أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى بلاده تكتسب أهمية استراتيجية بالغة، عاداً إياها خطوة مهمة في مسار العلاقات الثنائية ولتعزيز السلام والاستقرار.
وجمع لقاء ودي ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي، بقصر الإليزيه في العاصمة باريس، مساء الأحد، وقال ماكرون: «تشكِّل زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا خطوة بارزة ومهمة»، مضيفاً: «في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات راهنة، دأبت فرنسا والسعودية دائماً على العمل معاً لتعزيز السلام والاستقرار، وستواصلان مشاوراتهما في هذا الصدد».
وأوضح ماكرون، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن شراكة البلدين تُبنى من خلال العمل الملموس عبر المشاريع الكبرى، والتقنيات المتطورة، والاستثمارات المتبادلة، والفعاليات الدولية المشتركة، مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس، متابعاً: «لقد أنجزنا بالفعل الكثير معاً، وبإمكاننا المضي قدماً نحو آفاق أبعد».

وتُجسِّد «زيارة الدولة» التي يجريها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى فرنسا، تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حرص قيادة البلدين على تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز شراكتهما الاستراتيجية الشاملة، واستثمار إمكاناتهما السياسية والاقتصادية في خدمة المصالح المشتركة، في ظل ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور متسارع.
وتحرص السعودية على توثيق شراكاتها الاستراتيجية مع جميع القوى والأطراف الدولية الكبرى والمؤثرة، والمحافظة على علاقات متوازنة معها، بما يخدم مصالح المملكة الوطنية، ويعزز دورها القيادي والمحوري في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
ويتطلع البلدان إلى أن تسهم الزيارة في تعزيز الاستفادة من الفرص التي تتيحها «رؤية السعودية 2030»، و«خطة فرنسا 2030»، لتطوير وتعزيز الشـراكة الاقتصادية بين البلدين في مجالات الاستثمار المشترك، والصناعة، والطاقة، والثقافة والتراث، والسياحة، والتعليم، والتقنية، والفضاء، والدفاع والأمن، وغيرها من المجالات.

وتمتاز العلاقة بين السعودية وفرنسا بأنها واحدة من أهم العلاقات في العالم؛ إذ تستند إلى تاريخ طويل من الثقة والعمل المشترك، وتتسم بالتطور المستمر ومستوى التعاون الفاعل في المجالات الحيوية المتعددة، وتوافق وجهات نظر البلدين ورؤاهما حيال كثير من القضايا المشتركة.
وتتعزز الشراكة الطموحة بين البلدين من خلال آفاق فرص التعاون التجارية والاستثمارية في مجالات الطاقة، والصناعة والتعدين، والزراعة، والصحة، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا الحيوية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الكمية، والفضاء، والمدن الذكية والمستدامة، والسياحة، والثقافة.


