مسؤول أوكراني يرجِّح لقاءً ثنائياً وشيكاً بين زيلينسكي وترمب

السفير بيترينكو لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي لبلورة الحل السياسي محلُّ تقديرنا

الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)
TT

مسؤول أوكراني يرجِّح لقاءً ثنائياً وشيكاً بين زيلينسكي وترمب

الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)

رجَّح مصدر أوكراني رفيع المستوى، أن يشهد شهر سبتمبر (أيلول) الجاري، عقد اجتماع ثنائي بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، بينما يواصل المبعوثون الخاصون للأخير جهودهم الدبلوماسية المكوكية، في محاولة لإيجاد حلول مقبولة للطرفين (كييف وموسكو) لدفع الدبلوماسية قُدماً.

وقال أناتولي بيترينكو، السفير الأوكراني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا اتصال دائم مع فريق التفاوض الأميركي، وننسق الخطوات اللاحقة، ونُعدُّ المراسلات المقبلة، بينما لا تزال مقترحات أوكرانيا للسلام بناءة. يجب علينا مواصلة العمل بنشاط وتنسيق مع الولايات المتحدة وشركائنا الأوروبيين لدفع عجلة الدبلوماسية».

أناتولي بيترينكو السفير الأوكراني لدى السعودية (السفارة الأوكرانية بالرياض)

وتابع: «نُؤكد التزامنا بالجهود الدبلوماسية، وتكثيف عملية التفاوض لإنهاء الحرب وتحقيق سلام كريم. نُعرب عن تقديرنا لجهود الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ومشاركته الشخصية في سبيل إنهاء الحرب».

وأضاف: «نعتقد أن أفضل صيغة للمضي قدماً هي اجتماع بين الزعيمين (زيلينسكي وبوتين) مع إمكانية مشاركة الرئيس ترمب؛ لأن أكثر القضايا حساسية لا يمكن حلها إلا على مستوى القادة».

وزاد بيترينكو: «يمكن عقد هذا الاجتماع في أي مكان محايد مناسب للطرفين. بالنسبة لأوكرانيا، أي بلد باستثناء روسيا وبيلاروسيا خيارٌ مُناسب. الجانب الأوكراني مُستعد لهذا الاجتماع دون شروط مُسبقة».

وشدد بيترينكو على أهمية جهود الولايات المتحدة الأميركية والمساعدة التي قدمتها، متطلعاً إلى استمرار دعمها قطاع الطاقة في أوكرانيا، وتعزيز دفاعاتها الجوية والصاروخية استعداداً لفصل شتاء صعب في ظل العدوان الروسي.

ولفت إلى أن المحادثات الأوكرانية الأميركية غطت جميع قضايا جهود السلام والجدول الزمني الثنائي، بما في ذلك تجديد الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، والضمانات الأمنية، وخطة التنمية المستدامة، وحزمة المساعدات الشتوية.

وزاد بيترينكو: «يمكن اعتبار هذا الاجتماع المهم ناجحاً بالفعل؛ إذ أتاح فرصة مناقشة كثير من التفاصيل المتعلقة بجدول أعمال واسع النطاق».

وقال: «عُقدت 3 جولات من المحادثات المهمة، بمشاركة ممثلين عن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة. وترحب أوكرانيا بمشاركة الممثلين الأوروبيين، مما يدل على الوحدة والتضامن مع أوكرانيا».

دور سعودي قائم

وعلى صعيد متصل، أكد بيترينكو أن بلاده تقدِّر الموقف المبدئي والمتوازن للسعودية، وفقاً للقانون الدولي، الذي يُتيح لها القيام بدور وساطة فعَّال وبنَّاء، لدفع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم؛ مشيراً إلى الدور الذي لعبته في استضافة الأطراف الأميركية والأوكرانية والروسية على أرضها لتهيئة المناخ لسلام دائم.

وقال بيترينكو: «نعتقد أن وتيرة وروح تطور التفاعل الثنائي بين أوكرانيا والسعودية تُظهران تحولاً تدريجياً نحو الإطار المنشود للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني، مع وضع الخطوط العريضة لشراكة استراتيجية»؛ مشيراً إلى دور السعودية الكبير في استضافة الأطراف الأميركية والروسية والأوكرانية لصنع السلام في بلاده.

وأضاف: «سيُمكِّننا الزخم الذي حققناه من الحفاظ على هذا التقدم، وتحويل الرصيد السياسي المتراكم إلى مشاريع مشتركة وآليات تعاون طويلة الأمد تعود بالنفع على الطرفين، بينما تُقدِّر أوكرانيا الدور السعودي في إيجاد حلٍّ سياسي، والدعم الثابت لوحدة أراضيها وسيادتها، فضلاً عن المساعدات الإنسانية السخية التي قدمتها لشعبنا».


مقالات ذات صلة

«مسألة حياة أو موت» يُمثِّل السعودية في سباق «الأوسكار»

يوميات الشرق فيلم «مسألة حياة أو موت» يُقدِّم حكاية تمزج الرومانسية بالكوميديا السوداء (هيئة الأفلام السعودية)

«مسألة حياة أو موت» يُمثِّل السعودية في سباق «الأوسكار»

اختارت السعودية الفيلم الروائي «مسألة حياة أو موت» لتمثيلها رسمياً في جوائز الأوسكار لفئة أفضل فيلم دولي خلال الدورة 99 في خطوة تعزز حضور سينما المملكة دولياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)

الرياض وواشنطن تبحثان التعاون البحري وتعزيز أمن الملاحة

بحث الفريق الركن محمد الغريبي رئيس أركان القوات البحرية السعودية مع الفريق كيرت رينشو قائد القوات البحرية بالقيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، التعاون البحري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يشكل المنتدى منصة تجمع المستثمرين وصناع الأفلام (هيئة الأفلام)

«منتدى الأفلام السعودي» يعود إلى الرياض أواخر أكتوبر

تنطلق النسخة الرابعة من منتدى الأفلام السعودي يومي 28 و29 أكتوبر في استوديوهات جاكس للأفلام بالرياض، برعاية الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان

عالم الاعمال محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«ماكلارين» تعود لسوق السيارات السعودية

أعلنت شركة «ماكلارين للسيارات» عودتها إلى السوق السعودية، من خلال شراكة مع شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات»، التي ستتولى تمثيل العلامة البريطانية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال شركات روسية تعرض منتجاتها في «سعودي فود شو 2026»

شركات روسية تعرض منتجاتها في «سعودي فود شو 2026»

استقطب معرض «سعودي فود شو 2026» في جدة أكثر من ألف عارض من 95 دولة، من بينهم 19 شركة روسية شاركت تحت مظلة «صُنع في روسيا».


الرياض وواشنطن تبحثان التعاون البحري وتعزيز أمن الملاحة

الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)
الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)
TT

الرياض وواشنطن تبحثان التعاون البحري وتعزيز أمن الملاحة

الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)
الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)

بحثت الرياض وواشنطن سبل تعزيز الأمن البحري وحرية الملاحة البحرية في المنطقة، حسبما أفادت وزارة الدفاع السعودية على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الأربعاء.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الفريق الركن محمد الغريبي رئيس أركان القوات البحرية السعودية بالفريق البحري كيرت رينشو قائد القوات البحرية بالقيادة المركزية الأميركية قائد الأسطول الخامس.

جانب من المباحثات السعودية - الاميركية الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

وذكرت الوزارة في منشور، أن الجانبين ناقشا التعاون البحري بين السعودية وأميركا، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.


«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
TT

«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)

دخلت عملية «فجر اليمن» التي أطلقتها القوات الحكومية يومها الثاني مع توسيع المكاسب الميدانية في تعز ومأرب وفتح محاور جديدة، فيما أكدت السعودية دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة الشرعية، لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة ومؤسساتها.

وجاء الموقف السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، حيث أكد المجلس أن الجماعة الحوثية اختارت التصعيد العسكري بديلاً عن السلام، وتعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية، وتهديد أمن المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأطلقت قوات «درع الوطن» اليمنية هجوماً واسعاً لتحرير مديرية الوازعية في تعز، وتمكنت من السيطرة على تباب استراتيجية مطلة على جبل المنصورة، وسط حديث عن فرار جماعي للعناصر الحوثية. وفي جنوب المحافظة، حققت القوات تقدماً جديداً بتحرير جبال المنظرة والأشاريف وذيبان في مديرية حيفان، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في عزلة قدس بالمواسط.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية تقدمها جنوب المحافظة، وسيطرت على مواقع وسلاسل جبلية استراتيجية، بينها ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد، وفق مصادر عسكرية تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى وأسرى حوثيين وتدمير معدات قتالية وإسقاط مسيّرة.

وفي الساحل الغربي، عززت القوات مكاسب اليوم الأول حول ذوباب ومطارها ومعسكر العمري، مع استمرار التحرك باتجاه المخا. وتزامنت التطورات مع ضربات للتحالف استهدفت قدرات الجماعة الحوثية في مختلف الجبهات.


محادثات سعودية ــ سورية

ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية

ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، أمس (الثلاثاء)، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين آفاق العلاقات وأوجه التعاون بين البلدين.