من استعادة الوزن إلى ترهل الوجه... 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية فقدان الوزن الشهيرة

أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)
أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)
TT

من استعادة الوزن إلى ترهل الوجه... 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية فقدان الوزن الشهيرة

أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)
أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)

هل تكتسب الوزن مجدداً بعد التوقف عنها؟ وهل تجعل الوجه مترهلاً؟ وهل يمكن أن تحسن الصحة النفسية؟ خبراء يوضحون حقيقة 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية «جي إل بي-1»، وفق تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

1- تثبط الشهية بحيث لا تشعر بالجوع أبداً

خطأ.

تقول الدكتورة فيديريكا أماتي، مسؤولة التغذية في كلية الطب بجامعة إمبريال كوليدج، ومؤلفة كتاب (إعادة ضبط الشهية): «تحاكي أدوية (جي إل بي - 1) عمل الببتيد الشبيه بالغلوكاغون - 1 (GLP - 1)، وهو أحد الهرمونات المشاركة في تنظيم الشهية. وهي لا تثبط الجوع تماماً، لكنها قوية التأثير». وتوضح أن الدواء أقوى بنحو 1000 مرة من الكمية التي ينتجها الجسم طبيعياً في الأمعاء. فعندما يمر الطعام عبر الأمعاء، تستشعر خلايا تُعرف باسم «الخلايا L» العناصر الغذائية، ما يحفز إنتاج هرمون «جي إل بي - 1».

ومن دون الأدوية، تستمر دفعات إنتاج «جي إل بي - 1» لبضع دقائق فقط. وتقول أماتي: «الأمر يشبه شرارة الألعاب النارية. وبالمقارنة، تعمل الأدوية كالنار المشتعلة التي تستمر أسبوعاً». ولأن هرمون «جي إل بي - 1» يبقى في الجسم فترة أطول عند تناول هذه الأدوية، يشعر الشخص بالشبع بشكل أسرع، وتقل شهيته، لكنه سيشعر بالجوع في نهاية المطاف.

2- يمكن أن تسبب مشكلات في الجهاز الهضمي

صحيح.

يقول الدكتور أدريان براون، الأستاذ المشارك واختصاصي التغذية في كلية لندن الجامعية: «الغثيان، والإمساك، والإسهال، والانتفاخ، والقيء آثار جانبية معروفة جيداً». ويضيف أنها تميل إلى الظهور خلال زيادة الجرعة، وتتحسن معظم الأعراض مع مرور الوقت. ويمكن أن يساعد تناول وجبات أصغر حجماً، والحفاظ على الترطيب، وتقليل الأطعمة الغنية بالدهون.

وتقول أماتي: «من أفضل الطرق للوقاية من هذه الآثار الجانبية تهيئة الأمعاء والكبد والبنكرياس قبل البدء في تناول الأدوية». وتضيف: «إذا بدأت العلاج وأنت تعاني بالفعل من الارتجاع، أو الإمساك، فسيزداد الأمر سوءاً». وتنصح بتناول المزيد من الأطعمة النباتية، وزيادة كمية الألياف تدريجياً. وبعد بدء تناول الأدوية، يجب عدم الاستمرار في تناول الطعام بعد الشعور بالشبع. وتقول: «إفراغ المعدة يصبح بطيئاً للغاية، لذلك عليك التوقف عن تناول الطعام فوراً».

3- تجعلك تنسى شرب الماء

صحيح جزئياً.

الأدوية نفسها لا تقلل الرغبة في الشرب، لكن بعض الأشخاص قد يختبرون ذلك كأحد الآثار الجانبية. ويرجع ذلك جزئياً إلى أننا نحصل على كمية كبيرة من الماء من الطعام، خصوصاً الفواكه، والخضراوات. وتقول أماتي: «تقلل هذه الأدوية بشكل كبير كمية الطعام التي تتناولها، بما يصل إلى 40 في المائة من السعرات الحرارية». وقد يقل استهلاك السوائل أيضاً إذا كان الشخص يعاني من الغثيان، أو الإمساك، أو الارتجاع. وتقول: «من المهم أن تشرب، لأن الجفاف أحد الأسباب الرئيسة التي قد تجعل الارتجاع والإمساك أكثر سوءاً».

وبالإضافة إلى شرب الماء، توصي بتناول الأطعمة المرطبة، والمشروبات المخفوقة، خصوصاً في اليوم الذي يتناول فيه الشخص الدواء، إذ تُستخدم الحقن عادة مرة أسبوعياً، بينما تُتناول الأقراص يومياً، وهو اليوم الذي قد يكون فيه تثبيط الشهية في أقوى حالاته.

4- يمكن أن تسبب نقصاً في العناصر الغذائية

صحيح.

يمكن أن يؤدي تناول أدوية «جي إل بي - 1» إلى «انخفاض كبير في كمية الطعام المتناولة، وهذا يخلق احتمال حدوث نقص في العناصر الغذائية إذا كانت جودة النظام الغذائي للشخص سيئة»، بحسب براون، الذي أجرى أبحاثاً في هذا المجال. ووجد أن بعض الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية قد لا يحصلون على كميات كافية من فيتامينD ، وفيتامين B12، والحديد، والكالسيوم، والبروتين.

ويقول جيلز ييو، أستاذ علم الغدد الصماء العصبية الجزيئي في جامعة كامبريدج، والمتخصص في السمنة: «إذا كان نظامك الغذائي صحياً نسبياً في الأساس، فلا مشكلة، لأنك ببساطة تتناول كمية أقل من الطعام. لكن هذا لا ينطبق على كثير من الأشخاص». ويضيف: «بالنسبة إلى من لم تكن أنظمتهم الغذائية جيدة في الأساس، هناك خطر التعرض لسوء التغذية. لا يمكنك ببساطة حقن نفسك بهذه الأدوية، وتأمل أن تسير الأمور على ما يرام. عليك أن تفكر في نظامك الغذائي، وممارسة الرياضة».

5- تكتسب الوزن مجدداً بعد التوقف عن تناولها

صحيح جزئياً.

يقول براون: «السمنة حالة مزمنة، ومتكررة، ومتقدمة. وعند إيقاف أدوية السمنة، فسيحاول الجسم استعادة الوزن». وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص قد يستعيدون نحو 60 في المائة من الوزن الذي فقدوه بعد التوقف عن تناول الدواء. ووجدت دراسة من جامعة أكسفورد أن الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول أدوية GLP - 1 سيعودون إلى وزنهم الأصلي خلال عامين.

ويقول ييو: «بالنسبة إلى كثير من الأشخاص، من المرجح أن تكون هذه الأدوية طويلة الأمد، أو مدى الحياة. فشهيتك لا تُثبط إلا أثناء تناولها. وإذا توقفت، فستعود مستويات الهرمونات إلى ما كانت عليه، وستشعر بالجوع كما كنت من قبل، ما يعني أن الوزن سيعود». ورغم أن فكرة تناول الدواء مدى الحياة قد تبدو مخيفة، يشير ييو إلى أن كثيراً من الأشخاص يتناولون أدوية ارتفاع ضغط الدم، والستاتينات المستخدمة لخفض الكوليسترول مدى الحياة. ويقول: «أعتقد أن الأمر نفسه سينطبق على هذه الأدوية».

6- تسبب فقدان العضلات وتحتاج إلى تناول المزيد من البروتين أثناء استخدامها

صحيح.

يقول براون: «عندما يفقد الأشخاص الوزن، فإنهم لا يفقدون الدهون فقط، بل يفقدون العضلات أيضاً. والنقطة الأساسية هي ما إذا كان بإمكاننا تقليل ذلك».

وتشير الأدلة الحالية إلى أن ما يصل إلى 40 في المائة من الوزن المفقود مع أدوية «جي إل بي - 1» قد يأتي من الكتلة الخالية من الدهون، والتي تشمل العظام، والعضلات، والأنسجة الضامة، وليس من الدهون وحدها. ولهذا من المهم إعطاء الأولوية للأطعمة الغنية بالبروتين، وتمارين المقاومة عند تناول أدوية «جي إل بي - 1».

وتقول أماتي: «هذا الأمر غير قابل للتفاوض، فعليك القيام به إذا كنت تريد الحفاظ على الكتلة الخالية من الدهون». وتضيف أنه إذا كان لدى الشخص دهون زائدة، ويمارس تمارين المقاومة، فسيفقد الدهون أولاً، لأنها مصدر الطاقة المخزنة. وتوصي بممارسة تمارين المقاومة ثلاث مرات أسبوعياً، وتناول بروتين عالي الجودة في كل وجبة، على أن يبدأ الشخص بالبروتين أولاً.

7- لا يستجيب الجميع لها بالطريقة نفسها

صحيح.

تقول أماتي: «هذه الأدوية لا تعمل مع الجميع، فهي ليست حلاً سحرياً». وتظهر البيانات أن ما بين 5 و20 في المائة من الأشخاص يفقدون أقل من 5 في المائة من وزن أجسامهم، ولذلك يُصنفون على أنهم «غير مستجيبين». وتضيف: «إذا كنت شخصاً لا يكون مستقبل GLP - 1 لديه شديد الحساسية، فلن تحقق أدوية GLP - 1 التأثير المطلوب». ويقول ييو إننا لا نعرف بعد سبب ذلك، لكنه يرى أن الأمر لن يستغرق وقتاً طويلاً قبل أن نعرف السبب.

8. يمكن لأي شخص استخدامها لإنقاص الوزن

خطأ.

طُورت أدوية «جي إل بي - 1» في الأصل للأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني. وأصبحت مرخصة أيضاً للأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو الذين يعانون من زيادة الوزن، ومشكلات صحية مرتبطة بالوزن. ورغم ذلك يستخدمها كثير من الأشخاص لأسباب جمالية، بعدما أصبحت متاحة بسهولة أكبر.

وتقول أماتي: «أرى كثيراً من الأشخاص يحصلون عليها لإنقاص الوزن قبل حفل زفاف، أو عطلة. هذه الأدوية ليست مصممة لهذا الغرض». وتوضح أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي - 1» بهذه الطريقة قد ينتهون إلى تكوين أسوأ للجسم. وتقول: «من الأسهل بكثير استعادة الدهون مقارنة بالعضلات، ولذلك قد تجد نفسك مع كتلة دهنية أكبر مما كانت عليه قبل بدء العلاج. وفقدان الكتلة الخالية من الدهون ليس مفيداً لطول العمر».

9- يمكن أن تحسن الصحة النفسية

صحيح جزئياً.

فيما يتعلق بتأثير أدوية «جي إل بي - 1» على القلق، والاكتئاب، يقول مايكل براوننغ، أستاذ الطب النفسي في جامعة أكسفورد: «الأدلة على فائدتها محدودة إلى حد كبير، ولا تزال بعض الدراسات جارية». وتبدو النتائج أكثر إيجابية فيما يتعلق بالإدمان، خصوصاً إدمان الكحول، إذ أجريت بعض التجارب العشوائية الخاضعة للضبط.

وأظهرت إحدى هذه الدراسات أن تناول سيماجلوتايد، وهو ناهض «جي إل بي - 1» الموجود في ويغوفي، وأوزمبيك، قلل عدد أيام الإفراط في شرب الكحول لدى المشاركين. أما بالنسبة إلى أنواع الإدمان الأخرى، مثل النيكوتين، والمخدرات الأخرى، فلا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث. ويقول براوننغ: «هناك أبحاث على الحيوانات تشير إلى أنها قد تقلل الاعتماد على النيكوتين، لكن الأدلة غير متوفرة لدى البشر».

10- تسبب رائحة فم كريهة وتجشؤاً ذا رائحة كريهة

يحتاج إلى مزيد من البحث.

هل «نَفَس أوزمبيك» ظاهرة حقيقية؟ يقول الدكتور برافين شارما، الأستاذ المشارك في كلية طب الأسنان بجامعة برمنغهام: «هناك الكثير من الأدلة المتناقلة، لكن لا توجد دراسات وبائية».

ورغم عدم وجود أدلة قوية حتى الآن، يقول إن آثاراً جانبية -مثل القيء، والجفاف- قد تؤدي إلى جفاف الفم. ويوضح أن اللعاب «يحافظ على ترطيب الفم، ويُبقي مستوى البكتيريا منخفضاً»، ولذلك يمكن أن يؤدي جفاف الفم إلى «تكاثر البكتيريا، ما قد تنتج عنه رائحة فم كريهة».

أما التجشؤ، فتقول الدكتورة ليندسي آن إدواردز، المحاضرة الأولى في علم الأحياء الدقيقة في كلية كينغز لندن، إن أدوية GLP - 1، من خلال إبطائها إفراغ المعدة، يمكن أن «تجعل الطعام يبقى في المعدة والجزء العلوي من الجهاز الهضمي لفترة أطول، ما يوفر فرصة أكبر لقيام ميكروبيوم الأمعاء بتخمير الطعام المهضوم جزئياً». وقد ينتج عن هذا التخمير الميكروبي غازات يمكن أن تسهم في ظهور تجشؤ ذي رائحة كريهة، أو ما يُعرف بـ«تجشؤ الكبريت».

11- يمكن أن تسبب تساقط الشعر

صحيح.

تقول طبيبة الأمراض الجلدية الاستشارية أنجيلا تيوراري إن الجسم يمر باستجابة للضغط عند تناول أدوية «جي إل بي - 1»، وتوضح: «هذا يضع الشعر تحت الضغط، ويمكن أن تعاني من تساقط الشعر الكربي، وهو تساقط للشعر استجابة للضغط. ويدخل الشعر في مرحلة التساقط». والخبر الجيد هو أن هذا النوع من تساقط الشعر قابل للعكس. فمع اعتياد الجسم على الدواء، ستخف هذه الآثار الجانبية، رغم أن سرعة نمو الشعر مجدداً تختلف من شخص إلى آخر.

وتقول تيوراري: «قد ينمو الشعر بمعدل بوصة واحدة شهرياً لدى بعض الأشخاص. وبشكل عام، فإن سرعة نمو الشعر مسألة وراثية». وتوصي بتناول أقل جرعة ممكنة من أدوية GLP - 1، وتناول أطعمة غنية بالبروتين، والزنك، والحديد، وفيتامين C، للمساعدة في الحفاظ على صحة فروة الرأس.

12- قد يصبح الوجه مترهلاً ونحيلاً

صحيح.

تشرح تيوراري أن تحت الجلد يوجد «نظام دعم»، قائلة: «هناك الكولاجين، وتحته طبقة من الدهون، وطبقة من العضلات. وكل ذلك يجعل الجلد يبدو أكثر امتلاءً». وعندما تفقد طبقة الدهون بسرعة، تظل الطبقة العليا من الجلد متمددة، لأنها تمددت بمرور الوقت لدعم الطبقات الأخرى. وهذا يعني أن الجلد سيترهل مع انخفاض الدعم الموجود تحته، وقد يبدو مجعداً، وباهتاً.

وتقول تيوراري إن كثيراً من الأشخاص ينفقون المال على الحقن التجميلية لمواجهة ذلك، لكنها تضيف: «لا أنصح باللجوء إلى أي إجراءات على الفور. امنح جسمك الوقت ليستقر على مظهره الجديد قبل القيام بأي شيء».

13- فقدان الوزن ليس الفائدة الصحية الوحيدة

يحتاج إلى مزيد من البحث.

مع زيادة عدد الأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي - 1»، يبحث العلماء في فوائدها التي تتجاوز فقدان الوزن. ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي - 1» كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بسرطان الثدي. ووجدت دراسة أخرى أن المرضى المصابين بسرطان الثدي أو الرئة أو الأمعاء أو الكبد وتناولوا هذه الأدوية كانوا أقل عرضة لانتشار السرطان لديهم بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

ويقول الدكتور سايمون كورك، الأستاذ المشارك في علم وظائف الأعضاء بكلية الطب في جامعة أنجليا روسكين: «ما يمثل تحدياً هو الفصل بين التأثير المباشر لهذه الأدوية والتأثير الثانوي لفقدان الوزن». ويضيف: «تزيد السمنة خطر الإصابة بما لا يقل عن 13 نوعاً من السرطان. ومن خلال خفض وزنك، سينخفض أيضاً احتمال إصابتك بالسرطان».

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، لكن إذا كانت لهذه الأدوية «تأثيرات مستقلة عن الوزن»، فإن كورك يرى أن الصعوبة ستتمثل في محاولة فصل هذه الفوائد عن تأثير فقدان الوزن، إذ إن بعض المرضى قد لا يحتاجون إلى إنقاص الوزن.


مقالات ذات صلة

شبع أكثر وسعرات أقل... 5 وجبات خفيفة تساعدك على إنقاص الوزن

صحتك الحمص يزوّد الجسم بكمية من البروتين والألياف (بيكسلز)

شبع أكثر وسعرات أقل... 5 وجبات خفيفة تساعدك على إنقاص الوزن

لا يعني السعي إلى إنقاص الوزن بالضرورة الاستغناء عن الوجبات الخفيفة، بل يكمن السر في اختيار أطعمة تُساعد على الشعور بالشبع بين الوجبات الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)
صحتك العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم  (أرشيفية - رويترز)

عقار لإنقاص الوزن قد يعالج انقطاع التنفس أثناء النوم

أظهرت دراسة جديدة أن عقاراً تجريبياً لعلاج السمنة نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم وعدد من الأعراض الأخرى المرتبطة بانقطاع النفس الانسدادي النومي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك سلطة الكينوا (بيكسباي)

الكينوا... أفضل الحبوب الكاملة لإنقاص الوزن

تعد الكينوا من أفضل الحبوب الكاملة التي تدعم إنقاص الوزن وتنظيم السكر في الدم بشكل تدريجي ومستدام

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟
TT

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

قد يكون شراب القيقب (Maple Syrup) خياراً أفضل قليلاً من العسل للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر في الدم، إذ تشير الأبحاث إلى أنه يرفع السكر بوتيرة أبطأ. ومع ذلك، يُعدّ كلا المُحلّيين الطبيعيين بديلاً أفضل نسبياً من السكر الأبيض المكرر، كما يحتويان على بعض الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي لا يوفرها السكر العادي.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» الفروق الغذائية بين العسل وشراب القيقب، وكيف يؤثر كل منهما في مستويات السكر في الدم، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل للأشخاص المصابين بالسكري.

كيف يؤثر العسل وشراب القيقب في سكر الدم؟

يرتبط تأثير الأطعمة في مستويات السكر بمؤشر يُعرف باسم «المؤشر الغلايسيمي»، وهو مقياس يوضح سرعة ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات. وتساعد معرفة هذا المؤشر الأشخاص الذين يحتاجون إلى ضبط مستويات السكر، خصوصاً المصابين بالسكري.

وتبلغ درجة المؤشر الغلايسيمي للسكر الأبيض المكرر 65، مقابل 58 للعسل و54 لشراب القيقب. ويضع ذلك السكر والعسل ضمن الفئة المتوسطة، فيما يقع شراب القيقب ضمن الفئة المنخفضة.

وبذلك، يكون تناول العسل أو شراب القيقب باعتدال أقل احتمالاً للتسبب في ارتفاع سريع لسكر الدم مقارنة بالسكر الأبيض، لكن شراب القيقب يتميز بمؤشر أقل قليلاً من العسل، ما قد يجعله أبطأ في رفع مستويات السكر.

فوائد إضافية لشراب القيقب والعسل

تشير دراسات إلى أن استبدال السكر الأبيض بالعسل أو شراب القيقب قد يساعد في تحسين مستويات السكر في الدم، رغم أن تأثيرهما يبدو متقارباً عند تناولهما باعتدال.

ويحتوي شراب القيقب على حمض الأبسيسيك، وهو هرمون نباتي تشير أبحاث إلى أنه قد يساعد في تنظيم مستويات السكر وتحسين حساسية الإنسولين. ويوجد هذا المركب أيضاً في بعض أنواع العسل، مثل عسل المانوكا، لكنه لا يتوافر في أنواع كثيرة أخرى، أو يوجد بكميات ضئيلة.

كما يحتوي شراب القيقب على مضادات أكسدة قد تؤثر في ميكروبيوم الأمعاء وعملية الهضم، بما قد يبطئ تكسير الكربوهيدرات ويحد من سرعة ارتفاع السكر في الدم. وفي المقابل، يحتوي العسل على بعض الألياف ذات التأثير البريبايوتيكي، التي قد تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد في تنظيم مستويات السكر.

مقارنة القيمة الغذائية

يوفر العسل وشراب القيقب بعض العناصر الغذائية، على عكس السكر المكرر الذي لا يقدم قيمة غذائية تُذكر. وتُظهر مقارنة ملعقة كبيرة، أي نحو 20 غراماً، من كل منهما اختلافات في السعرات الحرارية والسكريات والمعادن.

تحتوي ملعقة العسل على نحو 60.8 سعرة حرارية، مقابل 52 سعرة في الكمية نفسها من شراب القيقب. كما يوفر العسل 16.5 غرام من الكربوهيدرات و16.4 غرام من السكريات، مقارنة بـ13.4 غرام من الكربوهيدرات و12.1 غرام من السكريات في شراب القيقب.

وفي المقابل، يتفوق شراب القيقب في بعض المعادن؛ إذ تحتوي الملعقة الكبيرة منه على 20.4 ملغ من الكالسيوم، مقابل 1.2 ملغ في العسل، كما يوفر 42.4 ملغ من البوتاسيوم، مقارنة بـ10.4 ملغ في العسل. ويحتوي أيضاً على الزنك والمنغنيز، إضافة إلى كمية أكبر من فيتامين «بي 2».

أما العسل، فيُعد مصدراً أفضل لبعض الفيتامينات، مثل فيتامينات «بي 6» و«سي» والفولات (فيتامين «بي 9»)، وإن كانت كمياتها محدودة.

ويختلف نوع السكر في كل منهما أيضاً؛ فالعسل يتكون أساساً من الفركتوز، المعروف بسكر الفاكهة، إلى جانب الغلوكوز. أما شراب القيقب فيحتوي بصورة رئيسية على السكروز، الذي يتكون من الغلوكوز والفركتوز بنسب متساوية، وهو النوع نفسه الموجود في السكر المكرر.

وتشير الأبحاث إلى أن الفركتوز الموجود في العسل أقل تأثيراً في مستويات السكر مقارنة بأنواع أخرى من السكريات. لكن شراب القيقب يحتوي على مركبات أخرى ونسبة أعلى من الماء، ما يسهم في خفض مؤشره الغلايسيمي.

ومن الفروق بينهما أن شراب القيقب مناسب للنظام الغذائي النباتي، لأنه يُستخرج مباشرة من الأشجار، بينما لا يُصنف العسل عادةً ضمن المنتجات النباتية، نظراً إلى دور النحل في إنتاجه.

استخدامهما في الطهي

يمكن استخدام العسل وشراب القيقب بدلاً من السكر في وصفات مختلفة، مع مراعاة أن كليهما يحتوي على الماء، ما قد يستدعي تقليل كمية السوائل الأخرى في وصفات المخبوزات.

ويمكن إضافتهما إلى تتبيلات السلطات والصلصات، واستخدامهما في إعداد الكعك والخبز والفطائر لإضفاء الحلاوة والرطوبة. كما يمكن إضافة شراب القيقب إلى القهوة والمشروبات الباردة، بينما يمتزج العسل بصورة أفضل بالمشروبات الدافئة.

ويُنصح بحفظ شراب القيقب في الثلاجة بعد فتح العبوة، بينما يُحفظ العسل في مكان بارد وجاف.

أيهما أفضل لمرضى السكري؟

قد يكون شراب القيقب خياراً أنسب للأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون مشكلات في تنظيم مستويات السكر، نظراً إلى انخفاض مؤشره الغلايسيمي مقارنة بالعسل، وتأثيره الأكثر تدرجاً في مستويات السكر.

ومع ذلك، يُعد العسل أيضاً بديلاً أفضل من السكر الأبيض المكرر في هذا السياق. فقد أظهرت دراسات أنه يرفع مستويات السكر بوتيرة أبطأ من سكر المائدة لدى المصابين بالسكري.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بتأثير شراب القيقب في مرضى السكري محدودة، لكن دراسة نُشرت عام 2024 وجدت أن بالغين يعانون مشكلات أيضية، ويكونون غالباً أكثر عرضة للإصابة بالسكري، سجلوا تحسناً في مستويات السكر بعد استبدال السكر بشراب القيقب لمدة ثمانية أسابيع.

وفي المحصلة، لا يعني انخفاض المؤشر الغلايسيمي لأي من المُحلّيين أنه يمكن تناولهما بكميات كبيرة؛ فكلاهما يظل مصدراً للسكريات، ويظل الاعتدال في الاستهلاك أساسياً للتحكم في مستويات السكر في الدم.


إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
TT

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون. وفي هذا السياق، يكتسب مفهوم «العمر البيولوجي» أهمية متزايدة، إذ يعكس الحالة الفسيولوجية للجسم ومدى تقدمه في العمر، بدلاً من الاكتفاء بعدد السنوات التي عاشها الإنسان.

وتشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر ميديسن» (Nature Medicine)، ونقلها موقع «ماديكال نيوز توداي»، إلى أن بعض التغييرات الغذائية والسلوكية، إلى جانب أدوية معينة، قد ترتبط بتباطؤ مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، من خلال تأثيرها في أنماط مثيلة الحمض النووي (DNA).

وتعتمد هذه المؤشرات على ما يُعرف بـ«الساعات فوق الجينية»، وهي أدوات تقيس التغيرات الكيميائية التي تطرأ على الحمض النووي مع مرور الوقت، وتساعد في تقدير العمر البيولوجي للجسم.

وحلّل الباحثون بيانات 51 دراسة طولية تناولت تدخلات مختلفة بهدف إبطاء الشيخوخة، وفحصوا أكثر من 110 مؤشرات حيوية مرتبطة بمثيلة الحمض النووي، لرصد تأثير النظام الغذائي والتمارين الرياضية والأدوية والمكملات الغذائية فيها.

النظام الغذائي والرياضة والأدوية

أظهرت النتائج أن اتباع أنظمة غذائية صحية، مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية.

لكن التأثير الأكبر ظهر مع بعض الأدوية، أبرزها الميتفورمين، المستخدم علاجاً أساسياً لمرض السكري من النوع الثاني، والسيماغلوتايد، وهو دواء من فئة محفزات مستقبلات «جي إل بي-1» يُستخدم لعلاج السكري والمساعدة في ضبط الوزن، إضافة إلى علاجات مضادة لعامل نخر الورم (Anti-TNF)، التي تُستخدم للسيطرة على الالتهابات.

ووفقاً للدراسة، ارتبطت هذه الأدوية بانخفاض ملحوظ في مؤشرات العمر عبر الساعات فوق الجينية الست عشرة التي شملها التحليل.

وقالت شبنم أونلوشيلر، كبيرة مسؤولي طول العمر والمهندسة الوراثية في معهد لندن للطب التجديدي، إن التدخلات الدوائية سجلت أكبر تأثير متوسط، في حين أظهرت التغييرات الغذائية والسلوكية استجابات أكثر اتساقاً عبر المؤشرات الحيوية المختلفة.

في المقابل، لم يجد الباحثون أدلة قوية ومتسقة على أن المكملات الغذائية تُحدث تأثيراً مضاداً للشيخوخة. وأوضح راغاف سيغال، الباحث المشارك في الدراسة من كلية الطب بجامعة ييل، أن ذلك لا يعني أن المكملات عديمة الفائدة، إذ قد تكون مهمة للأشخاص الذين يعانون نقصاً غذائياً أو لديهم احتياجات طبية محددة، لكن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بقدرتها على إبطاء الشيخوخة لا تزال تسبق الأدلة العلمية المتاحة.

تحذير من استخدام الأدوية لأغراض مكافحة الشيخوخة

وحذرت أونلوشيلر من تفسير نتائج الدراسة على أنها توصية باستخدام الميتفورمين أو السيماغلوتايد أو العلاجات المضادة للالتهابات لدى الأشخاص الأصحاء بهدف إبطاء الشيخوخة.

وأشارت إلى أن بعض الدراسات شملت أشخاصاً يعانون حالات صحية محددة، ولذلك قد تعكس التغيرات المسجلة تحسناً في المرض الأساسي أو الالتهابات أو الصحة الأيضية، وليس بالضرورة تأثيراً مباشراً في عملية الشيخوخة نفسها.

هل تكشف المؤشرات الحيوية العمر الصحي؟

رغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن تغير مؤشرات مثيلة الحمض النووي لا يثبت بالضرورة أن التدخلات المستخدمة تطيل العمر أو تحافظ على الصحة والقدرات البدنية والإدراكية.

وقال سيغال إن هذه المؤشرات تتيح رصد التغيرات البيولوجية خلال أشهر أو سنوات، بدلاً من انتظار عقود لمعرفة ما إذا كانت التدخلات تقلل الإصابة بالأمراض أو خطر الوفاة. لكنه شدد على ضرورة إجراء دراسات طويلة الأمد للتأكد من أن هذه التغيرات تنعكس فعلياً على صحة الإنسان وجودة حياته.

وترى أونلوشيلر أن الخطوة التالية تتمثل في التحقق مما إذا كانت التغيرات في المؤشرات الحيوية تتنبأ بصورة موثوقة بالحفاظ على الوظائف البدنية والإدراكية، وانخفاض معدلات الإصابة بالأمراض، وإطالة سنوات الحياة بصحة جيدة. وحتى ذلك الحين، ينبغي التعامل مع «الساعات فوق الجينية» بوصفها أدوات بحثية واعدة، لا مقاييس طبية نهائية لصحة الفرد.

كيف يمكن دعم الشيخوخة الصحية؟

يشير سيغال إلى أنه لا يوجد حتى الآن تدخل واحد ثبتت قدرته على إبطاء الشيخوخة بصورة شاملة لدى البشر، لافتاً إلى أن أكثر الإجراءات المدعومة بالأدلة تظل مرتبطة بعادات يومية أساسية، تشمل الامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على نوم كافٍ، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول والسكري.

وتتفق أونلوشيلر مع هذه التوصيات، مؤكدة أهمية الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، واتباع نظام غذائي على غرار حمية البحر المتوسط، والحفاظ على وزن صحي، والحد من استهلاك الكحول، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة.

كما تشدد على ضرورة متابعة الحالات المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري، وإدارتها بصورة صحيحة، لما لذلك من دور في دعم الصحة الأيضية والقلبية والدماغية على المدى الطويل.


ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف. ورغم النتائج الواعدة لبعض الدراسات الأولية، فإن الأدلة العلمية المتاحة بشأن تأثير تناول الرمان في الكلى لدى البشر لا تزال محدودة.

وفي المقابل، قد يحتاج بعض المصابين بأمراض الكلى إلى الانتباه للكميات التي يتناولونها من الرمان؛ نظراً إلى احتوائه البوتاسيوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يمكن أن يساعد الرمان في تعزيز صحة الكلى؟

يتميز الرمان باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة والمركبات النشطة التي قد تسهم في دعم الصحة العامة، ومن أبرزها:

- حمض الإيلاجيك (Ellagic acid) وحمض الغاليك (Gallic acid): وهما مركبان يساعدان على مكافحة الالتهابات.

- البونيكالاغين (Punicalagin): أحد مضادات الأكسدة القوية التي تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف الناجم عن الجذور الحرة.

- الأنثوسيانين (Anthocyanins): مركبات تسهم في مقاومة الأمراض، وهي المسؤولة أيضاً عن منح الرمان لونه الزاهي.

وتشير الأبحاث إلى أن الرمان ومركباته النشطة «قد» يقدمان مجموعة من الفوائد المحتملة للكلى، تشمل:

- حماية الكلى من التلف الناتج عن بعض الأدوية أو المواد الكيميائية أو المعادن.

- المساعدة على تقليل الالتهابات.

- الحد من تكوّن الأنسجة الندبية في الكلى، وهي حالة تُعرف باسم «التليف».

- الإسهام في إصلاح الأضرار التي تصيب الكلى.

- دعم قدرة الكلى على ترشيح الماء والفضلات بكفاءة.

ومع ذلك، فإن الباحثين لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد ما إذا كان تناول الرمان بانتظام يحقق هذه الفوائد بالفعل لدى البشر؛ مما يعني أن النتائج المتاحة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

ما الوظائف الأساسية التي تؤديها الكليتان؟

الكليتان عضوان أساسيان في الجسم، تتمثل مهمتهما الرئيسية في تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والتخلص منها عن طريق تكوين البول.

ولا يقتصر دورهما على ذلك؛ إذ تعملان أيضاً على تنظيم مستويات الماء والأملاح وغيرهما من الكهارل؛ المعروفة باسم «الإلكتروليتات»، في الدم.

وتُعدّ هذه العملية جزءاً من آلية تُعرف باسم «التوازن الداخلي (Homeostasis)»، التي تساعد الجسم في الحفاظ على استقرار بيئته الداخلية.

وإلى جانب هذه الوظائف، تؤدي الكليتان دوراً مهماً في إنتاج الهرمونات.

هل تناول الرمان آمن لمرضى الكلى؟

يُعدّ تناول الرمان آمناً لمعظم الأشخاص، إلا إنه ينبغي تجنبه لدى من يعانون حساسية تجاه هذه الفاكهة.

أما الأشخاص المصابون بأمراض الكلى، لا سيما الذين يعانون ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم، فقد يحتاجون إلى مراقبة الكميات التي يتناولونها من الرمان.

وفي هذه الحالات، يمكن للطبيب المعالج أو اختصاصي التغذية المختص في أمراض الكلى المساعدة على تحديد الكمية المناسبة، بما يتوافق والحالة الصحية ومستويات البوتاسيوم في الدم.