الرياضة أم القيلولة؟ دراسة تكشف الأفضل بعد ليلة من قلة النوم

ممارسة الرياضة والقيلولة تفيد الدماغ بطرق مختلفة (بيكسلز)
ممارسة الرياضة والقيلولة تفيد الدماغ بطرق مختلفة (بيكسلز)
TT

الرياضة أم القيلولة؟ دراسة تكشف الأفضل بعد ليلة من قلة النوم

ممارسة الرياضة والقيلولة تفيد الدماغ بطرق مختلفة (بيكسلز)
ممارسة الرياضة والقيلولة تفيد الدماغ بطرق مختلفة (بيكسلز)

عندما تحرم قلة النوم الإنسان من التركيز والطاقة، قد تبدو القيلولة الخيار الطبيعي لاستعادة النشاط، إلا أن دراسة حديثة تشير إلى أن ممارسة قدر قصير من النشاط البدني قد تكون وسيلة أكثر فاعلية في الحد من بعض آثار الحرمان من النوم. ووجد باحثون من جامعة ماكغيل الكندية أن ممارسة التمارين الرياضية لفترة قصيرة قد تساعد في مواجهة آثار قلة النوم، حتى عندما لا يتجاوز وقت ممارسة التمرين 20 دقيقة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكشفت الدراسة عن طريقة قد تساعد الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم على رفع مستويات الطاقة والحفاظ على أدائهم الذهني؛ إذ أظهرت أن الركض أو ركوب الدراجة أو ممارسة تمارين رياضية قصيرة قد تكون من الوسائل الفعالة لمواجهة بعض آثار الحرمان من النوم، وفي غضون 20 دقيقة فقط.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 54 شاباً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، حيث ظلّ المشاركون مستيقظين لمدة 30 ساعة متواصلة تحت إشراف المختبر. وبعد ذلك، قُسّموا إلى ثلاث مجموعات: مارست المجموعة الأولى ركوب الدراجة لمدة 20 دقيقة، بينما أخذت المجموعة الثانية قيلولة لمدة 90 دقيقة، في حين لم تمارس المجموعة الثالثة أياً من النشاط الرياضي أو القيلولة، لتكون بمثابة مجموعة ضابطة.

بعد ذلك، عُرضت على المشاركين سلسلة من الصور، ثم طُلب منهم العودة إليها بعد ثلاثة أيام لإجراء اختبار للذاكرة، بهدف تقييم مدى تأثير كل من ممارسة الرياضة والقيلولة في قدرتهم على تذكُّر المعلومات بعد فترة من الحرمان من النوم.

وأظهرت نتائج التجربة أن ممارسة التمارين الرياضية لمدة 20 دقيقة كانت فعّالة بالقدر نفسه الذي كانت عليه قيلولة استمرت 90 دقيقة في الحد من فقدان الذاكرة المرتبط بقلة النوم.

وقالت مادورا لوتليكار، الباحثة المشاركة في إعداد التقرير والمرشحة لنيل درجة الدكتوراه في قسم علم الأعصاب بجامعة ماكغيل: «الرياضة متاحة، وغير مكلفة، وسهلة التطبيق. وهذا ما يجعلها أداة واعدة لمساعدة الناس على الحفاظ على تركيزهم الذهني عند قلة النوم».

وأضافت: «ليس من الممكن دائماً أخذ قيلولة أثناء العمل».

وأشار الباحثون إلى أن الطريقتين، أي ممارسة الرياضة والقيلولة، تفيدان الدماغ بطرق مختلفة؛ فالقيلولة تساعد الدماغ على «إعادة شحن طاقته»، وهو ما يسهم في تسهيل استيعاب المعلومات الجديدة.

أما ممارسة الرياضة، فلها تأثير مختلف؛ إذ تساعد الدماغ على «استخدام موارده المتبقية بكفاءة أكبر»، بحسب الباحثين.

وأكد الباحثون في الوقت نفسه أن ممارسة التمارين الرياضية لا يمكن أن تحل محل النوم، لكنها قد تساعد الأشخاص على أداء مهامهم بشكل أفضل عندما يكون لديهم وقت فراغ أقل، أو عندما لا تسمح ظروفهم بأخذ قيلولة لمدة 90 دقيقة، مثلاً خلال استراحة الغداء.

ووجدت الدراسة أيضاً أن القيلولة القصيرة، التي تتراوح مدتها بين 30 و60 دقيقة، لم تكن الخيار المفضل؛ إذ «فشلت في إظهار فوائد ترميمية» مماثلة لتلك التي يمكن الحصول عليها من قيلولة أطول مدتها 90 دقيقة.


مقالات ذات صلة

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساعدان في تقليل مضاعفات اضطراب ثنائي القطب

صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساعدان في تقليل مضاعفات اضطراب ثنائي القطب

وجدت دراسة جديدة أن أدوية إنقاص الوزن، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد تحدث نقلة نوعية في حياة الأشخاص الذين يُعانون من اضطراب ثنائي القطب.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك قامت أداة الذكاء الاصطناعي بتحليل بث فيديو للعملية أثناء إجرائها (أرشيف - رويترز)

نجاح أول عملية استئصال ورم دماغي بمساعدة الذكاء الاصطناعي

أعلن أطباء بريطانيون عن نجاح أول جراحة في العالم لاستئصال ورم دماغي بمساعدة مباشرة من الذكاء الاصطناعي، الذي راقب العملية لحظة بلحظة وقدم إرشادات للجراحين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية.

صحتك بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)

7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

قد يبدو الحصول على نظام غذائي متوازن أمرًا بسيطًا، لكنه يصبح أكثر تحديًا مع التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مكمل غذائي قد يقلل خطر التراجع الإدراكي بنسبة 13 %... ما هو؟

وجد الباحثون أن المشاركين الذين تناولوا جرعات يومية مرتفعة من فيتامين «د» سجَّلوا أداءً إدراكياً أفضل مقارنةً بمَن لم يتناولوا المكملات (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن المشاركين الذين تناولوا جرعات يومية مرتفعة من فيتامين «د» سجَّلوا أداءً إدراكياً أفضل مقارنةً بمَن لم يتناولوا المكملات (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمل غذائي قد يقلل خطر التراجع الإدراكي بنسبة 13 %... ما هو؟

وجد الباحثون أن المشاركين الذين تناولوا جرعات يومية مرتفعة من فيتامين «د» سجَّلوا أداءً إدراكياً أفضل مقارنةً بمَن لم يتناولوا المكملات (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن المشاركين الذين تناولوا جرعات يومية مرتفعة من فيتامين «د» سجَّلوا أداءً إدراكياً أفضل مقارنةً بمَن لم يتناولوا المكملات (أرشيفية - رويترز)

تبيّن أن أهمية فيتامين «د» لا تقتصر على الحفاظ على عظام قوية وصحية.

فقد وجدت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري، أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يعود بفوائد على صحة الدماغ، خصوصاً لدى كبار السن الذين يعانون من تراجع إدراكي طفيف.

ونُشرت الدراسة في دورية «Sleep Medicine»، وشملت 54 شخصاً بالغاً ظهرت لديهم علامات مبكرة على الخرف، وتحديداً اضطرابات النوم والضعف الإدراكي الطفيف.

ووجد الباحثون أن المشاركين الذين تناولوا جرعات يومية مرتفعة من فيتامين «د»، بلغت 5 آلاف وحدة دولية على الأقل، سجَّلوا أداءً إدراكياً أفضل مقارنةً بمَن لم يتناولوا المكملات.

وقالت فيكتوريا باك، مؤلفة الدراسة، في بيان صحافي: «بالنسبة إلى كبار السن الذين يعانون من اضطرابات النوم والضعف الإدراكي الطفيف معاً، قد تمثل هذه المرحلة نافذة حاسمة للتدخل، إذ تبدأ التغيُّرات الإدراكية في الظهور، بينما قد تظل هناك فرصة لدعم صحة الدماغ».

وخضع المشاركون لاختبار «مونتريال للتقييم المعرفي»، وهو أداة للكشف عن خطر الإصابة بالخرف وقياس قدرات التفكير والذاكرة. وسجَّل الذين تناولوا 5 آلاف وحدة دولية من فيتامين «د» درجات أعلى بنحو 13 في المائة مقارنة بمَن لم يتناولوا المكملات على الإطلاق.

لكن الدراسة تنطوي على بعض القيود، أبرزها صغر حجم العينة، ما يجعل من الصعب الجزم بأن النتائج نفسها ستظهر لدى مجموعة أكبر من الأشخاص. ومع ذلك، تضيف النتائج إلى أبحاث سابقة تشير إلى أهمية فيتامين «د» لصحة الدماغ.

ووجدت دراسات سابقة أن انخفاض مستويات فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر والخرف. كما تشير أدلة أخرى إلى أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «د» خلال منتصف العمر قد يرتبط بانخفاض عوامل خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في السن.

واقتصر البحث أيضاً على مشاركين لديهم عرضان رئيسيان مرتبطان بالخرف، هما اضطرابات النوم والضعف الإدراكي الطفيف، الذي يُعرَّف بأنه تراجع محدود في مهارات التفكير والذاكرة يتجاوز ما يُتوقع مع التقدم الطبيعي في السن. ولم تتناول الدراسة مؤشرات أخرى، مثل التغيرات المزاجية.

ولا يعني تناول مكملات فيتامين «د» القضاء تماماً على خطر الإصابة بالخرف، لكن نتائج الدراسة تشير إلى أنها قد تكون إحدى الوسائل التي تساعد على إبطاء التراجع الإدراكي مع التقدم في العمر.

وقالت باك: «قد يصبح تحديد العوامل المتاحة والقابلة للتعديل، مثل تناول مكملات فيتامين (د)، خلال المراحل المبكرة من التراجع الإدراكي أكثر أهمية، خصوصاً مع استمرار ارتفاع معدلات الإصابة بمرض ألزهايمر».

ووجد الباحثون أن التأثيرات الإيجابية على القدرات الإدراكية ظهرت لدى المشاركين سواء تناولوا فيتامين «D3» أو «D2»، في حين لم تُسجَّل تحسينات في الذاكرة أو التفكير لدى مَن تناولوا جرعات تقل عن 5 آلاف وحدة دولية يومياً.

نحصل عادةً على فيتامين «د» من أشعة الشمس والمكملات وبعض الأطعمة، مثل الفطر والأسماك الدهنية والحليب وصفار البيض. لكن نحو 40 في المائة من البالغين الأميركيين يعانون من نقص فيتامين «د» أو عدم كفاية مستوياته. وإلى جانب ارتباط انخفاضه بخطر الخرف، يُعدُّ انخفاض مستويات فيتامين «د» أيضاً أحد عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي ترتبط بدورها بزيادة خطر الخرف.

وأشار الباحثون في ختام الدراسة إلى أن النتائج قد تساعد على التعامل مع فقدان الذاكرة والتراجع الإدراكي في مراحلهما المبكرة، خصوصاً مع توقع ارتفاع أعداد المصابين بالخرف في الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة. ومن المتوقع أن تتضاعف حالات الخرف بحلول عام 2060؛ نتيجة شيخوخة السكان، إلى جانب عوامل مرتبطة بنمط الحياة، مثل النظام الغذائي والنشاط البدني، والعوامل الوراثية.


«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساعدان في تقليل مضاعفات اضطراب ثنائي القطب

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساعدان في تقليل مضاعفات اضطراب ثنائي القطب

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

وجدت دراسة جديدة أن أدوية إنقاص الوزن التي تحتوي على الهرمون «جي إل بي-1(GLP-1)»، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد تُحدِث نقلة نوعية في حياة الأشخاص الذين يُعانون من اضطراب ثنائي القطب.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن اضطراب ثنائي القطب هو حالة تتميز بتقلبات حادة في المزاج ومستويات الطاقة ونوبات حادة من الهوس والاكتئاب.

ويمكن أن تؤدي نوبات الهوس والاكتئاب إلى دخول المستشفى؛ فقد يُسبب الاكتئاب أفكاراً انتحارية أو محاولات انتحار، بينما قد يُسبب الهوس الشديد الذهان، أو الاندفاع الخطير، أو عدم القدرة على رعاية الذات.

وحللت الدراسة الجديدة، التي أجراها باحثون من جامعة غريفيث في أستراليا، بيانات 15 ألف شخص على مدى 15 عاماً، ووجدت أن الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب الذين تناولوا سيماغلوتيد، الذي يُباع تحت الاسمين التجاريين «أوزمبيك» و«ويغوفي»، انخفض لديهم خطر دخول المستشفى لأسباب نفسية بنسبة 21 في المائة، مما يشير إلى أن هذه الأدوية تساعد على ما يبدو في السيطرة على الأعراض الأكثر حدة.

وقال البروفسور مارك تايلور، الذي قاد الدراسة، إن النتائج أظهرت «معدلات أقل بشكل ملحوظ» في دخول المستشفيات.

وأضاف: «تضيف هذه النتائج إلى الأدلة المتزايدة على أن أدوية إنقاص الوزن التي تحتوي على الهرمون (جي إل بي - 1)، قد تكون لها فوائد تتجاوز علاج السكري والسمنة، وقد تُمثل مساراً جديداً واعداً لأبحاث اضطراب ثنائي القطب».

ويرجح الباحثون أن السبب في هذا التأثير قد يرجع إلى قدرة هذه الأدوية على تقليل الالتهابات والإجهاد الخلوي بالدماغ، وغيرهما من العمليات البيولوجية المرتبطة باضطراب ثنائي القطب، بما قد يساعد على استقرار الحالة المزاجية.

مع ذلك، ارتبط دواء «سيماغلوتيد» وحده بانخفاض خطر دخول المستشفى للأمراض النفسية. أما دواءا «ليراغلوتيد» (الذي يُباع تحت الاسمين التجاريين «فيكتوزا» و«ساكسيندا») و«دولاغلوتيد» (الذي يُباع تحت اسم «تروليسيتي») فلم يُظهرا الفوائد نفسها.

تأتي هذه النتائج في ظل دراسات سابقة أشارت إلى فوائد محتملة لهذه الأدوية في بعض الاضطرابات النفسية الأخرى.

ففي عام 2025، وجدت دراسة شملت نحو 30 ألف مريض أن استخدام أدوية سيماغلوتيد قد يكون له «تأثير مضاد للاكتئاب»، بينما أشارت دراسة أخرى أجريت قبل ذلك بعام إلى انخفاض التفكير أو المحاولات الانتحارية بنسبة 33 في المائة لدى مراهقين يعانون السمنة وتناولوا هذه الأدوية.


3 علامات قد تكشف نقص فيتامين «د»... وكيف يمكن علاجه؟

لا تظهر أعراض على معظم الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «د» (بكسلز)
لا تظهر أعراض على معظم الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «د» (بكسلز)
TT

3 علامات قد تكشف نقص فيتامين «د»... وكيف يمكن علاجه؟

لا تظهر أعراض على معظم الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «د» (بكسلز)
لا تظهر أعراض على معظم الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «د» (بكسلز)

قد لا يسبب نقص فيتامين «د»، المعروف بـ«فيتامين الشمس»، أي أعراض واضحة في معظم الحالات، لكن النقص الشديد والمزمن قد يؤثر في العظام والعضلات، ويؤدي إلى الألم والضعف وزيادة خطر الكسور؛ فكيف يمكن اكتشاف نقصه وعلاجه والوقاية منه لحماية صحتك؟

1- قد لا تعاني من أي أعراض

لا تظهر أعراض على معظم الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «د». وعادةً ما تظهر الأعراض فقط في حالات النقص الشديد والمستمر لفترة طويلة.

2- أعراض العظام والعضلات في حالات النقص الشديد

يساعد فيتامين «د» على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما عنصران أساسيان لبناء عظام قوية والحفاظ عليها. وإذا كنتَ تعاني من نقص فيتامين «د»، فلن يتمكن جسمك من امتصاص هذه المعادن بشكل صحيح. وقد يؤدي النقص الشديد إلى حالات تسبب ليونة العظام، مثل لين العظام لدى البالغين والكساح لدى الأطفال.

إذا كنت تعاني من لين العظام أو الكساح، فقد تشعر بألم نابض في العظام، إلى جانب ضعف العضلات وآلامها. كما يزيد لين العظام من خطر الإصابة بالكسور والسقوط وصعوبات المشي.

3- التعب والاكتئاب

إلى جانب أعراض العظام والعضلات، يرتبط التعب والاكتئاب أيضاً بنقص فيتامين «د».

ما أسباب نقص فيتامين «د»؟

نظراً إلى أن الجسم يحتاج إلى التعرُّض لأشعة الشمس لإنتاج فيتامين «د»، فإن الفئات الأكثر عرضة لخطر نقصه تشمل الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً داخل الأماكن المغلقة، مثل كبار السن وملازمي المنازل، وكذلك أصحاب البشرة الداكنة؛ إذ تنتج بشرتهم كمية أقل من فيتامين «د» عند التعرض لأشعة الشمس.

وتشمل الفئات الأخرى المعرضة لخطر نقص فيتامين «د»:

- الأشخاص الذين لا يتناولون ما يكفي من الأطعمة التي تحتوي على فيتامين «د»، مثل التونة المعلبة وحليب الأبقار المدعّم.

- المصابين بأمراض تؤثر في امتصاص فيتامين «د» في الأمعاء، مثل الداء البطني ومرض كرون.

- المصابين بأمراض تؤثر في تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط، مثل أمراض الكلى المزمنة أو أمراض الكبد.

- الأشخاص المصابين بالسمنة؛ إذ تحتجز الأنسجة الدهنية الزائدة فيتامين «د» بدلاً من إطلاقه في مجرى الدم.

- الأشخاص الذين يتناولون أدوية تزيد من تكسير فيتامين «د»، مثل الأدوية المضادة لنوبات الصرع.

كيف يُشخَّص نقص فيتامين «د»؟

إذا كان لديك عامل واحد أو أكثر من عوامل خطر الإصابة بنقص فيتامين «د»، مثل السمنة أو مرض الكلى المزمن أو متلازمة سوء الامتصاص في الأمعاء؛ فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بإجراء فحص للكشف عن نقص الفيتامين.

وقد تدفع بعض الأعراض أيضاً إلى إجراء الفحص، مثل تكرار حالات السقوط، خصوصاً لدى كبار السن.

ومع ذلك، لا يُوصى حالياً بإجراء فحص روتيني لنقص فيتامين «د» لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض.

كيف يُعالج نقص فيتامين «د»؟

يعتمد علاج نقص فيتامين «د» على عدة عوامل، من بينها شدة النقص ووجود مشكلات صحية كامنة. ومع ذلك، تُعالج الغالبية العظمى من الحالات باستخدام المكملات الغذائية.

- المكملات

هناك شكلان رئيسيان من فيتامين «د»: فيتامين D2 (إرغوكالسيفيرول) وفيتامين D3 (كوليكالسيفيرول)، ويُستخدم الأخير في معظم المكملات.

وحتى الآن، لا يوجد نظام موحد لعلاج نقص فيتامين «د». لكن الخطة المعتادة قد تشمل تناول 50 ألف وحدة دولية من فيتامين "D2" أو "D3" عن طريق الفم مرة واحدة أسبوعياً لمدة ثمانية أسابيع، أو 6 آلاف وحدة دولية يومياً، تليها جرعة للمحافظة على المستوى تتراوح بين 1500 و2000 وحدة دولية من فيتامين "D3" يومياً.

وقد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية تؤثر في امتصاص فيتامين «د» في الأمعاء، أو الذين يتناولون أدوية تؤثر في استقلابه، إلى جرعات أعلى.

- الغذاء

يُعد الغذاء مصدراً إضافياً لفيتامين «د»، لكنه لا يوفر عادةً كميات كافية لعلاج النقص، ولذلك لا يُعتمد عليه وحده كعلاج، وإن كان يساعد في الحفاظ على مستويات صحية من الفيتامين. وتشمل أبرز مصادره الغذائية الأسماك الدهنية، مثل السلمون وسمك أبو سيف، وزيت كبد سمك القد، والمكسرات، والحبوب ومنتجات الألبان المدعمة بفيتامين «د»، إلى جانب الجبن والبيض والفطر وكبد البقر.

- أشعة الشمس

تُعد أشعة الشمس المصدر الثالث لفيتامين «د». وكما هي الحال مع الغذاء، لا يُنصح عادةً بالاعتماد عليها لعلاج نقص الفيتامين، نظراً إلى ارتباط التعرض لأشعة الشمس بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد

- كيف يمكن الوقاية من نقص فيتامين «د»؟

تختلف كمية فيتامين «د» التي يحتاج إليها الشخص تبعاً لعوامل عدة، مثل لون البشرة ومدى التعرض لأشعة الشمس. ووفقاً للتوصيات العامة لمعهد الطب (IOM)، يحتاج الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً من فيتامين «د»، بينما ترتفع الكمية إلى 800 وحدة دولية يومياً بعد سن السبعين.

وتخص هذه التوصيات الوقائية عامة السكان، ولا تنطبق على الأشخاص الذين شُخّص لديهم نقص في فيتامين «د»، إذ يحتاج هؤلاء إلى جرعات علاجية.

وإلى جانب المكملات، أو بدلاً منها بحسب الحالة، قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بتناول الأطعمة الغنية بفيتامين «د»، والحصول على قدر مناسب من التعرض لأشعة الشمس من دون إفراط.