عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب... ما هي؟

الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)
الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)
TT

عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب... ما هي؟

الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)
الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)

قد ترتبط عادة يومية بسيطة بانخفاض كبير في خطر الوفاة المبكرة، ولا سيما بسبب أمراض القلب، من دون الحاجة إلى الاشتراك في نادٍ رياضي.

ووفقاً لتحليل قاده باحثون في جامعة إيست أنجليا ومستشفى نورفولك ونورويتش الجامعي في بريطانيا، كان الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 39 في المائة، وأقل عرضة للوفاة لأي سبب بنسبة 24 في المائة، مقارنةً بمن لا يصعدون الدرج.

وأفادت جامعة إيست أنجليا أيضاً بأن الأشخاص الذين اعتادوا صعود الدرج كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض خطيرة في القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب.

وقال فاسيليوس فاسيليو، من كلية نورويتش الطبية بجامعة إيست أنجليا، في بيان صحافي: «تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة في العالم، وقد تضاعف عدد حالات الإصابة بها تقريباً بين عامي 1990 و2019».

وبعد مراجعة نحو 1900 دراسة، حلّل الباحثون بيانات أكثر من 480 ألف شخص ضمن تسع دراسات، بلغ متوسط فترة المتابعة فيها 14 عاماً.

وشمل المشاركون أشخاصاً أصحاء وآخرين لديهم تاريخ من مشكلات القلب، وتراوحت أعمارهم بين 35 و84 عاماً.

وتُظهر النتائج وجود ارتباط بين صعود الدرج وانخفاض خطر الوفاة، لكنها لا تثبت أن صعود الدرج بحد ذاته يساعد بشكل مباشر على إطالة العمر.

ويُعد صعود الدرج شكلاً بسيطاً وفعالاً من التمارين الرياضية، لأنه يتطلب من الجسم العمل بشكل متكرر ضد الجاذبية.

ويُعد صعود الدرج نشاطاً منخفض التأثير عموماً، ويُشغّل مجموعات عضلية متعددة، فضلاً عن فوائده في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية وتقوية العضلات.

وأشارت إحدى الدراسات الكبيرة المشمولة في التحليل إلى أن صعود نحو ستة طوابق من الدرج يومياً قد يحقق أكبر فائدة، إلا أن الباحثين أكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد المقدار الأمثل.

وقالت الباحثة في كلية نورويتش الطبية بجامعة إيست أنجليا، صوفي بادوك: «أظهرت بعض الدراسات التي راجعناها أنه كلما زاد عدد درجات السلم التي يصعدها الشخص، ازدادت الفوائد الصحية. لكن حتى التغييرات البسيطة كان لها تأثير يمكن قياسه».

وحسب فاسيليو، فإن أكثر من ربع البالغين حول العالم لا يمارسون المستويات الموصى بها من النشاط البدني. كما يسهم نمط الحياة الخامل والتدخين والعادات الغذائية غير الصحية والسمنة في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأشار الباحثون إلى أن صعود الدرج وسيلة مجانية لممارسة الرياضة يمكن إدراجها بسهولة ضمن الروتين اليومي، سواء في المنزل أو العمل أو الأماكن العامة، كما يُعد خياراً مناسباً للأشخاص الذين لا يملكون وقتاً كافياً لممارسة الرياضة أو لا تتوافر لهم إمكانية الوصول بسهولة إلى مرافقها.

وقالت بادوك: «حتى الفترات القصيرة من النشاط البدني لها آثار صحية مفيدة، وينبغي أن يكون صعود الدرج لفترات وجيزة هدفاً يسهل دمجه في الروتين اليومي».

وحذّر الباحثون من أن صعود الدرج قد لا يكون مناسباً للجميع، خصوصاً الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الحركة أو أمراضاً في المفاصل.


مقالات ذات صلة

كم خطوة تحتاج يومياً لتقليل خطر الوفاة المبكرة؟

صحتك أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)

كم خطوة تحتاج يومياً لتقليل خطر الوفاة المبكرة؟

لا تحتاج بالضرورة إلى المشي 10 آلاف خطوة يومياً للحصول على فوائد صحية، وفقاً لبحث نُشر في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحمضيات تحتوي على فيتامين «ج» المفيد لجهاز المناعة (رويترز)

8 أطعمة خارقة تدعم صحة جهاز المناعة

تعد إضافة بعض الأطعمة المفيدة إلى وجباتك طريقة بسيطة لتعزيز جهاز المناعة لديك؛ إذ توفر الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم صحتك العامة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)

جرّاحة قلب تكشف أسرار تسوقها الأسبوعي... أطعمة تشتريها وأخرى تتجنبها

بالنسبة إلى جرّاحة قلب وأوعية دموية، لا يقتصر الاهتمام بصحة القلب على غرفة العمليات أو متابعة المرضى، بل يبدأ أيضاً من المطبخ وما يوضع على مائدة الطعام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساهم بدرجة طفيفة في خفض ضغط الدم الانقباضي (بيكسلز)

ما أفضل مشروب للمساعدة في خفض ضغط الدم؟

لا يقتصر الحفاظ على ضغط دم صحي على تقليل الملح وممارسة النشاط البدني والالتزام بالأدوية، بل يمكن للخيارات الغذائية اليومية أن تكون جزءاً من نمط صحي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كم خطوة تحتاج يومياً لتقليل خطر الوفاة المبكرة؟

أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
TT

كم خطوة تحتاج يومياً لتقليل خطر الوفاة المبكرة؟

أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)

لا تحتاج بالضرورة إلى المشي 10 آلاف خطوة يومياً للحصول على فوائد صحية، وفقاً لبحث نُشر في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية».

ويؤكد التحليل، الذي شمل بيانات من 17 دراسة و226 ألفاً و889 شخصاً، أهمية المشي مهما كان عدد الخطوات، حتى وإن بدا قليلاً.

ووجد الباحثون أن المشي 3967 خطوة أو أكثر يومياً ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، في حين ارتبط المشي 2337 خطوة أو أكثر يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية.

كما أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15 في المائة، في حين ارتبطت إضافة 500 خطوة يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 7 في المائة.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل صعوبة وصول كثير من الأشخاص إلى هدف الـ10 آلاف خطوة يومياً.

وقال الدكتور كيث فرديناند، رئيس قسم طب القلب الوقائي في كلية الطب بجامعة تولين في نيو أورلينز، إن المشكلة تكمن في أن التوصية بالمشي 10 آلاف خطوة يومياً، واعتبار أقل من 5 آلاف خطوة مؤشراً إلى الخمول البدني، كانا من الصعب جداً على كثير من المرضى تحقيقهما، ما قد يولّد لدى البعض شعوراً بعدم القدرة على بلوغ هذه الأهداف.

وأوضح فرديناند، الذي لم يشارك في الدراسة، أن البحث «لا يعني أن التوصية بالمشي 10 آلاف خطوة يومياً خاطئة، بل يمنح الناس بعض الثقة بأن النشاط المعتدل أفضل من عدم ممارسة أي نشاط».

وفي الواقع، أشارت النتائج إلى أنه كلما زاد عدد الخطوات، ازدادت الفوائد الصحية؛ إذ سجل الأشخاص الذين يمشون عدداً أكبر من الخطوات أدنى خطر للوفاة المبكرة، ولا سيما أولئك الذين يمشون 20 ألف خطوة أو أكثر يومياً.

وأضاف فرديناند: «إذا لم تتمكن من تحقيق 10 آلاف خطوة يومياً، فلا تيأس. بعض النشاط أفضل من لا شيء. وفي المقابل، إذا كنت تستطيع بأمان الوصول إلى 10 آلاف خطوة يومياً، فقد تحقق فائدة أكبر فيما يتعلق بخطر الوفاة».

كيف تزيد عدد خطواتك اليومية؟

وقال فرديناند إن «جمعية القلب الأميركية توصي بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، ولا يقتصر الأمر على الوصول إلى 10 آلاف خطوة، بل يمكن أن يشمل أنشطة لا نفكر فيها عادةً على أنها تمارين رياضية».

وأوضح أن هذه الأنشطة تشمل الأعمال المنزلية المعتدلة والبستنة والمشي مع الأطفال أو اصطحاب الكلب في نزهة.

وأضاف: «ليس من الضروري الذهاب إلى صالة رياضية أو اتباع برنامج مخصص للمشي، فممارسة النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعياً تبدو مفيدة للصحة».

أما بالنسبة لمن يرغبون في ممارسة المشي، فنصح فرديناند بالمشي برفقة شخص آخر لأسباب تتعلق بالسلامة، مع الانتباه إلى الأحوال الجوية، خصوصاً في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي قد تشكل خطراً على ممارسي المشي.

ويمكن أيضاً المشي داخل مركز تجاري، أو في ملعب كرة سلة غير مستخدم بأحد المراكز المجتمعية، أو صعود الدرج ونزوله في المنزل، أو تحديد مسار للمشي داخله، وحتى التجول في متجر للبقالة.

وقال فرديناند إنه بعد اطلاعه على الدراسة، بات يركز على تشجيع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر على المشي؛ إذ أظهرت النتائج فوائد واضحة لدى المشاركين الذين كانوا يمشون ما بين 6 آلاف و10 آلاف خطوة يومياً.

ومهما كان نوع النشاط، فإن الحركة تظل مفيدة. وقال فرديناند: «المزيد أفضل، لكن القليل أفضل من لا شيء».

ورغم أن عدداً من الخطوات أقل مما كان متوقعاً ارتبط بفوائد لصحة القلب والأوعية الدموية وانخفاض خطر الوفاة بشكل عام، فإن ذلك لا يعني التوقف عن المشي بمجرد بلوغ هذا العدد.

وقال فرديناند: «نريد التأكد من ألا يفهم الناس نتائج هذا التحليل على أنها تعني أنه يمكنني ببساطة أن أمشي ألفَي خطوة أو 4 آلاف خطوة وأكتفي بذلك. إذا كان بإمكانك القيام بالمزيد بأمان وفي ظروف مريحة، فهذا أفضل».


علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم

قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)
قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)
TT

علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم

قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)
قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)

صُمم جهاز المناعة لحماية الجسم من العدوى والأجسام الضارة، لكن في بعض الحالات قد يخطئ في التعرف على أنسجة الجسم السليمة ويبدأ بمهاجمتها، وهو ما يحدث في أمراض المناعة الذاتية.

وتوجد أكثر من 80 حالة معروفة من هذه الأمراض، من بينها الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي ومرض حساسية القمح ومتلازمة شوغرن واضطرابات الغدة الدرقية المناعية.

وبحسب موقع «أونلي ماي هيلث»، تكمن الصعوبة في أمراض المناعة الذاتية في أنها نادراً ما تبدأ بأعراض حادة، بل بأعراض بسيطة كالتعب العادي، أو الإجهاد، أو مشكلة هضمية بسيطة. وهذا قد يؤخر التشخيص والعلاج.

ويقول الدكتور توشار تايال، المدير المساعد لقسم الطب الباطني في مستشفى سي كي بيرلا بالهند: «يكمن المفتاح في البحث عن أعراض مستمرة أو متكررة، خاصةً عندما تتأثر أجزاء متعددة من الجسم».

وفيما يلي 10 علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم:

الإرهاق المستمر وغير المبرر

يشعر الجميع بالتعب من حين لآخر. مع ذلك، فإن التعب المستمر الذي لا يتحسن رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم يستدعي الانتباه.

قد يؤثر الالتهاب المناعي الذاتي على مستويات طاقة الجسم، مما يُسبب الإرهاق حتى بعد ليلة نوم كاملة. كما قد ينتج التعب عن فقر الدم، أو مشاكل الغدة الدرقية، أو مضاعفات أخرى مرتبطة بأمراض المناعة الذاتية.

إذا استمر التعب لأسابيع دون سبب واضح، فلا ينبغي تجاهله باعتباره مجرد إرهاق.

ألم المفاصل أو تورمها

يُعدّ ألم المفاصل العرضي بعد ممارسة الرياضة أو العمل البدني أمراً شائعاً. أما النمط المقلق فهو الألم المستمر والتورم والتيبس الذي يُصيب عدة مفاصل، خاصةً عندما تشتد الأعراض في الصباح.

على سبيل المثال، قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى.

ارتفاع متكرر في درجة الحرارة بشكل طفيف

عادةً ما تشير الحمى إلى استجابة الجسم لعدوى. ولكن قد يرتبط ارتفاع درجة الحرارة بشكل طفيف ومتكرر أو مستمر، دون وجود عدوى واضحة، بالمعاناة من التهاب مستمر.

وقد تُسبب أمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة، ارتفاعاً غير مُبرر في درجة الحرارة، خاصةً عند حدوثه بالتزامن مع التعب، أو ألم المفاصل، أو تغيرات في الجلد.

ولا يعني هذا أن كل ارتفاع غير مُبرر في درجة الحرارة يُشير إلى مرض مناعي ذاتي. فالعدوى والعديد من الحالات الأخرى قد تُسبب أعراضاً مُشابهة.

ظهور طفح جلدي أو تغيرات غير مبررة في الجلد

قد تكون التغيرات الجلدية من العلامات التي تساعد في اكتشاف بعض أمراض المناعة الذاتية، إذ يمكن أن تظهر في صورة احمرار أو حكة أو تغير في ملمس الجلد أو لونه.

ومن أشهر الأمثلة الطفح الذي يأخذ شكل الفراشة على الخدين والأنف لدى بعض المصابين بالذئبة، بينما تسبب أمراض أخرى بقعاً أو قشوراً أو تغيرات في لون الجلد.

وأي طفح جديد أو متكرر دون سبب واضح، خاصة إذا ظهر مع أعراض أخرى، يستحق الفحص الطبي بدلاً من التعامل معه باعتباره مجرد تهيج جلدي.

تساقط الشعر غير المبرر

فقدان بعض الشعر يومياً أمر طبيعي، لكن التساقط المفاجئ أو الشديد أو ظهور فراغات وبقع واضحة قد تكون له أسباب متعددة، من بينها أمراض المناعة الذاتية.

فعلى سبيل المثال، يحدث داء الثعلبة عندما يهاجم الجهاز المناعي بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى ظهور مناطق خالية من الشعر. كما يمكن لبعض أمراض الغدة الدرقية المناعية أن تسبب ترقق الشعر وتساقطه.

مشكلات الجهاز الهضمي المستمرة

الانتفاخ والغازات والإسهال وآلام البطن أعراض شائعة وقد تنتج عن النظام الغذائي أو اضطرابات أخرى، لكن استمرارها لفترة طويلة قد يشير أحياناً إلى مرض مرتبط بالمناعة.

ففي مرض حساسية القمح، تحدث استجابة مناعية غير طبيعية تجاه مادة موجودة في القمح، ما يؤدي إلى تلف الأمعاء الدقيقة.

ويجب عدم تجاهل وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر أو الإسهال المستمر.

تنميل أو وخز متكرر

قد يحدث التنميل والوخز بصورة مؤقتة نتيجة الضغط على أحد الأعصاب، لكن تكراره أو ظهوره دون سبب واضح، خاصة في اليدين أو القدمين، يستدعي الانتباه.

فبعض أمراض المناعة الذاتية يمكن أن تؤثر في الجهاز العصبي أو الأعصاب الموجودة خارج الدماغ والحبل الشوكي. ومع ذلك، قد تكون هناك أسباب أخرى، مثل السكري أو نقص بعض الفيتامينات أو ضغط الأعصاب.

جفاف مستمر في العينين والفم

قد ينتج جفاف العينين أو الفم عن الجلوس أمام الشاشات لفترات طويلة أو الجفاف أو مكيفات الهواء أو بعض الأدوية.

لكن استمرار الجفاف في العينين والفم معاً قد يكون من العلامات المميزة لمتلازمة شوغرن، وهي حالة مناعية ذاتية يهاجم فيها جهاز المناعة الغدد المسؤولة عن إنتاج السوائل التي تحافظ على رطوبة الجسم.

وقد يصاحب ذلك الإرهاق وآلام المفاصل والتورم، ويستحسن استشارة الطبيب إذا أصبح الجفاف مستمراً ويؤثر في تناول الطعام أو الكلام.

تورم متكرر دون سبب واضح

يمكن أن يحدث التورم نتيجة الإصابة أو الجلوس لفترات طويلة، كما قد يرتبط بمشكلات في الكلى أو القلب أو الدورة الدموية.

لكن تكرار تورم المفاصل أو مناطق أخرى من الجسم دون سبب واضح، خاصة إذا صاحبه ألم أو تيبس أو علامات التهاب، قد يستدعي البحث عن سبب مناعي أو التهابي.

أعراض تختفي ثم تعود من جديد

من أهم العلامات التي تستحق الانتباه ليس ظهور عرض واحد، وإنما تكرار مجموعة من الأعراض على فترات.

فبعض أمراض المناعة الذاتية تمر بفترات تزداد فيها الأعراض، ثم تتحسن لفترة قبل أن تعود مرة أخرى. وقد يعاني الشخص، على سبيل المثال، من الإرهاق وآلام المفاصل لأسابيع، ثم يشعر بتحسن قبل أن تظهر الأعراض مجدداً.

ويصبح هذا النمط أكثر أهمية عندما تتكرر الأعراض أو تنتقل لتشمل أجزاء مختلفة من الجسم.


كيف تتفادى ارتفاع سكر الدم المفاجئ بعد الوجبات؟

جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

كيف تتفادى ارتفاع سكر الدم المفاجئ بعد الوجبات؟

جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

لم يعد ارتفاع سكر الدم مصدر قلق لمرضى السكري وحدهم، إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن الارتفاعات الكبيرة والمتكررة في مستوى السكر بعد تناول الطعام قد ترتبط بأضرار تتراكم على مدار سنوات، وتؤثر في القلب والأوعية الدموية والكلى والدماغ.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يؤكد خبراء الصحة أن ارتفاع السكر بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات أمر طبيعي، إذ يفرز الجسم هرمون الإنسولين لمساعدة الخلايا على استخدام السكر كمصدر للطاقة. لكن المشكلة تبدأ عندما تصبح الارتفاعات كبيرة ومتكررة وتستمر لفترات طويلة.

وقالت فيكتوريا غارفيلد، عالمة الأوبئة الوراثية بجامعة ليفربول، إن الناس «لا ينبغي أن يشعروا بقلق مفرط بشأن ارتفاع سكر الدم بشكل عام، لأنه جزء من العمليات الطبيعية للجسم، لكننا نحتاج إلى توخي المزيد من الحذر عندما تصبح هذه الارتفاعات متكررة وكبيرة ومطولة».

ما الأطعمة التي تسبب ارتفاعاً سريعاً في السكر؟

تأتي في مقدمة مسببات الارتفاعات الكبيرة في سكر الدم الحلويات والشوكولاتة والمشروبات الغازية المحلاة، إلى جانب الأطعمة المصنوعة من الكربوهيدرات المكررة، مثل البسكويت والمعجنات وعجائن البيتزا.

وتوضح اختصاصية التغذية السريرية إيفا همفريز أن الكربوهيدرات المكررة تهضم بسرعة كبيرة، بينما تحتاج الأطعمة التي تحتوي على البروتين أو الدهون إلى وقت أطول للهضم، ما يؤدي إلى إطلاق السكر في الدم بصورة أكثر تدريجاً.

كيف يمكن أن يؤثر ارتفاع السكر في القلب والشرايين؟

مع استمرار ارتفاع مستويات السكر وازدياد حدّة الارتفاعات، قد يحدث تلف بسيط ومتراكم في بطانة الأوعية الدموية، إلى جانب زيادة الالتهابات. كما يمكن أن يتفاعل السكر الزائد مع الكوليسترول في عملية كيميائية تعرف باسم الارتباط السكري، ما يسهل امتصاص الكوليسترول داخل جدران الشرايين.

وبمرور الوقت، يمكن أن يساهم ذلك في تكوين ترسبات دهنية تجعل الشرايين أكثر صلابة وضيقاً، وترفع خطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات.

الكلى أيضاً تحت الضغط

تتأثر الكلى بشكل خاص بارتفاع السكر المستمر، لأنها تحتوي على أعداد هائلة من الشعيرات الدموية الدقيقة التي تعمل على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة.

وهذه الأوعية قد تصبح أكثر نفاذيةً مع ارتفاع السكر، ما يزيد الضغط على الكلى بمرور الوقت وقد يؤدي في النهاية إلى تكوّن ندبات وتراجع كفاءة وظائفها.

ماذا يحدث للدماغ؟

أظهرت دراسة شملت أكثر من 350 ألف شخص في بريطانيا أن الأشخاص الذين شهدوا ارتفاعات أكبر في سكر الدم خلال الساعتين التاليتين لتناول الطعام كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 69 في المائة مقارنة بمن كانت مستويات السكر لديهم أكثر استقراراً.

ويقول الباحثون إن الزيادة المستمرة في السكر قد ترهق الخلايا العصبية وخلايا الدماغ الأخرى، وتدفعها إلى إنتاج كميات كبيرة من الجزيئات الضارة المعروفة بالجذور الحرة، ما يؤدي إلى الإجهاد التأكسدي. ويمكن لهذه الجزيئات إتلاف الحمض النووي والتأثير تدريجياً في وظائف خلايا الدماغ.

وقال أندرو ماسون، الباحث في قسم علم الأدوية والعلاجات بجامعة ليفربول، إن الإجهاد التأكسدي «ارتبط بظهور مرض ألزهايمر وتطوره».

كيف تقلل ارتفاعات السكر بعد الطعام؟

المشي بعد الوجبات

ممارسة المشي أو نشاط بدني أكثر قوة بعد تناول الطعام يمكن أن يساعد على الحد من ارتفاع السكر.

تقليل حجم الوجبات

تقليل كمية الطعام والسعرات الحرارية الإجمالية قد يساعد على تحسين التحكم في مستويات السكر.

اختيار الحبوب الكاملة

الأطعمة الغنية بالألياف تهضم بصورة أبطأ وتساعد على الحد من الارتفاعات السريعة.

الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية

في حال تناول الكربوهيدرات، يُنصح بتناولها مع البروتين والدهون الصحية، حيث يساعد هذا المزيج على إبطاء عملية الهضم وامتصاص السكر.

الاهتمام بوجبة الإفطار والوجبات الخفيفة

يؤكد الخبراء أن إجراء بعض التغييرات الصحية البسيطة في هذه الوجبات قد يحدث فرقاً ملحوظاً.

ومن أبرز هذه التغييرات:

*تناول الشوفان الكامل بدلاً من الشوفان سريع التحضير

الشوفان سريع التحضير يكون أكثر تفتيتاً، ولذلك يمتصه الجسم بسرعة أكبر. أما الشوفان الكامل فيحتوي على ألياف تساعد على إبطاء الهضم وامتصاص السكر.

*تناول خبز الحبوب والبذور بدلاً من الخبز الأبيض

الخبز الأبيض مصنوع من دقيق منزوع الألياف، لذلك يمكن أن يرفع السكر بسرعة. ويفضل استبداله بخبز يحتوي على الحبوب الكاملة والبذور، أو تناوله مع مصدر غني بالبروتين مثل الجبن القريش.

*الحمص المحمص بدلاً من رقائق البطاطس

يوفر الحمص المحمص كمية أكبر من البروتين والألياف، رغم أن محتواه من السعرات الحرارية قد يكون متقارباً مع بعض أنواع رقائق البطاطس، ما يجعله خياراً أكثر إشباعاً وأبطأ في الهضم.

*الشوكولاته الداكنة مع المكسرات بدلاً من ألواح الشوكولاته المحلاة

رغم أن السكريات البسيطة الموجودة في الشوكولاته ترفع مستوى السكر في الدم بشكل حاد، إلا أن هناك طرقاً للاستمتاع بها مع تقليل تأثيرها.

فبدلاً من الشوكولاته المحلاة، يقترح الباحثون شراء الشوكولاته الداكنة بالمكسرات، مما يُبطئ عملية الهضم ويقلل تأثير السكر.