الوجبات السريعة غير الصحية تسبب خللاً في سلوك الأطفال

استهلاك الأطعمة الخفيفة الحلوة والمالحة يرتبط بالنمط العدواني

الوجبات السريعة غير الصحية تسبب خللاً في سلوك الأطفال
TT

الوجبات السريعة غير الصحية تسبب خللاً في سلوك الأطفال

الوجبات السريعة غير الصحية تسبب خللاً في سلوك الأطفال

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة أغدر the University of Agder في النرويج، نُشرت على موقع الجامعة للمرة الأولى في نهاية شهر مايو (أيار) من العام الحالي، عن وجود روابط واضحة بين كل ما يتناوله الأطفال من أطعمة ومشروبات خفيفة (بين الوجبات الرئيسية snacks) وسلامة صحتهم النفسية، في مرحلة ما قبل المدرسة وعلى وجه التحديد بدءاً من سن الرابعة من العمر.

وجبات خفيفة شائعة

ازداد تناول الوجبات الخفيفة بين الأطفال في العقود الأخيرة، خاصة في الدول الغنية، مما أدى إلى تضاعف استهلاك الأطعمة الغنية بالطاقة والفقيرة بالعناصر الغذائية، ويعود هذا التغير في أنماط الوجبات إلى عوامل متعددة، مثل عمل كلا الوالدين، وارتفاع الدخل الذي يتيح للأسر فرصاً أكبر لشراء الطعام والشراب من خارج المنزل، وقلة تناول وجبات الطعام العائلية في المنزل، وزيادة توفر الغذاء وانخفاض أسعاره.

أوضح الباحثون أن هذا النمط الغذائي انعكس بالسلب على صحة الأطفال بشكل خاص، سواء على المستوى العضوي، مثل ارتفاع معدلات البدانة ومقاومة الإنسولين، وإصابة الأطفال بالأمراض التي تتعلق باضطراب التمثيل الغذائي مثل السكري من النوع الثاني وارتفاع الكوليسترول، أو على المستوى النفسي مثل زيادة معدلات القلق والمشكلات السلوكية مثل العدوانية والميل إلى العنف.

على الرغم، من وجود العديد من الدراسات السابقة، التي ناقشت العلاقة بين جودة النظام الغذائي والصحة النفسية، فإن معظمها ركزت بشكل أساسي على المراهقين والبالغين، وبالتالي لم يكن هناك بيانات كافية عن التأثير المبكر لنوعية الطعام على سلوكيات الأطفال.

قام الباحثون، بتحليل بيانات 363 طفلاً أُخذت من دراسة سابقة أُجريت في النرويج بعنوان الغذاء المبكر من أجل صحة المستقبل Early Food for Future health، تراوحت أعمار هؤلاء الأطفال حول عمر الرابعة، وكانت نسبة الذكور للإناث متساوية تقريباً، وكان الهدف الأساسي من تحليل البيانات معرفة أثر النظام الغذائي لهؤلاء الأطفال على سلوكياتهم.

تم تقييم النظام الغذائي لكل طفل، عن طريق إجابة الآباء عن أسئلة تضمنت مدى تكرار تناول عناصر غذائية معينة في اليوم والأسبوع، سواء كانت هذه العناصر صحية أو غير صحية، وشملت هذه العناصر (الخضراوات، الفاكهة، الوجبات الخفيفة الحلوة/ المالحة، المشروبات الغازية).

وتم تقييم سلوك كل طفل، من خلال إجابة الآباء على استبيان يقيس نوعين من المشكلات السلوكية: الأولى- السلوكيات الداخلية، مثل الإحساس بالقلق والحزن والانطواء وعدم الرغبة في المشاركة، والثانية- السلوكيات الخارجية مثل الغضب والعدوانية وسرعة التململ والميل إلى التحطيم وصعوبات التركيز.

قام العلماء بتثبيت جميع العوامل، التي يمكن أن تؤثر في النتيجة، مثل جنس الأطفال والبيئة المحيطة بهم، ومستوى تعليم الوالدين، والمستوى الاقتصادي والاجتماعي للأسرة، وأيضاً الحالة النفسية للأم، أو وجود تاريخ مرضي بمرض نفسي في العائلة.

الطعام والسلوك

ووجدت الدراسة، أن زيادة معدل استهلاك الخضراوات ومعدل استهلاك الفاكهة لدى الأطفال في سن الرابعة، يرتبطان عكسياً بالسلوك الانطوائي، إذ كلما ازداد تناول هذه الأطعمة الصحية كانت حياة الطفل الاجتماعية جيدة وسلوكه حميد، وفي المقابل ارتبط معدل استهلاك الوجبات الخفيفة الحلوة والمالحة ارتباطاً طردياً بالسلوك العدواني، وكلما زاد تناول هذه الوجبات الخفيفة زاد عنف الطفل.

لاحظ الباحثون، أن التأثير السلبي لتناول الطعام غير الصحي على سلوكيات الأطفال، كان أقوى في الواقع من التأثير الوقائي لتناول الفاكهة والخضراوات، مما يوضح خطورة تناول الوجبات الضارة حتى مع تناول وجبات صحية.

وأوضحت الدراسة، أن السبب في ارتباط تناول الطعام الصحي بسلامة الصحة النفسية، هو أن الفاكهة والخضراوات تحتويان على عناصر غذائية هامة مثل مضادات الأكسدة وحمض الفوليك والفيتامينات المختلفة والمعادن. وجميع هذه العناصر يمكن أن تساعد في حماية المخ من الالتهابات، كما أنها تعمل بمثابة مضادات طبيعية للأكسدة، وبالتالي تحسن وظائف المخ الإدراكية، وهو أمر بالغ الأهمية للطفل في بداية حياته، خاصة قبل الدخول للمدرسة.

وفي المقابل يمكن أن يؤدي تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون والأملاح، إلى زيادة الالتهاب والتأثير بشكل سلبي على المخ، مما يحفز السلوكيات التخريبية. والمشكلة الحقيقية أن الطعام غير الصحي (مثل الحلويات) يقدم للأطفال الذين يظهرون سلوكيات عدوانية، بسهولة أكبر في الأغلب، بهدف تهدئتهم، مما يدخل الأطفال في دائرة مفرغة من العدوانية.

ومن المعروف، أن مشكلات الصحة النفسية في المراهقين، تُشكل تحدياً صحياً كبيراً في معظم المجتمعات المتقدمة، وفي النرويج على سبيل المثال، يعاني نحو خمس الفتيات وعشر الفتيان على وجه التقريب من المراهقين من مستويات عالية من الضيق النفسي.

وتشير معظم الأبحاث النفسية إلى أن المشكلات التي غالباً ما تستمر بعد المراهقة ويصعب التخلص من أثارها على المدى البعيد، هي المشكلات التي تظهر في سن مبكرة من حياة الطفل. ولذلك من المهم التدخل مبكراً والوقاية من تلك المشكلات النفسية والسلوكية. ويمكن التعامل مع النظام الغذائي كعامل مساعد، في الوقاية من هذه المشكلات بالتزامن مع الدعم النفسي والعلاج السلوكي.

وحذرت الدراسة، من خطورة التهاون مع تناول الوجبات الخفيفة الضارة في المراحل المبكرة من عمر الطفل في دور الحضانة والمدارس، بدعوى أن التركيز الأساسي في المنزل على الوجبات الصحية، لأن تناول الوجبات غير الصحية بشكل متكرر يبدأ في تشكيل العادات الغذائية للطفل لاحقاً.

* استشاري طب الأطفال.


مقالات ذات صلة

المستويات العالية من «الفركتوز» قبل الولادة تضعف نمو المخ والذاكرة

صحتك المستويات العالية من «الفركتوز» قبل الولادة تضعف نمو المخ والذاكرة

المستويات العالية من «الفركتوز» قبل الولادة تضعف نمو المخ والذاكرة

تغيرات جينية للخلايا العصبية في الجنين تقود إلى قصور إدراكي، وذاكرة أضعف

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك علاجات متنوعة للمراهقين المصابين بـ«السلوك التخريبي»

علاجات متنوعة للمراهقين المصابين بـ«السلوك التخريبي»

أظهرت دراسة حديثة، أن المراهقين الذين يعانون سلوكيات مضطربة وسمات تتميز بالقسوة يحتاجون إلى مجموعة متنوعة من الطرق العلاجية، تشمل تقويم السلوك والدعم النفسي

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

باستخدام سماعات طبية إلكترونية تسجل أصوات الرئة، وبرامج كومبيوترية تحللها بدقة، وتقنيات تصوير عالية الجودة.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

أظهرت دراسة حديثة لباحثين، أن العوامل النفسية وخاصة مستويات القلق والقدرة على التعامل مع المشاعر الصعبة تلعب دوراً مهماً جداً في استعداد الأم للعناية بمولودها.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك فرط الاستجابة الحسّية لا يرتبط فقط بالتوحد… بل بالقلق أيضاً

فرط الاستجابة الحسّية لا يرتبط فقط بالتوحد… بل بالقلق أيضاً

15 إلى 20 % من الأطفال يعانون من أعراضها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.