كيف يهدد العمل بالنوبات الليلية صحة الملايين؟ وما الحل؟

اضطراب الساعة البيولوجية قد يرتبط على المدى الطويل بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض (بيكسلز)
اضطراب الساعة البيولوجية قد يرتبط على المدى الطويل بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض (بيكسلز)
TT

كيف يهدد العمل بالنوبات الليلية صحة الملايين؟ وما الحل؟

اضطراب الساعة البيولوجية قد يرتبط على المدى الطويل بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض (بيكسلز)
اضطراب الساعة البيولوجية قد يرتبط على المدى الطويل بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض (بيكسلز)

بينما ينام معظم الناس ليلاً، يبدأ ملايين العاملين حول العالم ساعات عملهم في نوبات ليلية، لكن هذا النمط قد يفرض تكلفة صحية خفية على أجسامهم. فاضطراب الساعة البيولوجية لا يسبب الإرهاق فقط، بل قد يرتبط على المدى الطويل بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية وبعض أنواع السرطان واضطرابات الذاكرة.

وقال البروفيسور راسل فوستر، وهو عالم متخصص في دراسة النوم بجامعة أكسفورد، وقد كرّس حياته المهنية لدراسة بيولوجيا الدماغ أثناء النوم، لشبكة «بي بي سي» البريطانية: «النوم ركن أساسي لصحتنا، تماماً كما نهتم بالنظام الغذائي والرياضة. علينا أن نتحكم فيه».

وأضاف: «في هذا السياق، يصبح تأثير العمل بنظام المناوبات واضحاً: فهذا التأثير لا يقتصر على الشعور بالتعب فحسب، بل قد يتعداه إلى تعطيل نظام يقوم بوظائف حيوية أكثر مما يدركه الكثيرون».

وفيما يلي التكلفة الصحية الخفية للعمل الليلي:

تأثيرات على الدماغ

أثناء النوم، يُعزز دماغنا ذكريات اليوم، ويُعالج المشاعر، ويحل المشكلات التي عجز عن حلها خلال ساعات اليقظة.

ومن أبرز الاكتشافات في السنوات الأخيرة أن الدماغ ينظف نفسه أثناء النوم. ففي أعماق المادة الرمادية، يوجد نظام يُسمى الجهاز اللمفاوي الدماغي، حيث يتدفق سائل عبر قنوات دقيقة بجانب الأوعية الدموية في الدماغ، ليُزيل الفضلات المتراكمة خلال ساعات اليقظة.

ومن بين الفضلات التي يتخلص منها هذا النظام بروتينات تُسمى الأميلويد والتاو، وهي الرواسب التي تتراكم في أدمغة مرضى ألزهايمر. وقد ترفع ليلة واحدة من دون نوم مستويات الأميلويد في السائل المحيط بالدماغ بشكل ملحوظ. وإذا تكرر ذلك عاماً بعد عام، فإن العواقب ستكون مقلقة.

وأظهرت دراسة سويدية أجراها باحثون في معهد كارولينسكا، تتبعت أكثر من 13 ألف عامل بنظام المناوبات، بمن فيهم العاملون في المناوبات الليلية، لمدة تصل إلى 41 عاماً، أن العمل بنظام المناوبات في منتصف العمر يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 36 في المائة، مع ازدياد هذا الخطر كلما طالت مدة العمل بنظام المناوبات.

ويحرص فوستر على عدم المبالغة في تأكيد هذه العلاقة، إذ يقول: «لا يمكن القول إن قلة النوم تسبب الخرف، ولكن إذا كان الشخص عرضة للإصابة به، فهو عامل خطر محتمل».

أضرار على صحة القلب

أظهر تحليلٌ لـ35 دراسة نُشرت العام الماضي أن انخفاض ساعات النوم إلى حوالي 4.5 ساعة لثلاث ليالٍ أو أكثر يزيد بشكل ملحوظ من نشاط جهاز المناعة. وهذا أمرٌ مفيدٌ عادةً عندما يُحفَّز الجهاز المناعي لمكافحة العدوى، ولكنه يُسبب أيضاً التهاباً في الجسم، الذي يرتبط، في حال استمراره، بأمراض القلب.

زيادة خطر الإصابة بالسكري

يؤدي اضطراب النوم إلى ارتفاع هرمون التوتر، الكورتيزول، الذي بدوره يُعزز مقاومة الإنسولين، ويدفع الجسم نحو الإصابة بداء السكري.

علاوة على ذلك، فإن بعض العاملين بنظام المناوبات الليلية يتناولون الوجبات الخفيفة الغنية بالسكريات لتبقيهم مستيقظين طوال الليل، وهذا الأمر يزيد من فرص الإصابة بالسكري.

ارتباط محتمل ببعض أنواع السرطان

صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية العمل الليلي ضمن العوامل التي يُحتمل أن تكون مسببة للسرطان، مستشهدةً بأدلة تربطه بسرطانات الثدي والبروستاتا والقولون والمستقيم.

قد يعود ذلك إلى أن اضطراب الساعة البيولوجية للجسم يُغيّر توقيت إنتاج الميلاتونين، وهو هرمون يُعتقد أن له خصائص مثبطة للأورام، بالإضافة إلى انخفاض فيتامين د نتيجة نقص ضوء النهار، والالتهاب المزمن منخفض الدرجة الذي يُسببه اضطراب النوم.

هل هناك حل لهذه المشكلات؟

يدرس الباحثون حالياً فكرة تقسيم النوم إلى فترتين خلال اليوم، بدلاً من محاولة النوم لفترة واحدة طويلة بعد انتهاء المناوبة الليلية. ويُعرف هذا النمط بالنوم ثنائي المراحل، حيث يحصل الشخص على فترة نوم صباحية وأخرى بعد الظهر.

ورصدت دراسة على عاملين في المناطق القطبية أن كثيراً منهم كانوا ينامون تلقائياً على فترتين، الأولى بعد العودة من العمل صباحاً، والثانية في فترة الظهر قبل بدء المناوبة التالية.

ويرى الباحثون أن هذا النمط قد يكون أقرب إلى طبيعة النوم البشري قبل انتشار الإضاءة الصناعية.

وأشار باحثون إلى أن البشر في فترات تاريخية سابقة كانوا ينامون غالباً على مرحلتين، إذ كانوا يستيقظون لفترة قصيرة في منتصف الليل ثم يعودون إلى النوم مرة أخرى، قبل أن تغير الإضاءة الحديثة عادات النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تبحث الدراسات الحالية في مدى فائدة القيلولة للعاملين بنظام المناوبات، وتشير بعض النتائج إلى أن النوم القصير خلال أو بعد ساعات العمل قد يقلل النعاس ويحسن التركيز، كما قد يساعد في تقليل مخاطر القيادة أثناء الشعور بالإرهاق بعد انتهاء العمل.

ويؤكد الباحثون أن الهدف ليس مطالبة العاملين ليلاً بتغيير طبيعة عملهم، بل إيجاد طرق أكثر واقعية تساعدهم على التعامل مع اضطراب النوم.


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.