تتبُّع الأبناء «رقمياً» بشكل مستمر يأتي بنتائج عكسية

مراقبتهم من خلال التطبيقات الهاتفية تودي بهم إلى القلق وفقدان الثقة

تتبُّع الأبناء «رقمياً» بشكل مستمر يأتي بنتائج عكسية
TT

تتبُّع الأبناء «رقمياً» بشكل مستمر يأتي بنتائج عكسية

تتبُّع الأبناء «رقمياً» بشكل مستمر يأتي بنتائج عكسية

كشف استطلاع للرأي لباحثين من جامعة ميتشيغان University of Michigan بالولايات المتحدة، نُشر أخيراً في شهر يونيو (حزيران) الماضي، عن عدم جدوى تتبع الأبناء رقمياً من خلال تطبيقات الهواتف الذكية، التي توفر معرفة أماكن وجودهم. وقال الباحثون إن هذا التتبع في الأغلب يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل زيادة قلق الآباء وشعور الأبناء بفقدان الثقة.

وأظهر الاستطلاع الذي أجري في شهر فبراير (شباط) من العام الحالي، وشمل ما يزيد على 1500 من الآباء الأميركيين، أن التتبع منتشر بين آباء المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاماً، أكثر من آباء الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و25 عاماً. وتم سؤال الآباء بالتفصيل، عن تطبيقات الهواتف الذكية الخاصة بمشاركة الموقع، وهل يستخدمونها من عدمه؟ وعن الدافع الرئيسي لاستخدام هذه التطبيقات؟ وهل يتم استخدام هذه التطبيقات بموافقة الأبناء؟ وهل ساهمت في طمأنتهم من عدمه؟

تتبع رقمي شائع

أظهرت النتائج، أن تتبع مواقع الأبناء من الأمور الشائعة في أوساط الآباء، خاصة في فترة المراهقة ومشارف البلوغ، حيث بلغت نسبة الآباء الذين قاموا بتتبع موقع أبنائهم 50 في المائة تقريباً، وفي المقابل، كانت هناك نسبة منهم بلغت 25 في المائة، قالوا إن هذا التتبع يثير قلقهم أحياناً أكثر من طمأنتهم، وفي الأغلب تتبع الآباء بناتهم أكثر من أبنائهم.

وقال الآباء، إن القلق هو الدافع الرئيسي وراء استخدامهم هذه التطبيقات، ودائماً هناك مخاوف تتعلق بأمن الأبناء مثل، هل وصلوا بسلام؟ هل هم في المكان الذي وعدوا بالوجود فيه؟ وأفادت نسبة من الآباء بلغت 68 في المائة، بأنهم يستخدمون أجهزة التتبع لطمأنة أنفسهم، بينما قال 64 في المائة إنهم يستخدمونها فقط تحسباً لحدوث حالة طوارئ، وذكر 17 في المائة منهم أن ذلك للتأكد من وجود أبنائهم في مكان يعدونه آمناً.

وأشارت نسب أقل إلى استخدام الخاصية للبقاء على اطلاع بما يفعله أطفالهم، أو للتأكد من وجودهم في أماكن يوافق عليها الآباء. والجدير بالذكر أن 11 في المائة من الآباء، الذين تتبعوا موقع أطفالهم، قالوا إنه ليس لديهم سبب محدد للقيام بذلك.

أكد جميع الآباء تقريباً، أن أبناءهم كانوا على علم بالأمر، ومع ذلك، قال أقل من نصفهم إنهم منحوا أبناءهم خيار رفض مشاركة الموقع. من جهتهم قال الآباء الرافضون لاستخدام تطبيقات التتبع، إن التتبع يُعد انتهاكاً لخصوصية الأبناء، وقال نصفهم أيضاً إنه قد يعوق تنمية الاستقلالية، والمسؤولية الشخصية، ويؤدي إلى حدوث خلل في علاقتهم بأبنائهم.

وتم سؤال الآباء عن الوقت المُفعل لمعرفة موقع الأبناء، وأفاد أكثر من ثلثي الآباء الذين يستخدمون هذه الخاصية بأنها مفعلة بشكل دائم، بينما يستخدمها أقل من الثلث في حالات محددة فقط، مثل وجود ابنهم أو ابنتهم خارج المنزل في وقت متأخر من الليل، أو في مكان غير مألوف، أو عند استخدام خدمة مشاركة الركوب أو سيارة أجرة، أو عند قضاء وقت مع شخص غريب.

حذر الباحثون الآباء، من المبالغة في تقدير قدرتهم على توفير الأمان لأبنائهم عن بعد، إذ وعلى الرغم من أن الشعور بالأمان بمعرفة مكان وجود الأبناء قد يكون مطمئناً، فإنه في حقيقة الأمر مجرد شعور زائف بالأمان، لأن مجرد معرفة المكان لا يعني إمكانية التدخل وقت الخطر الحقيقي، وأكد الباحثون أن معرفة المعلومات عن أماكن وجود الأطفال بشكل مستمر تساهم في زيادة الإحساس بالقلق.

الإفراط في الحماية

أوضحت الدراسة، ان أسلوب التربية المفرطة في الحماية، لا يعلم الأطفال الاستقلالية والاعتماد على الذات، ولكن يجعلهم غير قادرين على اتخاذ أي قرارات مهما كانت بسيطة، ويجب عليهم اتخاذ قرارات مسؤولة بأنفسهم، (حتى لو كانت قرارات خاطئة) لأن ذلك هو ما سيجعلهم أكثر أماناً في المستقبل. وعندما لا يتمتع الأطفال الصغار، وخاصة الأكبر عمراً منهم، بالاستقلالية لاتخاذ قراراتهم بأنفسهم، فقد يؤدي ذلك إلى توتر العلاقة مع آبائهم ويساهم في خلق شعور بانعدام الثقة.

ويدفع التتبع المستمر للموقع، الآباء إلى التدخل في إدارة حياة أبنائهم اليومية، متسائلين عن سبب غيابهم عن المدرسة أو مواعيد الطبيب أو العمل بعد التخرج، ومع هذا النوع من المراقبة، يفقد المراهق السيطرة على جدوله الزمني والتزاماته، ويقل شعوره بالمسؤولية تجاه بناء حياته كشخص بالغ مستقل.

نصحت الدراسة، بضرورة إجراء حوار بين الآباء والأبناء، حول الطريقة التي تحقق الموازنة بين اطمئنان الآباء على أطفالهم، وفي الوقت نفسه لا تتعارض مع خصوصية الأبناء وفقدان استقلاليتهم، مثل أن يكون التحكم في مشاركة المواقع اختياري بالنسبة للأبناء.

وقال الباحثون إن الأبناء يمكنهم تفعيل خاصية التتبع في وقت إحساسهم بالخطر فقط، أو يمكن الاتفاق على أوقات معينة لتفعيل خاصية التتبع، مثل الأوقات المتأخرة ليلاً فقط، كما يمكن أن يقوم الأبناء بمشاركة موقعهم مع صديق موثوق به، ويجب ألا يكون التتبع هو الإجراء الوحيد المتخذ.

ومن النتائج غير المتوقعة للاستطلاع، أن التتبع غالباً ما يكون متبادلاً، وقال نصف الآباء تقريباً إن أبناءهم المراهقين يتتبعون مواقعهم، وربما يكون ذلك لرغبة الأبناء في الاطمئنان على آبائهم خاصة كبار السن، وقال الباحثون إن الآباء يمكن أن يستفيدوا من هذا التفكير، في شرح الأسباب التي تدعوهم لمتابعة أبنائهم، بسبب الرغبة في الطمأنينة وليس للشك في سلوك الأبناء أو مراقبتهم.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

المستويات العالية من «الفركتوز» قبل الولادة تضعف نمو المخ والذاكرة

صحتك المستويات العالية من «الفركتوز» قبل الولادة تضعف نمو المخ والذاكرة

المستويات العالية من «الفركتوز» قبل الولادة تضعف نمو المخ والذاكرة

تغيرات جينية للخلايا العصبية في الجنين تقود إلى قصور إدراكي، وذاكرة أضعف

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك علاجات متنوعة للمراهقين المصابين بـ«السلوك التخريبي»

علاجات متنوعة للمراهقين المصابين بـ«السلوك التخريبي»

أظهرت دراسة حديثة، أن المراهقين الذين يعانون سلوكيات مضطربة وسمات تتميز بالقسوة يحتاجون إلى مجموعة متنوعة من الطرق العلاجية، تشمل تقويم السلوك والدعم النفسي

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

باستخدام سماعات طبية إلكترونية تسجل أصوات الرئة، وبرامج كومبيوترية تحللها بدقة، وتقنيات تصوير عالية الجودة.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

أظهرت دراسة حديثة لباحثين، أن العوامل النفسية وخاصة مستويات القلق والقدرة على التعامل مع المشاعر الصعبة تلعب دوراً مهماً جداً في استعداد الأم للعناية بمولودها.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك فرط الاستجابة الحسّية لا يرتبط فقط بالتوحد… بل بالقلق أيضاً

فرط الاستجابة الحسّية لا يرتبط فقط بالتوحد… بل بالقلق أيضاً

15 إلى 20 % من الأطفال يعانون من أعراضها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.