خاصة للنساء... 11 فائدة صحية للزنك

خاصة للنساء... 11 فائدة صحية للزنك
TT

خاصة للنساء... 11 فائدة صحية للزنك

خاصة للنساء... 11 فائدة صحية للزنك

الزنك أحد أهم المغذيات الدقيقة الضرورية لمختلف وظائف الجسم، بما في ذلك المناعة والقلب والدماغ. إذ يجب أن يكون النظام الغذائي مليئًا بالعديد من العناصر الغذائية الأساسية؛ وإن الزنك هو أحد العناصر الغذائية التي نحتاجها للنمو والتطور. فهو معدن نادر، ما يعني أننا بحاجة إليه بكميات صغيرة، ومع ذلك فهو ضروري لما يقرب من 100 إنزيم لتسهيل التفاعلات الكيميائية المهمة في الجسم.

وبدءا بتكوين الحمض النووي والنمو الخلوي وشفاء الجروح إلى وظيفة الجهاز المناعي، يعد الزنك حاجة لكل خلية في الجسم. وهذا ليس كل شيء، فهناك العديد من الفوائد الصحية الأخرى للزنك.

هل تحتاج النساء إلى الزنك أكثر من الرجال؟

على الرغم من أن الرجال والنساء يحتاجون إلى الزنك من أجل النمو والتطور، إلا أن الأبحاث تشير إلى أن النساء يحتجن إلى مستويات أعلى من الزنك. وإليكم السبب:

تكيّس المبايض

تستفيد النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض من مكملات الزنك، التي تعمل على تحسين مقاومة الأنسولين وتوازن الدهون.

الدورة الشهرية

يمكن أن تقلل مكملات الزنك من شدة آلام الدورة الشهرية في حالات عسر الطمث؛ عند تناولها قبل وأثناء كل دورة شهرية.

بطانة الرحم

يلعب الزنك دورًا إيجابيًا في إدارة التهاب بطانة الرحم ودعم النساء بعد انقطاع الطمث.

وتدعم هذه النتائج دراسة نشرت بمجلة «المغذيات»، وذلك وفق ما ذكر موقع «healthshots» المهتم بالشؤون الصحية.

وفيما يلي 11 فائدة صحية للزنك للنساء:

1. يعزز المناعة

تعتبر مستويات الزنك الكافية حيوية لجهاز المناعة القوي. فقد وجدت دراسة نشرتها الجمعية الأميركية للتغذية السريرية أن الزنك يدعم وظيفة الخلايا المناعية، مثل الخلايا التائية (خلايا الدم البيضاء) والخلايا القاتلة الطبيعية، والتي تعتبر ضرورية لمكافحة الالتهابات والأمراض.

ومن خلال تعزيز الاستجابة المناعية، يساعدك الزنك على البقاء بصحة جيدة وقويًا ضد الأمراض.

2. يقلل من فرص الإصابة بحبّ الشباب

حب الشباب هو حالة جلدية شائعة يمكن أن تؤثر على النساء من جميع الأعمار.

وأوضحت اختصاصية التغذية جيني كالرا أن «الزنك يظهر خصائص مضادة للالتهابات وينظم مستويات الهرمونات، ما يجعله فعالا في الحد من ظهور حب الشباب. إضافة إلى ذلك، يساعد الزنك في التحكم بإنتاج الزهم؛ وهي مادة دهنية يمكن أن تسد المسام وتساهم في تكوين حب الشباب». ليس فقط الجلد، يمكن للزنك أن يساعد أيضًا في تعزيز نمو الشعر!

3. يحسن صحة العظام

تعتبر هشاشة العظام، التي تتميز بضعف العظام وهشاشتها، مصدر قلق كبير للنساء، خاصة مع تقدمهن في السن.

ويلعب الزنك دورًا حاسمًا في تكوين العظام وتجديدها، ما يساهم في كثافتها وقوتها، وفقًا لدراسة نشرت في مجلة المواد (بازل).

ومن خلال ضمان تناول كمية كافية من الزنك، يمكن للنساء دعم صحة عظامهن وتقليل خطر الإصابة بالكسور وهشاشة العظام.

4. مفيد للصحة الجنسية

ويشارك الزنك في جوانب مختلفة من الصحة الجنسية لدى كل من الرجال والنساء. وهو يدعم إنتاج الهرمونات، بما في ذلك هرمون الاستروجين والبروجسترون، والتي تعتبر ضرورية للصحة الإنجابية والوظيفة الجنسية.

بالإضافة إلى ذلك، يعزز الزنك الرغبة الجنسية والخصوبة.

وقد وجدت دراسة نشرتها Redox Report أن الزنك يمكن أن يحسن ضعف الانتصاب عن طريق قمع الإجهاد التأكسدي وزيادة تنظيم هرمون التستوستيرون لدى الرجال.

5. يعزز عملية الهضم

الزنك هو عامل مساعد للعديد من الإنزيمات المشاركة في عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية.

تقول كالرا «تساعد مستويات الزنك الكافية في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي من خلال دعم تحلل وامتصاص الكربوهيدرات والبروتينات والدهون في الجسم. فمن خلال امتصاص العناصر الغذائية الأمثل، يساهم الزنك في تحسين الجهاز الهضمي».

6. مفيد للعيون

تتطلب العيون مستويات كافية من الزنك لتحقيق الوظيفة المثلى والحماية من الضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD) وإعتام عدسة العين.

وفي دراسة نشرتها Molecular Nutrition Food Research، يعتبر الزنك أحد مكونات الإنزيمات المضادة للأكسدة التي تساعد على تحييد الجذور الحرة وحماية أنسجة العين من الأضرار التأكسدية. ومن خلال دعم صحة العين، يساهم الزنك في الحفاظ على رؤية واضحة ومنع فقدان البصر لدى النساء.

7. يضبط مستويات السكر في الدم

يلعب الزنك دورًا في استقلاب الأنسولين واستخدام الغلوكوز، ما يجعله مهمًا لتنظيم نسبة السكر في الدم، وفقًا لدراسة نشرتها مجلة DARU للعلوم الصيدلانية.

ومن خلال تعزيز حساسية الأنسولين وامتصاص الغلوكوز في الخلايا، يساعد الزنك على منع الارتفاعات والتقلبات المفاجئة بمستويات السكر في الدم. وهذا مفيد بشكل خاص للنساء المصابات بداء السكري أو المعرضات لخطر الإصابة بالحالة.

8. يحسّن الخصوبة

الزنك ضروري للصحة الإنجابية والخصوبة لدى النساء. فهو يشارك في إنتاج ونضوج البويضات، وكذلك في تنظيم الهرمونات طوال الدورة الشهرية، كما تشير دراسة نشرتها «جمعية دراسة التكاثر». حيث تدعم مستويات الزنك الكافية الإباضة والغرس السليم، ما يزيد من احتمالية الحمل ونتائج الحمل الصحية.

9. يعزز صحة الدماغ

يلعب الزنك دورًا حاسمًا في الوظيفة الإدراكية وصحة الدماغ.

ووفقا لدراسة، يلعب الزنك دورا مهما في وظائف المخ الفسيولوجية والمرضية ويعزز التأثيرات المضادة للأكسدة واستجابات الجهاز المناعي.

وقد يساعد في منع التدهور المعرفي المرتبط بالعمر ودعم الصحة العقلية لدى النساء.

10. مفيد لصحة القلب

يساهم الزنك، وهو من المغذيات الدقيقة الأساسية، في صحة القلب من خلال دعم وظيفة القلب والأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب؛ فهو يساعد على تنظيم ضغط الدم ومستويات الكوليسترول ووظيفة الأوعية الدموية، ما يعزز صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

وتشير دراسة نشرتها مجلة «معهد تكساس للقلب» إلى أن نقص الزنك شائع بين الأشخاص الذين يعانون من قصور القلب. لذلك، من الضروري تناول كمية كافية من الزنك.

11. التذوق والشم

ارتبط نقص الزنك بضعف حاسة التذوق والشم، ما قد يؤثر أيضًا على شهيتك.

وللسماح لحواسك بالعمل بشكل صحيح، يجب أن يكون نظامك الغذائي غنيًا بالزنك.

الأطعمة الغنية بالزنك:

الأطعمة الغنية بالزنك التي قد تستهلكها تشمل ما يلي:

المحار واللحم والدجاج والمكسرات (مثل الكاجو واللوز) والبذور (مثل بذور اليقطين والسمسم) والبقوليات (مثل الحمص والعدس) والحبوب الكاملة (مثل القمح والكينوا) ومنتجات الألبان (مثل الجبن والحليب) والخضار الخضراء (مثل السبانخ) وأنواعا معينة من المأكولات البحرية (مثل سرطان البحر وجراد البحر) والبيض.

يمكن أن يساعدك دمج هذه الأطعمة في نظامك الغذائي اليومي على الحصول على كمية الزنك اليومية، وهو أمر ضروري لمختلف وظائف الجسم، بما في ذلك الحفاظ على نظام مناعة صحي وصحة القلب.

ما مقدار الزنك المطلوب يوميا؟

وفقًا لجامعة هارفارد تي إتش. تشان فإن الحصة الغذائية الموصى بها (RDA) للبالغين (19+) هي 11 ملغ يوميًا للرجال و8 ملغ للنساء.

ومع ذلك، في حالة وجود متطلبات محددة مثل الحمل والرضاعة، فقد تحتاج المرأة إلى أكثر قليلا. وان رقم 11 ملغ إلى 12 ملغ يوميا لا يزال من الممكن أن يختلف بناءً على صحتك العامة. لذا، قم بإضافة هذه الأطعمة الغنية بالزنك إلى نظامك الغذائي لتلبية احتياجاتك اليومية!


مقالات ذات صلة

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

صحتك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

حذَّرت دراسة أميركية حديثة من ارتباط استهلاك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة بزيادة البلاغات عن مشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)

التعرض لضوء الشمس يومياً يقلل من احتمال الإصابة بالخرف

قد يكون لزيادة التعرض للضوء يومياً تأثير إيجابي في صحة الدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

غالباً ما يتزامن انخفاض درجات الحرارة مع ظهور آلام المفاصل؛ فكيف نتعامل مع هذا الانزعاج الموسمي؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في «تايمز سكوير» بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الدهون «الجيدة» قد ترتبط بانخفاض معدلات القلق والاكتئاب

المرضى الذين كشفت فحوصهم عن وجود دهون بنية لديهم معدلات أقل من التشخيصات المسجلة للقلق، والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
TT

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)

حذَّرت دراسة أميركية حديثة من ارتباط استهلاك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة بزيادة البلاغات عن مشكلات قلبية خطيرة، من بينها النوبات القلبية والتوقف المفاجئ للقلب واضطرابات ضرباته، لا سيما بين الشباب.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد حللت الدراسة، الصادرة عن جمعية القلب الأميركية، بأثر رجعي أكثر من 28 ألف بلاغ عن أحداث قلبية وعائية قُدمت إلى هيئة الغذاء والدواء الأميركية.

وشملت هذه الأحداث توقف القلب، والنوبات القلبية، واضطرابات ضربات القلب والخفقان وتسارع النبض وآلام الصدر والإغماء.

وأظهرت النتائج أن حالات توقف القلب وردت في البلاغات التي كشفت عن تناول المنتجات المحتوية على الكافيين ومنبهات أخرى بمعدل يفوق بنحو 11 ضعفاً معدل ورودها في البلاغات التي كشفت عن تناول منتجات تخلو من هذه المكونات، بينما زادت بلاغات النوبات القلبية بنحو 4.5 مرة لدى مستهلكي المنبهات واضطرابات ضربات القلب والخفقان بنحو أربعة أضعاف.

ولفتت الدراسة إلى أن نحو 45 في المائة من البلاغات المرتبطة بمضاعفات القلب الناتجة عن المنتجات المنبهة تخص أشخاصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً.

وشملت المواد المنبهة التي تناولتها الدراسة الكافيين ومركبات الميثيل زانثين والجوارانا والمتة والسينفرين واليوهمبين، وهي مكونات تدخل في عدد من المنتجات، أبرزها مشروبات الطاقة ومخفوقات بدائل الوجبات (وهي مشروبات أو مساحيق مُعدّة لتكون بديلاً لإحدى الوجبات الأساسية) وألواح البروتين وبعض المكملات الغذائية والفيتامينات.

وقال كولين كين، طبيب قلب الأطفال ورئيس قسم الخدمات الطبية بمستشفى صحة الأطفال وأستاذ المركز الطبي بجامعة تكساس الجنوبية الغربية، إن النتائج تعزز تقارير سابقة تناولت المخاطر المحتملة للإفراط في استهلاك الكافيين.

وأضاف كين، الذي لم يشارك في الدراسة، أن «الأدلة المستمدة من تقارير الحالات والتجارب الفردية أظهرت أن الكافيين بكميات كبيرة قد يشكل خطراً محتملاً على الأشخاص الذين يعانون مشكلات قلبية كامنة، بل وحتى على أصحاب القلوب السليمة».

ووفقاً لبيان علمي صادر عن جمعية القلب الأميركية هذا العام، يُعد استهلاك ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام للبالغين، وهي كمية تعادل نحو خمسة أكواب من القهوة السوداء العادية، بحجم 240 ملليلتراً للكوب الواحد.

من جانبها، قالت باميلا بينافيديز، طبيبة التخدير المتخصصة في جراحة القلب والصدر والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن بعض مشروبات الطاقة تحتوي على كمية من الكافيين تصل إلى ثلاثة أضعاف الموجودة في القهوة المحضرة لكل وحدة من حجم السائل، بينما تحتوي بعض مكملات ما قبل التمارين الرياضية على كميات تزيد بأكثر من 12 مرة.

وأضافت أن «هذا يعني أن حصة صغيرة واحدة يمكن أن تتجاوز بسهولة الحد اليومي الموصى به أو تزيد عليه».

وحذرت بينافيديز من أن هذه المنتجات قد تحتوي أيضاً على منبهات أخرى، مثل السينفرين واليوهمبين والميثيل هكسانامين، موضحة أن «هذه المواد قد تتفاعل مع الكافيين بطرق لم تُفهم بالكامل حتى الآن، خاصة لدى الشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة».

ودعا الباحثون الشباب إلى مراقبة استهلاكهم للكافيين والانتباه إلى الأعراض القلبية التي قد تظهر أثناء تناول المنتجات المنبهة أو بعده، ومن أبرزها خفقان القلب وآلام الصدر أو الشعور بضيق فيه والدوخة والإغماء وتسارع ضربات القلب أو عدم انتظامها.

وقالت بينافيديز: «إذا لاحظت أياً من هذه الأعراض، فاطلب المساعدة الطبية فوراً».

كما نصحت الأشخاص الذين يعانون أمراضاً قلبية معروفة، أو لديهم تاريخ عائلي من حالات الوفاة القلبية المفاجئة، أو يتناولون أدوية منبهة أو تؤثر في معدل ضربات القلب وانتظامها، باستشارة الطبيب قبل استخدام هذه المنتجات.


التعرض لضوء الشمس يومياً يقلل من احتمال الإصابة بالخرف

تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)
تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)
TT

التعرض لضوء الشمس يومياً يقلل من احتمال الإصابة بالخرف

تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)
تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)

قد يكون لزيادة التعرُّض للضوء يومياً تأثير إيجابي في صحة الدماغ على المدى الطويل.

فوفقاً لبحث حديث شمل نحو 88 ألف شخص من كبار السن، كان الأشخاص الذين يتعرضون لمستويات أعلى من الضوء يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف خلال السنوات العشر التالية تقريباً.

وكلما طالت مدة التعرّض للضوء، سواء أكان طبيعياً أو اصطناعياً، زاد الارتباط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وفق ما أفاد به موقع "ساينس آلرت".

وفي الواقع، ارتبط التعرض للضوء الساطع (بشدة 5000 لوكس أو أكثر) لمدة 42 دقيقة يومياً على الأقل بانخفاض الخطر النسبي للإصابة بالخرف بنسبة 17 في المائة.

وكان ذلك مؤشراً أقوى على خطر الإصابة بالخرف مقارنة بستة عوامل خطر تقليدية أخرى، من بينها السمنة وتلوث الهواء وفقدان السمع.

وكان الارتباط أقوى لدى الأشخاص الذين يفضلون السهر والاستيقاظ متأخراً؛ إذ ارتبط التعرض لمزيد من الضوء خلال النهار بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 41 في المائة.

وتدعم النتائج، المنشورة في دورية «General Psychiatry»، فكرة أن التدخلات القائمة على التعرض للضوء قد تكون واعدة للأشخاص المعرضين لخطر التدهور المعرفي.

إرشادات للصحة العامة توصي بالتعرض للضوء

وكتب الباحثون، بقيادة فريق من جامعة قوانغتشو الطبية في الصين: «تضع هذه النتائج التعرض للضوء خلال النهار بوصفه مؤشراً جديداً وقوياً وقابلاً للقياس على خطر الإصابة بالخرف».

وأضافوا: «يمكن أن تسهم هذه النتائج في توجيه الأبحاث المستقبلية بشأن التدخلات القائمة على الضوء، ووضع إرشادات للصحة العامة توصي بزيادة التعرض للضوء خلال النهار باعتباره استراتيجية منخفضة التكلفة لدعم صحة الدماغ، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر».

ماذا يحدث لجسمك عند التعرض لضوء الشمس؟

يعاني كثير من مرضى الخرف اضطرابات النوم أو اختلال دورات النوم واليقظة، ومع ذلك، لم تتناول سوى أبحاث قليلة العلاقة بين التعرض للضوء والتدهور المعرفي. وتحدد الساعة البيولوجية للجسم مواعيد الاستيقاظ والنوم، وتتزامن بصورة طبيعية مع ضوء الشمس.

وعندما يدخل الضوء إلى العينين، ينشط الساعة الرئيسية في الدماغ، التي تنظم بدورها الإيقاعات اليومية الأخرى للجسم.

أما تعرّض الجلد لأشعة الشمس فيحفز إنتاج فيتامين «د»، الذي يرتبط أيضاً بخطر الإصابة بالخرف. وأظهرت دراسات سابقة أن زيادة الإضاءة ليلاً وانخفاضها نهاراً يمكن أن يسببا اضطراب الإيقاعات البيولوجية، لكن لا يزال تأثير ذلك في صحة الدماغ على المدى الطويل غير واضح.

وفي التحليل الحديث، فحص الباحثون بيانات من مشروع «UK Biobank»، ارتدى خلاله المشاركون مستشعراً للضوء بصورة متواصلة لمدة سبعة أيام.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لمستويات أعلى من الضوء خلال النهار في هذه الفترة التي استمرت أسبوعاً، سجلوا خطراً أقل بكثير للإصابة بالخرف بعد نحو ثماني سنوات.

وكان هذا الارتباط واضحاً بصورة خاصة لدى الأشخاص الذين يفضلون السهر، مقارنة بمن يستيقظون مبكراً، وكذلك لدى الأفراد الذين يتعرضون لمستويات أعلى من الضوء ليلاً، ومن يحملون عوامل وراثية تزيد خطر إصابتهم بالخرف.

فعلى سبيل المثال، ارتبط التعرض لمزيد من الضوء نهاراً لدى حاملي نسخة الجين «APOE ε4» بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 27 في المائة. وأشار الباحثون إلى أنه «لم تتناول أي دراسة سابقة العلاقة بين متوسط التعرض للضوء نهاراً وليلاً وخطر الإصابة بالخرف».

حجم أكبر للدماغ

ولا يُعرف حتى الآن كيف يمكن للتعرض للضوء أن يؤثر في التدهور المعرفي، لكن المشاركين الذين تعرضوا لمزيد من الضوء خلال النهار في هذه الدراسة الرصدية، أظهروا ميلاً إلى امتلاك حجم أكبر للدماغ أو مساحة سطحية أكبر في أجزاء من الفص الصدغي الإنسي.

وتؤدي هذه المنطقة دوراً مهماً في الذاكرة، وغالباً ما تكون من أولى مناطق الدماغ التي تتأثر بالخرف. ومن المحتمل أيضاً أن يؤثر الضوء في الدماغ بصورة غير مباشرة، فقد أظهرت دراسات سابقة، على سبيل المثال، أن مستويات الضوء خلال النهار يمكن أن تتنبأ بانخفاض خطر الإصابة باضطراب الاكتئاب الشديد، وهو أحد عوامل الخطر المرتبطة بالخرف.

ولذلك، يرى الباحثون في الدراسة الحديثة أن «ضمان التعرض لمستويات أعلى من الضوء خلال النهار (على سبيل المثال، 1000 لوكس أو أكثر) قد يكون وسيلة بسيطة للوقاية من الاضطرابات النفسية والخرف».

وأضافوا: «تكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة، في ضوء أن الناس في المجتمعات الحديثة يقضون نحو 90 في المائة من يومهم داخل المباني، تحت إضاءة اصطناعية لا توفر عادة مستويات كافية من السطوع خلال النهار (نحو 300 إلى 500 لوكس)». وربما يسهم يوم أكثر إشراقاً اليوم في الحفاظ على دماغ أكثر صحة غداً.


تحقيق أميركي في احتمال تسبب علاج جيني في إصابة أطفال بالسرطان

عقار «زولغينسما» المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي (رويترز)
عقار «زولغينسما» المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي (رويترز)
TT

تحقيق أميركي في احتمال تسبب علاج جيني في إصابة أطفال بالسرطان

عقار «زولغينسما» المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي (رويترز)
عقار «زولغينسما» المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي (رويترز)

تُحقِّق هيئة الغذاء والدواء الأميركية في تقارير عن إصابة أطفال بالسرطان بعد تلقيهم علاجاً جينياً بعقار «زولغينسما»، المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي، وهو مرض وراثي نادر قد يؤدي إلى الوفاة قبل بلوغ الطفل عامه الثاني.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد قالت الهيئة إنها تراجع بلاغات عن ظهور أورام لدى عدة أطفال خضعوا للعلاج بالعقار، الذي تنتجه شركة «نوفارتس» السويسرية. وأوضحت منظمة «إس إم إيه يوروب» الأوروبية المعنية بمرضى الضمور العضلي الشوكي، نقلاً عن رسالة من الشركة، أن أكثر من 6 آلاف مريض تلقُّوا العقار منذ حصوله على الموافقة، وأن الشركة سجلت تسعة بلاغات عن ظهور أورام لدى مرضى خضعوا للعلاج.

وكان «زولغينسما» قبل بضع سنوات أغلى دواء في العالم، إذ بلغ سعره نحو مليوني يورو. وحصل على الموافقة للاستخدام في الولايات المتحدة عام 2019، وفي أوروبا عام 2020، للأطفال دون سن الثانية المصابين بالضمور العضلي الشوكي.

ويعتمد العلاج على إعطاء المريض جرعة واحدة عن طريق التسريب الوريدي، بهدف تعويض وظيفة جين (SMN1) المفقود أو غير الفعال، وهو الجين المسؤول عن المرض. وتُستخدم في هذه العملية فيروسات معدلة تُعرف باسم النواقل المرتبطة بالفيروسات الغُدِّية (AAV)، لنقل نسخة سليمة من الجين إلى خلايا الجسم.

وأظهرت تحليلات أن الحمض النووي للفيروسات المستخدمة في العلاج وُجد داخل أنسجة الأورام في حالتين. ووفقاً لهيئة الغذاء والدواء الأميركية، ظهرت الأورام في الجهاز العصبي المركزي والطرفي، ومنطقة العمود الفقري والكُلَى.

وأكدت شركة «نوفارتس» أنها تشير في المعلومات الطبية الخاصة بالعقار إلى احتمال وجود خطر للإصابة بالأورام.

ولا يقتصر استخدام النواقل المرتبطة بالفيروسات الغُدِّية على عقار «زولغينسما»، إذ تُستخدم أيضاً في علاجات جينية أخرى لنقل الجينات. وأشارت هيئة الغذاء والدواء الأميركية إلى تقريرين علميين نُشرا مؤخراً بشأن حالات إصابة بالسرطان بعد تلقي علاجات جينية مماثلة.

وقالت الهيئة إنها تراقب عن كثب خطر الإصابة بالأورام، بما فيها الأورام الخبيثة، لدى المرضى الذين يتلقون علاجات جينية تعتمد على هذه النواقل، وإنها تدرس ما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية. لكنها أكدت أن فوائد العلاج بعقار «زولغينسما» لا تزال تفوق مخاطره المحتملة.