عراقجي يسلم الأسد رسالة «القيادة الإيرانية»

قال إنه ناقش تفاصيل الدعم الذي يجب تقديمه لسوريا

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء الأسد وعراقجي اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء الأسد وعراقجي اليوم
TT

عراقجي يسلم الأسد رسالة «القيادة الإيرانية»

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء الأسد وعراقجي اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء الأسد وعراقجي اليوم

سلم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، مؤكداً استمرار التوجه «الاستراتيجي» لطهران في «مواجهة اعتداءات وإجراءات النظام الصهيوني والجماعات الإرهابية»، وذلك في وقت تدرس طهران إرسال «مستشارين» إلى سوريا.

وأفادت «الخارجية الإيرانية»، في بيان، بأن عراقجي «نقل تحيات المرشد علي خامنئي ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان». وأضافت أن الوزير أكد «الموقف المبدئي» لطهران في «دعم الحكومة والشعب والجيش السوري في مكافحة الإرهاب وحماية الأمن والاستقرار الإقليمي».

وقال عراقجي إن «تحركات الجماعات الإرهابية الأخيرة تعد جزءاً من مؤامرات أعداء الاستقرار والأمن في المنطقة، ومرآة لتنسيق أهداف الإرهابيين مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في مواصلة إشعال الحروب وعدم الاستقرار في المنطقة، وتعويض فشل الصهاينة أمام جبهة المقاومة».

وأكد عراقجي «استمرار الدعم الشامل من الجمهورية الإسلامية في إيران للحكومة والشعب السوري والمقاومة، لمواجهة اعتداءات وإجراءات النظام الصهيوني والجماعات الإرهابية»، عاداً «هذا التوجه الاستراتيجي بأنه يأتي في إطار حماية الاستقرار والأمن الدائم في المنطقة ودعم أمن جميع دول المنطقة».

وأضاف أن إيران «واثقة من أن سوريا ستظل، كما في الماضي، منتصرة على الإرهاب وستتغلب على الجماعات الإرهابية».

ونقل بيان «الخارجية الإيرانية» عن الأسد قوله إن «زيارة عراقجي تعد رسالة دعم قوية من إيران لدول محور المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني».

وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي الإيراني إن اللقاء مع الرئيس السوري «كان مفيداً وصريحاً وودياً»، لافتاً إلى أنهما تحدثا عن الوضع الحالي في المنطقة وسوريا، خصوصاً «تفاصيل الدعم الذي يجب تقديمه لسوريا».

وتحدث عراقجي عن «التوصل إلى تفاهمات جيدة». وقال: «الظروف صعبة، لكن شجاعة وروح الرئيس السوري كانا مثيرين للإعجاب... الجماعات الإرهابية تعتقد أن هناك فرصة سانحة ويمكنهم التحرك، لكن سيتم التصدي لهم».

وقبل التوجه إلى دمشق، قال عراقجي في تصريحات للصحافيين، قال إنه سيحمل رسالة إلى الحكومة السورية تؤكد «دعمنا القاطع للجيش والحكومة السورية».

وأوضح عراقجي: «نعتقد أن العدو، بعد فشل الصهيونيين، يحاول تحقيق أهدافه الخبيثة في زعزعة أمن المنطقة من خلال الجماعات الإرهابية»، مشيراً إلى أن «الجيش السوري سينتصر مجدداً على هذه الجماعات الإرهابية، كما فعل في الماضي».

وأضاف قائلاً: «الميدان والدبلوماسية يكمّلان بعضهما البعض، فالدبلوماسيون يتحركون بدعم من القوى الميدانية»؛ وذلك في إشارة إلى التسمية التي تطلق مجازاً على أنشطة «الحرس الثوري» الإقليمية.

في الأثناء، بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التطورات السورية في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني.

وأفادت الرئاسة الإيرانية في بيان بأن بزشكيان أكد للسوداني أن طهران مستعدة لأي تعاون من أجل مواجهة ما وصفه بـ«الأعمال الإرهابية» في سوريا.

وعَدّ بزشكيان الحفاظ على وحدة أراضي الدول، بما في ذلك سوريا، «استراتيجية إقليمية للجمهورية الإسلامية في إيران».

وأضاف: «في وقت كانت المنطقة تتجه نحو تهدئة نسبية في لبنان، بعد السعي لإقرار وقف إطلاق النار وكانت الأنظار متوجهة نحو غزة، فإن الأحداث الأخيرة في سوريا أثارت قلقاً جدياً بشأن أمن المنطقة».

وشدد بزشكيان على «ضرورة التآزر بين الدول الإسلامية لمساعدة سوريا في مواجهة الجماعات الإرهابية»، مؤكداً أن «هذه الأحداث جزء من مخططات النظام الصهيوني لزرع الفتنة والصراعات داخل الدول الإسلامية، مما يستدعي التنسيق المشترك لمنع انتشار الإرهاب في المنطقة»، حسب تعبيره.

في وقت سابق اليوم، قال النائب إسماعيل كوثري، في تصريحات صحافية، إن بلاده تدرس إرسال مستشارين إلى سوريا إذا ما تطلبت التطورات الميدانية، واتخذت «القيادة الإيرانية» قراراً بذلك.


مقالات ذات صلة

فانس: الإيرانيون غير مستعدين بعد لقبول بعض الخطوط الحمر

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (د.ب.أ)

فانس: الإيرانيون غير مستعدين بعد لقبول بعض الخطوط الحمر

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن إيران لا تزال غير مستعدة للإقرار ببعض «الخطوط الحمر» التي حددها الرئيس دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية متظاهرون مناهضون للسلطات الإيرانية يرفعون لافتات وصوراً أمام مكتب الأمم المتحدة قبيل بدء المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف بوم 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إيرانيون يهتفون بشعارات مناوئة للقيادة في أربعينية ضحايا الاحتجاجات

ردد إيرانيون شعارات مناهضة للسلطة، الثلاثاء، في أثناء إحياء أربعينية محتجين قتلوا في حملة قمع التظاهرات التي خلفت آلاف الضحايا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
شؤون إقليمية مدخل السفارة العمانية قبل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية في جنيف اليوم (رويترز) p-circle

محادثات واشنطن وطهران تتجاوز جنيف بـ«مبادئ توجيهية»

اختتمت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، جولة مكثفة من المحادثات، بعد أن استغرقت نحو 3 ساعات، وسط تأكيد مسؤول إيراني رفيع أن المفاوضات دخلت مراحل فنية.

«الشرق الأوسط» (لندن - جنيف)
شؤون إقليمية بارجة حربية لـ"الحرس الثوري" تطلق صاروخ خلال مناورات مضيق هرمز (سباه نيوز)

خامنئي يتوعَّد الأسطول الأميركي على وقع مناورات لإغلاق مضيق هرمز

توعَّد المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، بردٍّ قاسٍ على أي تهديد عسكري أميركي، قائلاً إن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة «لا يُرهب إيران».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وفود إعلامية تجتمع أمام سفارة سلطنة عمان في جنيف اليوم (رويترز)

إيران ترهن نجاح جولة جنيف بجدية أميركا في رفع العقوبات

أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بدأت الثلاثاء في جنيف، عبر تبادل الرسائل بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
TT

تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)

أحرزت جولة المحادثات الجديدة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عُمانية في جنيف، أمس، تقدماً حذراً، إلا أنها لم توقف التهديدات بين الجانبين.

فقد صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المحادثات شهدت «نقاشات جدية»، معلناً التوصل إلى «موافقة عامة على مجموعة من المبادئ التوجيهية» لإعداد صياغة نص محتمل. لكن عراقجي شدد على أنه «لا يعني التوصل لاتفاق».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي أن «تقدماً أُحرز، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة بحاجة إلى مناقشة»، مضيفاً أن الجانب الإيراني أبلغهم بأنه سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الفجوات.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن الجولة أحرزت «تقدماً جيداً» نحو الأهداف، وإن الجانبين بذلا «جهوداً جادة» لتحديد مبادئ تمهد لاتفاق.

وتزامناً مع انطلاق المحادثات، حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من أن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة «لا يرهب إيران»، معتبراً أن «الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها»، فيما أعلن «الحرس الثوري» إغلاقاً مؤقتاً لأجزاء من مضيق هرمز خلال مناورات عسكرية.


أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
TT

أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)

أعلن زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، بدء مرحلة جديدة من «عملية السلام» أطلق عليها «الاندماج الديمقراطي».

وأبلغ أوجلان وفداً من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، خلال لقائه معه في سجن «إيمرالي»، برغبته في المساهمة بقوة في المرحلة الثانية من العملية.

ويأتي ذلك فيما تعقد اللجنة المعنية بوضع الإطار القانوني لحل «العمال الكردستاني» بالبرلمان، اليوم الأربعاء، جلسة لمناقشة والتصويت على مسودة تقرير يتضمن الاقتراحات والتوصيات الخاصة بالعملية.

وتخلو الاقتراحات من إطلاق سراح أوجلان وقضايا جوهرية كاللغة الأم والمواطنة المتساوية، وتتضمن تحسينات على اللوائح القائمة في إطار تعريف «الحقوق الأصيلة».


فانس: الإيرانيون غير مستعدين بعد لقبول بعض الخطوط الحمر التي وضعها ترمب

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (د.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (د.ب.أ)
TT

فانس: الإيرانيون غير مستعدين بعد لقبول بعض الخطوط الحمر التي وضعها ترمب

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (د.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (د.ب.أ)

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن إيران لا تزال غير مستعدة للإقرار ببعض «الخطوط الحمر» التي حددها الرئيس دونالد ترمب، وذلك في تصريحات، الثلاثاء، بعد ساعات من جولة ثانية من المحادثات بين البلدين في جنيف.

وأكد أنه «في بعض الجوانب، سارت الأمور على نحو جيد، ووافق (الإيرانيون) على اللقاء لاحقاً، لكن في جوانب أخرى، من الواضح أن الرئيس حدد بعض الخطوط الحمر التي ما زال الإيرانيون غير مستعدين للقبول بها ومعالجتها».

وأضاف ‌في ​برنامج «ذا بريفينغ» ‌على قناة «فوكس نيوز»: «يسعى رئيس الولايات المتحدة ‌جاهداً لإيجاد حل، سواء ⁠عبر الخيارات الدبلوماسية ⁠أو غيرها، بحيث لا يتمكن الإيرانيون من امتلاك سلاح نووي. بالطبع، يحتفظ الرئيس بحقه في تحديد متى يرى أن الدبلوماسية وصلت إلى نهايتها الطبيعية. نأمل ألا نصل إلى تلك المرحلة، ولكن إن حدث ذلك، فسيكون القرار بيد الرئيس».

وقال: «مصلحتنا الأساسية هنا هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي. ولا نريد انتشار الأسلحة النووية. إذا امتلكت إيران سلاحاً نووياً، فستحصل دول أخرى كثيرة عليها، بعض هذه الدول ودود وبعضها الآخر غير ودود، وسيكون ذلك كارثة للشعب الأميركي، لأنه سيخلق أنظمة متطرفة في جميع أنحاء العالم تمتلك أخطر الأسلحة».

وفيما يتعلق بتصريح ترمب يوم الجمعة الماضي بأنه يفضل تغيير النظام في إيران، قال فانس إن «الرئيس سيفعل ما يراه في مصلحة الشعب الأميركي. أعتقد أنه أوضح أنه ليس باراك أوباما، فهو يتبنى نهجاً مختلفاً تماماً تجاه الأمن القومي الأميركي، وهو أكثر استعداداً للتحرك بقوة للدفاع عنه».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف (أ.ب)

وأضاف: «أعتقد أنه من المهم جداً للشعب الأميركي أن يُدرك أن إيران من أكثر الأنظمة عدائية، وأيضاً من أكثرها لا عقلانية في العالم. لا يُمكن السماح لأشخاص كهؤلاء بامتلاك أخطر سلاح عرفه الإنسان. سيكون ذلك كارثياً على أمننا، وكارثياً على مستقبل أبنائنا. هذا هو هدف رئيس الولايات المتحدة، ولديه العديد من الخيارات والأدوات لضمان عدم حدوث ذلك».

النووي هو الخط الأحمر

وسئل فانس: هل تشمل المحادثات برنامج الصواريخ الباليستية ودعم الوكلاء؟ فأجاب: «كل شيء مطروح للنقاش. نريد بالتأكيد أن تتوقف إيران عن دعم الإرهاب. إنها من أكبر الدول الراعية للإرهاب في العالم. هناك طرق عديدة تُهدد بها الأمن القومي الأميركي، لكن أخطرها هو امتلاكها سلاحاً نووياً. وهذا هو الخط الأحمر». وأضاف: «يقول الإيرانيون إنهم لا يسعون لامتلاك سلاح نووي. لكننا نعلم، في الواقع، أن هذا غير صحيح. لقد أظهروا عدة أمور تُؤكد رغبتهم في امتلاك سلاح نووي. هدفنا هو ضمان عدم حدوث ذلك. ومرة ​​أخرى، يمتلك الرئيس العديد من الأدوات لضمان عدم حدوث ذلك».

وقد انتهت المحادثات بين المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترمب من جانب، والوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف بوساطة عمانية دون إعلان اتفاق نهائي أو صدور بيان مشترك، ولم يتم تحديد موعد لجولة ثالثة، لكن الجانبين أعربا عن الرغبة في مواصلة التفاوض.

وقال وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، إن المحادثات ركزت على برنامج إيران النووي، رفع العقوبات، والحد من تخصيب اليورانيوم ووصفها بأنها كانت «جادة جداً» وحققت تقدماً جيداً نحو تحديد الأهداف المشتركة.