إيرانيون يهتفون بشعارات مناوئة للقيادة في أربعينية ضحايا الاحتجاجات

متظاهرون مناهضون للسلطات الإيرانية يرفعون لافتات وصوراً أمام مكتب الأمم المتحدة قبيل بدء المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف بوم 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون مناهضون للسلطات الإيرانية يرفعون لافتات وصوراً أمام مكتب الأمم المتحدة قبيل بدء المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف بوم 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إيرانيون يهتفون بشعارات مناوئة للقيادة في أربعينية ضحايا الاحتجاجات

متظاهرون مناهضون للسلطات الإيرانية يرفعون لافتات وصوراً أمام مكتب الأمم المتحدة قبيل بدء المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف بوم 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون مناهضون للسلطات الإيرانية يرفعون لافتات وصوراً أمام مكتب الأمم المتحدة قبيل بدء المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف بوم 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ردد إيرانيون شعارات مناهضة للسلطة، الثلاثاء، في أثناء إحياء أربعينية محتجين قتلوا في حملة قمع التظاهرات التي خلفت آلاف الضحايا، وفق ما أظهرت مقاطع فيديو تحققت منها «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدورها، أقامت السلطات في طهران مراسم أربعينية «شهداء» سقطوا خلال ذروة الاحتجاجات في الثامن من يناير (كانون الثاني) والتاسع منه.

وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاضطرابات التي بدأت أواخر ديسمبر (كانون الأول)، مشيرة إلى أن معظمهم عناصر من قوات الأمن ومارة، إضافة إلى مرتكبي «أعمال إرهابية» تتهمهم بتلقي الدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وانحسرت الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة قبل أن تتضخم وتزداد حدة وترفع شعارات سياسية مناهضة للسلطة، وعلى رأسها المرشد علي خامنئي. لكن في الأيام الأخيرة، أظهرت مقاطع فيديو ترداد إيرانيين شعارات من منازلهم وأسطح بناياتهم ليلاً.

وأظهرت مقاطع فيديو حشوداً تتجمع خلال مراسم أربعينية عدد من الضحايا وهم يهتفون بشعارات مناهضة للسلطات.

امرأة في طهران تحمل صورة لشخص قُتل في ذكرى مرور 40 يوماً على سقوط قتلى في احتجاجات سابقة مناهضة للحكومة في إيران (أ.ف.ب)

ويظهر في مقاطع أشخاص في عبادان (جنوب غربي) وهم يرفعون الزهور وصور شاب ويهتفون «الموت لخامنئي» و«يعيش الشاه».

ويبدو في مقطع فيديو آخر من المدينة نفسها أشخاص يركضون مذعورين بسبب سماعهم ما يُعتقد أنه أصوات إطلاق نار، رغم أنه لم يكن من الواضح ما إذا كانت الأصوات ناتجة عن إطلاق رصاص حي.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها منظمات حقوقية حشوداً تهتف أيضاً بشعارات مناهضة للسلطات في مراسم أربعينية في مدينة مشهد (شمال شرقي) ومدينة نجف أباد (وسط).

وفي مراسم الأربعينية التي أقامتها السلطات في مصلى طهران، حملت الحشود الأعلام الإيرانية وصور «الشهداء» على وقع الأغاني الوطنية وهتافات «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل» التي ترددت في أرجاء المجمع الكبير.

وتقول السلطات إن الاحتجاجات بدأت سلمية قبل أن تتحول إلى «أعمال شغب«تضمنت عمليات قتل وتخريب، وحمّلت مسؤوليتها للولايات المتحدة وإسرائيل.

حضر المراسم في المصلّى مسؤولون كبار، من بينهم النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري إسماعيل قاآني.

وقال قاآني «أولئك الذين دعموا مثيري الشغب والإرهابيين مجرمون وسيواجهون العواقب»، بحسب ما نقلت وكالة «تسنيم».

وتزامنت مراسم الثلاثاء مع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، وسط تصاعد التوترات بعد أن نشرت واشنطن حاملة طائرات ومجموعتها الضاربة في الشرق الأوسط عقب الاحتجاجات الدامية، في ظل تهديد الرئيس دونالد ترمب بعمل عسكري ضد طهران.


مقالات ذات صلة

أحمد وحيدي قائداً لـ«الحرس الثوري» بعد مقتل باكبور

شؤون إقليمية وحيدي يتسلم مرسوم تعيينه من سلفه باكبور (وسط) بحضور محمد شيرازي مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد يوم 31 يناير الماضي (إرنا)

أحمد وحيدي قائداً لـ«الحرس الثوري» بعد مقتل باكبور

أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن تعيين الجنرال أحمد وحيدي قائداً عاماً لـ«الحرس الثوري» خلفاً للواء محمد باكبور بعد مقتله في ضربات أودت بحياة المرشد.

«الشرق الأوسط» (طهران – لندن)
شؤون إقليمية الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة إلى اليسار وقادة عسكريون آخرون يحضرون خطاب الرئيس دونالد ترمب عن «حالة الاتحاد» في مبنى الكابيتول بواشنطن يوم الثلاثاء الماضي (نيويورك تايمز)

مرافعة ترمب للحرب ضد إيران تحت المجهر

قدم مسؤولون أميركيون وأوروبيون، ومنظمات دولية معنية بمراقبة الأسلحة، وتقارير صادرة عن أجهزة استخباراتية أميركية، صورةً مختلفةً تماماً عن مستوى التهديد الإيراني.

مارك مازيتي (واشنطن) إدوارد وونغ (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام صاروخ محلي الصنع من طراز «خيبر شكن» ولافتات عليها صور للمرشد الإيراني علي خامنئي (وسط) وقادة القوات المسلحة الراحلين الذين قُتلوا إثر غارة إسرائيلية في شهر يونيو بميدان بهارستان في طهران (نيويورك تايمز)

إيران تدعو لعدم تشدد واشنطن بـ«المطالب» وسط تمسك بالتخصيب والصواريخ

حضّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الولايات المتحدة، على التخلي عن «مطالبها المبالغ فيها» من أجل التوصل إلى اتفاق، غداة محادثات بين الجانبين في جنيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأربعاء (رويترز)

تحليل إخباري جنيف الثالثة: بين «الاختراق» المُعلَن وواقع الهوّة

مع انطلاق جولة جنيف تتأرجح المفاوضات الأميركية - الإيرانية بين تفاؤل معلَن بـ«أفكار بناءة» وتشكيكٍ عميق في قدرة الهوّة حول التخصيب على السماح باختراق حقيقي

إيلي يوسف ( واشنطن)

الجيش الأميركي يعلن مقتل سابع جندي خلال العمليات العسكرية ضد إيران

جنود أميركيون على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب)
جنود أميركيون على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن مقتل سابع جندي خلال العمليات العسكرية ضد إيران

جنود أميركيون على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب)
جنود أميركيون على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم (الأحد)، ​مقتل عسكري آخر متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال الهجوم المضاد الأولي الذي شنته إيران ‌قبل أسبوع، ‌مما ​يرفع ‌عدد ⁠الأميركيين القتلى ​في صفوف ⁠الجيش خلال الحرب مع إيران حتى الآن إلى سبعة.

وقالت القيادة المركزية ⁠الأميركية في بيان: «تُوفي ‌الليلة الماضية ‌عسكري أميركي ​متأثراً ‌بجراحه التي أصيب ‌بها خلال الهجمات الأولى للنظام الإيراني في منطقة الشرق الأوسط. ‌وأصيب العسكري بجراح خطيرة في موقع ⁠هجوم ⁠على القوات الأميركية في السعودية في أول مارس (آذار)». وأضافت أن هوية القتيل لن يُكشف عنها إلا بعد مرور 24 ساعة على إخطار ​أقاربه.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إنه غير مهتم بالتفاوض مع إيران لإنهاء الصراع، في وقت دفع فيه القتال أسعار الطاقة إلى الارتفاع، وأضر بالأعمال التجارية، وعرقل حركة السفر عالمياً، ملوّحاً بتشديد الضربات أكثر.

وقال ترمب على متن الطائرة الرئاسية إن الحرب قد تنتهي من دون بقاء قيادة أو جيش فعّال في إيران، مضيفاً: «في مرحلة ما، لا أعتقد أنه سيبقى أحد ليقول: نحن نستسلم». كما تحدث عن «خطة منظمة» تتضمن «مفاجآت».

وأضاف في بيان مصور أن لدى الولايات المتحدة «أهدافاً كثيرة أخرى»، مشيراً إلى أن الخطة ترمي إلى زعزعة استقرار النظام وإحداث تغيير. وبرر العملية العسكرية الأميركية بالقول إن طهران تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة، وتقترب جداً من امتلاك سلاح نووي.

وفي موازاة ذلك، قال موقع «أكسيوس» إن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إرسال قوات خاصة إلى إيران لتأمين أو الاستيلاء على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في مرحلة لاحقة من الحرب، حسب أربعة مصادر مطلعة على المناقشات.

ورداً على سؤال حول احتمال إرسال قوات برية لتأمين المواقع النووية، قال ترمب إن ذلك يمكن القيام به «في وقت لاحق». كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن إرسال قوات إلى إيران ليس ضمن البرنامج الحالي، لكن الرئيس يدرس جميع الخيارات.


قصف مخازن الوقود يُغرق طهران في الدخان

انفجارات تحدث عقب غارات على مصفاة النفط في طهران (أ.ف.ب)
انفجارات تحدث عقب غارات على مصفاة النفط في طهران (أ.ف.ب)
TT

قصف مخازن الوقود يُغرق طهران في الدخان

انفجارات تحدث عقب غارات على مصفاة النفط في طهران (أ.ف.ب)
انفجارات تحدث عقب غارات على مصفاة النفط في طهران (أ.ف.ب)

استيقظ سكان طهران، صباح الأحد، على مشهد غير مألوف، بعدما غطى دخان أسود كثيف سماء العاصمة الإيرانية في وضح النهار، إثر ضربات استهدفت مستودعات لتخزين النفط والوقود في المدينة ومحيطها، في اليوم التاسع من الحرب التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي غير مسبوق على إيران.

وغرق جزء كبير من العاصمة في ظلام مفاجئ، ما دفع السكان إلى تشغيل الأضواء في سياراتهم ومنازلهم رغم ساعات الصباح. وقال سائق خمسيني فضّل عدم الكشف عن اسمه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ظننت أن منبّه جوالي تعطّل»، في إشارة إلى الظلمة التي خيّمت على المدينة مع اختلاط الدخان الكثيف بالسحب الماطرة.

وعند الساعة العاشرة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، كانت السيارات لا تزال تسير بأضوائها في شارع «ولي عصر»، أحد أطول شوارع طهران الممتد على مسافة 17 كيلومتراً من شمال العاصمة إلى جنوبها، في مشهد يعكس كثافة الدخان الذي غطى أجزاء واسعة من المدينة.

ووفق ما أفادت به السلطات الإيرانية، استهدفت الضربات أربعة مستودعات للنفط ومركزاً لوجيستياً لنقل المنتجات النفطية في طهران ومحيطها، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل، فيما استمرت النيران في أحد المستودعات لساعات طويلة بعد الهجوم.

وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من مواقع التخزين النفطي لأكثر من 12 ساعة بعد الضربات، فيما امتد الدخان الكثيف لعشرات الكيلومترات فوق العاصمة. وتعد هذه المرة الأولى منذ اندلاع الحرب الحالية التي يتم فيها استهداف منشآت نفطية داخل إيران.

وفي محيط أحد المستودعات المتضررة، انتشرت قوات الأمن مرتدية كمامات واقية وملابس خاصة لتنظيم حركة السير وإبعاد السكان عن موقع الحريق. كما حذرت السلطات السكان من مخاطر الدخان السام، داعية إياهم إلى البقاء في منازلهم.

وقال الهلال الأحمر الإيراني إن الحرائق أدت إلى انبعاث «كميات كبيرة من الغازات السامة، بما في ذلك مركبات الكبريت وأكاسيد النيتروجين»، الأمر الذي أثار مخاوف صحية لدى السكان، خصوصاً مع ازدياد الأمطار التي اختلطت ببقع الوقود والدخان في بعض الأحياء.

وأدى عصف الانفجارات أيضاً إلى تحطم نوافذ مبانٍ سكنية قرب مواقع التخزين النفطي، بينما أفاد سكان مناطق أخرى في العاصمة بأن الشرفات وعتبات النوافذ امتلأت بمزيج من مياه الأمطار وبقع الوقود.

في موازاة ذلك، أعلنت السلطات تعطّل شبكة توزيع الوقود جزئياً في العاصمة بعد الضربات. وقال محافظ طهران محمد صادق معتمديان، حسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، إن «توزيع الوقود توقف مؤقتاً بسبب الأضرار التي لحقت بشبكة الإمداد»، مؤكداً أن «المشكلة قيد المعالجة».

وأضاف المحافظ أنه لا يوجد نقص فعلي في الوقود، لكن استعادة شبكة التوزيع بشكل كامل قد تستغرق بعض الوقت، داعياً المواطنين إلى إدارة استهلاكهم والحد من التنقلات غير الضرورية.

وفي إطار الإجراءات الطارئة، خفّضت السلطات سقف التزوّد بالوقود إلى عشرين لتراً لكل سيارة، فيما تشكّلت طوابير طويلة أمام محطات الوقود في أنحاء العاصمة. وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن عشرات السيارات اصطفّت أمام بعض المحطات مع استئناف الأعمال والأنشطة بعد أسبوع من العطلة التي أعلنت حداداً على المرشد.

من جهتها، أعلنت الشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المشتقات النفطية فرض قيود مؤقتة على كمية الوقود في بعض المناطق المتضررة، بهدف الحفاظ على توازن الاستهلاك، وضمان توزيع عادل للإمدادات إلى حين استعادة كامل طاقة شبكة التوزيع.

ودعت الشركة المواطنين إلى استخدام بطاقات الوقود الشخصية عند التزوّد بالوقود، كما أوصت أصحاب السيارات العاملة بالوقود المزدوج بالتوجه إلى محطات الغاز الطبيعي المضغوط لتخفيف الضغط على محطات البنزين.

أعمدة النيران والدخان تتصاعد أمس من منشأة لتخزين النفط تعرضت للقصف في جنوب طهران (أ.ب)

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت بأن خزانات الوقود في ثلاث مناطق من طهران تعرضت لضربات بصواريخ أميركية وإسرائيلية مساء السبت، فيما نقلت وكالة «فارس» عن مسؤولين أن بعض خزانات الوقود أصيبت مباشرة، لكن التقارير التي تحدثت عن استهداف مصفاة طهران نفسها «غير صحيحة».

وأضافت الوكالة أن الحريق في بعض مواقع التخزين لا يزال مشتعلاً جزئياً، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء تعمل على احتواء النيران التي امتدت إلى قنوات المياه والشوارع المحيطة، وأن إخمادها الكامل قد يستغرق عدة أيام مع انخفاض كمية الوقود المشتعل.

ورغم الدخان الكثيف والظروف غير الاعتيادية، بدت العاصمة أقل فراغاً مما كانت عليه خلال الأيام الأولى للحرب. فبعد أن تحولت طهران إلى ما يشبه مدينة أشباح في بدايات القصف، بدأت حركة السيارات والمارة تعود تدريجياً، كما فتح نحو نصف المتاجر أبوابه الأحد رغم الظلام الذي خيّم على أجزاء واسعة من المدينة.

وخلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية في يونيو (حزيران) 2025، التي استمرت 12 يوماً، غادر نحو ستة ملايين شخص طهران، التي يتجاوز عدد سكانها عادة عشرة ملايين نسمة. لكن هذه المرة بقي معظم السكان في العاصمة، إذ قدّرت الأمم المتحدة أن نحو مائة ألف شخص فقط غادروا المدينة منذ بداية الحرب الحالية.


رئيس الأركان الإسرائيلي: الحرب مع إيران قد تتطلب «الكثير من الوقت»

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير (الجيش الإسرائيلي)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: الحرب مع إيران قد تتطلب «الكثير من الوقت»

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير (الجيش الإسرائيلي)

شدّد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الأحد، على أن الحرب مع إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، قد تتطلب «الكثير من الوقت».

وقال زامير، متوجهاً إلى قواته في فيديو نشره الجيش، «إن إسرائيل في حال طوارئ منذ عامين، وعلينا أن نتوقع أن يستغرق الأمر الكثير من الوقت، علينا أن نتحلّى بالصبر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

مع دخول الحرب المتصاعدة في إيران يومها التاسع، أعلنت السلطات الإيرانية أن الولايات المتحدة وإسرائيل قصفتا أربعة مخازن للنفط في طهران ومحيطها، حيث أفاد مصدر إسرائيلي شبكة «سي إن إن» الأميركية بأن ضرب مواقع تخزين النفط في إيران يُعد جزءاً من المرحلة التالية في الحرب.

وتمدّدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه «حزب الله» على إسرائيل، الأسبوع الماضي، قائلاً إنه «ثأر» لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة والدولة العبرية على طهران، السبت.

وإثر الهجوم، توعدّت إسرائيل بأن يدفع الحزب «ثمناً باهظاً» وبدأت شنّ غارات، ثم توغلت قواتها في جنوب البلاد.

ورداً على ذلك، تبنى «حزب الله» عشرات الهجمات على إسرائيل، ودعا سكان الشمال إلى الابتعاد مسافة خمسة كيلومترات عن الحدود بسبب «استخدام هذه المناطق كنقاط انتشار عسكرية».