محادثات واشنطن وطهران تتجاوز جنيف بـ«مبادئ توجيهية»

عراقجي: على أميركا الكف عن التهديد باستخدام القوة ضد إيران

مدخل السفارة العمانية قبل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية في جنيف اليوم (رويترز)
مدخل السفارة العمانية قبل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية في جنيف اليوم (رويترز)
TT

محادثات واشنطن وطهران تتجاوز جنيف بـ«مبادئ توجيهية»

مدخل السفارة العمانية قبل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية في جنيف اليوم (رويترز)
مدخل السفارة العمانية قبل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية في جنيف اليوم (رويترز)

تجاوزت محادثات واشنطن وطهران محطة جنيف باتفاق على «مبادئ توجيهية» عامة، في ختام جولة مكثفة من المفاوضات غير المباشرة أفضت إلى الانتقال نحو مرحلة صياغة نص اتفاق محتمل، وسط تقدم وصف بأنه «بنّاء» وتمهيد لخطوات تالية قبل استئناف الجولة المقبلة.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، إن الجولة أحرزت «تقدماً جيداً» نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية ذات الصلة، موضحاً أن أجواء الاجتماعات كانت «بنّاءة».

ولفت إلى أن الجانبين بذلا «جهوداً جادة» لتحديد عدد من «المبادئ التوجيهية» التي تمهّد للتوصل إلى اتفاق نهائي. وأضاف أن مساهمة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، كانت «محل تقدير كبير». وأكد أن العمل لا يزال مستمراً، لافتاً إلى أن الطرفين غادرا جنيف مع «خطوات تالية واضحة» سيتم العمل عليها قبل انعقاد الاجتماع المقبل.

 

وذكرت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان منفصل، أن البوسعيدي أجرى في جنيف لقاءً تشاورياً مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب ومستشاره الخاص، قبيل انطلاق الجولة، حيث جرى استعراض السياق العام للمفاوضات ومتطلبات إنجاحها سياسياً وفنياً بروح «واقعية وبنّاءة»، مشيرة إلى أن الجولة أحرزت «تقدماً ملموساً» يمهّد لاستمرارها قريباً.

وعُقد اجتماع الثلاثاء في مقر إقامة السفير العُماني لدى الأمم المتحدة، وسط إجراءات أمنية مشددة، وشوهدت سيارات تحمل لوحات دبلوماسية إيرانية خارج المقر.

وسعت واشنطن إلى توسيع نطاق المحادثات لتشمل قضايا غير نووية مثل مخزون إيران من الصواريخ. وتقول طهران إنها مستعدة فقط لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، ولن تتخلى تماماً عن تخصيب اليورانيوم أو تناقش برنامجها الصاروخي.

وعقب نهاية الجولة التفاوضية، شارك عراقجي في مؤتمر نزع السلاح في جنيف، وقال في كلمته إن الولايات المتحدة إلى «التوقف فوراً عن التهديد باستخدام القوة» ضد إيران.

وقال إن «نافذة فرص جديدة قد فُتحت، ونأمل أن تفضي المفاوضات إلى حل مستدام عبر التفاوض»، مضيفاً أن طهران ناقشت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في جنيف، الدور الذي يمكن أن تضطلع به بين إيران والولايات المتحدة في سياق المحادثات. وشدد على أن أي اتفاق مستدام يجب أن يضمن «الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة» لإيران.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول ​أميركي اليوم إن إيران أوضحت أنها ستقدم مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين ‌لسد ‌الثغرات.وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، في ⁠معرض حديثه عن ‌تفاصيل المناقشات ‌التي ​جرت ‌في جنيف «أُحرز تقدم، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة ‌بحاجة إلى مناقشة. وأكد الجانب ⁠الإيراني ⁠أنه سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الثغرات القائمة في مواقفنا».

عراقجي يلقي كلمة أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف اليوم (رويترز)

تقدم حذر

أتى ذلك، بعدما قدم عراقجي روايته من محادثات جنيف عبر التلفزيون الرسمي، على غرار الجولات السابقة. وقال إنه أجرى «نقاشات أكثر جدية مقارنة بالجولة السابقة»، مشيراً إلى أن المشاورات كانت قد بدأت منذ الاثنين قبل 24 ساعة من انعقاد الاجتماع الرسمي.

وأضاف أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، حضر إلى جنيف، حيث جرت معه «نقاشات جيدة على المستوى الفني»، كما أجرى بدوره محادثات مع الوفد الأميركي.

وأوضح عراقجي أنه «في هذه الجولة، مقارنة بالسابقة، طُرحت نقاشات أكثر جدية بشكل كامل، وسادت أجواء أكثر بنّاءة»، موضحاً أنه «تم تقديم أفكار مختلفة، ونوقشت هذه الأفكار بجدية». وقال: «في النهاية تمكّنا من التوصل إلى اتفاق عام على مجموعة من المبادئ التوجيهية، والتي سنتحرك على أساسها من الآن فصاعداً، وسندخل في مرحلة صياغة نص لاتفاق محتمل». وأكد أن ذلك «لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق بسرعة، لكن المسار قد بدأ على الأقل».

القنصلية العامة العمانية قبل المحادثات النووية الإيرانية - الأميركية في جنيف (أ.ف.ب)

وأشار إلى أنه لم يُحدَّد موعد للجولة المقبلة، وأن الطرفين سيعملان على إعداد نصوص محتملة لاتفاق، على أن يتم بعد تبادل هذه النصوص تحديد موعد الجولة الثالثة.

وصرح: «نأمل أن يتم هذا العمل في أقرب وقت ممكن، ونحن على استعداد لتخصيص الوقت الكافي له. بالطبع، عندما نصل إلى مرحلة صياغة النص، يصبح العمل أكثر صعوبة وأكثر تفصيلاً». مضيفاً أنه «تقرر أن يعمل الطرفان لفترة على نصوص اتفاق محتمل، ثم نقوم بتبادل هذه النصوص، وبعد ذلك نحدد تاريخاً آخر للجولة الثالثة».

وأضاف: «في الواقع، هذه هي خريطة الطريق التي كنتم تتحدثون عنها أحياناً. إذا وصلت المفاوضات إلى هذه النقطة، يمكن القول إنها عادت إلى مسارها الصحيح. بالطبع، ليست خريطة طريق بالمعنى الكامل والدقيق بعد، لكن لدينا الآن صورة أوضح عما يجب فعله، وما هي الإجراءات اللازمة في المسار المقبل». وتابع: «لدينا الآن صورة أوضح لما يجب القيام به. لدى الطرفين مواقف، والاقتراب بينها يحتاج إلى وقت، لكننا نواصل متابعة المسار الذي بدأ على أساس المبادئ المتفق عليها».

وقال أيضاً: «لا يزال لدى الطرفين مواقف تتطلب تقريبها من بعضها وقتاً وعملاً، لكن لدينا على الأقل الآن مجموعة من المبادئ التوجيهية وطريقاً أوضح للتحرك أمامنا».

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بأن المحادثات استمرت ثلاث ساعات ونصف ساعة. وأضافت الوكالة أنه جرى التوصل إلى تفاهمات بشأن بعض القضايا العامة، على أن تتواصل المحادثات حول التفاصيل بعد تشاور الوفود مع عواصمها.

ورغم تزامن الجولة مع المحادثات الروسية - الأوكرانية، نفى المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي وجود أي ترابط بين المسارين، مشدداً على استقلالية مسار المفاوضات النووية، وفق ما أفاد به التلفزيون الرسمي.

وبينما وقفت الوفود الإعلامية أمام مدخل السفارة العمانية في جنيف، بث التلفزيون الرسمي الإيراني عبر قنواته الإخبارية، مجريات المحادثات على الهواء على بعد أمتار قليلة من المفاوضين. وظهر بقائي عدة مرات لشرح مستجدات المسار التفاوضي.

وقبل نهاية المحادثات بساعة، قال بقائي إن الوفد الإيراني يحضر إلى المفاوضات «بحسن نية، وبأقصى درجات الجدية»، ويتبع نهجاً قائماً على تحقيق النتائج، مؤكداً أن «الوقت بالنسبة لنا مهم للغاية وحاسم». وأشار إلى أن الوفد يشارك بتشكيلة كاملة تضم خبراء في المجال الاقتصادي ورفع العقوبات، إلى جانب الفريق الفني والنووي وخبراء قانونيين، لافتاً إلى أن طهران دخلت في «التفاصيل والجوانب الفنية الدقيقة» في ملف الطاقة النووية ومسألة رفع العقوبات.

وأضاف أن من أسباب الخوض في هذه التفاصيل حضور مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نظراً إلى أهمية دور الوكالة بوصفها الجهة المعنية بالملف النووي، مشيراً إلى أن مشاركة مديرها العام يمكن أن تكون مفيدة في هذا المسار.

وأكد بقائي أن المحادثات تتواصل «بدقة مهنية كاملة»، مع التركيز على المصالح الوطنية، وأن الوفد الإيراني مستعد للبقاء في جنيف «أياماً وأسابيع» إذا اقتضى الأمر للتوصل إلى اتفاق.

تعزيزات أميركية في الشرق الأوسط

أرسلت الولايات المتحدة قوة قتالية إلى الشرق الأوسط للضغط على طهران من أجل تقديم تنازلات في النزاع النووي الممتد منذ عقود، فيما قال الرئيس دونالد ترمب إن «تغيير النظام» في طهران قد يكون «أفضل ما يمكن أن يحدث».

وخلال الأيام الأخيرة، أرسل ترمب مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة. كما نقلت أكثر من 50 مقاتلة من طراز «إف - 35» و«إف - 22» و«إف - 16» إلى الشرق الأوسط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق بيانات رادار الطيران المفتوحة المصدر ومسؤول أميركي تحدث إلى موقع «أكسيوس».

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات ضد إيران قد تستمر لأسابيع إذا أمر ترمب بشن هجوم.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، في وقت سابق، بأن إيران أغلقت مؤقتاً جزءاً من مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط العالمية، بالتزامن مع إجراء المحادثات حول برنامجها النووي، بينما حذر المرشد الإيراني علي خامنئي، الثلاثاء، من أن أي محاولة أميركية للإطاحة بحكومته ستفشل.

وقبل انطلاق المحادثات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في مباحثات جنيف، معرباً عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وأضاف للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، مساء الاثنين: «لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمّل عواقب عدم إبرام اتفاق. كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلاً من إرسال قاذفات (بي – 2) لتدمير قدراتهم النووية. اضطررنا لإرسال القاذفات (بي – 2)».

وانضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، في قصف منشآت نووية إيرانية. ومنذ تلك الضربات، ضعفت سلطة الحكام في إيران بسبب احتجاجات في الشوارع جرى قمعها بكلفة آلاف القتلى، على خلفية أزمة غلاء معيشة يُعزى جزء منها إلى العقوبات الدولية التي خنقت عائدات النفط الإيرانية.

وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن نجاح محادثات جنيف يتوقف على عدم طرح الولايات المتحدة مطالب غير واقعية، وعلى جديتها في رفع العقوبات المشددة المفروضة على إيران.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن طهران جلست إلى طاولة المفاوضات «بمقترحات حقيقية وبنّاءة».

وكان من المقرر أن تعقد طهران وواشنطن الجولة السادسة من المحادثات في يونيو من العام الماضي، عندما شنت إسرائيل، حليفة واشنطن، حملة قصف ضد إيران، قبل أن تنضم إليها قاذفات أميركية من طراز «بي - 2» استهدفت مواقع نووية. ومنذ ذلك الحين، أعلنت طهران أنها أوقفت أنشطة تخصيب اليورانيوم.


مقالات ذات صلة

قاليباف يعود إلى طهران بعد جولة تفاوض في الدوحة

شؤون إقليمية صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)

قاليباف يعود إلى طهران بعد جولة تفاوض في الدوحة

نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض قوله إن مذكرة التفاهم المحتملة، المؤلفة من 14 بنداً، تنص على الإفراج عن الأموال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب) p-circle

واشنطن تستهدف زوارق إيرانية وروبيو يتوقع أياماً لحسم الاتفاق

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن التفاوض على اتفاق مع إيران قد «يستغرق بضعة أيام»، مما بدد الآمال في نهاية وشيكة للصراع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مجتبى خامنئي (رويترز) p-circle

طهران تقلل من إصابة خامنئي... واستخبارات أميركية ترصد «عزلته»

قال مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية إن الإصابات التي تعرّض لها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي جراء الضربات الأميركية-الإسرائيلية أواخر فبراير كانت «سطحية» فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية  ترمب يتحدث مع نتنياهو خلال اجتماع بالبيت الأبيض في واشنطن أبريل 2025 (رويترز) p-circle

نتنياهو يقرّ بصعوبة التأثير على قرارات ترمب بشأن إيران

قال مصدران، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ مقربين بأن إسرائيل لا تتمتع بقدرة تذكر للتأثير على قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان) p-circle

وفد إيراني برئاسة قاليباف في الدوحة مع تقدم مسار التفاهم مع واشنطن

وصل وفد إيراني برئاسة رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، إلى الدوحة، الاثنين، في إطار المسار الدبلوماسي الجاري بوساطة باكستانية لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
TT

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)

أربك احتكاك عسكري جديد قرب مضيق هرمز، مسار التفاهم الأميركي - الإيراني، بعدما اتهمت طهران واشنطن بخرق الهدنة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية إن ضرباتها استهدفت زوارق كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ «دفاعاً عن النفس».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الأميركية تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، وإنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي الجاري لإنهاء الحرب. وأعلن «الحرس الثوري» احتفاظه بحق الرد، وسط أنباء عن مقتل أربعة من عناصره.

ورغم التصعيد، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً خلال أيام، لكنه أقر بأن النقاشات مستمرة حول نقاط محددة في الوثيقة الأولية، مؤكداً أن «المضائق يجب أن تكون مفتوحة بطريقة أو بأخرى».

وتعقد ملف «الأموال المجمدة» بعد محادثات الدوحة التي قادها رئيس البرلمان وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إذ تصر طهران على الإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى، من أصل نحو 24 ملياراً ضمن تفاهم محتمل، معتبرة أن ملف الأموال يؤخر إنجازه. ولم تتضح نتائج محادثات قاليباف على الفور.

في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تسليم أو تدمير اليورانيوم المخصب الذي سماه «الغبار النووي»، فيما توعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات الأميركية بأن «عقارب الساعة لا يمكن أن تعود إلى الوراء».


الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)

عبّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، عن أمله بأن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدّث وانغ إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المؤلَّف من 15 عضواً، وذلك في إطار رئاسة الصين للمجلس، خلال مايو (أيار) الحالي.

إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ، خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية.

وأكد بيان للوزارة أن طهران «لن تترك أي شر دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها هاجمت، الاثنين، مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.

وجاءت الضربات الأميركية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع انتقال مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع للبحث في اتفاق محتمل مع واشنطن يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة.


إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة كانت قد فُككت أواخر عام 2025، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أن «خمسة من سكان القدس الشرقية، أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتُقلوا واستُجوبوا من جانب «الشاباك» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025».

وأضاف البيان: «كشف تحقيق (الشاباك) أن حموري التقى خلال عامي 2024 و2025 بأعضاء الخلية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية، في دول أوروبية عدة، وجنّدهم لإنشاء بنية تحتية تهدف إلى تنفيذ أنشطة إرهابية في إسرائيل».

وقال البيان إن حموري «زوّدهم لهذا الغرض بهواتف تُمكّنهم من إجراء اتصالات مشفرة».

وُلد حموري في القدس لأم فرنسية، وكان يحمل تصريح إقامة دائمة يُمنح للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها لاحقاً.

أُلغي تصريحه في أواخر نوفمبر 2022 لما وصفته إسرائيل بـ«خرق الولاء» للدولة الإسرائيلية، وذلك قبل شهر من ترحيله إلى فرنسا، وهي خطوة ندد بها حموري ووصفها بـ«الترحيل».

أُلقي القبض عليه عام 2005، وحُكم عليه من محكمة إسرائيلية عام 2008 بالسجن سبع سنوات لإدانته بالتورط في مؤامرة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ومؤسس حزب شاس اليهودي المتشدد.

أُفرج عن حموري الذي دأب على تأكيد براءته، عام 2011 ضمن صفقة تبادل أسفرت عن إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تتهمه إسرائيل بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل بأنها «إرهابية». وينفي محاميه هذه التهمة.