قاليباف يعود إلى طهران بعد جولة تفاوض في الدوحة

مصدر إيراني: مذكرة التفاهم المحتملة تنص على إعادة 24 ملياراً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)
TT

قاليباف يعود إلى طهران بعد جولة تفاوض في الدوحة

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)

عاد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف إلى طهران، الثلاثاء، بعد محادثات أجراها مع مسؤولين قطريين في الدوحة، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي.

وتوجه قاليباف، الاثنين، على رأس وفد رفيع للمشاركة في محادثات تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على مسودة تفاهم مع واشنطن لإنهاء الحرب. وضم الوفد، وزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي.

ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض، قوله إن قاليباف بحث في قطر آلية الإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى من التفاهم المحتمل، ضمن مذكرة مؤلفة من 14 بنداً تنص على الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة خلال مسار المفاوضات، والمقدرة بنحو 24 مليار دولار.

وقال المصدر إن طهران تشدد على إتاحة نصف هذا المبلغ مع بدء إعلان مذكرة التفاهم، على أن يُنقل النصف الآخر خلال 60 يوماً. وأضاف أن زيارة رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إلى قطر جاءت لبحث آلية تنفيذ هذا المطلب، وكيفية الوصول إلى 12 مليار دولار في الخطوة الأولى، وإزالة العوائق المرتبطة به.

وأوضح المصدر أن تجربة الإفراج السابقة عن الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية وقطر دفعت طهران إلى التشديد على متابعة الخطوات التنفيذية بدقة، لتفادي تكرار التعقيدات السابقة. وأضاف أن الزيارة استفادت من تلك التجربة لضمان عدم حدوث أي خلل في الوصول إلى الأموال، وحققت «نتائج جيدة» في هذا الجانب.

وقال المصدر إن «مفاوضات قطر كانت جيدة في مجملها، وأسهمت في تحقيق تقدم في المفاوضات العامة»، ولكنه أضاف أن طهران تتعامل مع الملف بحذر شديد؛ لأن الولايات المتحدة «معروفة بأنها طرف سيئ العهد»، على حد تعبيره.

ونقلت «تسنيم» عن مصدر مطلع آخر، رداً على تصريحات المتحدث باسم الخارجية القطرية بأن الدوحة لا تقدم أموالاً لضمان مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، قوله إن «تصريحات القطريين ليست خاطئة في مجملها»، موضحاً أن الأموال التي جرى بحثها في الدوحة تعود إلى إيران، ولا علاقة لها بضمان التفاهم.

وأضاف أن طهران، بسبب تجاربها السابقة، تسعى «بدقة وتشدد كاملين» إلى استعادة هذه الأموال.

وقالت «تسنيم» إن زيارة قاليباف إلى قطر، برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، جاءت في إطار السعي إلى الإفراج عن جزء من الأموال المجمدة في المرحلة الأولى من تنفيذ مذكرة التفاهم المحتملة.

وأضافت أن إيران تصر على الإفراج عن جزء من هذه الأموال خلال العملية؛ لأنها لا تثق بالجانب الأميركي، وتسعى إلى تحقيق نتائج مؤكدة ومنفعة ملموسة.

وذكرت الوكالة أن أهمية الملف دفعت قاليباف، بصفته رئيس فريق التفاوض، إلى التوجه بنفسه إلى الدوحة لمتابعته في محادثات مع أمير قطر. ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن الزيارة شهدت «تقدماً»، واتُّخذت خلالها «خطوات إلى الأمام».

تتضارب المعلومات حول الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. وتشير بعض التقديرات غير الرسمية إلى أنها تتراوح بين 100 مليار و120 مليار دولار. وقال محافظ البنك المركزي الإيراني السابق، ولي الله سيف، بعد إعلان الاتفاق النووي في 2015، إن الاتفاق من شأنه إطلاق 30 مليار دولار من أصول إيران المجمدة.

وخلال مفاوضات فيينا التي تعثرت في مارس 2022، طالبت إيران بالإفراج عن أصول مجمدة من عائدات مبيعاتها النفطية في اليابان وكوريا الجنوبية، إضافة إلى مستحقات بيع الغاز والكهرباء للعراق، والمقدرة بنحو 6 مليارات دولار.

وتُقدر الأصول الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية بنحو 7 مليارات دولار، وفي اليابان بـ1.6 مليار دولار، وفي لوكسمبورغ بـ1.5 مليار دولار. وكانت صحف إيرانية قد ذكرت، في ذلك الوقت، أن لإيران نحو 20 مليار دولار في الصين.


مقالات ذات صلة

واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً حول «هرمز»

شؤون إقليمية إيراني يمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)

واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً حول «هرمز»

رجحت الولايات المتحدة، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال يوم أو يومين يعيد فتح مضيق هرمز، فيما أكدت قطر إحراز تقدم في جهود الوساطة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية جانب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

طهران تنفي التفاوض مع واشنطن وتبحث ممراً جديداً في «هرمز»

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أنه لا مفاوضات جارية حالياً مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي نظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

السعودية تؤكد لإيران حرصها على إحلال الأمن بالمنطقة

أكدت السعودية لإيران حرصها على مواصلة دورها الإقليمي في إحلال الأمن والاستقرار، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع دول وشعوب المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية صواريخ «ذو الفقار» الإيرانية معروضة في ساحة آزادي بطهران غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق ضربة جديدة على إيران مشروطاً بالتوصل إلى اتفاق سريع (أ.ف.ب)

الإعلام الإيراني يشكك في إعلان ترمب

وصفت وسائل إعلام إيرانية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق هجوم كان مقرراً على إيران بأنه تراجع جديد عن تهديداته، وشككت في روايته بشأن اقتراب الاتفاق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير الخارجية ماركو روبيو خلال اجتماع للحكومة في منتجع كامب ديفيد بولاية ماريلاند 31 يوليو 2026 (أ.ب)

روبيو: على إيران وقف «تصدير الثورة»

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «النظام الإيراني يجب أن يتغير»، موضحاً أنه يقصد تغيير سلوكه، ولا سيما التخلي عن سياسة «تصدير الثورة».

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)