البحرية الأميركية تساعد سفناً عالقة على عبور«هرمز»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5277480-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%B3%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%A8%D9%88%D8%B1%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
البحرية الأميركية تساعد سفناً عالقة على عبور«هرمز»
دون إحياء «مشروع الحرية»
قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
البحرية الأميركية تساعد سفناً عالقة على عبور«هرمز»
قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)
قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن البحرية الأميركية تساعد بهدوءٍ سفناً على عبور مضيق هرمز، من دون استئناف «مشروع الحرية» رسمياً.
ونقلت «وول ستريت جورنال» عن المسؤولين أن البحرية الأميركية واكبت ناقلة نفط يونانية عملاقة، تحمل مليوني برميل من الخام، أثناء عبورها الممر المائي قبالة الساحل العماني.
وكانت الناقلة عالقة في الخليج العربي منذ أوائل مارس (آذار)، وتتجه حالياً إلى الهند لتسليم شحنتها.
وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية إن واشنطن لا تستأنف «مشروع الحرية»، وإن التقارير التي تحدثت عن عودة المبادرة غير دقيقة.
وأضاف المسؤولون أن البحرية الأميركية تخطط لمساعدة نحو 12 سفينة، بينها ناقلات نفط عملاقة وسفن حاويات، على عبور المضيق خلال الأيام المقبلة.
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات الأميركية الأخيرة في محافظة هرمزغان تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، معتبرة أنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي.
وصل وفد إيراني برئاسة رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، إلى الدوحة، الاثنين، في إطار المسار الدبلوماسي الجاري بوساطة باكستانية لإنهاء الحرب.
تباينت ردود فعل المشرعين الأميركيين على إعلان الرئيس دونالد ترمب، مساء السبت، قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم أو اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
يستعد العاملون الصحيون لدفن شخص يشتبه في وفاته بسبب إيبولا في بونيا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
يتأرجح شرق الكونغو الديمقراطية بين تصاعد الهجمات المسلحة وتفاقم تفشي وباء «إيبولا»، فيما تبدو جهود السلام عالقةً تحت وطأة التحديات الأمنية والإنسانية المتزايدة، وسط مخاوف من اتساع دائرة الأزمة وتعقيد فرص الاستقرار.
تلك التحديات، يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، عائقاً أمام فرص السلام التي تراوح مكانها منذ أسابيع ولا أفق لتهدئة حقيقية على أرض الواقع تواجه الوباء والهجمات المسلحة.
هجمات ووباء
يواجه الأطباء في الخطوط الأمامية لمكافحة فيروس «إيبولا» بالكونغو أوضاعاً شديدةَ الصعوبة، إذ تتعرض منشآتهم الصحية لهجمات ويهرب المرضى مع الانتشار السريع للفيروس، مما يزيد من تعقيد الموقف الصعب بالفعل نتيجة نقص الإمدادات الأساسية، حسب ما ذكرته «رويترز».
ووقعت على الأقل ثلاثة حوادث من هذا النوع في مقاطعة إيتوري في الشمال الشرقي، التي جرى فيها الإبلاغ عن أولى حالات الإصابة بفيروس «إيبولا»، بما في ذلك حادثتان وقعتا في مطلع الأسبوع واستهدفتا المستشفى الذي فر منه أكثر من 20 مريضاً.
وتعيد هذه الهجمات إلى الأذهان سيناريو العنف واسع النطاق الذي استهدف المرافق الصحية خلال تفشي المرض في الفترة بين 2018 و2020 في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي لاقى فيه أكثر من 25 عاملاً صحياً حتفهم.
والأحد، قال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن هناك أكثر من 900 حالة مشتبه بها في التفشي حتى الآن، بما في ذلك 101 حالة مؤكدة، لافتاً في تصريحات إلى أن سرعة تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية وأوغندا تفوق قدرة جهود الاستجابة، مع بلوغ أحدث عدد للوفيات المشتبه في ارتباطها بالتفشي 220 وفاة.
عناصر من الشرطة العسكرية لجمهورية الكونغو الديمقراطية يسيرون على أحد الطرق في روامبارا (أ.ف.ب)
ويرى المحلل السياسي التشادي، المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن الهجمات المسلحة على المرافق الصحية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أسهمت في تسريع انتشار مرض «إيبولا»، سواء عبر تعطيل عمل مراكز العلاج والعزل، وإجبار كثير من الأطباء والممرضين على مغادرة المناطق المهددة، وتخوف بعض الأهالي من التوجه إلى المراكز الصحية أو التعاون مع حملات التتبع والتطعيم، خصوصاً مع انتشار الشائعات والاتهامات السياسية المرتبطة بالوباء.
وأكد أن العنف المسلح تحول إلى عامل مباشر في إطالة أمد الوباء وزيادة عدد الإصابات والوفيات، لأن السيطرة على الأوبئة ترتبط أساساً بوجود بيئة آمنة تسمح باستمرار العمل الطبي والإنساني، لافتاً إلى أن فرار المرضى والمخالطين من مراكز العزل يؤدي إلى إضعاف جهود احتواء التفشي الوبائي بصورة كبيرة، وتراجع الثقة بالإجراءات الصحية.
وأوضح أن هذا أدّى إلى زيادة احتمالات انتقال العدوى عبر الحدود والمناطق المجاورة، خصوصاً في البيئات التي تعاني ضعف الرقابة الصحية وصعوبة الوصول إلى السكان، مما جعل السيطرة على التفشي أكثر تعقيداً وتكلفة على المستويين الصحي والإنساني.
فرص السلام
تواجه الكونغو الديمقراطية تمرداً مسلحاً عنيفاً منذ عدة سنوات؛ إذ يواجه الجيش في شرق البلاد تحالفاً يضم حركة «23 مارس» و«تحالف القوى الديمقراطية». وتسعى «23 مارس» إلى توسيع نفوذها والسيطرة على الحكم، وهي تُسيطر على مناطق محاذية لرواندا، وتُتهم كيغالي بدعمها، فيما يُعد «تحالف القوى الديمقراطية» جماعة مسلحة تنشط قرب الحدود الكونغولية - الأوغندية، ويرتبط بتنظيم «داعش».
ولم تسجل فرص السلام أي تقدم خلال الأسبوعين الماضين رغم إعلان الجيش الكونغولي ومسؤول من المتمردين انسحاب تحالف «23 مارس»، من عدة مواقع رئيسية في مقاطعة كيفو الجنوبية، شرق الكونغو، وذلك نحو مواقع محاذية للحدود مع رواندا، وفق ما نقلته «رويترز» في 13 مايو (أيار) الحالي.
ويعتقد صالح إسحاق عيسى أن الوضع الأمني في شرق الكونغو أصبح عائقاً أساسياً أمام استجابة المنظمات الصحية الدولية لاحتواء «إيبولا»، بخلاف جعل فرص السلام تراوح مكانها دون أي تأثير إيجابي مع أجواء وبائية وتراجع الاستقرار في البلاد.
ولم تنجح الكونغو الديمقراطية في اقتناص سلام كامل بعد جولات في عام 2025، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسا رواندا بول كاغامي، والكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، وقّعوا في واشنطن، نهاية العام الماضي، اتفاقاً يعزز فرص السلام والتعاون الاقتصادي بينهما، بعد سلسلة تفاهمات أُبرمت في يونيو (حزيران) 2025، إضافة إلى إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة، الذي وقّعته كينشاسا وحركة «23 مارس» في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) في قطر، استكمالاً لاتفاق في 19 يوليو (تموز) الماضي، فيما لم تسفر محادثات في 2026 كان آخرها في أبريل (نيسان) بسويسرا عن تقدم بعد.
أوزيل يحتكم إلى الشارع التركي لاستعادة زعامة المعارضةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5277492-%D8%A3%D9%88%D8%B2%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D8%AD%D8%AA%D9%83%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%B2%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9
أوزيل يحتكم إلى الشارع التركي لاستعادة زعامة المعارضة
احتشد آلاف من الأتراك في إزمير غرب البلاد الثلاثاء دعماً لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بعد قرار من المحكمة بعزله «مؤقتاً» (أ.ب)
تدخلت قوات مكافحة الشغب في تركيا بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لمنع أنصار رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، المعزول مؤقتاً بقرار قضائي، أوزغور أوزيل، من التجمع في ميدان رئيسي في مدينة إزمير في غرب تركيا.
واحتشد آلاف من أنصار الحزب، الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة التركية، وضمن عدد من الأحزاب اليسارية وأعضاء الاتحادات والنقابات العمالية؛ استجابة لدعوة من أوزيل للتجمع، الثلاثاء، في ميدان الجمهورية، أكبر ميادين إزمير.
وجاء التجمع، للمرة الأولى بعد اقتحام الشرطة مقر الحزب الرئيسي في أنقرة، الأحد، حيث استخدمت الغاز المسيل للدموع، واعتدت بالضرب على أعضاء الحزب قبل إخراجهم بالقوة من المبنى، بطلب من الرئيس السابق للحزب، كمال كليتشدار أوغلو، الذي أصدرت محكمة في أنقرة، في 21 مايو (أيار) قراراً بعودته لإدارة الحزب مؤقتاً.
استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق تجمع مؤيد لأوزيل في إزمير (أ.ف.ب)
وقبل انطلاق التجمّع، الذي جاء في بداية عطلة عيد الأضحى التي تستمر 4 أيام، وأعقبه تجمع ثان في مدينة مانسيا مسقط رأس أوزيل، أصدرت ولاية إزمير قراراً بإغلاق ميدان الجمهورية، وسمحت بعقد التجمع في ميدان «غوندوغدو» الأصغر، ونشرت أعداداً كبيرة من عناصر شرطة مكافحة الشغب مدعومة بشاحنات خراطيم المياه، في محاولة لتفريق الحشود التي كانت تلوّح بعلم تركيا وأعلام حزب «الشعب الجمهوري» وأحزاب أخرى منها «العمال التركي» و«العمل» واتحاد نقابات العمال الثورية.
اشتباكات بين الشرطة وأنصار أوزيل في إزمير (أ.ف.ب)
واستمرّ أنصار الحزب بالتوافد إلى موقع التجمّع رغم وجود الحواجز، وصدرت احتجاجات على الشرطة، وردد المحتجون هتافات منها «الرئيس أوزغور، تركيا حرّة... الحكم... الحكم».
وفوجئ أوزيل ومرافقوه من رؤساء البلديات ونواب الحزب بالبرلمان، الذين استقبلوه لدى وصوله وزوجته وابنته، في المطار، لدى وصولهم إلى ميدان الجمهورية بإغلاقه، فسار مع الحشد إلى ميدان دوندوغدو.
أوزيل يتحدى كليتشدار أوغلو
وتحدث أوزيل أثناء مغادرته قائلاً: «سنذهب حيثما يتوقعنا الشعب، أستمد قوتي لا من منصبي بل من الشعب، لا يمكن إيقاف حماس من يعملون جنباً إلى جنب مع الشعب، لا نعترف آيديولوجياً بالحواجز الموضوعة أمام الشعب».
أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصاره في إزمير (من حسابه في إكس)
وفي كلمة أمام حشد ضخم ضم الآلاف في ميدان «غوندوغدو»، تحدى أوزيل كليتشدار أوغلو أن يضع الصناديق في انتخابات داخلية في الحزب لاختيار رئيسه، بحسب ما تنص لائحته الداخلية التي تفرض عقد مؤتمر عام في غضون 45 يوماً من صدور الحكم ببطلان المؤتمر العام السابق.
وأضاف: «دعونا نجعل مليوني عضو في حزب (الشعب الجمهوري) ينتخبون رئيس الحزب، إذا وضعتم صناديق الاقتراع، سأترشح بصفتي الرئيس العام المنتخب الأخير، ولننظر من سيختار أعضاء الحزب».
وقاطع الحشد كلمة أوزيل بهتافات ضد كليتشدار أوغلو، منها «كمال الخائن»، و«الزعيم أوزغور»، و«تركيا حرة».
وواصل أوزيل قائلاً إن «إجراء انتخابات رئاسة الحزب كفيل بوضع حد لهذه الهتافات، هناك غضب في الشارع، لقد رأست الغضب في إزمير. هذا ليس صراعاً بيني وبين السيد كمال، بل هو صراع بين الشعب ورجب طيب إردوغان (الرئيس التركي)».
اتهامات لإردوغان
وأضاف أن إردوغان «فقد صوابه» ويهاجم حزب «الشعب الجمهوري» بعدما حقق الفوز عليه للمرة الأولى في الانتخابات المحلية في عام 2024، ويحاول تقسيم المعارضة باعتباره جزءاً من مناوراته للفوز بالانتخابات (المقرر إجراؤها عام 2028).
وتابع: «كما سجن إردوغان المرشح الرئاسي الذي كان بإمكانه هزيمته (رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو)، أغلق الآن (فعلياً) الحزب السياسي الذي كان بإمكانه هزيمته».
أوزيل يلوح لأنصاره من على ظهر حافلة أثناء إلقاء خطاب في إزمير ومن خلفه زوجته (رويترز)
وتحدث أوزيل من فوق حافلة مكشوفة منحها له نائب حزب الشعب الجمهوري المرشح الرئاسي السابق، محرم إينجه، الذي ترك الحزب لخلافات مع كليتشدار أوغلو، وأسس حزب «البلد»، ثم أغلقه وعاد إلى صفوف الحزب بعدما فاز أوزيل برئاسته.
ووجه أوزيل رسالة مباشرة إلى كليتشدار أوغلو، قائلاً: «سيد كمال، هذا الغضب ليس غضباً يُمكن إخماده، إنه غضب من سئموا الخسارة، ومن رأوا نور السلطة، ومن يشعرون بالخيانة، وإن خطة حزب «العدالة والتنمية» هي هزيمتنا مرة أخرى، فلا تدعوهم يفعلوا ذلك، لا تُقسموا الحزب، ولا توقفوا مسيرة الوصول إلى السلطة، لن أتفاوض مع أحد، ولن أخون أياً من إخواني وزملائي، ليس هذا يوماً للمحاسبة الشخصية، دعوا هذا الغضب ينتهي ويحل محله الحماس والأمل، ولنسير معاً نحو السلطة، لو أجريت الانتخابات الآن سنفوز بـ60 في المائة من الأصوات».
خطة كليتشدار أوغلو
ويستند أوزيل إلى دعم كبير من نواب الحزب في البرلمان، وإلى إجماع رؤساء البلديات التابعة له ودعمه في طلب عقد المؤتمر العام للحزب في المدى المنصوص عليه في لائحته الداخلية، فيما يخطط كليتشدار أوغلو لعرقلة تنفيذ اللائحة وإطالة بقائه على رأس الحزب لأطول فترة ممكنة.
أعضاء من حزب الشعب الجمهوري يرفعون صور أتاتورك وأوزيل في مسيرة في إزمير غرب تركيا الثلاثاء (أ.ب)
وقال كليتشدار أوغلو في تصريح نقلته قناة «تي جي آر تي» القريبة من الحكومة، الثلاثاء: «لقد بدأ مسيرتنا نحو السلطة، سنُطهر أنفسنا، وسننتصر».
ويتردد أن كليتشدار أوغلو سيبدأ إجراءات تأديبية ضد رؤساء البلديات المتهمين بالفساد لإخراجهم من الحزب، وفي مقدمتهم إمام أوغلو، كما سيطالب بتفعيل طلبات رفع الحصانة عن أعضاء البرلمان المقدمة ضدهم طلبات من المحاكم، وعددهم 9 نواب من بينهم أوزيل ونائب رئيس المجموعة البرلمانية على ماهر بشارير، ليتمكن من القضاء تماماً على تيار التغيير والقيادات الشابة في الحزب.
وفجر الثلاثاء، وقبل ساعات من التجمع الذي عقده أوزيل في إزمير، نفذت السلطات التركية حملة اعتقالات جديدة في إحدى البلديات التابعة للمدينة التي يسيطر حزب الشعب الجمهوري على 29 بلدية من أصل 31 فيها.
ومن بين من تم احتجازهم رئيس بلدية كوزلبهشة، مصطفى غوني وزوجته و5 آخرين من موظفي البلدية لاتهامات بمخالفات في منح تصاريح بناء.
وعلق أوزيل قائلاً إن هذه العمليات هي استمرار للحملة القضائية الموجهة سياسياً ضد الحزب.
«العمال الكردستاني» يهاجم الحكومة
في الوقت ذاته، أصدر حزب «العمال الكردستاني» بياناً شديد اللهجة بشأن الأحداث التي أعقبت قرار المحكمة بالعودة المؤقتة لكليتشدار أوغلو لرئاسة حزب الشعب الجمهوري.
الشرطة التركية اقتحمت مقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة لإخراج أوزيل وقيادات الحزب بالقوة (أ.ف.ب)
وقالت قيادة الحزب، التي تطلق على نفسها «حركة الحرية»، في بيان نقلته وسائل إعلام تركية، الثلاثاء، إن قرار «البطلان المطلق» والهجوم على مقر حزب «الشعب الجمهوري» يمثلان «تفسيراً أنانياً للديمقراطية من قبل حكومة حزب (العدالة والتنمية)، فبينما ينبغي منح حزب الشعب الجمهوري دوراً في حل القضية الكردية التي مضى عليها 100 عام، فإن استهدافه يعزز فكرة عدم وجود فهم لكيفية حل هذه القضية».
وانتقد البيان الحكومة بلهجة حادة، مشيراً إلى أنها لم تعمل على مدى ما يقرب من عامين للوفاء بمتطلبات «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي أطلقها زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان، سواء بسن قوانين الاندماج الديمقراطي أو تمكين أوجلان من ممارسة العمل السياسي بحرية ودون عوائق من أجل قيادة العملية بشكل ناجح.
إيراني يتحدث عبر جواله وسط ترقب مسار المفاوضات لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لندن-طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن-طهران:«الشرق الأوسط»
TT
القضاء الإيراني يوقف خطوة حكومية لفك قيود الإنترنت
إيراني يتحدث عبر جواله وسط ترقب مسار المفاوضات لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة (أ.ف.ب)
علّق القضاء الإيراني، الثلاثاء، عمل الهيئة الرئاسية المكلفة بإعادة خدمة الإنترنت، في خطوة جاءت بينما أعلن نائب الرئيس محمد رضا عارف أن الحكومة اتخذت «الخطوة الأولى» لإعادة الخدمة، بعد انقطاع شبه كامل منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل أواخر فبراير (شباط).
وقال عارف، في منشور على منصة «إكس»، إن «الخطوة الأولى نحو الوصول الحر والمنظم إلى الفضاء الإلكتروني اتُّخذت»، مضيفاً أن مطالب الإيرانيين «ستلبى».
وأعلنت منظمة «نت بلوكس» غير الحكومية المعنية بمراقبة الأمن السيبراني أن القياسات الحية أظهرت عودة جزئية للاتصال بالإنترنت في إيران في اليوم الـ88 من الانقطاع، بعد 2093 ساعة من العزلة شبه الكاملة عن الشبكات الدولية، واصفة ذلك بأنه أطول قطع وطني للإنترنت في التاريخ الحديث. وأضافت أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه العودة ستستمر.
Confirmed: Live metrics show a partial restoration to internet connectivity in #Iran on day 88, after 2093 hours of near-total isolation from international networks, the longest nationwide internet shutdown in modern history. It is unclear if the restoration will be sustained. pic.twitter.com/Fi3z3UCMWp
وقالت وكالة «ميزان»، المنصة الإعلامية للسلطة القضائية، إن القرار جاء بعد «تقديم شكاوى»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويستهدف القرار «المقر الخاص لتنظيم وحوكمة الفضاء الإلكتروني الوطني»، وهي هيئة أنشأها الرئيس مسعود بزشكيان في 12 مايو (أيار)، رغم وجود لجنة عليا متنفذة تشرف على سياسات الإنترنت في إيران، ويختار المرشد الإيراني جميع أعضائها.
ووفقاً للمتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، باشرت هذه الهيئة، الاثنين، العمل على «إعادة خدمة الإنترنت» في إيران، بعدما أفادت وسائل إعلام محلية بصدور قرار بهذا الشأن عن بزشكيان.
وكان الوصول إلى الإنترنت الدولي في إيران قد توقف خلال الاحتجاجات الواسعة التي بلغت ذروتها في أوائل يناير (كانون الثاني)، ثم عُلّق مجدداً في 28 فبراير، مع بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على البلاد.
ومنذ ذلك الحين، اقتصر وصول السكان على الشبكة الداخلية المحلية، التي تتيح الاتصال بالمواقع الوطنية والخدمات المصرفية والتطبيقات المعتمدة من الدولة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، أنشأت إيران نظام وصول مشروطاً إلى الإنترنت يعرف باسم «برو إنترنت»، يمنح، وفق وسائل إعلام إيرانية، اتصالاً أوسع لبعض المهنيين والشركات مقابل رسوم أعلى.
ويتعرض بزشكيان لضغوط وانتقادات داخلية، بعدما كانت حرية الوصول إلى الإنترنت من أبرز شعاراته في مواجهة خصومه المحافظين خلال الانتخابات الرئاسية.
وتداول إيرانيون، خلال الأيام الأخيرة، مقطعاً مصوراً لحليفه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف في أثناء الحملة الانتخابية، يقول فيه إن «بزشكيان ليس شخصاً يحجب الإنترنت عنكم كي يبيع لكم برنامجاً لتجاوز الحجب».