إسرائيل: لائحة الاتهام تشير إلى أن نتنياهو كان على علم بتسريب مساعده لمعلومات سريةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5084144-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%A7%D8%A6%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85-%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%86-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A8%D8%AA%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D9%87-%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA
إسرائيل: لائحة الاتهام تشير إلى أن نتنياهو كان على علم بتسريب مساعده لمعلومات سرية
المتحدث إيلي فيلدشتاين يظهر في حدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (الجيش الإسرائيلي)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل: لائحة الاتهام تشير إلى أن نتنياهو كان على علم بتسريب مساعده لمعلومات سرية
المتحدث إيلي فيلدشتاين يظهر في حدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (الجيش الإسرائيلي)
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على علم بأن أعضاء في طاقمه قاموا بتسريب «وثيقة سرية» إلى الصحافة الأجنبية، فيما أصبح يعرف باسم «فضيحة الوثائق الأمنية»، حسبما تشير تفاصيل لائحة الاتهام لأحد هؤلاء المساعدين، التي نقلتها صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
واتُهم إيلي فيلدشتاين، أحد مساعدي نتنياهو، بالحصول على معلومات عسكرية حساسة بطرق غير قانونية وتسريبها للتأثير على الرأي العام على أمل تخفيف الضغط الذي يتعرض له نتنياهو لتقديم تنازلات كبيرة مقابل تحرير الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
وتوضح لائحة الاتهام المقدمة ضد فيلدشتاين كيف قام ضابط صف احتياطي في الجيش الإسرائيلي بتسريب وثيقة سرية للغاية تتضمن تفاصيل استراتيجية حركة «حماس» الفلسطينية في مفاوضات الرهائن إلى فيلدشتاين ليريها لرئيس الوزراء.
ويعتقد أن الوثائق تشير إلى أن مقاتلي «حماس» يريدون بث الفتنة في المجتمع الإسرائيلي بحيث يستفيدون من ذلك من خلال إبرام صفقة جيدة بالنسبة لهم بشأن الرهائن.
لكن فيلدشتاين سرب الوثيقة لمراسل القناة «12» الإخبارية في 2 سبتمبر (أيلول)، بعد أيام فقط من مقتل 6 رهائن على يد «حماس»، للتأثير على التغطية الإعلامية والخطاب العام الذي تحول بشكل حاد ضد نتنياهو نتيجة قتل الأسرى، وفق ما تقوله لائحة الاتهام.
وبعد تسريب الوثيقة، أخبر فيلدشتاين المتحدث باسم نتنياهو، يوناتان أوريش، ما فعله في رسالة عبر تطبيق «واتساب»، مضيفاً: «و(نحن) بحاجة إلى رئيس الوزراء لهذا الغرض».
ولم يتمكن مراسل القناة «12» من نشر الوثيقة لأن الرقيب العسكري منع نشرها، لذلك أرسل فيلدشتاين الوثيقة إلى صحيفة «بيلد» الألمانية من خلال أحد شركاء أوريش في 4 سبتمبر (أيلول) من أجل التحايل على الرقيب العسكري.
ونشرت صحيفة «بيلد» مقالها في 6 سبتمبر مع اقتباسات مباشرة من الوثيقة السرية. وبعد النشر، كتب أوريش إلى فيلدشتاين «الرئيس سعيد»، في إشارة واضحة إلى نتنياهو، الذي يبدو أنه كان على اطلاع بشأن التسريب.
وتلقى فيلدشتاين أيضاً وثيقتين سريتين أخريين من ضابط الصف في أوائل سبتمبر، وعندما جمع الوثائق الثلاث معاً، أخبر متحدثاً آخر باسم نتنياهو، وهو عوفر جولان، في 9 سبتمبر أن لديه هذه الوثائق وأنهم «بحاجة إلى إحضارها للرئيس (نتنياهو)».
ولم يتم إرسال هذه الوثائق في النهاية إلى وسائل الإعلام، لأن فيلدشتاين والآخرين قرروا أنها لا علاقة لها بالخطاب الإعلامي في ذلك الوقت.
ووُجهت لفيلدشتاين تهمة نقل معلومات سرية تهدف إلى الإضرار بأمن الدولة. وتم استجواب أوريش من قبل الشرطة تحت التحذير، وقد يكون موضوع لائحة اتهام، في حين من المحتمل أيضاً أن يتم توجيه لائحة اتهام إلى مشتبه بهم آخرين.
وينفي الرجلان التهم الموجهة إليهما، والتي يُعاقَب عليها بالسجن لفترات طويلة.
ولم يتم توجيه اتهامات إلى نتنياهو نفسه، لكن أنصاره يتهمون المدعين العموم بقيادة حملة شعواء ذات دوافع سياسية في وقت حالة طوارئ في إسرائيل.
يشهد «الموساد» هزة كبيرة بعد قرار رئيسه الجديد رومان غوفمان إقالة نائبه المعروف باللقب «أ»، ما أثار مخاوف من خلل في عمل الجهاز، خصوصاً على الجبهة الإيرانية.
نتنياهو يكبح وزراءه الغاضبين من اتفاق وقف النار مع لبنان بقوله إنه لا يوجد اتفاق ما دام «حزب الله» لم يقبل... ويعارض مناورات برية واسعة حتى لا يغضب ترمب.
أكدت مصادر سياسية إسرائيلية أن إصرار رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على انتخاب محاميه الخاص لمنصب مراقب الدولة، يخفي وراءه نية تسليمه التحقيق في إخفاق 7 أكتوبر
أعلنت 80 منظمة في إسرائيل منضوية تحت لواء «شراكة السلام» وبعض الأحزاب السياسية العربية عن تنظيم سلسلة نشاطات ترفع فيها من جديد رايات السلام، وسط محاولات للمنع
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «الأمر لم ينته» مع إيران، لكنه أكد أنها تعرضت لإضعاف كبير، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية والأميركية على أهبة الاستعداد.
هزة في «الموساد» بعد إقالة قائد العمليات في إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5281340-%D9%87%D8%B2%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
يشهد جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) هزة كبيرة بعد قرار رئيسه الجديد رومان غوفمان، إقالة نائبه المعروف باللقب «أ»، الذي كان رئيس الجهاز المنتهية ولايته ديفيد برنياع قد رشحه لخلافته.
وبحسب مصادر مقربة من غوفمان، فإن القرار اتخذ بصورة مدروسة ومنسقة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف توجيه «ضربة استباقية» إلى «أ»، الذي كان، يخطط لتشكيل تكتل داخلي ضد الرئيس الجديد، بما يعرقل عمله ويمنع نجاحه. وأضافت المصادر أن غوفمان قرر التصرف وفق مقولة: «أتغداه قبل أن يتعشاني».
وحاول نتنياهو إظهار القرار بوصفه إجراءً روتينياً، فأصدر مكتبه بياناً باسم «الموساد» قال فيه إن الخطوة تأتي في إطار تولي غوفمان منصبه ورغبته في تشكيل فريق القيادة العليا الذي سيرافقه في تنفيذ أهداف الجهاز وتحدياته خلال السنوات المقبلة.
الرئيس الجديد لـ«الموساد» الإسرائيلي رومان غوفمان (يسار) يتسلم شارة رمزية في مراسم تسلمه رئاسة الجهاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبحضور الرئيس المنتهية ولايته ديفيد برنياع (إكس)
وطمأن الجهاز بأن «غوفمان يعتزم تعيين نائب جديد من داخل الجهاز». غير أن ذلك لم يهدئ من روع وغضب قادة في «الموساد»؛ إذ سرّب عدد منهم أنهم يعتزمون الاستقالة، معتبرين أن طريقة تدخل المستوى السياسي في إدارة الجهاز غير مسبوقة.
وكان «أ» مقرباً جداً من برنياع، الذي كان يراه خليفته الطبيعي. وشارك المسؤول المقال على نطاق واسع في جهود «الموساد» الرامية إلى إسقاط النظام الإيراني، وهي جهود لم تحقق نجاحاً حتى الآن وتحتاج، بحسب مقربين من برنياع، إلى من يواصلها.
وأكد برنياع أن قرار الإقالة «تصرف غير مسؤول»، لأنه قد يؤدي إلى خلل في عمل «الموساد»، خصوصاً على الجبهة الإيرانية.
وكان «أ» قد تولى مسؤوليات بارزة خلال عمله في «الموساد»؛ بينها الإشراف على مشروع خاص متعلق بقضية الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد، إضافة إلى رئاسة قسم «التأثير» في الجهاز وتطويره بشكل واسع، في إطار الاستعداد لاحتمال انخراط «الموساد» في محاولات لإسقاط النظام الإيراني.
كما قاد «أ» الملف الإيراني داخل «الموساد»، وأشرف على التخطيط للعمليات ضد إيران خلال جولتين من الحرب، بما في ذلك محاولات استهدفت تقويض النظام هناك، بحسب موقع «واينت». وحصل على 4 أوسمة تقديراً لعمليات جريئة نفذها في إيران وعدة دول إقليمية.
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
ووجّهت انتقادات من داخل «الموساد» إلى غوفمان بسبب سرعة إقالة نائبه، خصوصاً أنه جاء إلى رئاسة الجهاز من خارجه. وبما أنه لا يمتلك خبرة سابقة في العمل الاستخباري ولا يعرف «الموساد» من الداخل، كان يُفترض، وفق ما أورده «واينت»، أن يُبقي «أ» في منصبه فترة انتقالية للاستفادة من خبرته خلال تسلم القيادة.
وبحسب مصادر مطلعة داخل «الموساد»، فإن غوفمان استخدم نفوذه وسار على طريقة نتنياهو في فرض سطوته على الجهاز قبل أن يتمكن أحد من تقييده. وتضيف المصادر أن غوفمان كان يدرك أن «أ» يرى نفسه الرئيس المقبل للجهاز، ولذلك خشي هو ونتنياهو من أن يشكل تحدياً له، ففضّل إبعاده وتعيين شخصية أخرى نائباً له.
ويقول المحلل رونين بيرغمان، إن موظفي الموساد تلقوا نبأ الإقالة عبر البريد الداخلي صباح الجمعة. وأعرب عن استغرابه لتوجيه ضربة كهذه إلى «أ»، الذي كان يعدّ مقرباً من نتنياهو.
ويضيف بيرغمان أن هذا القرار جاء بعدما تحدثت تقديرات عن أن فرصه كانت كبيرة لتولي رئاسة الموساد في حال أبطلت المحكمة العليا تعيين غوفمان. لكن المحكمة أجازت تعيينه وما كانت هناك ضرورة لفتح معارك جانبية في الموساد في عز الحرب مع إيران، وفي وقت يواجه فيه تحديات كبيرة.
ترمب: لا اتفاق نهائياً بعد مع إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5281336-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%84%D8%A7-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية خلال رحلة من قاعدة أندروز الجوية إلى ولاية ويسكونسن، 5 يونيو 2026 (أ.ب)
لندن_واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب: لا اتفاق نهائياً بعد مع إيران
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية خلال رحلة من قاعدة أندروز الجوية إلى ولاية ويسكونسن، 5 يونيو 2026 (أ.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»، إن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران على التخلص من مخزونها من اليورانيوم إذا تم التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى أن طهران لم توافق بعد على إنهاء الحرب.
وأضاف ترمب أن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة، معتبراً أن الإيرانيين «لا يزال لديهم بعض الصواريخ وبعض الطائرات المسيّرة»، رغم تدمير جزء كبير من قدراتهم العسكرية خلال الحرب.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترمب إن الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة فتح الممر المائي وضمان حرية الملاحة، في ظل استمرار التوترات العسكرية في الخليج العربي وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
كما شدد على رغبته في فصل المفاوضات مع إيران عن القتال في لبنان، في وقت تربط فيه طهران أي تهدئة دائمة بوقف العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.
رسالة من قائد الجيش الباكستاني إلى خامنئي لتحريك المفاوضاتhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5281299-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA
عراقجي يستلم رسالة نقلها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)
لندن-طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن-طهران:«الشرق الأوسط»
TT
رسالة من قائد الجيش الباكستاني إلى خامنئي لتحريك المفاوضات
عراقجي يستلم رسالة نقلها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)
سلّم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الأحد، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «رسالة خاصة» من قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في مؤشر جديد على استمرار الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن، بينما تراوح المفاوضات غير المباشرة مكانها وسط تصعيد عسكري متجدد في محيط مضيق هرمز.
ونشرت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالة «إرنا»، صوراً للقاء نقوي مع عراقجي ولحظة تسليم الرسالة. كما بثت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، تسجيلاً مصوراً قال فيه الوزير الباكستاني إنه يحمل «رسالة خاصة» من عاصم منير إلى المرشد مجتبى خامنئي.
ومنذ ثلاثة أشهر، أي منذ اندلاع الحرب وتقديم مجتبى خامنئي مرشداً لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي، لم يُنشر له أي تسجيل صوتي أو مصور، ولم تظهر أي مادة تؤكد نجاته من الهجوم الذي استهدف مقر إقامة والده.
ومنذ بدء الوساطة الباكستانية بين إيران والولايات المتحدة، لعب عاصم منير، إلى جانب كبار المسؤولين في إسلام آباد، دوراً بارزاً في هذا المسار، وزار طهران مرات عدة للمشاركة في المشاورات المرتبطة بالمفاوضات.
وقال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، لشبكة «سي إن إن»، إن اتفاق السلام يتوقف على إفراج الولايات المتحدة عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مقابلة مع «سي إن إن» في طهران، إن «المواقف المتغيرة والمتناقضة» للولايات المتحدة تمثل المشكلة الرئيسية في المفاوضات، مشيراً إلى أن تبادل الرسائل لا يزال مستمراً عبر وسطاء باكستانيين.
وأضاف بقائي أن التفاوض مع الإدارة الأميركية الحالية بات «مرهقاً ومعقداً للغاية» بسبب «تحريك الأهداف باستمرار» وصدور تصريحات متناقضة عن مسؤولين أميركيين مختلفين.
وقال إن نقاط الخلاف لا تزال كثيرة، لكن المسألة الأساسية، هي أن تعترف واشنطن «بحقوق إيران»، بما في ذلك حقها في التخصيب النووي بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.
واتهم بقائي الولايات المتحدة بعدم تقديم أي تنازل في ملف الأصول الإيرانية المجمدة، قائلاً إن على واشنطن «ببساطة» وقف العقوبات والسماح بالإفراج عن الأموال الإيرانية وإتاحتها لطهران. كما اتهم الولايات المتحدة بعدم احترام وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل، قائلاً إنها هاجمت سفناً تجارية إيرانية في مضيق هرمز وفي أعالي البحار. ووصف الوضع بأنه «متقلب وخطير للغاية»، مرجعاً ذلك إلى ما سماه «النهج الأميركي المتهور» تجاه المنطقة ووقف إطلاق النار.
ضابط على متن المدمرة الأميركية «يو إس إس مايكل مورفي» يراقب سفينة تجارية خلال تنفيذ الحصار البحري الأميركي على إيران في بحر العرب (سنتكوم)
وقالت القيادة المركزية الأميركية، «سنتكوم» الأحد إن قواتها أعادت، حتى 7 يونيو، توجيه 132 سفينة تجارية، وعطّلت 6 سفن لضمان الامتثال لإجراءات الحصار البحري المفروض على إيران.
وفي وقت سابق، أعلنت «سنتكوم» أن القوات الأميركية في الشرق الأوسط أسقطت مسيّرتين إيرانيتين «أحاديتي الاستخدام» قالت إنهما كانتا تهددان حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وقالت «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن القوات الأميركية «تبقى في حالة تأهب واستعداد لمواصلة الدفاع عن نفسها ضد العدوان الإيراني».
ويأتي إسقاط المسيّرتين ضمن سلسلة حوادث متكررة شهدتها الأيام الماضية في محيط المضيق. وكانت «سنتكوم» قد أعلنت، الجمعة، إسقاط أربع مسيّرات إيرانية أُطلقت باتجاه الممر الحيوي لإمدادات الطاقة والشحن البحري، قبل أن تستهدف مواقع رادار إيرانية للمراقبة الساحلية، في جوروك وجزيرة قشم، وكلاهما مطل على مضيق هرمز.
Earlier today, U.S. forces in the Middle East shot down two Iranian one-way attack drones that threatened international maritime traffic in the Strait of Hormuz.American forces remain postured and ready to continue defending against Iranian aggression.
ورداً على ذلك، أعلنت إيران إطلاق صواريخ على منشآت عسكرية في الكويت والبحرين، الحليفتين للولايات المتحدة. وقال الجيش الأميركي إنه أسقط ستة صواريخ باليستية، فيما أخطأ صاروخ سابع هدفه.
ومنذ وقف إطلاق النار في 8 أبريل، تخوض الولايات المتحدة وإيران محادثات بوساطة باكستانية، ترافقت مع تهديدات متبادلة ومناوشات عسكرية متقطعة، من دون أن يتوصل الطرفان إلى تفاهم ينهي الحرب التي أطلقتها واشنطن وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير.
وتغلق طهران مضيق هرمز منذ بدء الحرب، بينما تفرض واشنطن منذ أسابيع حصاراً على الموانئ الإيرانية.
وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه رد بشن هجوم على قواعد أميركية في الكويت والبحرين. وأعلن الجيش الكويتي، السبت، أنه تصدى لسبعة صواريخ باليستية مرت فوق مناطق سكنية، مما أسفر عن أضرار مادية من دون وقوع قتلى أو مصابين.
وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار، وطلبت السلطات من السكان التوجه إلى الملاجئ. ونددت الكويت والبحرين بالهجمات. وقالت إيران لاحقاً إنها ضربت قواعد أميركية في البلدين بصواريخ باليستية، لكن الجيش الأميركي قال إنه اعترض ستة صواريخ، فيما لم يصل صاروخ سابع إلى هدفه.
وتجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات، معظمها غير مباشر، للتوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر، على أن تُترك قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات لاحقة. غير أن التوصل إلى اتفاق ظل بعيد المنال في ظل مناوشات متكررة بين الجانبين.
وتريد طهران الحصول على إيرادات نفطية بمليارات الدولارات، وإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الخام، ورفع الحصار الأميركي عن موانئها، والسيطرة على مضيق هرمز.
وأغلقت إيران فعلياً هذا الممر المائي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس شحنات النفط العالمية. ويواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطاً سياسية داخلية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين لإنهاء هذه الحرب التي لا تحظى بشعبية.
وقال ترمب لشبكة «إن بي سي» إن الإيرانيين لا يزال لديهم قدرة على استخدام ما يصل إلى نحو خُمس صواريخهم، رغم تدمير معظم منشآت تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية.
وقال ترمب في برنامج «ميت ذا برس»، وفق مقتطفات نشرتها الشبكة الجمعة: «لديهم بعض الصواريخ، ولديهم بعض الطائرات المسيرة. أود أن أقول من حيث النسبة المئوية، ربما 21 إلى 22 في المائة من صواريخهم. إنها صواريخ كثيرة، لكنها ليست كما كانت عندما هاجمناهم أول مرة».
وأدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل سلاسل الإمداد لسلع أخرى، بما في ذلك المساعدات الإنسانية، وأججت التضخم في أنحاء العالم. وقالت ثلاثة مصادر في «أوبك بلس» إن التحالف يتجه الأحد للموافقة على زيادة رابعة في أهداف إنتاج النفط، رغم أن الحرب لا تزال تعوق قدرة عدد من أعضاء التحالف على ضخ المزيد من الخام.
وفي موازاة المسار التفاوضي والتصعيد العسكري، قال نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد إن الولايات المتحدة «تحاول إيجاد مخرج من هزيمتها الاستراتيجية» عبر ما وصفه بـ«الحرب المركبة»، بعد «فشلها»، في تحقيق أهدافها العسكرية والدبلوماسية.
واعتبر نيكزاد أن الحصار البحري ومحاولات تعطيل صادرات النفط وإمدادات السلع الأساسية «فشلت أيضاً»، قائلاً إن إيران فرضت «سيادتها الكاملة» على مضيق هرمز من خلال قدرات قواتها المسلحة.
وأضاف أن «محور المقاومة» الممتد من إيران إلى العراق واليمن ولبنان وفلسطين «يشكل جسماً واحداً غير قابل للتفكيك»، وأضاف أن أي ضربة لأي جزء من هذا المحور ستواجه «رداً حاسماً»، وتابع أن طهران «لن تتراجع عن دعم حلفائها في لبنان».
ودعا نيكزاد المسؤولين الإيرانيين ووسائل الإعلام إلى «تعزيز الوحدة الداخلية» وتجنب التصريحات الخلافية، متهماً خصوم إيران بالسعي إلى «زرع الشك والخوف والانقسام» داخل البلاد.
وقال نيكزاد، في تصريحات لوكالة «دانشجو» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن «أميركا وإسرائيل قتلا أبا الأمة، ولدينا ثأر معهما ولن ننسى، وسنأخذ بثأر المرشد يوماً ما».
وقال وحيد أحمدي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن «احتمال بدء حرب جديدة لا يزال قائماً». وأضاف لموقع «فرارو»: «هذه حقيقة أننا لا نملك وقفاً لإطلاق النار مع أميركا. نحن في الواقع أمام توقف في الاشتباكات. الأميركيون لم ينجحوا في بلوغ الهدف الذي رسموه للحرب في الميدان، والآن لجأوا إلى الحصار البحري لعلهم يتمكنون من الضغط علينا اقتصادياً، وهم لم يحققوا نجاحاً في هذا المجال أيضاً».
وتابع أحمدي: «احتمال بدء حرب جديدة موجود، وإيران لديها إمكانات جديدة في الطريق».