ترمب يعلن انتهاء «حرب غزة» ويتعهد تشكيل «مجلس السلام» سريعاً

قال إنه سيجري تشكيل «مجلس سلام»... و«حماس» لن تشارك في حكم القطاع في المرحلة الانتقالية

TT

ترمب يعلن انتهاء «حرب غزة» ويتعهد تشكيل «مجلس السلام» سريعاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للمراسلين قبل الصعود للطائرة الرئاسية المتوجهة إلى جولة في الشرق الأوسط (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للمراسلين قبل الصعود للطائرة الرئاسية المتوجهة إلى جولة في الشرق الأوسط (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتهاء حرب غزة، مشيراً إلى أن «الأمور ستصير بشكل جيد في غزة».

وقال الرئيس الأميركي قبيل مغادرته إلى إسرائيل ومصر في رحلة تكتسي أهمية كبرى: «لدينا الكثير من الضمانات الشفهية بشأن غزة وربما يجري إطلاق سراح الرهائن مبكراً بعض الشيء». وأضاف ترمب: «أعتقد أن وقف إطلاق النار بين (حماس) وإسرائيل سيصمد، وسيجري تشكيل مجلس سلام على نحو سريع من أجل غزة»، مشيراً إلى أن غزة «تبدو مثل موقع هدم».

وقبيل إقلاع طائرته من قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، وصف ترمب رحلته إلى الشرق الأوسط بأنها ستكون «مميزة جداً». وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في رد على سؤال عما إذا كان واثقاً من انتهاء النزاع بين إسرائيل وحركة حماس: «الحرب انتهت. حسناً، هل فهمتم ذلك»، معرباً عن ثقته بأن وقف إطلاق النار «سيصمد».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للمراسلين قبل الصعود للطائرة الرئاسية المتوجهة إلى جولة للشرق الأوسط (أ.ف.ب)

وتوجّه الرئيس الأميركي، الأحد، إلى إسرائيل ومصر في إطار الجهود لإنهاء الحرب في غزة. وأقلعت الطائرة الرئاسية من قاعدة أندروز قرب واشنطن في أجواء ماطرة. ويرافق ترمب في رحلته وزراء الخارجية ماركو روبيو، والدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، وفق البيت الأبيض.

وسيقضى ترمب بضع ساعات في إسرائيل التي يصلها صباح اليوم (الاثنين) في أول زيارة له منذ أعادة انتخابه رئيساً. واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أن العودة المرتقبة للرهائن المُحتجزين في قطاع غزّة ستشكل «حدثاً تاريخيا»، قائلاً: «لقد أنجزنا معاً انتصارات هائلة أدهشت العالم كله. وأريد أن أقول لكم: في أي مكان قاتلنا فيه أحرزنا نصراً، ولكن في الوقت نفسه، أقول لكم إن المعركة لم تنته»، وفق قوله. وأضاف: «ما زالت أمامنا تحديات أمنية كبيرة جداً. البعض من أعدائنا يحاولون التعافي لضربنا من جديد. لكننا (...) سنتولى أمرهم»، من دون تفاصيل إضافية.

وتنص الخطة التي وضعها ترمب لوقف الحرب على الإفراج عن الرهائن الـ47 المتبقين في غزة من أصل 251 رهينة، وبينهم عشرون تعتقد إسرائيل أنهم ما زالوا على قيد الحياة، إضافة إلى رفات رهينة احتجز في عام 2014. وفي المقابل، ستُفرج إسرائيل عن 250 معتقلاً فلسطينياً محكومين بالسجن المؤبد، و1700 معتقل من سكان غزة احتجزوا منذ اندلاع الحرب.

وتتوقع الحكومة الإسرائيلية الإفراج عن الرهائن العشرين الأحياء معاً (وتسليمهم جميعاً) في نفس الوقت إلى الصليب الأحمر ونقلهم في ست إلى ثماني سيارات. مساء، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إنه من غير المتوقّع أن تُعاد إلى إسرائيل الاثنين كل جثامين الرهائن المحتجزة في غزة. وأضاف المسؤول خلال إحاطة صحافية ليل أمس (الأحد): «للأسف، نتوقع ألا تُعاد غداً كل جثامين الرهائن المتوفين».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافيين خلال توجهه إلى إسرائيل ومصر (رويترز)

وقال مصدر مطلع على المفاوضات إن «حماس» أنهت التحضيرات لتسليم الرهائن الأحياء، لكنه شدد على أن الحركة تصر على أن تفرج إسرائيل عن 7 قادة فلسطينيين في عملية التبادل. وأضاف المصدر أن «حماس تصر على أن تشمل القائمة النهائية القادة السبعة الكبار وأبرزهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات وإبراهيم حامد وعباس السيد»، الأمر الذي أكده مصدر آخر، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، وأعلنت المتحدثة باسم رئاسة الحكومة الإسرائيلية أنه «سيتم الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين بمجرد أن تؤكد إسرائيل وصول جميع رهائننا المقرر إطلاق سراحهم غداً عبر الحدود».

برنامج زيارة ترمب... وخطة غزة

ويبدأ ترمب زيارته للمنطقة بمحطة في إسرائيل حيث يلقي كلمة في الكنيست ويلتقي عائلات رهائن الاثنين، قبل الانتقال إلى شرم الشيخ في مصر لحضور قمة السلام التي سيتم خلالها وبحضور أبرز قادة العالم «توقيع وثيقة تقضي بإنهاء الحرب في قطاع غزة» وفق الخارجية المصرية.

وأكد ترمب على متن الطائرة الرئاسية حصوله على «ضمانات» شفهية من الجانبين ومن لاعبين إقليميين رئيسيين آخرين بشأن المرحلة الأولى من الاتفاق، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن أحداً «يريد أن يخذله». وقال إن علاقته بنتنياهو «جيدة للغاية»، مضيفاً: «كانت لدي بعض الخلافات معه وسُويت بسرعة». وأبدى ترمب رغبة بزيارة غزة أو على الأقل أن «يطأ أرضها»، متعهداً بأن يتم تشكيل مجلس السلام الجديد برئاسته المخصص للقطاع «بسرعة جداً».

رد فعل إسرائيليين في انتظار إطلاق سراح الرهائن في ميدان الرهائن بتل أبيب (أ.ف.ب)

وتتهيّأ مستشفيات إسرائيلية عدة لاستقبال الرهائن المفرج عنهم، في حين أشارت سلطات السجون في إسرائيل إلى نقل سجناء فلسطينيين إلى سجنين تمهيداً لإطلاق سراحهم.

وستكون إدارة قطاع غزة، الذي مزقته حرب مستمرة منذ عامين، إحدى القضايا المطروحة. وقال مصدر دبلوماسي أُبلغ بمراسم التوقيع في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مشترطاً عدم كشف هويته، إن «الموقعين سيكونون الأطراف الضامنة وهي الولايات المتحدة ومصر وقطر وربما تركيا». وأعلنت إسرائيل الأحد أنها لن توفد أي ممثل لها إلى القمة، الأمر الذي سبق أن أعلنه مسؤول في «حماس» أول من أمس (السبت).

وبالرغم من التقدم الذي تم إحرازه، ما زال يتحتم على الوسطاء التوصل إلى تسوية سياسية طويلة الأمد تقضي بتسليم «حماس» سلاحها وتخليها عن حكم غزة. وأفاد مصدر في «حماس» مقرب من الوفد المفاوض بأن الحركة لن تشارك في حكم غزة في المرحلة الانتقالية التي تلي الحرب.

وقال المصدر طالباً عدم كشف هويته بسبب حساسية المسألة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «بالنسبة لـ(حماس) موضوع حكم قطاع غزة هو من القضايا المنتهية. (حماس) لن تشارك بتاتاً في المرحلة الانتقالية، مما يعني أنها تخلت عن حكم القطاع ولكنها تبقى عنصراً أساسياً من النسيج الفلسطيني».

مركبة تابعة للصليب الأحمر تتحرك على طول الطريق قبل إطلاق سراح الرهائن كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل في قطاع غزة (رويترز)

في المقابل، رد على المطالب المتعلقة بتخلي الحركة عن سلاحها قائلاً إن «حماس» موافقة على هدنة طويلة وألا يستخدم السلاح بتاتاً طوال هذه المدة إلا في حال عدوان إسرائيلي على غزة.

وبموجب خطة ترمب، تسحب إسرائيل قواتها على مراحل من مدن قطاع غزة، على أن تحل محلها قوة متعددة الجنسيات تضم قوات من مصر وقطر وتركيا والإمارات العربية المتحدة، يتولى تنسيق عملها مركز قيادي تحت إشراف أميركي في إسرائيل. وستعهد الحكومة وفق الخطة الأميركية إلى «لجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير سياسية» توضع «تحت إشراف وسيطرة هيئة انتقالية دولية جديدة» برئاسة ترمب.

شاحنات تنتظر

ميدانياً، توجّه غزّيّون إلى الأسواق حيث انخفضت أسعار المواد الغذائية، وسط ترقّب لتخفيف الحصار مع وقف إطلاق النار. وشهد اليوم الثالث من وقف إطلاق النار دخول بعض الشاحنات إلى القطاع، لكن فلسطينيين في خان يونس بجنوب القطاع قالوا إن سكاناً جائعين نهبوا بعض الشحنات وسط فوضى عارمة.

وقال محمد زرب: «لا نريد العيش في غاب» مطالباً بأن يتم تأمين المساعدات وتوزيعها بصورة لائقة. وأضاف: «انظروا كيف أن الطعام مرمي على الأرض». وانتشرت عناصر الشرطة البلدية في مخيم النصيرات، في وسط القطاع، وسط الأنقاض والنفايات، بينما عاد مئات الآلاف من النازحين إلى شمال القطاع، ليجدوا غالباً منازلهم مدمرة.

وأدت الحرب الإسرائيلية إلى سقوط ما لا يقل عن 67806 قتلى، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة. ويُظهر الإحصاء أن أكثر من نصف القتلى من النساء والأطفال.

إلى ذلك، شكك ترمب فيما إذا كان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير سينضم إلى «مجلس السلام» الجديد الذي يهدف إلى الإشراف على إدارة قطاع غزة، وسط انتقادات مستمرة لبلير لدوره في حرب العراق. وقال ترمب: «لطالما أحببت توني، لكنني أريد أن أتأكد من أنه خيار مقبول للجميع»، دون أن يذكر أسماء قادة محددين يمكن أن يكون لهم رأي في اختياره لبلير. وكانت خطة السلام في غزة التي طرحها البيت الأبيض الشهر الماضي قد أدرجت اسم بلير كعضو في المجلس المقترح.

وقال ترمب إن مجلس السلام سيبدأ العمل بسرعة، لكنه بدا غير متأكد مما إذا كان بلير سيحظى بقبول جميع المعنيين. وقال ترمب: «أريد أن أعرف ما إذا كان توني سيحظى بقبول لدى الجميع لأنني لا أعرف ذلك». وقوبلت فكرة تعيين بلير في مجلس السلام بحالة من عدم التصديق بين السياسيين والمحللين الفلسطينيين، وبين أعضاء حزب العمال الذي ينتمي إليه بلير في بريطانيا، نظراً لتضرر سمعته بسبب قراره دعم غزو العراق عام 2003. وفي أعقاب ذلك الغزو الذي قادته الولايات المتحدة، تبين في نهاية المطاف أن مزاعم الولايات المتحدة وبريطانيا بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل كانت كاذبة.


مقالات ذات صلة

تعثر الإعمار يُبقي «شبح التهجير» قائماً بعد عام من «اتفاق غزة»

العالم العربي في أثناء التوقيع على اتفاق السلام في غزة بقمة السلام في شرم الشيخ المصرية أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

تعثر الإعمار يُبقي «شبح التهجير» قائماً بعد عام من «اتفاق غزة»

بعد عام من توقيع «اتفاق السلام في قطاع غزة»، لا يزال «إعمار غزة» متعثراً في ظل تعنت إسرائيلي مستمر ألقى بظلاله على بنود الاتفاق الذي يعاني جموداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم المحامية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بعد إعلان فوزها بجائزة نوبل للسلام لعام 2026 في القاعة التاريخية رقم 600 بقصر العدل في نورمبرغ بألمانيا يوم 9 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ما هي المحكمة الجنائية الدولية؟ وما دورها؟

عملت نافي بيلاي، الجنوب أفريقية التي أعلن، اليوم الجمعة، فوزها ‌بجائزة نوبل للسلام، قاضية في عدة محاكم دولية، من بينها المحكمة الجنائية الدولية.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي فلسطينية تبكي خلال تشييع طفل في الثامنة من العمر قتل بغارة إسرائيلية بمدينة غزة الجمعة (إ.ب.أ)

عام على وقف النار... إسرائيل تشن حرباً مصغرة في غزة

عشية مرور أول عام على وقف إطلاق النار الهش، شهد قطاع غزة ليلة ساخنة ذكَّرت الآلاف من سكانها بأيام الحرب الصعبة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

قُتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية الخميس في غزة، حسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مرضى فلسطينيون ينتظرون في ساحة مستشفى الهلال الأحمر لإجلائهم من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج في فبراير الماضي (د.ب.أ)

4 سنوات تحتاجها قائمة مرضى وجرحى غزة للسفر عبر رفح

يواجه المرضى والجرحى في غزة مصيراً محفوفاً بالموت في ظل القيود الإسرائيلية على معبر رفح، إلى حد التقدير بأنهم يحتاجون 4 سنوات حتى يخرجوا وفق الوتيرة الحالية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

من كاتي زكاريا المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض؟

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»
صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»
TT

من كاتي زكاريا المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض؟

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»
صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»

مِن دهاليز المحاماة المعقّدة في كاليفورنيا إلى مقاعد الاستشارة في العاصمة الصينية بكين، وصولاً إلى قيادة الذراع الإعلامية للإمبراطورية الرقمية «تروث سوشيال»، خطّت كاتي زكاريا مسيرة حافلة بالولاء المطلق لتيار «أميركا أولاً»، لتُتوج هذا الصعود السياسي المثير باعتلاء المنبر الأهم في العالم.

فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعيين هذه المحامية والإعلامية المحافظة، البالغة من العمر 42 عاماً، متحدثة رسمية جديدة باسم البيت الأبيض، واصفاً إياها بـ«المؤيدة المخلصة والوفية لحركة (MAGA)».

وتأتي زكاريا إلى هذا المنصب الرفيع المثقل بالتحديات خلفاً للمتحدثة السابقة كارولين ليفيت، لتصبح الوجه الجديد للإدارة الأميركية، واللسان المُدافع عن سياساتها في مواجهة مَعاقل الصحافة العالمية، وتصبح سادس شخص يتولى هذه المهمة، خلال إدارتيْ ترمب.

الجذور الغربية والمسيرة الأكاديمية

تنحدر المتحدثة الرسمية الجديدة من أصول أميركية وصقلية، وتصف نفسها دائماً بأنها ابنة كاليفورنيا الأصلية، حيث وُلدت ونشأت في مدينة لوس أنجليس عام 1984، وسط بيئة عائلية محافِظة غمرتها قيم الالتزام الديني والخدمة المجتمعية.

وتلقّت زكاريا كامل تعليمها الجامعي والعالي في ولايتها الأم، وتحديداً في جامعة ببردين العريقة، حيث نالت فيها شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية والحكومة عام 2007، قبل أن تُتابع شغفها الأكاديمي بالمؤسسة نفسها لتحصل على درجة الدكتوراه في القانون عام 2011 من كلية كاروسو للحقوق، والتي تشغل فيها حالياً عضوية مجلس العميد؛ تقديراً لتميزها. كما أن زكاريا متزوجة ولديها أربعة أطفال.

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»

وقد بدأ اهتمام زكاريا بالسياسة الأميركية في مرحلة مبكرة من حياتها الدراسية، حيث ترأست منظمة الجمهوريين بالكلية، وعملت متدربة في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري في عام 2006، كما قضت فترة تدريب داخل أروقة البيت الأبيض إبان إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش.

المحطات المهنية والخبرة بين الإعلام والقانون

قبل صعودها إلى منبر الصحافة بالبيت الأبيض، تنقلت زكاريا بين مناصب سياسية وقانونية وإعلامية بارزة أكسبتها شبكة علاقات واسعة وخبرة عملية صلبة. وعملت، منذ يونيو (حزيران) 2026، مستشارة اتصالات رئيسية لـ«مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا»، وهي الشركة الأم لمنصة «تروث سوشيال» المملوكة لترمب، كما شغلت منصب المستشار القانوني العام لمنظمة «فيكس كاليفورنيا» المحافِظة، وهي منظمة أسّسها ريتشارد غرينيل، الحليف الوثيق لترمب والمبعوث الرئاسي الخاص السابق.

وفي الجانب الحكومي، خاضت تجربة في وزارة الأمن الداخلي الأميركية متحدثة باسم الوزارة ونائبة لمساعد الوزير للشؤون العامة تحت قيادة الوزيرة السابقة كريستي نوم.

ولم تقتصر خبرتها على الداخل الأميركي، بل امتدت دولياً حيث أمضت ثلاثة أعوام في العاصمة الصينية بكين مستشارة خارجية للبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في شركة محاماة كبرى، ورافق ذلك ظهور دائم كمحللة سياسية وقانونية على شبكات المحافظين، مثل «فوكس نيوز» و«نيوزماكس»، فضلاً عن مشاركاتها المتعددة على شبكة «سي إن إن».

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»

خلفاً لمن؟ ليفيت تغادر المنبر نحو شاشات التلفزة

تتولى كاتي زكاريا المنصب خلفاً لكارولين ليفيت، التي دخلت التاريخ كأصغر متحدثة باسم البيت الأبيض بعُمر سبعة وعشرين عاماً عندما تولّت منصبها في يناير (كانون الثاني) 2025 مع عودة ترمب إلى السلطة.

كانت ليفيت قد غادرت منصبها في أواخر أغسطس (آب) الماضي، عقب ولادة طفلها الثاني لقضاء وقت أطول مع أسرتها، قبل أن يُعلن مؤخراً انضمامها الرسمي إلى شبكة «فوكس نيوز» محللة سياسية ومساهِمة بارزة على الشاشة، بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»

مهام جسيمة في توقيت حرج

تواجه زكاريا جدول أعمال مزدحماً ومسؤوليات شاقة تتجاوز حدود المنصة الشهيرة في قاعة الإيجاز الصحافي للبيت الأبيض.

وتتركز مهامّها الأساسية في صياغة الخطاب الرسمي للإدارة الأميركية، وإدارة الإيجازات اليومية للإعلاميين، والشرح المستمر لسياسات الإدارة مع الدفاع العلني عن مواقف الرئيس ترمب.

يأتي تعيينها في وقت تشهد فيه العلاقة بين إدارة ترمب ووسائل الإعلام الكبرى توترات قضائية وسياسية محتدمة، مما يتطلب منها قيادة مكتب الاتصالات بكفاءة عالية، وتقديم المشورة الإعلامية المباشرة للرئيس في توقيت دقيق يتزامن مع التحضيرات الجارية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس.


ترمب يعين المعلقة كاتي زاكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض

كاتي زاكاريا (فيسبوك)
كاتي زاكاريا (فيسبوك)
TT

ترمب يعين المعلقة كاتي زاكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض

كاتي زاكاريا (فيسبوك)
كاتي زاكاريا (فيسبوك)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، تعيين المعلقة المحافظة كاتي زاكاريا في منصب المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، خلفاً لكارولاين ليفيت التي غادرت المنصب في أغسطس (آب).

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم لي أن أعين كاتي زاكاريا للتو في منصب السكرتيرة الصحافية (للبيت الأبيض)»، معرباً عن ثقته بأنها «ستحقق نتائج قوية لبلادنا».

وتشغل زاكاريا حالياً منصب مستشارة أولى للاتصالات في مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا، التي تدير موقع «تروث سوشيال» الإلكتروني.

وأشار ترمب إلى أن زاكاريا عملت لفترة وجيزة متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، وظهرت بصفتها معلقة في قناتي «فوكس نيوز» و«نيوزماكس» التلفزيونيتين.

وأشاد بها، واصفاً إياها بأنها مناصرة وفية له، وأنها شاركت في حملاته الانتخابية.

ووجه ترمب الشكر أيضاً إلى ليفيت، واصفاً إياها بأنها «رائعة»، قائلاً إنها أدت «عملاً ممتازاً» في منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الألمانية».


ترمب: بوتين تعهد ضخ كميات كبيرة من الديزل للسوقين الأميركية والعالمية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: بوتين تعهد ضخ كميات كبيرة من الديزل للسوقين الأميركية والعالمية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر/تشرين الثاني ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة».

وأضاف: «إن أسعار الديزل بالنسبة للأميركيين، بل وللعالم بأسره، ستنخفض بسرعة وبمعدلات قياسية! فتوفير أسعار أقل للأميركيين، ولا سيما لمزارعينا ومربي الماشية وسائقي الشاحنات الرائعين، يمثل أولويتي القصوى».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل. وذكر الكرملين، في بيان، أن الزعيمين ناقشا أيضاً سبل تسوية النزاع في أوكرانيا ​والوضع ​في إيران.

ويدرك الرئيس الأميركي أن ارتفاع أسعار الوقود سبب رئيسي لاستياء الناخبين، قبيل انتخابات منتصف الولاية البالغة الأهمية في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). ويخشى الحزب الجمهوري فقدان السيطرة على الكونغرس في هذه الانتخابات.

وفي ظل العقوبات المفروضة على صادرات روسيا من المحروقات، أوضحت وزارة الخزانة الأميركية أنها منحت ترخيصاً مؤقتاً لطرح هذه المنتجات في السوق.

ويتزامن إعلان ترمب مع استئناف المحادثات في فلوريدا، يومي الجمعة والسبت، بين الأميركيين والأوكرانيين، وهي محادثات دُعي إليها الأوروبيون، بشأن تسوية النزاع مع روسيا.