الجيش الإسرائيلي يدعم نتنياهو ويضع 3 خطوط حمراء أمام اتفاق غزة

ملادينوف يتراجع بشأن انسحاب القوات... و«حماس» غاضبة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصافح الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف خلال لقاء بالقدس في 9 يناير الماضي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصافح الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف خلال لقاء بالقدس في 9 يناير الماضي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يدعم نتنياهو ويضع 3 خطوط حمراء أمام اتفاق غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصافح الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف خلال لقاء بالقدس في 9 يناير الماضي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصافح الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف خلال لقاء بالقدس في 9 يناير الماضي (إ.ب.أ)

دعم الجيش الإسرائيلي موقف المستوى السياسي من اتفاق غزة، ووضع ثلاثة خطوط حمراء لاتفاق النقاط الخمس عشرة الذي أعلنه «مجلس السلام» في نهاية الأسبوع بشأن إنهاء الحرب في القطاع.

وقالت هيئة البث الإسرائيلي «كان» إن كبار مسؤولي الجيش يرفضون تقييد أيديهم في غزة، ويطالبون بحرية العمل الكاملة لإزالة التهديدات الناشئة من القطاع. إضافةً إلى ذلك، يريد الجيش الإشراف على الأسلحة التي ستسلمها «حماس» في غزة، ويرفض أن يكون الأمر منوطاً بحكومة التكنوقراط المفترض أن تحكم غزة.

كما يعارض الجيش الإسرائيلي بشدة الانسحاب الجزئي أو التدريجي قبل نزع سلاح «حماس» بالكامل، وينوي عرض مطالبه هذه على المستوى السياسي في اجتماع قد يُعقد الخميس بشأن غزة.

ويمثل هذا دعماً لموقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي استطاع إقناع نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى «مجلس السلام»، بتغيير موقفه السابق بعدما التقاه يوم الاثنين في القدس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض يوم 28 يوليو الماضي (د.ب.أ)

وأصدر «مجلس السلام» بياناً بعد الاجتماع قال فيه إن إسرائيل لن تبدأ انسحابها إلى ما وراء الخط الأصفر في قطاع غزة «إلا بعد اكتمال عملية نزع سلاح (حماس) بالكامل»، في إشارة إلى الخط الفاصل بين المنطقة الخاضعة لسيطرة الحركة وتلك التي يسيطر عليها الجيش.

وأضاف المجلس في تدوينة على منصة «إكس» مساء الاثنين: «إسرائيل ومجلس السلام يتبادلان فهماً مشتركاً للأهداف النهائية».

الاجتماع «الصعب»

وحسب مصادر إسرائيلية كان الاجتماع «صعباً». وقالت «القناة 12» إن ملادينوف ومستشار المجلس، آري لايتستون، طالبا نتنياهو خلال اللقاء بوقف الهجمات على قطاع غزة، والالتزام بالخطة الأميركية، لكن نتنياهو رفض.

وحسبما نقلت صحيفة «إسرائيل هيوم»، قال نتنياهو إن إسرائيل لن تتوقف عن إطلاق النار في غزة، ولن تنسحب من الخط الأصفر، بسبب ما وصفه بـ«التهديد المستمر الذي تشكله (حماس)».

وأضاف التقرير أن إسرائيل قدمت أيضاً قائمة بالتحفظات بشأن خطة نزع السلاح، مشيرة إلى أنها لم تكن طرفاً في الاتفاق في أثناء التفاوض عليه بالقاهرة، ولم تتح لها الفرصة لتقديم رأيها.

وبعد الاجتماع، أصدر مكتب نتنياهو إحاطة مقتضبة أكد فيها أن إسرائيل «لن تنسحب من الخط الحالي في قطاع غزة، وستواصل إحباط أي تهديد لمواطنينا وجنودنا»، ثم أصدر «مجلس السلام» بيانه الذي بدا أقرب لهذا الموقف.

فلسطينيون يشاركون في جنازة 112 فرداً قُتلوا بغارة إسرائيلية عام 2023 وانتُشلت رفاتهم من تحت الأنقاض (رويترز)

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن «مجلس السلام» المدعوم من الولايات المتحدة غيَّر شروطه بعد أن اجتمع كبار مسؤوليه مع نتنياهو.

وكانت نسخة سابقة من بيان المجلس قد تناولت «الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي»، وهو ما يشير إلى إمكانية حدوث عمليات انسحاب إلى ما وراء الخط الأصفر قبل اكتمال عملية نزع السلاح كما هو محدد في اقتراح «مجلس السلام» الأسبوع الماضي. لكن كلمة «الكامل» حُذفت من بيان «مجلس السلام» لاحقاً.

وعلَّقت «تايمز أوف إسرائيل» قائلة: «على أي حال، بدا أن كلا النسختين تتعارضان مع ما قاله ملادينوف الأسبوع الماضي، عندما أكد أن الانسحاب يجب أن يسير جنباً إلى جنب» مع عملية نزع السلاح.

وصرَّح مسؤول إسرائيلي مطلع للصحيفة بأن إسرائيل اعترضت أيضاً على خطط «مجلس السلام» لإشراك ممثلين عن قطر وتركيا في لجنة التحقق الدولية المكلفة بمراقبة تنفيذ برنامج نزع سلاح «حماس»، كما اعترضت على الاقتراح الذي ينص على وضع الأسلحة في المخازن، بدلاً من تدميرها.

ارتياح في إسرائيل... وغضب في «حماس»

وأحدث موقف «مجلس السلام» ارتياحاً في إسرائيل التي أرجأت اجتماعاً للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت) بشأن غزة كان مفترضاً عقده الثلاثاء إلى يوم الخميس، فيما وُصف بأنه «نوع من المماطلة».

وفي أثناء ذلك، واصلت إسرائيل قصف غزة.

وكان نزع سلاح «حماس» نقطة خلاف رئيسية في سبيل تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المكونة من 20 بنداً بشأن غزة، التي كُشف عنها الخريف الماضي. وفي إعلانه يوم الخميس عن موافقة «حماس» على خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح، قال ترمب إنها ستُنفذ على مراحل مُنظمة بعناية.

ومن المقرر، حسب الخطة، أن تبدأ عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة وهدم مواقع الإنتاج العسكري والأنفاق بعد وصول اللجنة الفلسطينية ونشر القوات الدولية.

لكن «حماس» أبدت اعتراضاً واضحاً بعد تغيير الخطة، وأعلنت أنها تنتظر رداً رسمياً من «مجلس السلام» والوسطاء بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

نتنياهو والانتخابات

وفي إسطنبول، التقى رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة «حماس»، خليل الحيّة، ووفد مرافق له، رئيس جهاز الاستخبارات التركية، إبراهيم قالن.

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

وقال الحية إن جولة المفاوضات الأخيرة كانت «حاسمة ومهمة، وتتطلب جهوداً حقيقية لإلزام الاحتلال بما عليه من التزامات في إطار اتفاق وقف إطلاق النار».

يأتي ذلك فيما أدانت مصر وقطر وتركيا، بصفتها الدول الوسيطة، الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة.

وشدّد الوسطاء، في بيان مشترك، على ضرورة التزام إسرائيل الكامل بتعهداتها بموجب القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إنه من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قوات كبيرة، أو تقدم تنازلات أخرى، قبل الانتخابات المقررة يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول).

ويواجه نتنياهو معركة إعادة انتخاب صعبة، إذ يحثه شركاؤه في الائتلاف اليميني المتطرف على مواصلة الضغط على «حماس» والإبقاء على قوات في غزة؛ ويسعى بعضهم إلى إقامة مستوطنات في القطاع.

وكان حلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف الذين يعتمد عليهم ائتلافه الحاكم قد رفضوا خطة غزة. ورأى وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب أحد زملائه أن الصياغة المستخدمة «تختلف تماماً» عما كانت إسرائيل تعتقد أنه متفق عليه، مطالباً بعقد اجتماع فوري للمجلس الوزاري الأمني المصغر لإجراء تصويت جديد على الخطة.

وتراهن إسرائيل على مسألتين، الأولى أن الإدارة الأميركية غير معنية بمواجهة معها بشأن غزة، والثانية أن «حماس» تبدي مرونة أكبر من السابق.

«مرونة» الحركة

وكشفت تقديرات استخباراتية إسرائيلية عُرضت خلال جلسة سرية أمام أعضاء في الكنيست أن هناك عاملين رئيسيين يقفان وراء ما وصفته المؤسسة الأمنية بـ«مرونة» حركة «حماس» في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وحسب التقديرات التي نشرتها قناة «آي 24 نيوز»، يتمثل العامل الأول في توسيع إسرائيل «الخط الأصفر» داخل قطاع غزة، وهي خطوة أثارت قلقاً كبيراً لدى قيادة الحركة، والعامل الثاني تراجُع رهانات «حماس» على الساحة الإيرانية، إلى جانب مخاوفها من عودة تركيز العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى قطاع غزة.

ورغم هذه المؤشرات، شدد ضباط الاستخبارات أمام أعضاء الكنيست على أن المؤسسة الأمنية لا تعتقد أن «حماس» تنوي التخلي عن سيطرتها الفعلية على القطاع، عادّين أن الحركة قد توافق على ترتيبات سياسية وإدارية، لكنها ستواصل إدارة غزة من خلف الكواليس.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطفلة الفلسطينية سيلا رفعت (6 سنوات) الناجية الوحيدة من عائلتها تخضع لفحص في مركز للأطراف الصناعية بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

واصلت إسرائيل لليوم السابع على التوالي، إغلاق معبر رفح البري المخصص لسفر المرضى والجرحى والعالقين من وإلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».