القضاء اللبناني يكشف تفاصيل محاولتَي تهريب كوكايين وكبتاغون

إحالة المتهمين على محكمة الجنايات بعد أشهر من إحباط العمليتين بالتنسيق مع السعودية

أكياس تحتوي حبوب كبتاغون معروضة على الأرض بمقر «شعبة المعلومات» في بيروت خلال سبتمبر الماضي إثر الإعلان عن إحباط عملية التهريب (إ.ب.أ)
أكياس تحتوي حبوب كبتاغون معروضة على الأرض بمقر «شعبة المعلومات» في بيروت خلال سبتمبر الماضي إثر الإعلان عن إحباط عملية التهريب (إ.ب.أ)
TT

القضاء اللبناني يكشف تفاصيل محاولتَي تهريب كوكايين وكبتاغون

أكياس تحتوي حبوب كبتاغون معروضة على الأرض بمقر «شعبة المعلومات» في بيروت خلال سبتمبر الماضي إثر الإعلان عن إحباط عملية التهريب (إ.ب.أ)
أكياس تحتوي حبوب كبتاغون معروضة على الأرض بمقر «شعبة المعلومات» في بيروت خلال سبتمبر الماضي إثر الإعلان عن إحباط عملية التهريب (إ.ب.أ)

فكك قراران قضائيان أصدرهما قاضي التحقيق الأول في شمال لبنان، ناجي الدحداح، لغز عمليتين كبيرتين لمحاولة تهريب المخدرات من مرفأ طرابلس في شمال لبنان إلى مرفأ جدّة بالمملكة العربية السعودية، وكشف أهمية التنسيق الأمني السعودي - اللبناني الذي أسفر عن توقيف شبكتين خطيرتين لتهريب المخدّرات، وأحال المتورطين فيهما على المحاكمة أمام محكمة الجنايات، طالباً لهم عقوبات تصل إلى السجن 15 عاماً مع الأشغال الشاقة.

5 لبنانيين وسوري

فبعد شهرين من إحباط العملية التي كانت قد أعلنت عنها السلطات اللبنانية، ادّعت النيابة العامة الاستئنافية في الشمال على 5 لبنانيين وسوري واحد، أسندت إليهم جرائم «تأليف جمعية من الأشرار امتهنت الاتجار بالمخدّرات، لا سيما حبوب الكبتاغون، بقصد تهريبها إلى السعودية للاتجار بها وتعكير صلات لبنان بالمملكة».

وأفاد القرار القضائي بأن الكمية «ضبطت في بلدة بخعون (الضنيّة - شمال لبنان) في 6 سبتمبر (أيلول) الماضي، وهي عبارة عن 1405 كيلوغرامات من حبوب الكبتاغون، بناءً على تنسيق بين الأجهزة الأمنية في المملكة العربية السعودية ومكتب مكافحة المخدرات المركزي، بعد أن كانت الجهات المختصة في المملكة ضبطت بوقتٍ سابق 4 حاويات بداخلها 1111 كيلوغراماً من الكبتاغون؛ أي ما يعادل 6 ملايين و875 ألف حبة، في ميناء جدّة آتية من مرفأ طرابلس في شمال لبنان».

بناء على هذه المعطيات، استُدعي صاحب المؤسسة التجارية التي جرى التصدير باسمها، ولم يقتصر التحقيق على الكمية المضبوطة في بخعون، بل توسّع ليشمل الشحنة التي وصلت إلى السعودية في وقت سابق، فتبيّن أنها أُرسلت بحراً من مرفأ طرابلس إلى دولة الكويت، قبل أن تصل لاحقاً إلى أراضي المملكة.

ووفق ما ورد في القرار القضائي، فقد تمكّن عناصر «مكتب مكافحة المخدرات المركزي»، بالتنسيق مع «فرع المعلومات»، من معرفة هوية صاحب الشحنة وتحديد مكان وجوده في طرابلس ومن ثمّ توقيفه، واعترف بتنفيذه عملية تهريب حبوب الكبتاغون إلى دولة الكويت ضمن الحاويات الأربع ومنها إلى السعودية. وأعطى معلومات مفصلة عن كيفية توضيب حبوب الكبتاغون داخل غالونات دهانات في مستودع عائد لأحد شركائه، فحُدّد موقع المستودع بدقّة، ودُوهِم من قبل العناصر الأمنية، وأوقف صاحب المستودع الذي عثر بداخله أيضاً على 80 كيساً كبيراً تحتوي حبوب كبتاغون.

كما عثر على كمية كبيرة من غالونات الدهانات، عددها 489، مطابقة لتلك التي ضُبطت في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى ماكينتي تفريغ هواء وميزانين. وقدّرت الزنة الإجمالية لحبوب الكبتاغون المضبوطة داخل المستودع بـ1405 كيلوغرامات.

وكُشفت هوية أصحاب البضاعة، وأجرى القاضي الدحداح تحقيقاته في القضية، وخلص إلى اتهام كلّ من المدعَى عليهم: أحمد. ص، وباسم. ش، ومازن. ج، وحسن. ج، وأحمد. ج، وسمير. خ، بجناية الاتجار بالمخدرات وتهريبها، وأحالهم إلى محكمة الجنايات في الشمال لمحاكمتهم.

شبكة كوكايين

وفي قضيّة أخرى وأكبر أهميّة أيضاً، أسدل القاضي الدحداح الستار على محاولة تهريب شحنة من مادة الكوكايين المخدرة من مرفأ طرابلس إلى ميناء جدّة. وأفاد بأنه في 6 أغسطس (آب) 2025، ورد إلى «مكتب مكافحة المخدرات المركزي» كتاب معلومات من ضابط الارتباط السعودي عبر سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت، يفيد بوجود إحدى الحاويات في مرفأ طرابلس تحتوي كمية من المخدرات، ولدى مداهمة الحاوية تبيّن أن فيها 480 غالوناً من الدهون النباتية، وقد ضبطت 10 منها كانت تحتوي على 126 كيلوغراماً من مادة الكوكايين المخدرة معدّة للتصدير إلى المملكة العربية السعودية.

البرازيل والصين

على أثر ورود هذه المعلومات، داهم مكتب مكافحة المخدرات تلك الحاويات، وتبين أن البيان الجمركي العائد لها يفيد بأن شحنة الدهون النباتية مصدرها الصين، لكن من خلال التدقيق في البيان الجمركي اتضح أن مصدر هذه البضاعة البرازيل وليس الصين؛ مما يشير إلى اعتماد الشبكة على التمويه وإخفاء بلد المنشأ لمنع إثارة الشبهات.

وبناء على التحقيقات الأولية ثم الاستنطاقية التي استغرقت وقتاً طويلاً، أصدر القاضي الدحداح قراره الظني، واتهم كلاً من المدعَى عليهم: محمد. ر، ومادلين. ز، وأحمد. ك، وآخرين، بجناية الاتجار بالمخدرات وترويجها، وتأليف عصابة تنشط في تهريب المخدرات إلى لبنان والمحيط واستيرادها وتصديرها، وأحالهم إلى محكمة الجنايات للمحاكمة، بالاستناد إلى مواد في قانون المخدرات تصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة 15 عاماً.


مقالات ذات صلة

الجيش اللبناني يعتمد مقاربة «أمنية - سياسية» لتنفيذ ثاني مراحل حصر سلاح «حزب الله»

تحليل إخباري جنود لبنانيون ينتشرون في وسط بيروت بالتزامن مع حراك شعبي احتجاجاً على قرار الحكومة بزيادة الضرائب (أ.ب)

الجيش اللبناني يعتمد مقاربة «أمنية - سياسية» لتنفيذ ثاني مراحل حصر سلاح «حزب الله»

يعتمد الجيش اللبناني مقاربة أمنية - سياسية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح» التي أبلغ الحكومة بالشروع بها.

نذير رضا (بيروت)
خاص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال اجتماع في أحد مقار الجيش (الحكومة الإسرائيلية)

خاص إسرائيل تربط الانسحاب من لبنان بنزع سلاح «حزب الله»: عودة إلى الشروط المتبادلة

في وقتٍ تكثّف فيه الدولة اللبنانية مساعيها لحصر السلاح، أتى موقف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ليعلن أن بقاء الجيش الإسرائيلي في «النقاط الخمس»

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي سائق سيارة أجرة يستلقي على الأرض أمام السيارات خلال تحرك احتجاجي على حزمة ضريبية جديدة أقرتها الحكومة اللبنانية (إ.ب.أ)

وزير المال اللبناني يبرّر حزمة الضرائب: الرواتب تلتهم نصف الموازنة

دافع وزير المالية اللبناني ياسين جابر، الثلاثاء، عن حزمة الإجراءات الضريبية التي أقرّها مجلس الوزراء لتمويل زيادة رواتب القطاع العام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي زحمة سير خانقة بوسط بيروت جراء احتجاجات أقفلت الطرقات اعتراضاً على الضرائب الجديدة (إ.ب.أ)

ضرائب لتمويل زيادات على رواتب القطاع العام تُشعل الشارع اللبناني

فتحت القرارات التي أقرّتها الحكومة، الاثنين، خصوصاً تلك المتصلة بزيادة الرسوم على البنزين ورفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1%، باب مواجهة سياسية ونقابية.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي آليات وجنود لبنانيون في بلدة كفركلا الجنوبية على الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: الحكومة تمهل الجيش 4 أشهر لإنجاز المرحلة الثانية من نزع سلاح «حزب الله»

أعلنت الحكومة اللبنانية، الاثنين، أن الجيش سيحتاج إلى أربعة أشهر على الأقل لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح «حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».


الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».