وزير الداخلية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: قطعنا شوطاً كبيراً بمكافحة المخدرات

السلطة السياسية قدمت الدعم الكامل للأجهزة الأمنية

وزير الداخلية اللبنانية أحمد الحجار (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الداخلية اللبنانية أحمد الحجار (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الداخلية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: قطعنا شوطاً كبيراً بمكافحة المخدرات

وزير الداخلية اللبنانية أحمد الحجار (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الداخلية اللبنانية أحمد الحجار (الوكالة الوطنية للإعلام)

يجزم وزير الداخلية والبلديات في الحكومة اللبنانية، أحمد الحجار، بأن لبنان قطع شوطاً كبيراً في تنفيذ قرار القضاء على تجارة المخدرات وتصنيعها، ويشير في مقابلة من «الشرق الأوسط» إلى أن السلطة السياسية تتعامل مع الموضوع بجدية كبيرة، وقدمت الدعم الكامل للأجهزة الأمنية «التي تقوم بعمل ممتاز»، لجهة مراقبة وإحباط أي محاولة تهريب إلى لبنان أو منه إلى دول الخليج العربي، «مما يساهم بحماية المجتمع، ويعطي مصداقية أكبر للبنان الذي يشهد كل جدية بمعالجة هذا الموضوع».

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الداخلية أحمد الحجار (الرئاسة اللبنانية)

وللوزير الحجار تجربة في تفكيك شبكات المخدرات منذ سنوات، حين كان ضابطاً في الشرطة القضائية في قوى الأمن الداخلي. فشبكات المخدرات لها تاريخ في لبنان، وفي مرحلة الوجود السوري في لبنان كانت هناك شبكات من التهريب لها امتدادات خارج البلاد. ويقول الحجار: «بعد انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية، كان لافتاً جداً أن يتضمن خطاب القسم موضوع مكافحة المخدرات، كما تم تضمين هذا التعهد في البيان الوزاري».

ويضيف: «بعد أن توليت حقيبة الداخلية في الحكومة، أدرجت مكافحة المخدرات باعتبارها واحدة من الأولويات الاستراتيجيات لوزارة الداخلية، وباتت ضمن خطة الأولويات الـ10 في الوزارة»، شارحاً: «منذ بداية تسلم الوزارة، كنت أتابع الملف مع المعنيين في قوى الأمن الداخلي، ومن خلال مجلس الأمن المركزي الذي يرأسه وزير الداخلية ويضم مختلف الأجهزة الأمنية بما فيها الجيش اللبناني الذي يتبع لوزارة الدفاع».

آليات عسكرية تحمل مضبوطات من المخدرات في بعلبك شرق لبنان (أرشيفية - قيادة الجيش)

ويشير الحجار إلى أنه «منذ أول الاجتماعات، أبلغت المعنيين بأن مكافحة المخدرات هي أولوية وطنية، وبالفعل كل جهاز انطلق، والجيش اللبناني بذل جهوداً جبارة، وتم تفكيك معامل كبتاغون ونفذت مداهمات في أماكن حساسة، وكان آخرها في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين الذي بقي لسنوات طويلة بعيداً عن التدخل المباشر للدولة اللبنانية»، فضلاً عن مداهمات الشمال وبعلبك والجرود واليمونة (شرق لبنان) وغيرها... كذلك قامت قوى الأمن بعمليات، علماً بأنها تتضمن مكتب مكافحة المخدرات المركزي، الذي يقوم بتحليل المعلومات والتعمق بالتحقيقات ويرسم خريطة لعمليات التهريب والتصنيع وغيرها، حسبما يقول وزير الداخلية.

مضبوطات ضخمة

كان لافتاً في الآونة الأخيرة، كميات المضبوطات الضخمة التي توقفها السلطات اللبنانية من المخدرات. ويقول وزير الداخلية: «عند تغيير النظام السوري، بات هناك من الجانب السوري عمليات مكافحة للمخدرات، وخاصة الكبتاغون الذي كان جزء كبير من معامله على الحدود من الناحية السورية». ويضيف: «الضباط والخبراء من المعنيين يعتقدون، وأنا أميل إلى رأيهم، أنه قد يكون هناك جزء من المخزون لا يزال موجوداً، ويحاول هؤلاء تصريفه، لكن جدية الدولة والغطاء السياسي الكامل من رئيس الجمهورية وكل أركان الحكومة، وأنا أتابع بصفتي وزير الداخلية كل تفاصيله، فضلاً عن رفع الغطاء السياسي؛ أعطى الأجهزة الأمنية دفعاً كبيراً، وأعطاها أيضاً الزخم للعمل بفاعلية أكبر، مما أظهر النتائج على الأرض».

تنسيق مع الأمن السعودي

ويؤكد الوزير الحجار أن لبنان قطع شوطاً كبيراً في مكافحة المخدرات. ويوضح: «في المضبوطات الأخيرة، نزلتُ إلى مكتب مكافحة المخدرات ووجهت رسالة دعم له، ولقوى الأمن وكل الأجهزة الأمنية... حين نزلت لمواكبة العملية، كانت هناك معلومات وردت من المديرية العامة لمكافحة المخدرات في المملكة العربية السعودية إلى لبنان، عن وجود مواد من الكوكايين في مرفأ طرابلس. تدخّل مكتب مكافحة المخدرات بطريقة سريعة وحاسمة، ما أدى إلى ضبط 125 كيلوغراماً من الكوكايين، وهو الرقم الأضخم الذي ضبط في لبنان دفعة واحدة منذ سنوات طويلة، علماً بأن هذا النوع كان من النوع المركز الذي يمكن أن يتضاعف أكثر فأكثر إثر عمليات تصنيع له... وكان ذلك نتيجة تعاون مثمر مع الأجهزة السعودية».

عنصر في مكتب مكافحة المخدرات في لبنان يعرض مخدرات مخبأة في «غالون» حيث أحبط تهريبها الشهر الماضي (إ.ب.أ)

العملية الثانية حصلت بالتنسيق مع الأجهزة السعودية أيضاً، حيث «تم ضبط كمية من الكبتاغون كانت معدة للتهريب إلى جدة في المملكة، ثم تتجه إلى الكويت. وردت معلومات من الأجهزة في السعودية إلى مكتب مكافحة المخدرات وتم استثمارها بالسرعة القصوى، وفي الليلة نفسها عبر مرفأ طرابلس توصلت أجهزتنا إلى تحديد شخص معين قاد المكتب إلى مستودع في بلدة بخعون في شمال لبنان، حيث تم توقيف شخص آخر على علاقة، وضبطت 8 ملايين حبة كبتاغون كانت مجهزة لإرسالها إلى المملكة وأسواق الخليج»، حسبما يقول الوزير، مؤكداً أن «هذا التعاون المثمر والجدية بالتحقيقات، أديا إلى قطع هذه الشبكات».

ويشير إلى أن رئيس الجمهورية جوزيف عون «تحدث معي بعد إحباط هذه العملية، لأصطحب معي قائد الشرطة القضائية ورئيس مكتب مكافحة المخدرات لتقديم التهنئة لهم على تلك الإنجازات التي تأتي ضمن حملة مستمرة منذ أشهر»، مؤكداً أنه «لا غطاء فوق رأس أحد، وعملية مكافحة المخدرات هي أولوية في الدولة اللبنانية».

عملية استباقية

ويشير إلى عملية ثالثة أعلن عنها، حين زار شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، ويقول: «قامت شعبة المعلومات بعمل جبار أيضاً، علماً بأنها تقوم بإنجازات في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ولها أدوار وإنجازات كبرى». ويضيف: «قامت شعبة المعلومات مؤخراً بعملية معقدة لإحباط عملية تهريب المخدرات، حيث كان هناك رأس إحدى الشبكات التي تمتلك امتدادات دولية، وكانت تعمل على تهريب الكبتاغون باتجاه أسواق الخليج، والحشيشة باتجاه أسواق أخرى بينها مصر، حيث نفذ هؤلاء المهربون عمليات سابقة باتجاه أستراليا وتركيا، وعندهم امتدادات وأشخاص في تركيا والأردن. تم توقيف رأس الشبكة وأشخاص آخرين، وتم ضبط نحو 6.5 مليون حبة كبتاغون و720 كيلوغراماً من الحشيش، تم توضيبها وتحضيرها لإرسالها إلى مرفأ بيروت، لكن شعبة المعلومات ضبطت هؤلاء المهربون قبل وصولهم إلى المرفأ، وأوقفت المتورطين في عملية متزامنة بعدة أمكنة، وكانت وجهة الكبتاغون إلى المملكة العربية السعودية. وتم إعلام الأجهزة في المملكة»، مؤكداً أن ما جرى هو عملية استباقية مهمة جداً.

ويشير الحجار إلى أن «كل ما ذكرته، يؤكد الجدية والدعم من السلطة السياسية للأجهزة التي تقوم بعمل ممتاز، وهناك عمليات مراقبة ورصد دائمة وعمليات قيد المتابعة لمنع أي نوع من عمليات التهريب إلى لبنان ودول الخليج العربي، مما يساهم بحماية المجتمع ويعطي مصداقية أكبر للبنان الذي يشهد كل جدية بمعالجة هذا الموضوع».

الإنماء باعتباره بديلاً اقتصادياً

وبموازاة مكافحة المخدرات وتفكيك الشبكات، يشير الحجار إلى أن الدولة تعمل على إنماء المناطق البعيدة التي يتحرك فيها تجار المخدرات، لافتاً إلى إقرار الحكومة الهيئة الناظمة لزراعة القنب الهندي (الحشيشة) ضمن أصول ومعايير ومواصفات معينة، موضحاً أن التوجه هو «للذهاب إلى إنماء المناطق التي كانت تُزرع فيها الحشيشة الممنوعة، والآن سيزرع فيها (القنب الهندي) المعد للاستخدامات الطبية تحت إشراف الهيئة الناظمة، وهو ما سيكون له دور إنمائي».

ويشير إلى زراعات غذائية ستكون في عكار (شمال البلاد)، قائلاً إن «الدولة اللبنانية تنظر بعين الإنماء لكل المناطق وخصوصاً البقاع وعكار»، مؤكداً أن «الإنماء هو ضمن أولويات الحكومة».


مقالات ذات صلة

ملاحظات بري على «اتفاق واشنطن» محور اجتماعه المرتقب بالسفير الأميركي

المشرق العربي كبير موظفي وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر يتلو الاتفاق اللبناني - الإسرائيلي على وقف النار وبجانبه من اليسار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض والسفير اللبناني السابق سيمون كرم ومن اليمين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين إلى جانب مفاوضين آخرين في مقر وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

ملاحظات بري على «اتفاق واشنطن» محور اجتماعه المرتقب بالسفير الأميركي

يشهد الأسبوع الطالع، وتحديداً في الساعات المقبلة، تحركاً للسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى.

محمد شقير (بيروت)
خاص الناس يمارسون الصيد والركض على كورنيش بيروت الساحلي (رويترز)

خاص مصير الودائع في بنوك لبنان معلّق بـ«الانتظام المالي»

حسم مصرف لبنان المركزي مبكراً قراره بتجديد ضخ السيولة الدولارية لصالح المودعين في البنوك اللبنانية لمدة سنة كاملة تنقضي منتصف العام المقبل

علي زين الدين (بيروت)
تحليل إخباري سيدات يشاركن في تشييع قتلى سقطوا في قصف استهدف بلدة زبدين في جنوب لبنان (أ ف ب)

تحليل إخباري هل أبقى «حزب الله» لنفسه من خيارات بعد رفضه «إعلان واشنطن»؟

لا تبدو خيارات «حزب الله»، الذي أعلن بوضوح رفضه لـ«إعلان واشنطن» شكلاً ومضموناً، كثيرة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من سيارة قصفتها مُسيرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (رويترز)

مقتل عنصرين من الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، مقتل اثنين من عناصره في معارك مع «حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة أرشيفية لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (مديرية التوجيه)

قائد الجيش اللبناني يتوجه إلى باكستان في زيارة رسمية بدعوة من نظيره

أعلن الجيش اللبناني، السبت، أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل غادر ‌البلاد متوجهاً ‌إلى ​زيارة ‌إلى باكستان.


القبض على مدير مكتب سهيل الحسن... والأخير لا يزال هارباً

قوات «ردع العدوان» أمام مطار كويرس العسكري في الجزء الشرقي من محافظة حلب يوم 1 ديسمبر 2014 قبل سقوط نظام الأسد تماماً بعد أسبوع (أ.ف.ب)
قوات «ردع العدوان» أمام مطار كويرس العسكري في الجزء الشرقي من محافظة حلب يوم 1 ديسمبر 2014 قبل سقوط نظام الأسد تماماً بعد أسبوع (أ.ف.ب)
TT

القبض على مدير مكتب سهيل الحسن... والأخير لا يزال هارباً

قوات «ردع العدوان» أمام مطار كويرس العسكري في الجزء الشرقي من محافظة حلب يوم 1 ديسمبر 2014 قبل سقوط نظام الأسد تماماً بعد أسبوع (أ.ف.ب)
قوات «ردع العدوان» أمام مطار كويرس العسكري في الجزء الشرقي من محافظة حلب يوم 1 ديسمبر 2014 قبل سقوط نظام الأسد تماماً بعد أسبوع (أ.ف.ب)

قالت وزارة الداخلية السورية إن إدارة مكافحة الإرهاب تمكنت عبر متابعة أمنية دقيقة من إلقاء القبض على غسان عساف، الذي شغل منصب مدير مكتب اللواء سهيل الحسن برتبة مساعد أول في أجهزة النظام البائد، في حين لا يزال الحسن هارباً مع العديد من رؤوس النظام.

ويُعد عساف من المتورطين في ارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين في ريف حلب الغربي، فضلاً عن استمراره بعد تحرير البلاد في العمل التخريبي ضد الدولة، عبر تجنيد الخلايا الإرهابية، وبث التحريض، والوقوف خلف تفجيرات استهدفت الأمن العام ومؤسساته.

غسان عساف مدير مكتب سهيل الحسن برتبة مساعد أول (الداخلية السورية)

يُذكر أن سهيل الحسن اللواء السابق في القوات المسلحة السورية، خدم في القوات الجوية السورية والمخابرات الجوية، وبرز بشكل لفت الانتباه خلال أحداث الانتفاضة السورية عام 2011. و

اشتُهر بلقب «النمر»، وكان من أبرز القادة العسكريين الميدانيين الموالين لنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد. وأسّس وقاد قوات نخبوية عُرفت باسم «قوات النمر» اعتمدت على سياسة الأرض المحروقة والدعم الجوي المكثف.

قاد الحسن معارك كبرى في مناطق مختلفة مثل حلب، وحمص، وإدلب، والغوطة الشرقية. وصُنّف من قِبل منظمات حقوقية وتقارير غربية كمسؤول عن عمليات عسكرية أوقعت آلاف القتلى المدنيين، واستخدام ما يُعرف بـ«البراميل المتفجّرة». وهرب من البلاد مع سقوط نظام الأسد. وتقول التسريبات إنه موجود في روسيا حيث يوجد رئيس النظام السابق وعائلته وعدد من كبار المسؤولين في نظامه.

شعيب محمود إبراهيم أحد قادة المجموعات العسكرية وشارك في عمليات ضد المناطق الثائرة (الداخلية السورية)

يُعد عساف رابع مطلوب من النظام ‏البائد تقبض عليه وزارة الداخلية ‏خلال الـ24 ساعة الأخيرة، بعد شعيب محمود إبراهيم ومحمد حساني، وآخر ‏لم تكشف هويته، وجميعهم متهمون بارتكاب جرائم حرب، ‏والانخراط في أنشطة ‏ميليشيات طائفية وأعمال تخريبية.‏

وكانت قوى الأمن الداخلي قد ألقت القبض، السبت، على المدعو شعيب إبراهيم، أحد قادة المجموعات لدى النظام البائد، والمطلوب على خلفية ارتكابه جرائم حرب، ومشاركته في العمليات العسكرية ضد المناطق الثائرة.

وجاءت العملية بعد رصد ومتابعة معلومات استخبارية دقيقة أكدت وجود أنشطة مشبوهة وأسلحة مخبأة في أحد المواقع بمنطقة مصياف بريف حماة. وبيّنت التحقيقات الأولية مشاركة الموقوف في معارك ريفَي حمص وحماة عام 2017، وضلوعه في التمثيل بجثث الشهداء، كما أقرّ بحيازته كمية من الأسلحة وإخفائها لدى شخص آخر في منطقة مصياف، وتستكمل الأجهزة المختصة إجراءاتها لضبط السلاح ومصادرته وتوقيف المتورط الآخر.

اللواء السابق في القوات المسلحة السورية سهيل الحسن مع ساري قاسم قائد إحدى مجموعاته (أرشيف الثورة السورية)

كما تمكنت قوى الأمن الداخلي، السبت، من إلقاء القبض على محمد بسام حساني، لثبوت تورطه في جرائم حرب، وقال بيان «الداخلية» إن المذكور كان ضمن «فوج الطرماح» التابع للمخابرات الجوية في محافظة حماة وسط سوريا، مشاركاً في عمليات عسكرية بريفَي حلب وحماة، ومعارك مطار كويرس، قبل انخراطه في صفوف ميليشيا «حزب الله»، ونشاطه في تدمر والبادية السورية حيث سُجلت بحقه ملفات حافلة بالانتهاكات والجرائم.

يشار إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية ‏في ملاحقة ومحاسبة ‏المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب ‏السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ عدم ‏الإفلات من العقاب، وتحقيق العدالة ‏الانتقالية، وضمان حقوق ذوي الضحايا.‏


ملاحظات بري على «اتفاق واشنطن» محور اجتماعه المرتقب بالسفير الأميركي

كبير موظفي وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر يتلو الاتفاق اللبناني - الإسرائيلي على وقف النار وبجانبه من اليسار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض والسفير اللبناني السابق سيمون كرم ومن اليمين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين إلى جانب مفاوضين آخرين في مقر وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
كبير موظفي وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر يتلو الاتفاق اللبناني - الإسرائيلي على وقف النار وبجانبه من اليسار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض والسفير اللبناني السابق سيمون كرم ومن اليمين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين إلى جانب مفاوضين آخرين في مقر وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

ملاحظات بري على «اتفاق واشنطن» محور اجتماعه المرتقب بالسفير الأميركي

كبير موظفي وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر يتلو الاتفاق اللبناني - الإسرائيلي على وقف النار وبجانبه من اليسار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض والسفير اللبناني السابق سيمون كرم ومن اليمين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين إلى جانب مفاوضين آخرين في مقر وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
كبير موظفي وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر يتلو الاتفاق اللبناني - الإسرائيلي على وقف النار وبجانبه من اليسار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض والسفير اللبناني السابق سيمون كرم ومن اليمين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين إلى جانب مفاوضين آخرين في مقر وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

يشهد الأسبوع الطالع، وتحديداً في الساعات المقبلة، تحركاً للسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، يستهله بلقاء رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام لتقييم الموقف من اتفاق واشنطن.

ويقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، إن عيسى سيقف، خلال جولته، على الأسباب الكامنة وراء الملاحظات التي أدرجها بري على بعض بنود الاتفاق التي هي أقرب، من وجهة نظر عيسى، للرفض خصوصاً بعدما وصفها بري بأنها «هجينة ومفخخة»، بخلاف ما كان يراهن على تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالضغط على إسرائيل للتوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ.

ومع أن عيسى لم يفاجأ برفض أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم للاتفاق، استجابةً، كما ينقل عنه، لطلب «الحرس الثوري» الإيراني الذي سارع لإطلاق النار عليه، بالمفهوم السياسي للكلمة، فإنه في المقابل لم يكن يتوقع من بري التعاطي معه بسلبية، كون الإدارة الأميركية تراهن على دوره كشريك إلى جانب عون وسلام، لتنفيذ الاتفاق بوصفه أفضل الحلول الممكنة لعودة الاستقرار إلى الجنوب وانسحاب إسرائيل منه.

ونقل المصدر عن لسان مواكبين للموقف الأميركي، أن الاتفاق لم يكن ليرى النور لولا تدخُّل ترمب شخصياً للضغط على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وأن ما نُسب إليه من تهديد له لم يعد خافياً على أحد، وتم تسريبه بقرار من الإدارة الأميركية، كما نصحوا لبنان بتسهيل تنفيذ الاتفاق لئلا يخدم تعثُّره نتنياهو.

السلة الإيرانية

ولفت إلى أن ما يميّز بري عن «حزب الله»، بحسب هؤلاء، يكمن في أنه ليس من الذين يضعون أوراقهم في السلة الإيرانية، وهو يتوخى التوصل لاتفاق يعيد الاستقرار للجنوب، بخلاف قاسم الذي يربط قراره بـ«الحرس الثوري» الإيراني الذي تعود له كلمة الفصل لدى قيادة الحزب، خصوصاً أن بري برفضه المفاوضات المباشرة لن يكون منزعجاً في حال التوصل لاتفاق يعيد الجنوب إلى أهله.

وأكد المصدر أن أهمية الاتفاق الثلاثي تكمن في فصل المسار اللبناني عن الإيراني، وهذا ما لا يروق لـ«الحرس الثوري» الذي سارع لرفضه، وقوبل بتجاوب بلا أي تردد من قاسم. وقال إن الربط بين المسارين دونه صعوبات، لا سيما أن «حزب الله» ليس في الموقع الذي يتيح له بأن يملي شروطه، وهذا ما ينسحب أيضاً على القيادة الإيرانية التي تُبقي على الجنوب ساحة مواجهة مفتوحة لتحسين شروطها في مفاوضاتها مع واشنطن.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى قبل أسابيع (الرئاسة اللبنانية)

ورأى أن موعد الجولة الخامسة للمفاوضات (اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن) لم يحدد بعد رغم أن الاتفاق نص على أنه من المقرر استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو (حزيران) الحالي. وقال إن تحديده بصورة نهائية متروك للمشاورات بين أطرافه في ضوء إصرار واشنطن على اختبار النيات للتأكد من استعداد لبنان وإسرائيل للدخول في مرحلة تنفيذه. ولم يستبعد تطعيم الوفدين اللبناني والإسرائيلي بضباط من الذين شاركوا في مفاوضات المسار الأمني.

مرحلة التنفيذ

وأضاف أن جولة المفاوضات المقبلة تدخل في مرحلة التنفيذ، وهذا يتطلب من لبنان وإسرائيل الاستعداد منذ الآن للرد على البنود الواردة في الاتفاق الذي هو بمثابة مذكرة تفاهم. وقال إن حصر السلاح بيد الدولة تطبيقاً لما التزمت به الحكومة اللبنانية يُفترض أن يتصدر جدول أعمالها.

وهذا يعني إصرار واشنطن على تسليم «حزب الله» سلاحه كشرط للتوصل لجدول زمني لتطبيق حصريته على مراحل، في موازاة إلزام إسرائيل بجدول مماثل يتعلق بانسحابها من الجنوب على قاعدة التلازم في الخطوات، وصولاً للاتفاق على ترتيبات أمنية لإنهاء حال الحرب بين البلدين، ومن ثم لا يكفي، كما أورد بري في ملاحظاته، أن ينسحب الحزب من جنوب الليطاني، في مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها.

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى في وقت سابق (رئاسة البرلمان)

وشدد المصدر على أن المطلوب من الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير السابق سيمون كرم، أن يحمل معه إلى الجولة الخامسة أجوبة بإلزام «حزب الله» بتسليم سلاحه على مراحل، شرط أن يبدأ من جنوب نهر الليطاني امتداداً إلى شماله.

وهذا ما يفسر تضمين الاتفاق بنداً خاصاً بالمناطق التجريبية التي تبدأ بنشر الجيش في الحافة الأمامية من شمال النهر المطلة على جنوبه، بدءاً من قلعة الشقيف والبلدات المحيطة بها. وقال إن إسرائيل باقترابها براً من النبطية تضغط بالنار على لبنان، وتضعه أمام خيار صعب أساسه انسحاب الحزب من شمال الليطاني وصولاً لشمال نهر الزهراني.

لذلك، يحرص السفير عيسى على استيضاح بري حول ملاحظاته على الاتفاق والاستماع منه على تفاصيلها وما إذا كانت تصب في خانة تنقيحه بشكل يصبح مقبولاً على نحو يضع حداً لربط المسار اللبناني بالإيراني الذي يطالب به «حزب الله» بإصرار من «الحرس الثوري».

زيارة باكستان

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن السفير في جولته على الرؤساء يحرص على استكشاف الهدف من زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى باكستان مع أنها مقررة سلفاً قبل أكثر من شهر، لكن الظروف الطارئة استدعت تأجيلها، وتأتي في إطار توفير الدعم الباكستاني للمؤسسة العسكرية ولا شيء يدعو للقلق؛ لأنها لا تمت بصلة إلى ضيافة إسلام آباد للمفاوضات الأميركية- الإيرانية.

وبحسب المعلومات، فإن بري، كما يقول مصدر في «الثنائي الشيعي»، هو أقرب إلى وجهة نظر حركة «أمل»، وسيطرح على السفير عيسى مجموعة من الأسئلة حول ما هو المقصود بالمناطق التجريبية، وهل يعني أن إسرائيل تود اختبار الجيش اللبناني الذي لدينا ملء الثقة بأن قيادته تخضع مباشرة لمجلس الوزراء مجتمعاً، وهي ليست بحاجة لشهادة حسن سلوك من أحد، وتحديداً إسرائيل الملطخة يداها باغتيال عدد من ضباطه وجنوده، إضافة إلى العناصر العاملة في قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل».

رسالة نارية

وكشف أن بري بات على ثقة بأن إسرائيل باغتيالها للضابطين وسائقهما أرادت تمرير رسالة نارية، وإنما بالدم هذه المرة، لقيادة الجيش، خصوصاً أنها اغتالتهم، نقلاً عن مصدر أمني بارز، عن سابق تصور وتصميم باعتبار أنهم اعتادوا أن يسلكوا نفس الطريق التي استهدفتهم عليها المسيرة الإسرائيلية للالتحاق بمقر عملهم في مرجعيون، وأنه لا مبرر للانتظار إلى ما سيؤول إليه التحقيق الذي تعهدت بإجرائه. وأكد أنهم يستخدمون في تنقلاتهم نفس الآلية العسكرية التي تحمل لوحةً ورقماً من الجيش اللبناني. وسأل: هل يُعقل أن نصدق الرواية الإسرائيلية، بينما مسيّراتها اغتالت قيادات وكوادر «حزب الله» من دون أن تخطئ في استهدافهم؟

كما سأل: كيف تدعو إسرائيل الجيش للتمركز في المناطق التجريبية بدءاً من قلعة الشقيف وهي تغتال في نفس الوقت ضباطه وجنوده، وهم يسلكون الطريق الواقعة على تخوم المنطقة التجريبية الخاصة بقلعة الشقيف ومحيطها؟ وأين تقف واشنطن من استهداف المؤسسة العسكرية؟

تقدُّم جرافة تابعة للجيش اللبناني على الطريق الرئيسية في بلدة دبين الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأكد أن فتح طريق بلدة دبين، بحسب مصدر في «أمل»، يأتي بضغط من الإدارة الأميركية، وطلب من الفاتيكان للإبقاء على التواصل قائماً لإيصال المساعدات لعدد من البلدات، وعلى رأسها تلك المسيحية الواقعة في قضاءي مرجعيون- حاصبيا، ومن ثم لا أحد يبيعنا موقفاً على أنه ينم عن حسن النية لديها، استباقاً لنشر الجيش في المنطقة التجريبية التي تم التوافق عليها في واشنطن.

رهان بري

لم يفت المصدر تأكيده أن بري لا يجد من مبرر لما أورده الاتفاق فيما يتعلق بقول روبيو إن «حزب الله» ليس عدواً للولايات المتحدة وإسرائيل، وإنما للبنان. وهذا ما سيطرحه على عيسى بذريعة أن البيان يُفترض أن يحتوي قواسم مشتركة متفقاً عليها بين الأطراف الموقعة عليه، ولا يبقى محصوراً بإقحام البيان وجهة نظر هذا الفريق أو ذاك، ما دامت موضع خلاف.

وختم بقوله إن بري ينتظر جواباً من عيسى حول عدم إلزام إسرائيل بوقف شامل للنار والانسحاب من جنوب الليطاني، في مقابل ما ألزم الاتفاق «حزب الله» به، مع أنه تعهّد في ملاحظاته عليه بانسحاب الحزب من جنوب الليطاني، خصوصاً أن رهانه الوحيد كان على ترمب لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الجنوب بما يعيد إليه استقراره ويفتح الباب أمام عودة النازحين والشروع بوضع خطة لإعادة إعمار البلدات المدمرة.

ويبقى السؤال: هل يؤخذ بنصائح بري، وهو يدرك جيداً، كما يقول خصومه، أن الاتفاق يجب أن يقوم على حد أدنى من التوازن، آخذاً بعين الاعتبار الاختلال بميزان القوى الناجم عن تفرّد «حزب الله» بإسناده لغزة وإيران من دون أن يتحسب لرد فعل إسرائيل؟


وزير الخارجية العراقي يحذّر من «كارثة مالية» في حال استمرت الحرب لنهاية العام

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (الوزارة)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (الوزارة)
TT

وزير الخارجية العراقي يحذّر من «كارثة مالية» في حال استمرت الحرب لنهاية العام

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (الوزارة)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (الوزارة)

نظر كثير من المراقبين والمواطنين العاديين إلى تصريحات وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، بشأن طباعة الحكومة تريليونات الدنانير لتغطية نفقاتها المالية «الملحة»، بوصفها «مفاجأة من العيار الثقيل»، في مقابل مقاربات قدمها خبراء في الاقتصاد والشؤون المالية تميل إلى أن الأمر لا يحمل أي مفاجأة في ظل الأزمة المالية التي تعانيها البلاد؛ نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وما ترتب عليها من إغلاق مضيق هرمز، الذي أدى إلى إيقاف تصدير النفط العراقي الذي يمول البلاد بنحو 95 في المائة من إيراداتها المالية.

وقال الوزير حسين، في مقابلة تلفزيونية، إن «وضع البلاد كارثي» في حال استمرت الحرب إلى نهاية العام واستمر إغلاق مضيق هرمز.

وذكر أن الحكومة طبعت 25 تريليون دينار (نحو 19 مليار دولار) لتمويل نفقاتها المالية، خصوصاً المتعلقة بتغطية مرتبات الموظفين في القطاع العام، التي تقدر بنحو 8 تريليونات دينار شهرياً.

التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية لم تمثل صدمة للمختصين في الشؤون المالية والاقتصادية، إذ إن معظمهم يحذر من أزمة مالية وشيكة؛ بالنظر إلى إيقاف معظم صادرات النفط العراقية من حقوله الجنوبية التي تمر عبر مضيق هرمز، وغالباً ما وجهوا انتقادات لاذعة للحكومات المتعاقبة التي رهنت معظم ثروة البلاد النفطية بمنفذ أحادي للتصدير. وبعد أن بلغ إنتاج العراق النفطي ما يزيد على 4 ملايين برميل يومياً، فإنه تراجع بعد الحرب إلى نحو مليون ونصف المليون، معظمه للاستهلاك المحلي، ويصدّر أقل من 300 ألف برميل عبر صهاريج النفط إلى سوريا والأردن، وبعضها يمر عبر إقليم كردستان الشمالي.

لجنة البرلمان المالية

بدورها، استبعدت اللجنة المالية النيابية، إقرار الموازنة المالية للبلاد عام 2026، في ظل استمرار العمل على استكمال البرنامج الحكومي والكابينة الوزارية.

وقال عضو اللجنة المالية، ريبوار كريم، في تصريحات صحافية، إن «موازنة هذا العام في الغالب لن تكون موجودة، وسيجري العمل على دراسة موازنة 2027، لكن تأمين الرواتب لن يتضرر، والحكومة تمتلك إمكانات كبيرة جداً لمعالجة العجز من خلال الاقتراض الداخلي أو الخارجي أو الاستعانة بـ(البنك المركزي العراقي)».

وأضاف كريم: «الجميع متفق على دعم جهود الحكومة في ملف تأمين الرواتب، والوصول إلى الموازنة المقبلة، والأمور ستكون أوضح في الموازنة المقبلة بشأن تأثيرات مضيق هرمز وأسعار النفط وتوسيع الإيرادات، لا سيما بعد تطبيق قانون التعريفة الجمركية ونظام الـ(أسيكودا)؛ مما سيوفر تنوعاً أكبر في مصادر الدخل».

فوضى التصريحات

إلى ذلك، تحدث الباحث الاقتصادي والخبير في «اقتصاد النقد الدولي»، زياد الهاشمي، عن «فوضى التصريحات» في العراق، بعد تصريحات وزير الخارجية، وصمتِ «البنك المركزي العراقي» حيال الأزمة المالية وقضية طباعة النقود، عادّاً أن ذلك «يربك المشهد، ويخلط الأوراق، ويزيد حالة عدم اليقين، في بلد يعاني وضعاً مالياً استثنائياً غير مسبوق!».

وذكر الهاشمي في تدوينة عبر منصة «إكس» أنه «وبعد تدخّل محافظ (المركزي العراقي) قبل أسابيع في عمل الحكومة وتصريحه عن الرواتب وعجز الموازنة الحكومية، جاءت اليوم الحكومة الجديدة وتدخلت في مهام (المركزي) وتحدثت عن طبع وضخ الدينار، وقيمته، والسيطرة على التضخم».

وأضاف أن «فوضى التصريحات هذه بين (المركزي) والحكومة تؤكد عدم التزام كل سلطة حدودها، وعدم احترامها نطاق عمل ومسؤوليات السلطة الأخرى، وهذا لا يحدث حتى في جمهوريات الموز، لكنه يحدث في العراق للأسف».

وتابع أن «هذه التجاوزات في التصريحات تشير أيضاً إلى أن السلطات العراقية أمام صدمة كبيرة غير مسبوقة، جعلت كبار المسؤولين لا يعرفون ما يقولون ويتورطون بتصريحات متناقضة وغير منضبطة خارج اختصاصهم».