​العليمي يؤكد جهوزية القوات المسلحة لخوض معركة الخلاص

تحدث عن عناصر مشجعة لتعديل موازين القوى على الأرض

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

​العليمي يؤكد جهوزية القوات المسلحة لخوض معركة الخلاص

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

تحدث الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن عناصر مشجعة لتعديل موازين القوى على الأرض في مقدمتها توافق المكونات الوطنية لمواجهة عدوها المشترك، جماعة الحوثي الإرهابية.

وأشاد العليمي بـ«الاصطفاف الوطني العريض، وجهوزية القوات المسلحة والأمن، والتشكيلات العسكرية كافة لخوض معركة الخلاص».

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

جاء ذلك على هامش لقائه، مساء الثلاثاء، رئيس هيئة التشاور والمصالحة، ونوابه، وأمناء عموم الأحزاب، والمكونات السياسية في الهيئة.

وتتواصل الضربات الجوية الأميركية على كثير من المواقع الحوثية في عدة محافظات، من أبرزها صنعاء، وصعدة، وحجة، والحديدة. وبهذه الغارات تكون الجماعة الحوثية قد تلقت أكثر من ألف غارة جوية وضربة بحرية، وفق ما أقر به زعيمها عبد الملك الحوثي.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمر جيشه ببدء حملة ضد الحوثيين في 15 مارس (آذار) الماضي، وتوعدهم بـ«القوة المميتة»، وبـ«القضاء عليهم»، في سياق سعيه إلى إرغامهم على التوقف عن تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن والكف عن مهاجمة إسرائيل.

عناصر من القوات الأميركية المشاركة في الضربات الجوية على المواقع الحوثية (القيادة المركزية الأميركية)

وناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع المحلية والمتغيرات الإقليمية والدولية، والجهود المطلوبة على ضوء هذه المتغيرات لإحداث التحول المنشود في مسار المعركة المصيرية لاستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء المعاناة الإنسانية التي فاقمتها هجمات الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت النفطية، وسفن الشحن البحري.

وأشار العليمي خلال الاجتماع إلى التحول الإيجابي المهم في موقف المجتمع الدولي، بوصفه من ثمار النهج المشترك لتصويب السرديات المضللة بشأن القضية اليمنية، بما في ذلك تقديم الحكومة الشرعية بوصفها شريكاً وثيقاً للمجتمع الدولي، وتعرية الميليشيات بأنها ليست مشروع سلام، وإنما هي تهديد دائم للأمن والسلم الدوليين، حسبما نقلت وكالة «سبأ» الرسمية.

وأضاف: «لقد قدمنا معاً مشروع اليمنيين وتطلعاتهم بأفضل صورة ممكنة، في خطاب مغاير ينشد الأمن والسلام والتنمية، والمساواة، والشراكة الفاعلة مع المجتمع الدولي، اليوم لدينا عناصر قوة مشجعة لتعديل موازين القوى على الأرض، وفي المقدمة توافق جميع المكونات الوطنية حول هدفها وعدوها المشترك».

العليمي خلال لقائه مع رئيس ونواب وأمناء هيئة المصالحة والتشاور (سبأ)

وعبّر الرئيس العليمي عن التقدير لدور المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة وتدخلاتهم الاقتصادية، والإنمائية والإنسانية: «التي مثلت عاملاً حاسماً في استمرار وفاء الدولة بالتزاماتها الحتمية».

كما نوه رئيس مجلس القيادة الرئاسي بجهود الأجهزة الأمنية في ردع محاولات الميليشيات الحوثية، ومخططاتها العبثية لاختراق الجبهة الداخلية، بالتخادم الصريح مع المنظمات الإرهابية.


مقالات ذات صلة

تدخل سعودي ينهي أزمة الكهرباء في سقطرى

العالم العربي إعادة تشغيل مولدات الكهرباء في سقطرى بعد تدخل سعودي (إكس)

تدخل سعودي ينهي أزمة الكهرباء في سقطرى

تدخل سعودي عاجل يعيد تشغيل كهرباء سقطرى ويسهم في استقرار عمل المستشفى والجامعة والمعهد الفني وعودة الخدمات الحيوية والحياة اليومية إلى طبيعتها

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي وزيرة التخطيط والتعاون الدولي بالحكومة اليمنية أفراح الزوبة ترأس اجتماعاً في عدن (سبأ)

تحركات حكومية يمنية مكثفة لإعادة تفعيل المؤسسات الخدمية

باشر وزراء الحكومة اليمنية أعمالهم من عدن عبر اجتماعات وقرارات إصلاحية شملت التخطيط والكهرباء والنقل والإدارة المحلية بهدف تحسين الخدمات ودعم التعافي الاقتصادي

«الشرق الأوسط» (عدن)
أوروبا سفن بميناء الحاويات في عدن (الشرق الأوسط)

هيئة بريطانية: بلاغ عن واقعة قبالة ميناء عدن

ذكرت ​«هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية»، الثلاثاء، أنها تلقت ‌بلاغاً ‌عن ​واقعة ‌على بعد ⁠70 ​ميلاً بحرياً إلى ⁠الجنوب الغربي من ميناء عدن ⁠باليمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي جانب من لقاءات تشاورية سابقة لمحاميين يمنيين في صنعاء (فيسبوك)

المحامون في صنعاء تحت طائلة القمع الحوثي

تشهد مناطق سيطرة الجماعة الحوثية تصاعداً في حجم الانتهاكات التي تستهدف المحامين والمحاميات، في تطور يثير مخاوف واسعة بشأن مستقبل العدالة وسيادة القانون

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
الخليج الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

يستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».


الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».