«حماس» تكشف عن قتلاها من القادة والمقاتلين وتنظم جنازات لهم

فتح معبر رفح بعد إقفال لشهور... وتبادل أسرى جديد السبت

مقاتلون يشاركون في تشييع 15 مقاتلاً من «حماس» بخان يونس الجمعة (د.ب.أ)
مقاتلون يشاركون في تشييع 15 مقاتلاً من «حماس» بخان يونس الجمعة (د.ب.أ)
TT

«حماس» تكشف عن قتلاها من القادة والمقاتلين وتنظم جنازات لهم

مقاتلون يشاركون في تشييع 15 مقاتلاً من «حماس» بخان يونس الجمعة (د.ب.أ)
مقاتلون يشاركون في تشييع 15 مقاتلاً من «حماس» بخان يونس الجمعة (د.ب.أ)

بدأت حركة «حماس»، في الكشف عن هوية قياداتها ومقاتليها الذين سقطوا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، معلنةً عن تشييع بعضهم فيما دفن آخرون في أوقات سابقة بظروف مختلفة.

وفي بيان لها، نعت «حماس» 16 قيادياً من بينهم قيادة وأعضاء المكتب السياسي، من أبرزهم إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، وخليفته يحيى السنوار، إلى جانب نائب رئيس المكتب صالح العاروري، وتيسير إبراهيم رئيس مجلس القضاء الحركي الأعلى، وأسامة المزيني رئيس مجلس شورى الحركة، وأعضاء المكتب السياسي، روحي مشتهى، سامح السراج، مروان عيسى، زكريا معمر، جميلة الشنطي، جواد أبو شمالة، سامي عودة، محمد أبو عسكر عضو المكتب الإداري للحركة في القطاع.

فلسطينيون يشاركون في تشييع 15 مقاتلاً من «حماس» بخان يونس الجمعة (د.ب.أ)

كما نعت خالد النجار وياسين ربيع، عضوي قيادة الضفة الغربية، وفتح الله شريف عضو قيادة الخارج، وقائد «حماس» في لبنان.

وأدى فلسطينيون في قطاع غزة ومساجد أخرى من الضفة وغيرها، صلاة الغائب على أرواح قيادات «حماس» وجناحها العسكري، ومقاتليها.

وكان غالبية من نعتهم قد انفردت «الشرق الأوسط» بنبأ نجاح إسرائيل بالوصول إليهم وتصفيتهم خاصةً ممن هم في قطاع غزة، وهو الأمر ذاته الذي ورد بشأن قيادات عسكرية بارزة بينهم قائد «كتائب القسام» محمد الضيف، ونائبه مروان عيسى، وغيره من قيادات الجناح المسلح، ممن أعلنت الكتائب مساء الخميس، عن مقتلهم.

ووفقاً لمصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن «حماس» بدأت بالفعل في الكشف عن هويات مقاتليها الذين قتلوا خلال الحرب، وأبلغت عوائلهم بمقتلهم في ظروف مختلفة بينها المعارك المباشرة مع الجيش الإسرائيلي.

إنزال نعش لمقاتل من "حماس" خلال تشييع جماعي بخان يونس الجمعة (د. ب. أ)

كما أبلغت الحركة بعض عوائل قيادات ميدانية من «القسام»، وكذلك قيادات من الصف الثاني والثالث في المستوى السياسي والدعوي والاجتماعي بمقتلهم.

وشيع مسلحون من «حماس»، الجمعة، مجموعة من مسلحيها الذين قتلوا في معارك خان يونس، وذلك لليوم الثاني على التوالي، حيث كانت جثثهم موجودة في أنفاق قتالية ومناطق أخرى، وتم جمعها ورفعها من تحت الأنقاض.

لا توجد حتى الآن أعداد واضحة حول عدد ضحايا «حماس» التي يقدر عدد مقاتليها بنحو 30 ألفاً، تقول إسرائيل إنها قتلت نصفهم، فيما تنفي الحركة ذلك.

معبر رفح

يفتح معبر رفح البري أبوابه اليوم للمرة الأولى منذ 7 مايو (أيار) 2024، حين احتلته إسرائيل، مع محور صلاح الدين وأجزاء من المدينة قبل أن تتوسع فيها العملية العسكرية.

وستشرف مجموعة من رجال الشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية على عملية إدارة المعبر بالتنسيق الكامل والمسؤولية الكاملة لبعثة تتبع للاتحاد الأوروبي.

وأعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن الاتحاد استأنف مهمته المدنية لمراقبة معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر. وقالت على منصة «إكس»: «تنتشر بعثة الاتحاد الأوروبي المدنية على الحدود اليوم عند معبر رفح بناءً على طلب الفلسطينيين والإسرائيليين. وستدعم الموظفين الفلسطينيين على الحدود، وستسمح بنقل أفراد خارج غزة، مثل مَن يحتاجون إلى رعاية طبية».

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية العامة، فإن عملية تبكير فتح معبر رفح الجمعة بدلاً من الأحد، تعود لأسباب تتعلق بإفراج «حماس» يوم الخميس عن 3 مختطفين إسرائيليين، فيما سيتم يوم السبت المقبل الإفراج عن عدد آخر.

وبينت أنه سيسمح فقط للمرضى والمصابين والحالات الإنسانية بالسفر من قطاع غزة إلى خارجه، فيما لن يسمح بعودة الغزيين في الوقت الحالي، مشيرةً إلى أن أول دفعة تشمل 50 مصاباً بينهم عناصر من «حماس» وجناحها العسكري أصيبوا في الحرب وبحاجة للعلاج وسيعودون للقطاع لاحقاً وفق الاتفاق.

تبادل أسرى

أعلنت «حماس» الجمعة أسماء 3 رهائن إسرائيليين ستطلق سراحهم السبت. وقال أبو عبيدة، المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح العسكري للحركة عبر «تلغرام» إن الرهائن هم: عوفر كالدرون وكيث شمونسل سيغال وياردن بيباس.

نعوش مقاتلين من «حماس» خلال تشييع جماعي بخان يونس الجمعة (أ.ب)

وأطلقت «حماس» الخميس سراح 3 رهائن إسرائيليين و5 تايلانديين في غزة، بينما أفرجت إسرائيل عن 110 من المعتقلين الفلسطينيين بعد تأخيرها للعملية تعبيراً عن الغضب إزاء مشاهد الحشود الغفيرة في إحدى نقاط تسليم الرهائن.

وجرى حتى الآن تبادل 15 رهينة، بينهم 5 عمال تايلانديين، مقابل 400 معتقل. ووفقاً لمكتب إعلام الأسرى التابع لـ«حماس» فإنه سيتم الإفراج عن 90 معتقلاً فلسطينياً، 9 منهم يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد و81 يقضون أحكاماً طويلة، مقابل الإسرائيليين الثلاثة.

«الأونروا»

أعلنت «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا)، الجمعة، أنها تواصل عملها في تقديم المساعدات الإنسانية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، رغم الحظر الإسرائيلي الذي دخل حيز التنفيذ الخميس وما تصفه بالعداء تجاه موظفيها.

ويحظر قانون إسرائيلي تم إقراره في أكتوبر الماضي عمليات «الأونروا» على الأراضي الإسرائيلية ابتداء من 30 يناير (كانون الثاني) بما في ذلك القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل في خطوة لم تحظ باعتراف دولي. كما يحظر الاتصال بالسلطات الإسرائيلية ابتداء من التاريخ نفسه.

وأكدت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الجمعة، قلقها من تطبيق إسرائيل للقانون الجديد الذي تقول وكالات الإغاثة الإنسانية إن تأثيره سيكون كبيراً على قطاع غزة، الذي أصابه الدمار حيث ينتقل الموظفون والإمدادات إلى الجيب الفلسطيني عبر إسرائيل.

وقالت جولييت توما، مديرة التواصل والإعلام في «الأونروا» في مؤتمر صحافي بجنيف: «في غزة، ما زالت الأونروا هي العمود الفقري للاستجابة الإنسانية الدولية. وما زال لدينا موظفون دوليون في غزة، ونواصل إدخال شاحنات الإمدادات الأساسية».

معبر رفح الحدودي من الجانب المصري (أرشيفية - رويترز)

أضافت: «إذا لم يُسمح للأونروا بالاستمرار في توفير وتوزيع الإمدادات، فسيصبح مصير وقف إطلاق النار الهش جداً في خطر».

ويتلقى عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة خدمات التعليم والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات أيضاً من «الأونروا».

وقالت توما إن موظفي الوكالة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية يواجهون صعوبات مستشهدة بأمثلة على الرشق بالحجارة والتوقيف عند نقاط التفتيش من دون أن تتهم أحداً. وفي المؤتمر الصحافي نفسه، قال الدكتور ريك بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة، إن ما بين 12 ألف مريض و14 ألفا ينتظرون الإجلاء من غزة عبر معبر رفح. ومن المقرر نقل 50 منهم، السبت، وسط تحذيرات من احتمال وفاة بعض الأطفال.


مقالات ذات صلة

غزة تبني بيوتاً من الطين والركام... بحثاً عن مأوى وسط الدمار

المشرق العربي 
فلسطيني محرَّر من السجون الإسرائيلية مبتور الساق يسير مع ابنتيه في مخيم للنازحين بمدينة غزة (إ.ب.أ)

غزة تبني بيوتاً من الطين والركام... بحثاً عن مأوى وسط الدمار

يحاول فلسطينيون في غزة مواجهة أزمة السكن ببناء منازل من الطين والركام، في ظل استمرار منع دخول مواد البناء، في مشهد يجسد الإصرار على البقاء رغم الدمار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني محرر من السجون الإسرائيلية مبتور الساق يسير مع ابنتيه في مخيم للنازحين بمدينة غزة (إ.ب.أ)

خاص «حراك 26 يونيو» ينقضي بلا جماهير في غزة

فشل القائمون على الدعوة إلى «حراك 26 يونيو» في حشد جماهير في كل أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تدعو إلى تحرك عاجل لوقف مأساة غزة

أكدت السعودية أن ما يجري في غزة يُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه المأساة، وتأمين الحماية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل تكثف ملاحقة منظومة تحويل الأموال لـ«حماس»

استهدف الجيش الإسرائيلي مؤخراً منظومة تحويل الأموال لـ«حماس» والتي اغتال بعض المشاركين فيها، وفق بيانات أصدرها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طفل فلسطيني ينتحب بجوار جثمان شقيقه الذي قتلته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

خاص حراك من «حماس» لإدراج غزة بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية

قطعت حركة «حماس» خطوة أظهرت تعويلاً على موقف إيراني «داعم» لملف غزة عبر إدراجه في جدول المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ألف يوم على حرب غزة... مأساة بالأرقام

طفل وسط أنقاض مبنى دمَّرته إسرائيل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة... الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
طفل وسط أنقاض مبنى دمَّرته إسرائيل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة... الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

ألف يوم على حرب غزة... مأساة بالأرقام

طفل وسط أنقاض مبنى دمَّرته إسرائيل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة... الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
طفل وسط أنقاض مبنى دمَّرته إسرائيل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة... الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي نفَّذته حركة «حماس» ضد المواقع العسكرية والمستوطنات الإسرائيلية على حدود قطاع غزة، مرَّ 1000 يوم على تلك الحرب الدامية التي استمرَّت في القطاع لعامين.

وتمَّ التوصُّل لاتفاق لوقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، لكنه بقي هشاً مع استمرار الخروقات اليومية من قبل إسرائيل.

وترصد «الشرق الأوسط»، أبرز الأرقام التي نشرتها جهات حكومية ومؤسسات دولية تنشط بغزة عن حرب غزة.

ووفقاً لآخر إحصائية للعدد التراكمي للضحايا، فقد بلغ 73078 قتيلاً، وإصابة أكثر 173541، من بينهم 1063 قُتلوا بعد وقف إطلاق النار، في حين أُصيب 3438.

بائع كتب نازح يبيع ويؤجر الكتب على رصيف دير البلح وسط قطاع غزة أمس الخميس (أ.ف.ب)

من بين مجمل الضحايا، أكثر من 21500 طفل وطفلة بينهم 1022 طفلاً دون سن العام، ومنهم 520 رضيعاً وُلدوا وقُتلوا خلال الحرب، و12470 امرأة وأكثر من 9 آلاف أم، و22 ألف أب، بينما تمَّ مسح 2700 أسرة من السجل المدني بشكل كامل بعد هجمات طالت منازلهم وقتلتهم جميعاً.

وما زال هناك 9500 فلسطيني مفقودون تحت ركام المنازل المُدمَّرة، وآخرون يُعتَقد أنَّهم في سجون سرية إسرائيلية ولم يفصح عن مصيرهم.

وقصفت إسرائيل خلال الحرب 38 مستشفى، و96 عيادة طبية خرجت عن الخدمة رغم بدء إعادة تأهيل بعضها جزئياً في ظلِّ ظروف قاسية، بينما قُتل 1700 من الطواقم الطبية، ما بين أطباء وممرضين وإداريين ومسعفين وغيرهم، في حين دُمِّر 16 مركزاً للدفاع المدني، و84 مركبة.

وهناك 22 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للعلاج بالخارج في ظلِّ الأزمة الصحية الصعبة التي يمرُّ بها القطاع.

وسُجِّل أكثر من 1.9 مليون إصابة بأمراض معدية متفاوتة ما بين طفيفة ومتوسطة تعافى معظمهم، حيث يوجد أكثر من مليوني نازح داخل القطاع، ويعيشون في ظروف قاسية بخيام النزوح التي بلغ عددها أكثر من 132 ألف خيمة غالبيتها مهترئة وغير صالحة للحياة.

فلسطينية نجت من غارة جوية إسرائيلية بإصابات بوجهها في منزلها شبه المُدمَّر داخل مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس الخميس (إ.ب.أ)

خلال الحرب أغلقت إسرائيل، المعابر أكثر من 670 يوماً، مُنع خلالها دخول شاحنات المساعدات، الأمر الذي شكَّل خطراً على حياة أكثر من مليونَي فلسطيني منهم 650 ألف طفل عانوا من سوء التغذية والجوع، بينما هناك 58 ألف طفل يتيم فقد أحد والديه أو كليهما. بينما توفي 460 بفعل المجاعة منهم 164 طفلاً، وتوفي 28 نازحاً بفعل البرد، من بينهم 25 طفلاً.

ولم تتوقف إسرائيل عن استهداف المدارس بشكل كلي أو جزئي، ما تسبب بأضرار مادية كبيرة فيها، وحُرم أكثر من 620 ألف طالب وطالبة من حقهم في التعليم، وقُتل منهم أكثر من 20051 طالباً وطالبة، بينما قُتل 830 معلماً، و194 أكاديمياً.

ودمَّرت إسرائيل 410 آلاف مبنى ووحدة سكنية كلياً، ونسفت أكثر من 5080 كيلومتراً من شبكات الكهرباء، ودمَّرت 1047 مسجداً بشكل كلي، ونبشت عدداً كبيراً من المقابر، ودمَّرت وجرفت 87 في المائة من الأراضي الزراعية، كما دمَّرت مئات المصانع، والشركات، بينما بلغ إجمالي الخسائر الأولية للحرب أكثر من 80 مليار دولار أميركي.


«الداخلية السورية» تواصل جمع الأدلة لكشف حقيقة تفجير دمشق

عناصر أمنية أمام المقهى المستهدف في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر أمنية أمام المقهى المستهدف في دمشق (أ.ف.ب)
TT

«الداخلية السورية» تواصل جمع الأدلة لكشف حقيقة تفجير دمشق

عناصر أمنية أمام المقهى المستهدف في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر أمنية أمام المقهى المستهدف في دمشق (أ.ف.ب)

تواصل وزارة الداخلية السورية تحقيقاتها في التفجير الذي وقع في مقهى قرب القصر العدلي وسط العاصمة السورية دمشق يوم الخميس، وأدى إلى مقتل تسعة أشخاص وجرح عشرين آخرين.

وقال مصدر أمني سوري إن «عملية جمع الأدلة تحتاج وقتاً حتى يتم الإعلان بشكل نهائي عن نتائج التحقيقات، باعتبار أن هذه المنطقة تعتبر من أكثر أحياء العاصمة دمشق ازدحاماً».

المقهى بعد التفجير (د.ب.أ)

وأضاف المصدر لـ«وكالة الأنباء الألمانية» الجمعة: «منذ لحظة التفجير، وصلت فرق البحث الجنائي والأجهزة الأمنية للمكان لجمع كل المعلومات المتعلقة بالتفجير، إضافة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد هوية الشخص الذي وضع العبوة الناسفة داخل المقهى».

وأكدت وزارة الداخلية السورية في بيان لها ليل الخميس/الجمعة، نشرته عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن التفجير «إرهابي واستهدف أحد المقاهي في (شارع النصر) بالقرب من القصر العدلي في دمشق، على بعد نحو 70 متراً من الجهة الغربية منه، وأسفر عن استشهاد تسعة مواطنين وإصابة 20 آخرين، إضافة إلى وقوع أضرار مادية في موقع الجريمة».

وأضاف بيان «الداخلية» أن «التحقيقات والإجراءات الأولية أظهرت أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع تزن نحو كيلوغرام واحد، جُهزت بشظايا معدنية، ما أدى إلى إحداث إصابات بالغة وأضرار كبيرة في المكان. وعقب وقوع الانفجار، قمنا بفرض طوق أمني حول الموقع، ونفذت فرق الهندسة والكلاب البوليسية عمليات تمشيط دقيقة للتأكد من خلو المنطقة من أي تهديدات أخرى».

صورة عامة للشارع الذي يقع فيه المقهى (إ.ب.أ)

وأكدت «الداخلية السورية» أن «فرق جمع الأدلة في إدارة المباحث الجنائية باشرت أعمالها فوراً، حيث جمعت الأدلة الجنائية، وراجعت تسجيلات كاميرات المراقبة، وأخذت إفادات الشهود والأشخاص الموجودين في محيط الحادث، في إطار التحقيقات الرامية إلى كشف ملابسات الجريمة، وتحديد هوية منفذيها وكل من يقف وراءها. وحتى هذه اللحظة، لا تزال التحقيقات جارية، وسيتم الإعلان عن أي مستجدات أو نتائج عبر القنوات الرسمية لوزارة الداخلية فور التحقق منها». وأهابت الوزارة بالمواطنين ووسائل الإعلام «عدم الانجرار وراء الشائعات، أو تداول المعلومات غير الموثقة، واعتماد البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية باعتبارها المصدر المعتمد للمعلومات المتعلقة بهذه القضية».

من جانبها، دعت «نقابة المحامين» في سوريا إلى تشديد الإجراءات الأمنية وتعزيز التدابير الوقائية عقب التفجير، وقالت في بيان إنها «تدين بأشد العبارات التفجير الذي وقع في منطقة مدنية حيوية قرب مرفق العدالة»، معتبرة أن استهداف المدنيين والمنشآت العامة «يشكل اعتداء على مرفق العدالة، ويهدد أمن المواطنين والسلم الأهلي».

وشددت النقابة على ضرورة «اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وتعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المرافق الحيوية والمناطق العامة»، مؤكدة أهمية «ملاحقة مرتكبي التفجير ومن يقف خلفهم، وإنزال أشد العقوبات القانونية بحقهم». كما أكدت وقوفها إلى جانب مؤسسات الدولة المختصة «في كل ما من شأنه حماية الأمن والاستقرار وترسيخ سيادة القانون، ومنع أي محاولات للنيل من وحدة المجتمع السوري أو زعزعة أمنه».

من إزالة آثار التفجير في محيط المقهى المستهدف (د.ب.أ)

وقال نقيب المحامين في سوريا محمد الطويل، إن «النقابة تتابع التفجير، وقامت بزيارات إلى المشافي التي نُقل إليها الجرحى من محامين وغيرهم، وقد خرجت جنازات الضحايا من المشافي باتجاه مدنهم، وهم من دمشق وريف دمشق والقنيطرة والحسكة».

وبقيت قوات الأمن الداخلي السورية تحرس المقهى الذي وقع بداخله التفجير، وأغلقت أبوابه منذ مساء الخميس، وسط زيارات عدد من المارة للمقهى، وإلقاء نظرة على المكان الذي شهد التفجير يوم أمس.

إجراءات أمنية إضافية في محيط قصر العدل بعد التفجير (أ.ف.ب)

وعادت الحياة إلى طبيعتها في منطقة الحميدية الملاصقة للمكان، وهي منطقة سياحية بامتياز، وتضم الجامع الأموي، أبرز معالم دمشق السياحية، وقلعة دمشق، ومدخل أحياء دمشق القديمة.

ويعد هذا التفجير الأخطر خلال العام الحالي، والثاني دموية بعد تفجير «كنيسة مار إلياس» بدمشق، والذي وقع في 22 يونيو (حزيران) العام الماضي.


اشتباك مسلحين مع عناصر من الأمن السوري على أطراف مدينة دمشق

قوات الأمن السورية تحرس المكان الذي وقع فيه انفجار في مقهى بوسط دمشق - سوريا 2 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
قوات الأمن السورية تحرس المكان الذي وقع فيه انفجار في مقهى بوسط دمشق - سوريا 2 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
TT

اشتباك مسلحين مع عناصر من الأمن السوري على أطراف مدينة دمشق

قوات الأمن السورية تحرس المكان الذي وقع فيه انفجار في مقهى بوسط دمشق - سوريا 2 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
قوات الأمن السورية تحرس المكان الذي وقع فيه انفجار في مقهى بوسط دمشق - سوريا 2 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

لقي شخص مصرعه إثر انفجار قنبلة يدوية به، أثناء محاولته إلقاءها على حاجز لقوات الأمن العام السوري على أطراف العاصمة السورية دمشق الجمعة، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال مصدر أمني سوري لوكالة الأنباء السورية (سانا): «أثناء قيام أحد الحواجز الأمنية على مداخل مدينة جرمانا بمهامه الاعتيادية، أوقفت عناصر الحاجز شخصين كانا يستقلان دراجة نارية للتثبت من هويتيهما، وخلال إجراءات التفتيش بادر أحدهما إلى سحب مسدس وإطلاق عدة عيارات نارية في الهواء، ثم ألقى قنبلتين يدويتين باتجاه عناصر الحاجز، مما أسفر عن إصابة ثلاثة عناصر بجروح».

وأضاف المصدر: «لدى محاولة مطلق النار إلقاء قنبلة يدوية ثالثة، انفجرت به، مما أدى إلى مصرعه على الفور. وبعد نقل جثته إلى المستشفى والتعرف على هويتها، تبين أنه مطلوب بجرائم قتل واتجار بالمواد المخدرة، كما ألقي القبض على الشخص الذي كان برفقته، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادثة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة».

وقال سكان محليون في حي الكشكول جنوب العاصمة دمشق إن «حاجز كشكول - الدويلعة في الأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق شهد هجوماً مسلحاً تخلله إلقاء قنبلتين يدويتين باتجاه الساتر الترابي، قبل أن يقدم أحد المهاجمين على تفجير نفسه عقب تصدي عناصر الأمن العام للهجوم، ما أدى إلى إصابة عدد من العناصر».

ونقلت قناة الإخبارية السورية عن مصدر أمني: «في تمام الساعة الخامسة والعشر دقائق صباحاً ورد بلاغ عن قيام شخص بمحاولة تفجير قنبلة جانب حاجز كشكول، وبعد الكشف عن الجثة تبيّن أنها تعود للمدعو دانيال رياض داوود، المتهم بجريمة قتل وتجارة المخدرات، وكان برفقة شخص آخر على دراجة نارية، وعند توقيفهما على الحاجز للتفتيش قام المدعو دانيال بسحب مسدسه وإطلاق عدة عيارات نارية باتجاه عناصر من القوى الأمنية. تم إسعاف 3 عناصر وتقديم العلاج لهم نتيجة إصابتهم بشظايا، ونقلت الجثة إلى مستشفى المواساة».

يأتي ذلك بعد يوم من انفجار عبوة ناسفة وقع في مقهى بمنطقة الحجاز قرب القصر العدلي وسط دمشق، ما أسفر عن 9 وفيات و20 مصاباً.