موسكو تدفع لاجتماع «أستانا» حول سوريا قبل نهاية العام

إجراءات سورية بالاتفاق مع روسيا لتجنب فتح جبهة الجولان

تجمع للسكان في مزة قيلات بدمشق في موقع غارة إسرائيلية على مبنى سكني يتردد إليه أعضاء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» (أ.ف.ب)
تجمع للسكان في مزة قيلات بدمشق في موقع غارة إسرائيلية على مبنى سكني يتردد إليه أعضاء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

موسكو تدفع لاجتماع «أستانا» حول سوريا قبل نهاية العام

تجمع للسكان في مزة قيلات بدمشق في موقع غارة إسرائيلية على مبنى سكني يتردد إليه أعضاء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» (أ.ف.ب)
تجمع للسكان في مزة قيلات بدمشق في موقع غارة إسرائيلية على مبنى سكني يتردد إليه أعضاء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» (أ.ف.ب)

مع تزايد احتمالات توسع الحرب التي تشنها إسرائيل ضد «حزب الله» في لبنان، لتشمل سوريا، ومحاولة دمشق تجنب هذه الحرب، عادت موسكو للحديث عن دفع «مسار أستانا» المتعلق بإيجاد حل سياسي للوضع السوري، والدفع باتجاه عقد اجتماع جديد.

وأعلن الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف: «أن اللقاء سيعقد حتماً.. وكانت هناك اتفاقات مبدئية بصدد المواعيد النهائية لعقده، ولكننا أرجأنا ذلك لبعض الوقت نظراً للتغييرات في جداول الأعمال الرسمية، ومع ذلك اعتقد أن اللقاء سيعقد حتماً قبل نهاية هذه السنة»، وفق وكالة «تاس» الروسية.

وكان اجتماع أستانا الـ21 قد عُقِد في العاصمة الكازاخية في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي تلى اجتماعاً عقد في يونيو (حزيران) 2023، وأعلنت فيه الخارجية الكازاخية توقف مسار أستانا «صيغة الضمانة الثلاثية» التي أقرتها روسيا وإيران وتركيا في عام 2017.

الإعلان الروسي جاء وسط أنباء عن اتفاق روسي ـ سوري غير معلن، بتجنب الانجرار إلى حرب مع إسرائيل، وتقييد حركة «حزب الله» والإيرانيين والميليشيات التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في الأراضي السورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم (الأربعاء)، إن دمشق أصدرت «أوامر عسكرية صارمة بالاتفاق مع الروس» تم بموجبها تجميد «النشاطات العسكرية لميليشيات إيران و(حزب الله) اللبناني، بعد تقييدها في المنطقة المحاذية للحدود مع الجولان المحتل لتشمل محافظات ريف دمشق وحمص وبادية حمص، التي يحتمل أن تنطلق منها طائرات مسيرة نحو الجولان السوري المحتل والعمق الإسرائيلي».

جندي في الجيش السوري عند نقطة تفتيش بمعبر القنيطرة بين مرتفعات الجولان يوم 26 مارس 2019 (أرشيفية - رويترز)

ونقل المرصد عن مصادره، أن القوات الحكومية السورية تقوم بتفتيش السيارات التي تحمل لوحات لبنانية، وتراقب تحركاتها، وتحركات القادمين من لبنان، «خشية من نشاطات ضد إسرائيل انطلاقاً من الأراضي السورية».

كما أكدت المصادر، أن «قوات النظام والفرقة الرابعة أعطت أوامر صارمة للقطاعات العسكرية بعدم استهداف الجولان السوري المحتل وإشعال الجبهة مع إسرائيل. ومنعت الحواجز العسكرية من الاقتراب 15 كيلومتراً من الحدود مع الجولان السوري المحتل».

نقطة عسكرية روسية قرب الجولان المحتل (أرشيفية - المرصد السوري)

ورصدت مصادر إعلامية محلية في وقت سابق، إنزال الأعلام الروسية من تل الحارة، وهي أعلى نقطة في محافظة درعا جنوب سوريا، وتشرف على الجولان المحتل، بعد انسحاب القوات الروسية باتجاه «تل مسحرة».

وأفادت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن الانسحاب الروسي جاء بناءً على تفاهمات مع الجانب الإسرائيلي لمنع حدوث اشتباك. فيما قال المرصد إن القوات الروسية أخلت نقطة واحدة بالقرب من الجولان خوفاً من استـهـدافها، لكنها عادت بعد ذلك إلى تلك التلة.

وتواصل إسرائيل نشر آليات عسكرية على طول خط فض الاشتباك والقيام بعمليات تجريف وتوغل في القرى المقابلة لهضبة الجولان بزعم بناء سياج أمني جديد. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الجيش يقوم بإزالة الألغام على الحدود بين سوريا والجولان المحتل، ويقيم حواجز.

أحد أفراد الشرطة العسكرية الروسية قرب الجولان السوري المحتل (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتتمركز القوات الروسية في 17 نقطة عسكرية عند الحدود المحاذية للجولان السوري المحتل لخفض التصعيد في المنطقة. وبحسب المرصد، تجري القوات الروسية والقوات الحكومية السورية دوريات على مواقع الميليشيات الإيرانية، في عدة مناطق بسوريا، لرصد نشاطاتها. كما يوجد ضباط روس وسوريون في مواقع الميليشيات، وقد قُتِل ضابطان روسيان وثلاثة ضباط سوريين، بينهم اثنان برتبة عميد، بالإضافة إلى اثنين آخرين لم تُحدد جنسيتيهما، جراء قصف مدفعي من قِبَل جهات مجهولة، في 12 أكتوبر الحالي، استهدف المنطقة الواقعة بين خشام وحطلة بريف دير الزور، ضمن مناطق سيطرة القوات الحكومية والميليشيات الإيرانية.


مقالات ذات صلة

إيرانيون يهتفون بشعارات مناوئة للقيادة في أربعينية ضحايا الاحتجاجات

شؤون إقليمية متظاهرون مناهضون للسلطات الإيرانية يرفعون لافتات وصوراً أمام مكتب الأمم المتحدة قبيل بدء المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف بوم 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إيرانيون يهتفون بشعارات مناوئة للقيادة في أربعينية ضحايا الاحتجاجات

ردد إيرانيون شعارات مناهضة للسلطة، الثلاثاء، في أثناء إحياء أربعينية محتجين قتلوا في حملة قمع التظاهرات التي خلفت آلاف الضحايا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
شؤون إقليمية قائد «الحرس الثوري» على متن مروحية خلال تدريبات بحرية بمضيق هرمز اليوم (تسنيم) p-circle

«الحرس الثوري» يُجري مناورة «السيطرة الذكية على مضيق هرمز»

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني تنفيذ مناورة بحرية بعنوان «السيطرة الذكية على مضيق هرمز» في المنطقة الاستراتيجية للمضيق، بإشراف ميداني من قائده محمد باكبور.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على منصة «إكس» من لقائه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونائبه كاظم غريب آبادي في جنيف الاثنين p-circle

غروسي يلتقي عراقجي في جنيف عشية جولة التفاوض

عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اجتماعاً مطولاً في جنيف مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، عشية الجولة الثانية من المحادثات.

«الشرق الأوسط» (لندن_جنيف)
شؤون إقليمية أنصار نجل الشاه رضا بهلوي يقفون تحت علم إيراني ضخم خلال مشاركتهم في مظاهرة بميونيخ بألمانيا (أ.ب)

ربع مليون إيراني في شوارع ميونيخ ينددون بطهران

تظاهر عشرات الآلاف في مدينة ميونيخ الألمانية بعد ظهر السبت احتجاجاً على السلطات الإيرانية، بحسب ما أعلنت الشرطة في عاصمة ولاية بافاريا.

شؤون إقليمية نجل شاه إيران المخلوع رضا بهلوي في مؤتمر صحافي عقده على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ (أ.ب) p-circle

رضا بهلوي يدعو ترمب إلى مساعدة الشعب الإيراني

دعا نجل شاه إيران المخلوع رضا بهلوي، اليوم (السبت)، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى «مساعدة» الشعب الإيراني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».


الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».