غروسي يلتقي عراقجي في جنيف عشية جولة التفاوض

وزير الخارجية الإيراني: لدينا أفكار حقيقية لإنجاز اتفاق «عادل ومنصف»

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء عراقجي وغروسي في جنيف الاثنين
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء عراقجي وغروسي في جنيف الاثنين
TT

غروسي يلتقي عراقجي في جنيف عشية جولة التفاوض

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء عراقجي وغروسي في جنيف الاثنين
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء عراقجي وغروسي في جنيف الاثنين

عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اجتماعاً مطولاً في جنيف مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، عشية الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تتقاطع فيه الضغوط الدبلوماسية مع استعدادات عسكرية أميركية متصاعدة في المنطقة.

وكتب غروسي عبر منصة «إكس»: «أنهيت للتو مناقشات فنية معمّقة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحضيراً لمفاوضات مهمة مقررة غداً (الثلاثاء) في جنيف». ويأتي اللقاء في ظل مطالب متواصلة من الوكالة لطهران بتقديم توضيحات بشأن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، والسماح باستئناف عمليات التفتيش الكاملة، لا سيما في مواقع رئيسية تعرضت لضربات إسرائيلية وأميركية خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي.

وفي بيان، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن اللقاء عُقد في مقر إقامة الوزير، وجرى خلاله بحث «بعض الموضوعات الفنية المرتبطة بالتعاون بين إيران والوكالة في إطار التزامات الضمانات ووفق قانون البرلمان»، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني عرض أيضاً «وجهات النظر الفنية لإيران بشأن المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة».

مبادرات إيرانية

وقال عراقجي لدى وصوله إلى جنيف إنه يحمل «أفكاراً حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن»، مضيفاً أن «الرضوخ للتهديد ليس مطروحاً على الطاولة». وتتمسك طهران بحصر المباحثات في الملف النووي، رافضة إدراج برنامجها الصاروخي أو سياساتها الإقليمية ضمن نطاق التفاوض.

في المقابل، يرى مسؤولون أميركيون وغربيون أن أي اتفاق ينبغي أن يتناول مسألة الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أي اتفاق «يجب أن يشمل نقل اليورانيوم المخصب بالكامل خارج إيران، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، ومعالجة ملف الصواريخ».

وصول الوفود وترتيبات الجولة الثانية

وفي وقت سابق، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني وصول عراقجي إلى جنيف على رأس وفد «دبلوماسي وتقني» لإجراء الجولة الثانية من المحادثات النووية، التي تنطلق الثلاثاء بوساطة عُمانية. وأكدت الخارجية الإيرانية أن الوزير سيجري لقاءات إضافية مع نظيريه السويسري والعُماني، إلى جانب مسؤولين دوليين.

من الجانب الأميركي، أكد البيت الأبيض أن موفد الرئيس دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر سيتوجهان إلى جنيف للمشاركة في الجولة الجديدة. وأفادت تقارير بأنهما سيواصلان لاحقاً مشاورات في ملفات دولية أخرى، في مؤشر إلى تداخل المسارات الدبلوماسية.

وكانت طهران وواشنطن قد استأنفتا المفاوضات بمسقط في السادس من فبراير (شباط) الحالي، بعد أشهر من انهيار المسار السابق إثر الحرب التي اندلعت في يونيو الماضي.

مصير مخزون اليورانيوم

تحيط حالة من الضبابية بمصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهو مستوى يقترب تقنياً من عتبة الاستخدام العسكري. وكانت الوكالة الدولية قد رصدت هذا المخزون في آخر تقاريرها قبل الضربات العسكرية العام الماضي.

وأبدى نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع «بي بي سي»، استعداد بلاده للنظر في «تقديم تنازلات» بشأن مخزون اليورانيوم العالي التخصيب مقابل رفع العقوبات، قائلاً إن «الكرة في ملعب أميركا لإثبات رغبتها في إبرام اتفاق». لكنه شدد على أن وقف التخصيب بالكامل «غير مطروح»، عادَّاً أن لإيران حقاً في التخصيب لأغراض مدنية.

تشديد الضغوط

تتزامن المحادثات مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط. فقد أرسلت واشنطن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المنطقة، مع استعداد لانضمام حاملة ثانية هي «يو إس إس جيرالد فورد». كما حذَّر ترمب من عواقب «مؤلمة جداً» إذا فشلت المفاوضات، ولوّح بإمكانية «تغيير النظام»، عادَّاً أن ذلك «قد يكون أفضل ما يمكن أن يحدث».

وجاءت هذه التطورات في أعقاب موجة احتجاجات واسعة شهدتها إيران في نهاية العام الماضي ومطلع العام الحالي، قابلتها السلطات بقمع عنيف أسفر عن سقوط آلاف القتلى، وفق منظمات حقوقية. وأشارت تقارير إلى أن التوتر الداخلي أضاف تعقيدات إلى المشهد التفاوضي.

وتؤدي سويسرا دوراً تقليدياً في تمثيل المصالح الأميركية في إيران منذ قطع العلاقات الدبلوماسية عام 1980، في حين تتولى سلطنة عُمان الوساطة بين الجانبين في المحادثات الحالية. ويُنظر إلى جنيف بوصفها ساحة محايدة لاستئناف التواصل في مرحلة شديدة الحساسية.

كما يعتزم عراقجي عرض «مواقف» بلاده أمام مؤتمر نزع السلاح العالمي المنعقد في جنيف، في خطوة تعكس حرص طهران على إبراز انخراطها في الأطر الدولية متعددة الأطراف.

عرض اقتصادي

في موازاة المسار النووي، كشفت تقارير نقلتها «رويترز» ووكالة «فارس»، عن أن طهران طرحت حزمة تعاون اقتصادي في إطار مقاربة أوسع لخفض التوتر. ونقلت «فارس» عن نائب وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية حميد قنبري قوله إن إيران تسعى إلى اتفاق «يحقق فوائد اقتصادية للطرفين».

وأوضح قنبري أن قطاعات مثل النفط والغاز، والحقول المشتركة، والاستثمارات التعدينية، وحتى شراء الطائرات، مطروحة ضمن النقاشات، مضيفاً: «لكي يكون الاتفاق قابلاً للاستمرار، من الضروري أن تستفيد الولايات المتحدة أيضاً في مجالات ذات عائد اقتصادي مرتفع وسريع». ويستند هذا الطرح إلى قراءة إيرانية لتجربة اتفاق 2015، التي ترى طهران أنها لم توفر مكاسب ملموسة للجانب الأميركي؛ ما أضعف فرص استمراره.


مقالات ذات صلة

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

الولايات المتحدة​ من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين 14 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

كان لافتاً تقليل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من خطورة تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، قبل هجوم أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب) p-circle

نفط مقابل سلاح… قناة صينية تلتف بها إيران على العقوبات

استخدمت إيران ترتيباً شبيهاً بالمقايضة للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية وشراء سلع من الصين بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال المؤتمر الجمهوري في دالاس 9 سبتمبر الحالي (أ.ب)

مستشارو ترمب يستعدون لحرب طويلة مع إيران

أفاد مسؤولون أميركيون بأن كبار مستشاري البيت الأبيض أثاروا، في أحاديث خاصة مع الرئيس دونالد ترمب، احتمال أن تستمر الحرب مع إيران طوال ما تبقى من ولايته.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
TT

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)

كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات عقدت بين قياداته ومسؤولين أتراك في «أماكن محددة»، إلى جانب قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي.

وشدد «العمال الكردستاني»، خلال تلك الاجتماعات، على «ضرورة عودة قياداته إلى تركيا للمشاركة في العملية الديمقراطية»، وفق تصريحات صحافية لقيادي في الحزب.

وقال مصطفى كاراصو، وهو قيادي في «العمال» وعضو «اتحاد مجتمعات كردستان»، الكيان الجامع للتنظيمات الكردية، إن قادة الحزب الموجودين في جبل قنديل بإقليم كردستان ومسؤولي الدولة التركية يجتمعون دورياً في أماكن محددة»، مضيفاً أن «الجانبين يناقشان مخاوف متبادلة».

وأكد كاراصو «وجود قناة اتصال بين قيادات الحزب في جبل قنديل وزعيمه، عبد الله أوجلان، المسجون في إيمرالي، ومسؤولين في الدولة التركية، لتبادل وجهات النظر بينهما».

وقال القيادي العمالي إنه «دون هذه الاتصالات والاجتماعات لا يمكن أن تتقدم أو تنجح (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا) القائمة على حل حزب (العمال الكردستاني) ونزع أسلحته، والتي تسميها أنقرة (عملية تركيا خالية من الإرهاب)».

القيادي في «العمال الكردستاني» مصطفى كاراصو (إعلام تركي)

وبدأت «عملية السلام» في تركيا قبل عامين، عندما فاجأ دولت بهتشلي، زعيم حزب «الحركة القومية» وحليف الرئيس رجب طيب إردوغان، الرأي العام بمصافحة نواب «حزب المساواة وديمقراطية الشعوب» المؤيد للكرد داخل البرلمان.

لاحقاً، العام الماضي، وبتوجيه من عبد الله أوجلان، أعلن حزب «العمال الكردستاني» رسمياً حلّ نفسه وإنهاء حملته المسلحة، العام الماضي.

وعد كاراصو، في مقابلة مع الصحافي التركي من أصل كردي أردال إر، المقيم في بلجيكا، أن «القانون الإطاري» المسمى بـ«قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي، لن يحلّ القضية الكردية، لكنه يُعد «بدايةً جيدة».

وقُدّم إلى البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) 2026، مشروع قانون يهدف إلى تنظيم عملية حلّ حزب «العمال» ونزع سلاحه، ويشكّل التشريع المنتظر منذ فترة طويلة، والمعروف باسم «القانون الإطاري»، الأساس للعملية السلمية الأخيرة، وفق مراقبين أتراك.

القضية الكردية

لكن كاراصو انتقد تركيز القانون على نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، باعتباره ركيزة وحيدة للقضية الكردية. وقال: «لا نتحدث بطريقة: لتلق سلاحك ولتعد إلى تركيا؛ لأنه إذا كان لا بد من العودة إلى تركيا، فنحن نريد خوض نضال سياسي ديمقراطي هناك».

وفيما يتعلق باللجان الأربع المشكلة في إطار «عملية السلام»، قال كاراصو إن تحالف حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» المعروف باسم (تحالف الشعب الحاكم في تركيا) لم يبد الاستجابة اللازمة لخطواتنا، مشيراً إلى أن «العملية تشهد تأخيراً واضحاً».

وأكد كاراصو أن أوجلان سيكون عضواً في لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، لافتاً إلى أنه إذا لم يصبح عضواً فيها فلن تتقدم العملية.

وأكد القيادي في الحزب عدم حدوث أي «تغيير على ظروف عمله في إيمرالي، لكن تم اتخاذ قرارات في هذا الشأن». وتحدث عن «مناقشات جارية بشأن من سيعمل مع الرئيس، ومن سيزوره»، متوقعاً أن «يصبح دوره أكثر فاعلية».

يطالب قيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا لكن القانون الإطاري للسلام يمنع عودتهم (رويترز)

ولجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي» هي واحدة من 4 لجان قرر مجلس «الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج الاجتماعي» الذي تشكل بموجب القانون الإطاري، وعقد أول اجتماع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماز في 24 أغسطس (آب) الماضي، إنشاءها، إلى جانب لجان «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي».

ويتولى مجلس «الرصد والمتابعة» مراقبة عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وتأكيد انتهائها بشكل تام، حتى يتم البدء باتخاذ خطوات عودة عناصر الحزب ودمجهم في المجتمع.

ودعا أوجلان، خلال لقاء مع وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للكرد، المعروف بـ«وفد إيمرالي» خلال لقائه معه، الأحد، في محبسه، إلى اتخاذ خطوات سريعة متبادلة بين حزب «العمال الكردستاني» والدولة التركية من أجل إتمام «عملية السلام»، مشدداً على ضرورة أن تبدأ اللجان المعنية بتطبيق «القانون الإطاري» عملها بفاعلية.

عودة قيادات «العمال»

وطالب كاراصو بالسماح لقيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا، معتبراً «استبعاد الإداريين من القانون الإطاري والغموض الذي يكتنف وضع أوجلان يثيران تساؤلات».

وقال: «نريد حل القضية الكردية والذهاب إلى تركيا والمشاركة في السياسة الديمقراطية (...) لدينا أهداف أخرى، مثل بناء مجتمع ديمقراطي قائم على بناء الاشتراكية الديمقراطية». وتابع: «لم نتخلَّ عن هذه الأهداف، نريد تحقيقها من خلال أساليب سياسية ديمقراطية، وفي إطار تركيا ديمقراطية».

وأشار إلى أن قسماً كبيراً من السياسيين الكرد المقيمين في أوروبا، والذين غادروا تركيا لأسباب سياسية، سيرغبون في العودة، كما أن هناك أهمية كبيرة لعودة سكان مخيم «مخمور»، شمال العراق، الذين نزحوا من تركيا.

أكراد يرفعون صورة لعبد الله أوجلان خلال تجمع في إسطنبول في مارس الماضي مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وقال كاراصو إنه «يتفهم وجود معارضين لعملية السلام»، لكنه أرجع ما سماه بـ«فشل الحكومات التركية في التحول الديمقراطي والتنمية الاقتصادية» وحل العديد من المشكلات، إلى استمرار القضية الكردية عالقة.

ويسمح «القانون الإطاري» بعودة آلاف من عناصر «العمال الكردستاني» بعد التأكد من نزع أسلحتهم، مع تأجيل الأحكام والملاحقات القانونية لفترات محددة، إضافة إلى عودة آلاف من المتعاطفين مع الحزب في أوروبا، لكنه لا يسمح بعودة قيادات الصف الأول، وهم نحو 800 قيادي، جرى الحديث عن تخصيص منطقة آمنة في السليمانية (إقليم كردستان) لإقامتهم.


تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
TT

تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

أصدرت بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا، الثلاثاء، تحذيراً مشتركاً بشأن الأمن الإلكتروني يوضح بالتفصيل برامج تجسس تقول هذه الدول إن جهات مرتبطة بالدولة الإيرانية تستخدمها لاستهداف معارضين ونشطاء وصحافيين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل البريد الإلكتروني والرسائل والمعلومات الحساسة الأخرى من خلال حملات «التصيد الموجه» على منصات التراسل، بما في ذلك «واتساب» و«تلغرام».


وزير الخارجية الإيراني يزور الصين الأربعاء

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الإيراني يزور الصين الأربعاء

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيزور بكين هذا الأسبوع ويلتقي نظيره وانغ يي، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت الوزارة أن عراقجي ووانغ اللذين التقيا على هامش قمة مجموعة «بريكس» في نيودلهي الأسبوع الفائت، سيجريان محادثات، الأربعاء، في إطار مساعي بكين للتوسط في الحرب الإيرانية - الأميركية المتواصلة منذ انطلاقها بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط).

والصين شريك اقتصادي رئيسي لإيران؛ إذ تشتري جزءاً كبيراً من إنتاجها النفطي، كما أنها حليف دبلوماسي مهم لها.

والمحادثات بين وزيري خارجيتهما مقررة قبل أسبوع واحد فقط من زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن، حيث سيلتقي نظيره دونالد ترمب.

وسيحظى موضوع الحرب مع إيران بمتابعة دقيقة خلال اجتماع واشنطن، إلى جانب قضايا شائكة أخرى تتراوح بين التجارة والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ونفت بكين هذا الأسبوع تقارير عن تزويد جهات صينية لطهران بصور أقمار اصطناعية لقاعدة موفق السلطي الجوية (قاعدة الأزرق) في الأردن التي تتمركز فيها قوات أميركية، قبل وبعد قصف إيراني استهدفها في 17 يوليو (تموز) وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين: «نحن ننفي بشدة الشكوك والاتهامات التي لا أساس لها ولا تستند إلى أي أدلة».

يهدّد التقرير الصادر عن صحيفة «وول ستريت جورنال» بتعميق التوترات بين واشنطن وبكين قبيل الاجتماع المرتقب بين ترمب وشي الأسبوع المقبل.

وحذّر ترمب بكين من بيع أسلحة لإيران، كما فرضت واشنطن عقوبات في مايو (أيار) على ثلاث شركات أقمار اصطناعية مقرها في الصين لدورها المفترض في دعم العمليات العسكرية الإيرانية.