ضربة إسرائيلية على بيروت تستهدف قيادياً بارزاً بـ«حزب الله»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5069826-%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%B2%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D9%80%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87
ضربة إسرائيلية على بيروت تستهدف قيادياً بارزاً بـ«حزب الله»
وزارة الصحة أكدت سقوط 22 قتيلاً على الأقل جراء الغارتين
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
ضربة إسرائيلية على بيروت تستهدف قيادياً بارزاً بـ«حزب الله»
عدد من الناس يتجمعون أمام مباني مدمرة جراء ضربة إسرائيلية في وسط بيروت 10 أكتوبر 2024 (أ.ب)
أفادت وسائل إعلام رسمية لبنانية، الخميس، بأنّ غارتين إسرائيليتين طالتا حيّين سكنيّين في بيروت، وتسببتا بدمار واسع، في ثالث استهداف من نوعه لقلب العاصمة اللبنانية منذ تصاعد وتيرة النزاع بين إسرائيل و«حزب الله» في 23 سبتمبر (أيلول).
وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» في لبنان بأن «الغارة الاولى في بيروت استهدفت الطابق الثالث من مبنى مؤلف من 8 طوابق في طلعة النويري، أما الغارة الثانية فاستهدفت مبنى مؤلفاً من 4 طوابق في البسطا الفوقا وقد انهار بشكل كامل».
وأشارت الى أنّ فرق الإطفاء تعمل على «إخماد الحريق الناتج عن غارة... النويري»، وأنه تمّ "إخلاء السكان من الطوابق العليا عبر استعمال السلم الآلي».
وشاهد مصور في وكالة الصحافة الفرنسية في الموقع مبنيين قديمين وقد انهارا في البسطا. ورأى مراسل آخر عمال الإنقاذ وهم يعملون على إزالة الأنقاض فيما فرض الجيش اللبناني طوقا أمنيا مشدداً.
وكان عدد من الجرحى ممددين على جانب الطريق، فيما جمع سكان ملابسهم في حقائب استعدادا لمغادرة المنطقة.
عشرات القتلى والجرحى
وقالت وزارة الصحة في بيان إنّ «اعتداءات العدو الإسرائيلي على العاصمة بيروت هذا المساء أدت في حصيلة جديدة إلى استشهاد اثنين وعشرين شخصاً وإصابة مئة وسبعة عشر آخرين بجروح».
22 شهيدا و 117 جريحا في حصيلة جديدة لاعتداءات العدو الإسرائيلي على العاصمة
صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة بيان أعلن أن اعتداءات العدو الإسرائيلي على العاصمة بيروت هذا المساء أدت في حصيلة جديدة إلى استشهاد اثنين وعشرين شخصا وإصابة مئة وسبعة عشر آخرين بجروح.
— Ministry of Public Health - Lebanon (@mophleb) October 10, 2024
ووقعت الغارتان في منطقتين مكتظّتين.
استهداف شخصية بارزة
قال مصدر أمني لبناني لوكالة «رويترز» إن الضربة الإسرائيلية على وسط بيروت استهدفت شخصية بارزة واحدة على الأقل في «حزب الله».
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن هدف الغارات على العاصمة اللبنانية بيروت هو القيادي في «حزب الله» وفيق صفا مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق بالحزب، لكن ثلاثة مصادر أمنية أكدوا لوكالة «رويترز» نجاة صفا من محاولة الاغتيال.
وتشنّ إسرائيل في شكل شبه يومي غارات تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الأساسي لـ«حزب الله»، لكن نادراً ما تستهدف ضربات قلب العاصمة.
ومنذ 23 سبتمبر، طالت ضربات إسرائيلية أهدافاً في قلب بيروت مرتين.وكانت أولى تلك الضربات في 30 سبتمبر (أيلول) حين استهدفت إسرائيل عناصر في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» في حي الكولا الواقع قرب الطريق الذي يربط العاصمة بمطار بيروت الدولي. وأدت الضربة إلى مقتل أربعة أشخاص من بينهم ثلاثة من أعضاء الحركة.
أما الضربة الثانية فاستهدفت مقراً في حي الباشورة للهيئة الصحية الإسلامية التابعة لـ«حزب الله» في 2 أكتوبر (تشرين الأول) قتل فيها سبعة أشخاص على الأقل.
وفتح حزب الله اللبناني جبهة «إسناد» لغزة غداة اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في السابع أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وبعد عام من تبادل القصف عبر الحدود، تحولت هذه المواجهة الى حرب مفتوحة اعتبارا من 23 سبتمبر حين كثّفت الدولة العبرية غاراتها الجوية على «حزب الله» وبدأت بعد أسبوع من ذلك عمليات برية في جنوب لبنان.
ووجهت إسرائيل سلسلة ضربات إلى معاقل الحزب وبنيته العسكرية والقيادية، أبرزها اغتيال أمينه العام حسن نصرالله في ضربة جوية ضخمة في الضاحية الجنوبية في سبتمبر (أيلول).
فتحت القرارات التي أقرّتها الحكومة، الاثنين، خصوصاً تلك المتصلة بزيادة الرسوم على البنزين ورفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1%، باب مواجهة سياسية ونقابية.
رئيس الحكومة اللبنانية يتوسط سفراء اللجنة الخماسية (أرشيفية - رئاسة الحكومة)
الجديد في تحرّك سفراء اللجنة «الخماسية» يكمن في مواكبتهم لأبرز النقاط الواردة في التقرير الذي رفعه قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة ويتعلق باستكمال تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة مع انطلاق المرحلة الثانية منها التي تشمل شمال نهر الليطاني حتى الأوّلي؛ لما سيكون لها من مفاعيل إيجابية على الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش الذي تستضيفه القاهرة في 24 فبراير (شباط) الحالي؛ تمهيداً لانعقاده في باريس في 5 مارس (آذار) المقبل.
وكان سفراء «الخماسية» السعودي وليد البخاري، والقطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والفرنسي هيرفي ماغرو، والأميركي ميشال عيسى، التقوا يوم الاثنين، بدعوة من المصري علاء موسى، بحضور ممثلَيْن عن سفارتَي ألمانيا الاتحادية وبريطانيا للمرة الأولى؛ كون بلديهما في عداد الدول التي أبدت استعدادها لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر دبلوماسي واكب اجتماع سفراء «الخماسية»، وفضّل عدم ذكر اسمه، بأن المجتمعين قرروا التواصل مع العماد هيكل، وهذا ما حصل في الساعات الماضية؛ للوقوف منه حيال ما نُقل عنه في جلسة مجلس الوزراء بأن تطبيق المرحلة الثانية من الخطة التي أعدتها قيادة الجيش تحتاج إلى مهلة زمنية تتراوح ما بين 4 و8 أشهر قابلة للتجديد، وأن القرار النهائي في هذا الخصوص يتوقف على ما تحققه الوحدات العسكرية في الميدان.
رئيس الجمهورية جوزيف عون متوسطاً سفراء «اللجنة الخماسية» خلال استقبالهم في قصر بعبدا (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)
وكشف المصدر الدبلوماسي عن أن لقاء سفراء «الخماسية» بالعماد هيكل يأتي في سياق رغبتهم في الاستماع منه للدوافع وراء حاجة قيادة الجيش إلى هذه المهلة الزمنية لإنجاز المرحلة الثانية من حصرية السلاح، واستفسروا منه ما إذا كان هناك من إمكانية لتقصيرها لما يترتب عليها من إيجابيات من شأنها الرهان على إنجاح المؤتمر الدولي لدعم الجيش، مع أن هيكل كان صارح مجلس الوزراء بأن لديه رغبة في إعادة جدولة المرحلة الثانية، وأنه سيعود إلى مجلس الوزراء بعد انقضاء شهر ونصف الشهر على بدء تنفيذها لتقييمها في ضوء ما تنجزه الوحدات العسكرية على الأرض.
وأكد المصدر الدبلوماسي بأن اجتماع «الخماسية» بالعماد هيكل كان إيجابياً للغاية، وأن السفراء اقتنعوا بكل الشروح التي قدّمها وتتعلق بالمرحلة الثانية من حصرية السلاح، وأجاب بالتفصيل على كل استفساراتهم ولم يعد لديهم من تساؤلات، وهذا ما أجمع عليه السفراء وعلى رأسهم السفير الأميركي بتأييدهم على بياض وبلا أي تردد دعم الجيش وتوفير احتياجاته من عتاد وعديد ليكون في مقدوره استكمال بسط سيطرة الدولة على أراضيها كافة.
ولفت إلى أن السفراء سيتواصلون مع دولهم لوضعها في الأجواء الإيجابية التي خرجوا بها من اجتماعهم بالعماد هيكل واقتناعهم بتقديمه شرحاً مفصّلاً، ليس لاحتياجات الجيش فحسب، وإنما لقدرته على تأمين 10 آلاف جندي ينتشرون الآن في المنطقة المحررة من جنوب الليطاني، في حين يوجد أكثر من 2500 جندي في شماله لتطبيق المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح، إضافة إلى ضبطه الحدود اللبنانية - السورية وإقفاله كل المعابر غير الشرعية لمنع أشكال التهريب كافة، ومنها المخدرات إلى لبنان، ومن خلاله إلى بعض الدول العربية.
وتوقف المصدر أمام اتهام أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم الحكومة بارتكاب خطيئة بموافقتها على نزع سلاحه، وسأل: ما الجدوى من تكراره لاتهاماته؟ وهل لديه من بديل في ظل الاختلال في ميزان القوى الناجم عن تفرّد الحزب بإسناده لغزة من دون التحسُّب لرد فعل إسرائيل؟
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً سفراء اللجنة الخماسية (أرشيفية - رئاسة البرلمان)
وفي المقابل، أكدت مصادر وزارية بأن المرحلة الثانية من حصرية السلاح كانت بدأت فور القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في جلستي 5 و7 أغسطس (آب) الماضي، واعترض عليها وزراء «الثنائي الشيعي». وقالت لـ«الشرق الأوسط» بأن تنفيذها انطلق في حينها باحتواء السلاح في المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى الحدود الدولية لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة تنفيذاً للقرار 1701.
ورأت بأن احتواء السلاح يقضي بمنع حمله واستخدامه، ويشمل المجموعات المسلحة أكانت لبنانية أو فلسطينية، وأن التركيز على احتوائه يعني حكماً بأن الحكومة ليست في وارد الدخول في صدام عسكري مع أحد، بدءاً بـ«حزب الله»، لكنها تصر على حصريته، وهذا ما يؤكده باستمرار رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام. وكشفت بأن تقرير العماد هيكل حول المرحلة الثانية لم يلق اعتراضاً من وزراء «الثنائي الشيعي»، ربما لأنه استخدم عبارة «احتواء السلاح» ولم يتطرّق إلى جمعه أو نزعه.
وأوضحت بأن الجيش لم يتعرّض لمشكلة بإخلائه للسلاح من قطاع جنوب الليطاني، بالتعاون مع لجنة الـ«ميكانيزم» المشرفة على تطبيق وقف الأعمال العدائية، وقيادة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل). وقالت: لم يكن من خيار أمام «حزب الله» سوى التعاون، طالما أنه كان وراء الطلب بوقف النار، ولا يزال يلتزم به رغم أن إسرائيل لم تطبقه.
وتابعت بأن الوضع في قطاع جنوب الليطاني لا ينطبق على ما هو عليه في شمال النهر، خصوصاً لجهة أنه يكاد يكون خالياً من أهله؛ ما عبّد الطريق أمام الجيش للانتشار بمؤازرة «يونيفيل»، بخلاف شماله الذي يضم، إضافة إلى صيدا، أقضية جزين والنبطية وقرى قضاء صيدا - الزهراني، وجميعها مكتظة بالسكان وتستدعي التركيز على احتواء السلاح لقطع الطريق على من يحاول إشعال فتنة بتحريضه على الجيش والقوى الأمنية التي تسيطر على المداخل المؤدية إلى المخيمات الفلسطينية.
وأكدت المصادر بأن احتواء السلاح يعني منع التنقل به أو حمله أو استخدامه، ويأتي في سياق إنجاح المرحلة الثانية من حصريته، وأن استخدام هذه العبارة ينم عن الرغبة في عدم الاحتكاك مع «حزب الله»، ولا يعني غض النظر عن الاحتفاظ بسلاحه، خصوصاً وأن احتواءه يعني حكماً استيعابه على البارد بلا أي صدام، وأن قيادة الجيش كانت مهّدت لذلك باتخاذها تدابير أرادت منها الحد من تفشّي ظاهرة حمله بخفض عدد التراخيص الممنوحة التي تجيز لحامليها حمل السلاح، إضافة إلى وقف العمل ببطاقات ما يسمى تسهيل المرور التي تتيح لأصحابها تجاوز نقاط التفتيش العائدة للقوى الأمنية.
الرئيس نواف سلام خلال اجتماعه مع سفراء اللجنة الخماسية (أرشيفية - رئاسة الحكومة)
لذلك؛ يبقى السؤال: هل سيتعاطى المجتمع الدولي بإيجابية مع المرحلة الثانية من حصرية السلاح في ضوء التقارير التي سيرفعها سفراء «الخماسية» حول اجتماعهم بالعماد هيكل لدولهم مع بدء التحضيرات لاستضافة باريس المؤتمر الدولي لدعم الجيش لتوفير الاحتياجات المطلوبة له وللقوى الأمنية لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة؛ تنفيذاً للخطة التي وضعتها القيادة.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن المصدر الدبلوماسي يتفهّم استكمال تطبيق حصرية السلاح ولو تحت عنوان احتوائه لتفادي استفزاز «حزب الله»، في حين أكد بأن لا مفر من التلازم بين إنجاح المؤتمر الدولي لدعم الجيش وبين استكمال تطبيق حصرية السلاح، كاشفاً عن أن السفراء باجتماعهم، بدعوة من السفير المصري، آثروا عدم الدخول بكل ما يتعلق بالانتخابات النيابية، مكتفين بطرح أسئلة حول إمكانية إنجازها في موعدها على نحو يوحي بترحيلها إلى ما بعد إنجاز حصرية السلاح.
رمضان يحل على غزة وسط أنقاض المساجد المدمرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5242245-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%AC%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%85%D8%B1%D8%A9
امرأة فلسطينية نازحة تعيش قرب مسجد دُمر خلال القصف الإسرائيلي على مدينة غزة (رويترز)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
رمضان يحل على غزة وسط أنقاض المساجد المدمرة
امرأة فلسطينية نازحة تعيش قرب مسجد دُمر خلال القصف الإسرائيلي على مدينة غزة (رويترز)
مع حلول شهر رمضان على قطاع غزة، اليوم الأربعاء، توجه فلسطينيون إلى أنقاض المساجد المدمرة أو إلى أماكن صلاة مؤقتة مقامة بالأخشاب والأغطية المشمعة، بينما يتملكهم الأسى على من فقدوا وعلى المساجد والجوامع التي دُمرت.
وفي مدينة غزة، تستقر قبة مسجد الحساينة المدمر الآن فوق كومة من الأنقاض. وفي ساحته السابقة التي كانت تجمع المصلين، تنام الأسر وتطهو وتنشر الملابس المغسولة لتجف على حبال تتقاطع في الساحة.
وقال سامي الحصي (61 عاماً) وهو متطوع في المسجد في مدينة غزة وهو يقف على أنقاض مكان تكاتف فيه المصلون في صفوف في السابق: «لا أستطيع تحمل النظر إلى ذلك... كنا نصلي في راحة. كنا نرى أصدقاءنا وأحباءنا. الآن لا يوجد أحباء، ولا أصدقاء، ولا مسجد».
يتسلق الأطفال فوق القباب المتصدعة، وتجمع النساء الغسيل المعلق بين الأعمدة المكسورة.
مسجد دُمِّر خلال القصف الإسرائيلي على مدينة غزة (رويترز)
تدمير المساجد والكنائس
قال الحصي إن المسجد كان يستقطب مصلين من شتى أحياء المدينة خلال شهر رمضان ومنها حيا الشجاعية والدرج.
وتابع قائلاً: «كان المكان يمتلئ بالآلاف... لكن الآن، أين سيصلون؟ كله ركام وخراب. بالكاد يوجد مكان لمائة شخص»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وشنت إسرائيل حربها الجوية والبرية على قطاع غزة بعد هجوم عبر الحدود قادته حركة «حماس» الفلسطينية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن هذا الهجوم أسفر عن مقتل 1200 شخص، في حين تقول السلطات الصحية في قطاع غزة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية أودت بحياة نحو 72 ألف فلسطيني.
ويقول المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره «حماس» في غزة إن القوات الإسرائيلية دمرت 835 مسجداً بالكامل، بينما لحقت أضرار جزئية بعدد 180 مسجداً. وأضاف أن إسرائيل استهدفت كنائس في هجمات عديدة، ودمرت 40 من أصل 60 مقبرة في غزة.
وتقول إسرائيل إنها تستهدف البنية التحتية للمسلحين وتتهم الفصائل المسلحة الفلسطينية بالنشاط في أماكن مدنية، من بينها المساجد، وهو ما تنفيه «حماس».
مسجد دُمِّر خلال القصف الإسرائيلي على مدينة غزة (رويترز)
«نصلي في الخيام»
بالنسبة للعديد من السكان، فإن الخسارة ليست مجتمعية ففقط بل روحية أيضاً.
وقالت خيتام جبر، وهي نازحة تقيم عند المسجد: «كنا نتمنى أن نستقبل رمضان في أجواء مختلفة».
وأضافت: «ليس لدينا ما يكفي من المساجد. تم تدمير جميع المساجد ولم يعد هناك مكان للصلاة. الآن نصلي في الخيام، وأصبحت المساجد مراكز للنازحين».
وقال أمير أبو العمرين المدير في وزارة الشؤون الدينية في مدينة غزة إنه على الرغم من الدمار والنقص الحاد في المواد، يحاول الناس إعادة بناء أجزاء صغيرة من المساجد وإقامة أماكن مؤقتة للصلاة باستخدام الأغطية البلاستيكية والخشب.
وأضاف أنه جرى إعادة بناء 430 مكاناً للصلاة، بعضها باستخدام أغطية بلاستيكية من الصوبات الزراعية، وبعضها من الخشب، وبعضها من الأغطية البلاستيكية من الخيام.
دعا وزير العدل العراقي خالد شواني، الأربعاء، حكومة روسيا إلى أهمية تنظيم ملف تبادل المحكومين بين بغداد وموسكو، ولا سيما الذين تم تسلّمهم مؤخراً من الأراضي السورية ضمن إجراءات رسمية معتمدة عبر اتفاقية قانونية واضحة.
وشدد وزير العدل العراقي، خلال استقباله سفير روسيا لدى العراق ألبروس كوتراشيف، على أهمية «تنظيم هذا الملف عبر اتفاقية قانونية واضحة وفق الضوابط المعتمدة».
من جانبه، أعرب السفير الروسي عن استعداد بلاده للمضي قدماً في إجراءات إبرام الاتفاقية، بما يشمل النزلاء الروس الموجودين في السجون العراقية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
كما أكد حرص روسيا على تطوير علاقاتها مع العراق في مختلف المجالات، ولا سيما في الجوانب القانونية والعدلية.
وحسب بيان لوزارة العدل، جرى خلال اللقاء بحث إمكانية إبرام اتفاقية ثنائية لنقل المحكومين بين بغداد وموسكو، لا سيما في ظل وجود عدد من النزلاء من الجنسية الروسية داخل المؤسسات الإصلاحية العراقية فضلاً عن الذين تم تسلّمهم مؤخراً من الأراضي السورية ضمن إجراءات رسمية معتمدة بعد استكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
وكان وكيل وزارة الخارجية العراقي هشام العلوي، صرّح، الثلاثاء، بأن بعض الدول أبدت استعدادها لتسلّم مواطنيها المنتمين إلى تنظيم «داعش» الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق، فيما امتنعت دول أخرى من الرد على مطالب العراق.
وقال العلوي، في تصريحات صحافية: «نُجري اتصالات رسمية مع حكومات للدول المعنية عبر سفاراتها وممثلياتها الدبلوماسية لإشعارها بوجود رعاياها المحتجزين وتنظم التواصل القنصلي وتبادل المعلومات القانونية وفق الاتفاقيات الدولية».
وكان العراق قد أعلن رسمياً تسلّم 5704 من عناصر «داعش» من السلطات السورية عبر التحالف الدولي لإيداعهم في السجون العراقية يمثّلون 61 دولة بينهم 130 يحملون الجنسية الروسية.