الذهب يتراجع مع تصاعد مخاوف التضخم قبيل قرار «الفيدرالي»

بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)
بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع تصاعد مخاوف التضخم قبيل قرار «الفيدرالي»

بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)
بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، بعد ارتفاعها بنحو 1 في المائة في الجلسة السابقة، مع تأجيج صعود أسعار النفط مخاوف التضخم، فيما يترقب المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من اليوم، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 4045.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:47 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.4 في المائة إلى 4059 دولاراً.

وقالت سوني كوماري، المحللة لدى مجموعة «إيه إن زد»، إن تحركات الذهب تتأثر بتوقعات أسعار الفائدة ومخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مضيفة أن ذلك سيبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي حذراً، وهو ما يشكل عاملاً ضاغطاً على المعدن النفيس على المدى القصير.

ويعزز ارتفاع أسعار الطاقة التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائداً.

وتترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر صدوره عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر نشرها الخميس، والتي تعد من مؤشرات التضخم الرئيسية التي يراقبها البنك المركزي في إطار سعيه إلى تحقيق معدل تضخم يبلغ 2 في المائة.

وتتوقع الأسواق على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الأربعاء، لكنها تسعّر احتمالاً يبلغ نحو 84 في المائة لرفعها في ديسمبر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وفي مؤشر إلى استمرار الضغوط التضخمية، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» وشمل مئات الاقتصاديين أن التضخم العالمي سيظل مرتفعاً حتى العام المقبل.

وفي سياق متصل، خفّض محللون توقعاتهم لأسعار الذهب خلال عام 2026 للربع الثاني على التوالي، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة الدولار وتوقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، لكنهم ما زالوا يتوقعون تعافي الأسعار في عام 2027، بحسب استطلاع أجرته «رويترز».

كما خفّض المحللون والمتعاملون توقعاتهم لأسعار البلاتين والبلاديوم خلال عام 2026 للربع الثالث على التوالي، وفق الاستطلاع نفسه.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 54.06 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 0.4 في المائة إلى 1533.64 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 0.5 في المائة إلى 1030.80 دولار.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع فوق 115 دولاراً مجدداً وسط ترقب تطورات التوترات مع إيران

الاقتصاد أسعار الوقود معروضة على مضخة في محطة وقود بمدينة باينسفيل، أوهايو (رويترز)

النفط يرتفع فوق 115 دولاراً مجدداً وسط ترقب تطورات التوترات مع إيران

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة خلال تعاملات الأربعاء، في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات التوترات مع إيران وبيانات المخزونات الأميركية. وصعدت العقود…

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
خاص متسوقة في أحد المحال التجارية في لندن (إ.ب.أ)

خاص من مخازن الدول إلى خزائن المنازل... مؤن الطوارئ في حسابات الأمن الاقتصادي

لم تعد دعوات الحكومات إلى الاحتفاظ بمؤن تقتصر على الاستعداد للكوارث الطبيعية؛ بل باتت تعكس توجهاً اقتصادياً أوسع لتقليل أثر الأزمات على شبكات الدعم العام.لم تعد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري تمثال صغير أمام شعار شركة «أنثروبيك» خلال جلسة تصوير في باريس (أ.ف.ب)

تحليل إخباري هل يصبح طرح «أنثروبيك» الأكبر في التاريخ بقيمة 100 مليار دولار؟

تستعد شركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك»، المطوّرة لروبوت المحادثة «كلود»، لدخول الأسواق المالية عبر طرح عام أولي قد يصبح الأكبر في التاريخ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)

النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

تراجعت أسعار النفط قليلاً، الثلاثاء، مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، تحت ضغط استقرار الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوع، فيما يترقب المستثمرون اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ارتفاع عوائد السندات الأوروبية مع صعود النفط وترقب قرارات الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

ارتفاع عوائد السندات الأوروبية مع صعود النفط وترقب قرارات الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، الأربعاء، بينما سجلت العوائد الفرنسية زيادة أكبر من نظيراتها، مع تجدد المخاوف بشأن إمدادات النفط التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع مجدداً، وترقُّب المستثمرين سلسلة من قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار 1.3 نقطة أساس إلى 3.3684 في المائة، وفق «رويترز».

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.3 في المائة إلى 115.4 دولار للبرميل، مقتربة من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، بعد تراجعها في اليوم السابق مع تجدد المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات في ظل الصراع في الشرق الأوسط.

وفي فرنسا، ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.2 نقطة أساس إلى 4.9503 في المائة، مقترباً من مستوى 5 في المائة الذي تجاوزه الأسبوع الماضي.

وتحظى السندات السيادية الفرنسية باهتمام متزايد من الأسواق في الآونة الأخيرة، بعدما ارتفعت عوائدها لأجل 10 سنوات إلى مستويات لم تُسجل منذ عام 2002، وسط مخاوف بشأن الوضع المالي للبلاد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل. كما زادت الاحتجاجات الشعبية الضغوط على حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وارتفعت أيضاً عوائد السندات قصيرة الأجل، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة. وزاد عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار 2.2 نقطة أساس إلى 3.0718 في المائة.

ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة الخميس، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير، بعد أن رفعها مرتين في وقت سابق من العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات بشأن توجهات السياسة النقدية، ومدى قلق صانعي السياسة من تداعيات التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، ولا سيما احتمالات انتقال تأثيره إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى والأجور، فيما يُعرف بالتأثيرات التضخمية من الدرجة الثانية.

كما سيترقب المستثمرون أي إشارات إلى موجة بيع السندات الفرنسية والوضع المالي للبلاد، اللذين حذّر بعض الاقتصاديين والمحللين من احتمال تأثيرهما على قرارات السياسة النقدية.

ولا تسعّر أسواق النقد حالياً بشكل كامل احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً قبل فبراير (شباط) 2027، فيما تسعّر رفعين كاملين بحلول أبريل (نيسان).

وقبل قرار البنك المركزي الأوروبي الخميس، من المقرر أن يعلن كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا قراره بشأن أسعار الفائدة الأربعاء. وفي حين يُتوقع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» الفائدة دون تغيير، ترجّح التوقعات أن يرفع بنك كندا أسعارها. وفي نيوزيلندا، أبقى البنك المركزي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير الأربعاء، في تصويت شهد أغلبية ضئيلة.


«أسمنت ينبع» و«بي سي آي» السعوديتان تكشفان أثر تعديلات تعرفة الكهرباء والمياه في 2027

محطة «وعد الشمال» بالسعودية من أكبر محطات توليد الكهرباء على مستوى العالم (واس)
محطة «وعد الشمال» بالسعودية من أكبر محطات توليد الكهرباء على مستوى العالم (واس)
TT

«أسمنت ينبع» و«بي سي آي» السعوديتان تكشفان أثر تعديلات تعرفة الكهرباء والمياه في 2027

محطة «وعد الشمال» بالسعودية من أكبر محطات توليد الكهرباء على مستوى العالم (واس)
محطة «وعد الشمال» بالسعودية من أكبر محطات توليد الكهرباء على مستوى العالم (واس)

أعلنت شركتا أسمنت ينبع والصناعات الكيميائية الأساسية «بي سي آي» الأثر المتوقع لتعديلات تعرفة خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، المقرر بدء تطبيقها في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، إذ أكدت الأولى عدم تأثرها مالياً بهذه التعديلات، بينما توقعت الثانية ارتفاع إجمالي تكاليفها الإنتاجية السنوية بنحو 1 في المائة.

وأوضحت «أسمنت ينبع»، في إعلان نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن التعديلات المعلنة على تعرفة الكهرباء وخدمتي المياه والصرف الصحي لن يترتب عليها أثر مالي للشركة، مشيرة إلى أن مصنعها يتمتع بالاكتفاء الذاتي في إنتاج الكهرباء والمياه، إلى جانب معالجة مياه الصرف الصحي عبر مرافقه الخاصة التي تلبي احتياجاته التشغيلية.

في المقابل، أفادت «بي سي آي» بأنها أجرت تقييماً أولياً للأثر المالي المتوقع للتعديلات على أعمالها وأعمال شركاتها التابعة، مبينة أن التقديرات تشير إلى ارتفاع إجمالي التكاليف الإنتاجية السنوية للشركة وشركاتها التابعة، استناداً إلى القوائم المالية الموحدة، بنسبة تُقدّر بنحو 1 في المائة.

وتوقعت الشركة أن يبدأ انعكاس الأثر المالي للتعديلات على نتائجها المالية الموحدة اعتباراً من الربع الأول من العام المالي 2027، مؤكدة أنها ستعلن عن أي تطورات جوهرية بهذا الخصوص وفقاً للأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.


السوق السعودية تتراجع بعد مكاسب 5.8 % في جلستين

رجلان يتابعان الأسهم في السعودية (رويترز)
رجلان يتابعان الأسهم في السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع بعد مكاسب 5.8 % في جلستين

رجلان يتابعان الأسهم في السعودية (رويترز)
رجلان يتابعان الأسهم في السعودية (رويترز)

تراجعت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) في التعاملات المبكرة الأربعاء، بعدما تجاوز المؤشر مستوى 10 آلاف نقطة عند الافتتاح، قبل أن يتحول إلى الانخفاض بنسبة 0.7 في المائة عند 9908 نقاط، في حركة تأتي عقب مكاسب قوية خلال الجلستين السابقتين بلغت نحو 5.8 في المائة.

وكان المؤشر قد ارتفع بنسبة 3.4 في المائة خلال جلسة الاثنين، ثم أضاف 2.3 في المائة، الثلاثاء، ليغلق عند 9987 نقطة، مقترباً من مستوى 10 آلاف نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 7.2 مليار ريال في الجلسة الأخيرة.

«البحري» ترتفع نحو 5 %... و«أرامكو» تتراجع

ارتفع سهم «البحري» بنسبة 4.9 في المائة إلى 37.14 ريال، بعد إعلان الشركة تسجيل صافي ربح بلغ 5.09 مليار ريال (1.36 مليار دولار) خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، بزيادة بلغت 891 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.9 في المائة إلى 25.84 ريال.

وتصدّرت «النهدي» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 6.39 في المائة إلى 88.20 ريال، تلتها «التأمين العربية» بنسبة 5.32 في المائة إلى 6.53 ريال، ثم «ولاء» بنسبة 4.91 في المائة إلى 10.69 ريال، و«الأسماك» بنسبة 4.65 في المائة إلى 56.30 ريال.

«أسمنت القصيم» في صدارة التراجعات

على الجانب الآخر، تراجع سهم «أسمنت القصيم» بنسبة 6.81 في المائة إلى 43.52 ريال، فيما انخفض سهم «الفخارية» بنسبة 5.27 في المائة إلى 46.70 ريال، وسهم «الجوف» بنسبة 4.96 في المائة إلى 35.66 ريال.