تباطؤ نمو القطاع الخاص في منطقة اليورو إلى أدنى مستوى في 4 أشهر

غروب الشمس خلف أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
غروب الشمس خلف أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

تباطؤ نمو القطاع الخاص في منطقة اليورو إلى أدنى مستوى في 4 أشهر

غروب الشمس خلف أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
غروب الشمس خلف أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

تباطأ نمو القطاع الخاص في منطقة اليورو إلى أضعف وتيرة له في أربعة أشهر خلال أكتوبر (تشرين الأول)، تحت ضغط ارتفاع تكاليف الطاقة وتجدد انكماش النشاط الاقتصادي في فرنسا، في ظل الضغوط السياسية والمالية التي تواجهها البلاد، وفقاً لمسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال».

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» الأولي المركب لمديري المشتريات في منطقة اليورو إلى 51.9 نقطة في أكتوبر، من 53.1 نقطة في سبتمبر (أيلول)، مسجلاً أدنى مستوى منذ يونيو (حزيران)، وجاء دون جميع التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز»، التي رجحت تراجعه إلى 52.7 نقطة. وتشير القراءة فوق 50 نقطة إلى النمو، فيما تعكس القراءة دون هذا المستوى انكماش النشاط.

وقال كريس ويليامسون، كبير خبراء الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن تصاعد الضغوط التضخمية خلال الشهر كان عاملاً رئيسياً وراء التباطؤ الأوسع، موضحاً أن تكاليف المدخلات عاودت الارتفاع الحاد، لا سيما في قطاع التصنيع، بفعل زيادة أسعار الطاقة، ما دفع الشركات إلى رفع أسعار البيع لحماية هوامش أرباحها.

وتسارعت زيادة تكاليف المدخلات للشهر الثاني على التوالي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والوقود والنقل، ويرتبط جزء من هذه الضغوط بالحرب في الشرق الأوسط. ومع ذلك، رفعت الشركات أسعار بيع السلع والخدمات بوتيرة أبطأ مقارنة بسبتمبر، ما يشير إلى تعرض هوامش أرباحها لبعض الضغوط.

وأضاف ويليامسون أن ارتفاع أسعار الفائدة بدأ يؤثر أيضاً في الطلب، محذراً من أن استمرار النمو بالتزامن مع بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة قد يزيد التكهنات بشأن اتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد سياسته النقدية بوتيرة أكثر حدة.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» في وقت سابق من الشهر أن البنك المركزي الأوروبي سيُبقي سعر الفائدة على الودائع عند 2.50 في المائة الأسبوع المقبل، قبل أن يرفعه بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، في ظل استمرار التضخم عند مستوى يقارب ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة.

كما تراجعت ثقة الشركات في منطقة اليورو إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر، مع تسجيل قطاع التصنيع أكبر انخفاض في التفاؤل.

فرنسا في دائرة الضغوط

برزت فرنسا باعتبارها مصدر القلق الأكبر، في ظل الضغوط المالية والاضطرابات السياسية. وأظهرت مؤشرات مديري المشتريات انكماش النشاط الاقتصادي، فيما هبطت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2012، باستثناء فترة جائحة «كوفيد - 19».

وارتفعت تكاليف اقتراض الحكومة الفرنسية خلال الأسابيع الأخيرة، مع تنامي مخاوف المستثمرين بشأن قدرة البلاد على إصلاح أوضاعها المالية، فيما أسهمت موجات الاحتجاجات في الشوارع في تصعيد التوتر السياسي قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الربيع.

وقال جو هايز، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن الانتعاش المسجل في سبتمبر كان قصير الأجل، في ظل التشديد السريع للأوضاع المالية وازدياد الضغوط السياسية خلال أكتوبر.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الأولي لقطاع الخدمات الفرنسي إلى 48.4 نقطة في أكتوبر، من 51.2 نقطة في سبتمبر، وجاء دون توقعات «رويترز» البالغة 50.7 نقطة. كما تراجع مؤشر قطاع التصنيع إلى 49.3 نقطة، من 50.6 نقطة، مقابل توقعات عند 50.5 نقطة.

وهبط المؤشر المركب الفرنسي، الذي يجمع بين نشاطي الخدمات والتصنيع، إلى 48.4 نقطة من 51.1 نقطة، مقارنة بتوقعات بلغت 50.5 نقطة.

وحذر هايز من أن بيانات أكتوبر قد تكون مؤشراً إلى ما ينتظر الاقتصاد الفرنسي، بعدما تراجع مؤشر معنويات الشركات، الذي يقيس توقعاتها للأشهر الاثني عشر المقبلة، إلى أدنى مستوى في ست سنوات ونصف السنة، وسط مخاوف بشأن الانتخابات الرئاسية لعام 2027 والأوضاع المالية للبلاد.

ألمانيا تحافظ على النمو رغم التباطؤ

في ألمانيا، أكبر اقتصادات منطقة اليورو، تباطأ نمو نشاط القطاع الخاص خلال أكتوبر، مع ارتفاع محدود في الأعمال الجديدة، وفقاً لمسح أولي أجرته «ستاندرد آند بورز غلوبال».

وانخفض المؤشر المركب لمديري المشتريات في ألمانيا إلى 52.8 نقطة، من 53.8 نقطة في سبتمبر، لكنه بقي فوق مستوى 50 نقطة للشهر الرابع على التوالي. وكانت توقعات الاقتصاديين في استطلاع «رويترز» تشير إلى قراءة عند 53.3 نقطة.

وقال فيل سميث، المدير المشارك للاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن نتائج أكتوبر أظهرت استمرار تعافي النشاط الاقتصادي الألماني، لكن تباطؤ النمو يؤكد أن تعافي أكبر اقتصاد في منطقة اليورو لا يزال هشاً.

وواصل الإنتاج الصناعي ارتفاعه بوتيرة قوية، إذ صعد مؤشر مديري المشتريات للقطاع إلى 54.2 نقطة، من 53.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى في شهرين. وفي المقابل، ارتفع نشاط الخدمات للشهر الثاني على التوالي، ولكن بوتيرة محدودة، مع تراجع مؤشره إلى 51.7 نقطة، من 52.9 نقطة.

وأظهر المسح ارتفاعاً طفيفاً فقط في الأعمال الجديدة على مستوى القطاع الخاص. فقد توقف نمو الطلب في قطاع الخدمات، وسط تقارير عن تأخر العملاء في اتخاذ القرارات وتشدد الميزانيات، بينما تباطأ نمو طلبيات التصنيع إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، رغم استمرار دعم مبيعات التصدير.

وفي مؤشر إيجابي، تراجع معدل التضخم الإجمالي لأسعار السلع والخدمات التي تفرضها الشركات الألمانية إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر، لكنه ظل أعلى بوضوح من متوسطه على المدى الطويل.

ورغم التباطؤ، حافظت الشركات الألمانية إجمالاً على تفاؤلها بشأن الإنتاج خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. وارتفعت ثقة شركات الخدمات إلى أعلى مستوى منذ فبراير (شباط)، في حين تراجعت توقعات شركات التصنيع إلى أدنى مستوى منذ يوليو (تموز)، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف المدخلات.

الطلبيات الجديدة والصادرات

على مستوى منطقة اليورو، ارتفعت الطلبيات الجديدة، وهي أحد المؤشرات الرئيسية للطلب، بأبطأ وتيرة خلال مرحلة التوسع الحالية الممتدة لأربعة أشهر، مع تسجيل قطاعي التصنيع والخدمات زيادات محدودة.

في المقابل، ارتفعت طلبيات التصدير الجديدة للشهر الثالث على التوالي، في تطور مشجع بعد نحو أربع سنوات ونصف سنة من التراجعات الشهرية المتواصلة. كما تجاوزت وتيرة نمو طلبيات التصدير معدل نمو الأعمال الجديدة الإجمالي.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الأولي لقطاع الخدمات في منطقة اليورو إلى 51.7 نقطة في أكتوبر، من 53 نقطة في سبتمبر، مقارنة بتوقعات عند 52.5 نقطة. كما تراجع مؤشر إنتاج التصنيع، الذي يدخل في احتساب المؤشر المركب، إلى 52.4 نقطة، من 53.6 نقطة، فيما هبط المؤشر الرئيسي للقطاع الصناعي إلى 52.4 نقطة، من 52.9 نقطة.

وأظهرت البيانات اقتراب التوظيف من حالة الجمود، إذ لم تسجل أعداد العاملين سوى زيادة طفيفة بعد ارتفاع محدود خلال الشهرين السابقين. وتباطأ خلق الوظائف في قطاع الخدمات إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر، بينما انخفضت العمالة في قطاع التصنيع بعد تحسن استمر شهرين.


مقالات ذات صلة

اليورو لتسجيل خسارة أسبوعية... والين صوب أكبر زيادة منذ سبتمبر

الاقتصاد عملات نقدية ورقية من الدولار واليورو (رويترز)

اليورو لتسجيل خسارة أسبوعية... والين صوب أكبر زيادة منذ سبتمبر

يتَّجه اليورو لتسجيل خسارة أسبوعية، في وقت واصلت فيه علاوات مخاطر الديون السيادية في فرنسا صعودها، لكن الين يتّجه في المقابل لتسجيل أكبر زيادة منذ مطلع سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرار أسواق السندات الأوروبية بعد ارتفاع حاد في العوائد الفرنسية خلال الأسبوع

استهلت أسواق السندات في منطقة اليورو تعاملات الجمعة وسط أجواء أكثر استقراراً، بعد أسبوع شهد تقلبات حادة ومخاوف متزايدة بشأن الأوضاع المالية في فرنسا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الفرنسية تقود ارتفاع تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، الأربعاء، بقيادة زيادة جديدة في تكاليف الاقتراض الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والين والجنيه الإسترليني والليرة التركية واليوان الصيني (رويترز)

ارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي يُعيد مخاوف أزمة الديون إلى منطقة اليورو

تُعيد الزيادة الحادة في تكاليف اقتراض حكومات منطقة اليورو إحياء المخاوف من تكرار أزمة الديون التي هزّت التكتل قبل 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار واليورو يتحركان بحذر... والين يتراجع وسط اضطرابات أوروبية

تحرك الدولار واليورو في نطاقات محدودة خلال التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، فيما تراجع الين الياباني، وسط تحسن حذر في شهية المستثمرين للمخاطرة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع صعود النفط إلى أعلى مستوياته منذ مايو

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع صعود النفط إلى أعلى مستوياته منذ مايو

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، الجمعة، تحت وطأة صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار)، في وقت تتعثر فيه المساعي الرامية إلى إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، ما يفاقم المخاوف بشأن استمرار اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع الضغوط التضخمية.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، فيما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 1.6 في المائة إلى 114.92 دولار للبرميل، الجمعة، في حين صعد الخام الأميركي بنسبة 1.8 في المائة إلى 101.22 دولار. وتأتي هذه المكاسب في أعقاب قفزة بلغت 4 في المائة في سعر برنت خلال تعاملات الخميس، بعدما ارتفع من أقل من 97 دولاراً للبرميل في مطلع الشهر الحالي، وسط غموض يحيط بموعد انتهاء الحرب مع إيران واستعادة قطاع الطاقة العالمي نشاطه الطبيعي.

وامتدت تداعيات ارتفاع أسعار النفط إلى المستهلكين الأميركيين، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع. وزاد متوسط سعر الغالون من البنزين العادي على مستوى الولايات المتحدة بمقدار سنتين إلى 4.29 دولار، الجمعة، وفقاً لجمعية «السيارات الأميركية»، مقارنةً بـ3.07 دولار قبل عام.

تكلفة الذكاء الاصطناعي تزيد الضغوط على أسهم التكنولوجيا

وبالتوازي مع اضطرابات أسواق الطاقة، ظلَّت المخاوف بشأن التكلفة المتصاعدة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي عاملاً ضاغطاً على الأسهم خلال الأسبوع الحالي، رغم انحسار موجة البيع جزئياً في التعاملات المبكرة، الجمعة.

وتتعرض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لتقلبات حادة، في ظل تنامي القلق من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الاقتراض اللازم لبناء مراكز البيانات وشراء رقائق متطورة إلى زيادة الأعباء المالية على الشركات، والحد من الزخم الاستثماري الذي يشهده القطاع.

وتراجعت أسهم «ميتا بلاتفورمز» بشكل طفيف في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة، على الرغم من إعلان الشركة إيرادات فصلية تجاوزت توقعات المحللين، في حين جاءت الأرباح دون التقديرات. وكانت أسهم الشركة الأم لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» قد أنهت جلسة الخميس على انخفاض بنسبة 7 في المائة.

وأعلنت «ميتا» أيضاً عن إنشاء فئة جديدة من الأسهم لجمع الأموال اللازمة لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي وتغطية نفقات أخرى، في خطوة تُسلط الضوء على حجم التمويل الذي يتطلبه السباق لتطوير هذه التقنيات، وتوسيع البنية التحتية المرتبطة بها.

في المقابل، سجلت أسهم «تسلا» ارتفاعاً طفيفاً في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة، بعدما أغلقت منخفضة بنسبة 3.1 في المائة في الجلسة السابقة. وكانت شركة السيارات الكهربائية قد أعلنت أرباحاً فصلية فاقت توقعات المحللين خلال فصل الصيف، غير أن إيراداتها جاءت دون التقديرات.

أما «إنفيديا»، فقد تراجع سهمها بنسبة 4.4 في المائة عند إغلاق الخميس، متأثراً بموجة البيع التي طالت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، قبل أن يُحقق مكاسب محدودة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة.

وتكتسب تحركات سهم «إنفيديا» أهمية استثنائية بالنسبة إلى السوق الأميركية، إذ تتصدر الشركة «وول ستريت» من حيث القيمة السوقية، كما أن تأثير سهمها في أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يفوق تأثير أي سهم آخر.


ارتفاع حاد في أرباح «إيني» الإيطالية خلال الربع الثالث من 2026

شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)
شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في أرباح «إيني» الإيطالية خلال الربع الثالث من 2026

شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)
شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، الجمعة، أنها حققت ارتفاعاً حاداً في أرباحها وإيراداتها خلال الربع الثالث من العام، بالتزامن مع خطط لتوزيع أرباح استثنائية وتوسيع برنامج إعادة شراء الأسهم.

وقفز صافي الربح العائد للمساهمين إلى 3.21 مليار يورو (3.6 مليار دولار)، مقابل 803 ملايين يورو قبل عام، فيما ارتفعت ربحية السهم إلى 1.07 يورو من 0.24 يورو.

وزادت الأرباح من العمليات المستمرة، العائد للمساهمين، إلى 1.45 مليار يورو من 355 مليون يورو، وزادت الأرباح للسهم من العمليات المستمرة إلى 0.47 يورو من 0.10 يورو.

وزاد صافي الربح المعدل أكثر من الضعف ليصل إلى 2.8 مليار يورو، في حين زادت الأرباح المعدلة المبدئية - قبل احتساب الفوائد والضرائب - بواقع الضعف لتصل إلى 6 مليارات يورو.

وارتفع إجمالي الإيرادات إلى 26.04 مليار يورو من 18.68 مليار يورو من عام سابق، فيما زادت الإيرادات التشغيلية إلى 25.65 مليار يورو من 18.40 مليار يورو.

كما ارتفع الإنتاج الأساسي من النفط والغاز بواقع 7 في المائة ليصل إلى 1.83 مليون برميل من مكافئ النفط يوميا.

وأقر مجلس إدارة «إيني» توزيعاً استثنائياً للأرباح بقيمة 0.46 يورو للسهم، يتم سدادها في التاسع من ديسمبر (كانون الأول)، فيما أكد توزيع الأرباح العادية المقررة وقيمتها 1.10 يورو للسهم لعام 2026.

ورفعت الشركة قيمة برنامج إعادة شراء الأسهم لعام 2026 بواقع 12 في المائة ليصل إلى 3.8 مليار يورو، بارتفاع من 3.4 مليار يورو وهو الهدف المعدل سابقاً.


النشاط الاقتصادي البريطاني يسجل أقوى أداء منذ فبراير بدعم من الذكاء الاصطناعي

زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)
زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)
TT

النشاط الاقتصادي البريطاني يسجل أقوى أداء منذ فبراير بدعم من الذكاء الاصطناعي

زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)
زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)

سجلت الشركات البريطانية أقوى أداء لنشاطها منذ فبراير (شباط)، مع نمو الطلبيات الجديدة وانتعاش الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لمسح نُشرت نتائجه الجمعة، في مؤشر إضافي على قدرة الاقتصاد البريطاني على الصمود أمام صدمة ارتفاع أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المركب الأولي لمديري المشتريات في بريطانيا، إلى 53.1 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة مع 52 نقطة في سبتمبر (أيلول)، متجاوزاً جميع التوقعات التي شملها استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين.

وأظهرت نتائج المسح عودة الشركات إلى زيادة أعداد موظفيها للمرة الأولى منذ تضرر التوظيف بفعل الزيادة الضريبية التي تضمنتها موازنة عام 2024، التي قدمتها وزيرة المالية السابقة راشيل ريفز، في إشارة إلى تحسن محتمل في سوق العمل.

وسجلت الشركات الصناعية أقوى زيادة في الإنتاج منذ أكثر من عامين، فيما تسارع نمو الطلبيات الجديدة لدى شركات الخدمات. وأفادت «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن بعض الشركات عزت تحسن المبيعات إلى ارتفاع الإنفاق الاستثماري على الذكاء الاصطناعي، وزيادة الطلب على الخدمات التكنولوجية.

في المقابل، أرجأت شركات أخرى إنفاقها قبيل إعلان الموازنة الأسبوع المقبل، وهو ما قد يتيح المجال لمزيد من النمو في الفترة المقبلة، إذا تجنب وزير المالية جون هيلي اتخاذ تدابير من شأنها الإضرار بقطاع الأعمال، وفقاً لكريس ويليامسون، كبير خبراء الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس».

وحذر ويليامسون من استمرار الضغوط التضخمية، قائلاً إن ضغوط الأسعار لا تزال قوية، ما يجعل رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل شبه مؤكد، ويرجح أيضاً زيادة احتمالات تنفيذ مزيد من الزيادات حتى عام 2027.

وسجل تضخم تكاليف الشركات أسرع وتيرة له منذ يونيو (حزيران)، لا سيما لدى الشركات الصناعية، رغم أن الزيادة في الأسعار التي تفرضها الشركات على عملائها كانت أقل حدة مقارنة مع سبتمبر.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت تتزايد فيه مخاوف بنك إنجلترا من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى اتساع نطاق التضخم. ومن المتوقع أن يرفع البنك أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، عقب الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية.

وأظهر المسح ارتفاعاً طفيفاً في توقعات الشركات لأدائها خلال الـ12 شهراً المقبلة، لكنها ظلت دون متوسطها طويل الأجل، في ظل مخاوف من استمرار الحربين في أوكرانيا ومنطقة الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاقتراض.

الجنيه الإسترليني عند أعلى مستوى في 17 شهراً مقابل اليورو

في أسواق العملات، ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى أعلى مستوى له في 17 شهراً مقابل اليورو، الجمعة، متجهاً نحو تسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، مدعوماً بالبيانات الاقتصادية البريطانية القوية، وتراجع المخاوف المتعلقة بالوضع المالي العام.

وفي المقابل، قلّص المستهلكون البريطانيون إنفاقهم على التسوق في سبتمبر، في حين أظهرت بيانات منفصلة تراجعاً حاداً في ثقة المستهلكين خلال أكتوبر، ما يعكس استمرار التباين في مؤشرات أداء الاقتصاد.

واستقر اليورو عند نحو 83.70 بنس، بعدما هبط إلى 83.62 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025.

وقال «بنك أوف أميركا» إن فرص المراهنة على تراجع اليورو تختلف باختلاف أزواج العملات، معتبرة أن سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني يوفر فرصة أفضل، مع تفضيلها المراهنة على انخفاض اليورو مقابل الين الياباني والدولار الكندي.

وتعرضت العملة الأوروبية الموحدة لضغوط بفعل المخاوف من تجدد الاضطرابات الاجتماعية في فرنسا وارتفاع أسعار الطاقة، في حين تلقى الجنيه الإسترليني دعماً من متانة بعض المؤشرات الاقتصادية البريطانية وتراجع المخاوف المالية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، الجمعة، إن بيان الموازنة السنوي الأول لحكومته، المقرر إعلانه الأسبوع المقبل، سيمنح الشركات «مساحة للتنفس والنمو».

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين المعنيين بالمملكة المتحدة في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس»، إن مؤشرات مديري المشتريات تبدو أكثر إيجابية من بيانات مبيعات التجزئة وثقة المستهلكين الصادرة أخيراً.

وأضاف أن الاقتصاد البريطاني لا يزال يبدو قادراً على تحمّل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض، محذراً في الوقت نفسه من أن أسوأ تداعيات ارتفاع التضخم لم تظهر بعد.

وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.3381 دولار، الجمعة، أمام العملة الأميركية التي استعادت بعض قوتها، بعدما سجل الإسترليني 1.3418 دولار الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ 16 سبتمبر.

وارتفع الدولار الجمعة، بعدما فقد بعض مكاسبه خلال الأسبوع، وسط شكوك بشأن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي عززت التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

وفي المقابل، أبقى بعض الاقتصاديين على نظرتهم الحذرة حيال آفاق الاقتصاد البريطاني. وقال أندرو ويشارت، الاقتصادي في بنك «بيرينبرغ»، إن تراجع أحجام مبيعات التجزئة في سبتمبر والانخفاض الحاد في ثقة المستهلكين خلال أكتوبر، قد يكونان أولى الإشارات إلى بدء ظهور آثار الحرب مع إيران على إنفاق المستهلكين، بعد فترة طويلة من التوقعات بتعرضهم لضغوط متزايدة.

وأضاف أن ضعف الإنفاق الاستهلاكي يسلط الضوء على المخاطر السلبية المرتبطة برفع أسعار الفائدة.