السعودية تشارك في معرض دمشق الدولي بـ50 شركة وطنية

زوار في معرض دمشق الدولي (سانا)
زوار في معرض دمشق الدولي (سانا)
TT

السعودية تشارك في معرض دمشق الدولي بـ50 شركة وطنية

زوار في معرض دمشق الدولي (سانا)
زوار في معرض دمشق الدولي (سانا)

تشارك وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية في النسخة الـ63 من معرض دمشق الدولي، المقام في العاصمة السورية خلال الفترة من 26 أغسطس (آب) إلى 4 سبتمبر (أيلول) 2026، بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي والصناعي بين السعودية وسوريا، ودعم وصول السلع والخدمات السعودية إلى الأسواق الإقليمية.

وتأتي المشاركة السعودية ضمن جناح وطني تحت مظلة برنامج «صنع في السعودية»، ويضم وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وبنك التصدير والاستيراد السعودي، والمركز الوطني للنخيل والتمور، ومجلس الأعمال السعودي السوري، إلى جانب أكثر من 50 شركة وطنية.

وتقام المشاركة تحت شعار «نشبه بعضنا»، الذي يعكس الروابط التاريخية بين البلدين، ويترجم توجههما نحو تنمية التجارة البينية وتعزيز التعاون الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة.

وبلغت قيمة الصادرات السعودية غير النفطية إلى سوريا نحو 1.23 مليار ريال خلال 2025، مسجلة نمواً يتجاوز 123 في المائة مقارنة بعام 2024.

ويعد معرض دمشق الدولي منصة لبناء شراكات استثمارية في قطاعات اقتصادية متعددة، من بينها الطاقة والصناعة والتكنولوجيا، بينما تشارك في نسخته الحالية نحو ألف جهة تمثل 60 دولة، إلى جانب الوزارات والمؤسسات السورية والحرفيين.


مقالات ذات صلة

الإنتاج الصناعي السعودي يرتد صعوداً بـ3.2 % في شهر بدفع من الأنشطة النفطية

الاقتصاد مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يرتد صعوداً بـ3.2 % في شهر بدفع من الأنشطة النفطية

أظهرت القراءة الإحصائية الحديثة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء ارتداداً إيجابياً ملموساً في وتيرة الإنتاج المحلي للسعودية على أساس شهري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (واس)

الأنشطة غير النفطية السعودية تعود إلى النمو في أبريل

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عودة الأنشطة غير النفطية إلى مسار النمو الاقتصادي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2.1 في المائة على أساس سنوي خلال أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى وزارة الصناعة والثروة المعدنية في العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تُصدِر 188 ترخيصاً صناعياً جديداً بـ482 مليون دولار خلال مارس

أصدرت وزارة «الصناعة والثروة المعدنية» السعودية 188 ترخيصاً صناعياً جديداً خلال مارس (آذار) 2026، باستثمارات تجاوزت 1.81 مليار ريال (482.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية (واس)

جمعيات صناعية وتعدينية تُبرم 18 اتفاقية لتعزيز منافسة المنتج السعودي

أبرمت 8 جمعيات صناعية وتعدينية غير ربحية في السعودية 18 اتفاقية تعاون مع جهات محلية وعالمية، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير أعمالها وتوسيع نطاقها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

الخريف: استثمارات القطاع الصناعي السعودي ترتفع إلى 320 مليار دولار

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، إن الاستثمارات في القطاع شهدت قفزة من 800 مليار إلى 1.2 تريليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم الذكاء الاصطناعي وتراجع النفط

العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم الذكاء الاصطناعي وتراجع النفط

العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، يوم الاثنين، بقيادة أسهم الذكاء الاصطناعي، مع تراجع أسعار النفط 2 في المائة، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الانخفاض، وسط مؤشرات على استعداد أطراف الحرب في الشرق الأوسط للتوصل إلى حل.

وقبل أسبوع، أثارت تحذيرات، أطلقها مسؤولون في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، مخاوف حادة أدت إلى موجة بيع واسعة في القطاع، لكن هذه المخاوف بدت في طريقها إلى التراجع، مع تركيز المستثمرين على مؤشرات تفيد باستمرار نمو الإنفاق على تطوير هذه التكنولوجيا، وفق «رويترز».

وارتفع سهم «إنتل» 5.4 في المائة، في حين زاد سهم «مارفيل» 2.6 في المائة، و«ميتا» 2.4 في المائة، و«ديل» 2.7 في المائة، كما قفز سهم «أكسنتشر» 6 في المائة بعد شراكتها مع «أنثروبيك» لاستثمار ملياريْ دولار في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي.

واستمرت إيران والولايات المتحدة في تبادل التهديدات الجديدة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي من المتوقع أن يكون في نيويورك، هذا الأسبوع، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأسهم تراجع أسعار الخام في تخفيف الضغوط على الأسهم، إذ انخفض عائد السندات الأميركية لأجَل 10 سنوات إلى ما دون مستوى 5 في المائة الذي يحظى بمتابعة وثيقة. وارتفعت أسهم شركات الطيران الحساسة لأسعار الطاقة، مثل «دلتا» و«أميركان»، بنحو 1 في المائة لكل منهما.

ودفع ارتفاع التضخم مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، للمرة الأولى في ثلاثة أعوام.

وتشير أداة «فيد ووتش»، التابعة لـ«سي إم إي غروب»، إلى أن الأسواق تُسعّر احتمالاً نسبته 53 في المائة لرفع آخر للفائدة، الشهر المقبل.

ومن المقرر أن يدلي ما لا يقل عن 10 مسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتصريحات، هذا الأسبوع، بدءاً من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي، يوم الاثنين، وقد تُقدم هذه التصريحات للمتعاملين مزيداً من الوضوح بشأن آفاق أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 05:09 صباحاً بالتوقيت الشرقي، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 311 نقطة، أو 0.6 في المائة، في حين زادت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بمقدار 48.75 نقطة، أو 0.63 في المائة. وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» 327.25 نقطة، أو 1.09 في المائة.

كما أسهم في تحسن المعنويات انفراج دبلوماسي بين الولايات المتحدة والدنمارك، خلال عطلة نهاية الأسبوع، بشأن وضع غرينلاند، وهو ما قد يساعد في احتواء التوترات التجارية بين البلدين.

وارتفعت أسهم الشركات المُدرجة في الولايات المتحدة والمرتبطة بغرينلاند، إذ قفز سهم «كريتيكال ميتالز» 30 في المائة، و«غرينلاند ماينز» 70 في المائة، في حين زاد سهم «غرينلاند إنرجي» بأكثر من الضِّعف.

وستتركز الأنظار على الدبلوماسية، يوم الخميس، مع انعقاد قمة صينية أميركية قد تتناول موضوعات؛ مِن بينها تمديد الهدنة التجارية بين القوتين، والحرب مع إيران، وتنظيم تطوير الذكاء الاصطناعي.

كان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ونائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنج، قد اختتما محادثاتهما، يوم الأحد، واقترح بيسنت خلالها آلية جديدة للإخطار بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت «بتكوين»، التي تُعد مؤشراً رئيسياً على معنويات الإقبال على المخاطرة، بنسبة 3.5 في المائة إلى أعلى مستوى لها في أكثر من سبعة أشهر، ما دفع سهم «كوين بيس» إلى الارتفاع 4.6 في المائة، وسهم «ستراتيجي» 6.8 في المائة.

وصعد سهم «وارنر براذرز» 7.6 في المائة، بعد تقريرٍ أفاد بأن «باراماونت» والمدَّعي العام لولاية كاليفورنيا ناقشا تنازلات في مفاوضات متقدمة للتوصل إلى تسوية قد تساعد في إتمام الاندماج المقترح بين الشركتين.


الأسهم العالمية تستعيد بعض توازنها بدعم من الذكاء الاصطناعي

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تستعيد بعض توازنها بدعم من الذكاء الاصطناعي

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم العالمية، الاثنين، مستعيدةً بعضاً من توازنها، بعدما عززت مؤشرات على قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي أسهم التكنولوجيا، في حين تراجعت أسعار النفط رغم استمرار الحرب.

وارتفعت أسواق السندات، التي تعرضت الأسبوع الماضي لموجة بيع هي السادسة على التوالي وسط ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار ارتفاع أسعار النفط، بقيادة الديون الأوروبية، وفق «رويترز».

وصعد مؤشر «إم إس سي آي» العالمي لجميع الدول 0.3 في المائة، في حين ارتفعت الأسهم الأوروبية 0.75 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنحو 1 في المائة مع صعود أسهم شركات صناعة الرقائق؛ إذ ارتفع سهم «إنتل» 5.4 في المائة، في حين زاد سهما «ميكرون» و«إيه إم دي» بنحو 2 في المائة لكل منهما في التعاملات السابقة لفتح السوق.

وأظهرت بيانات من كوريا الجنوبية أن صادرات البلاد خلال أول 20 يوماً من الشهر الحالي سجلت مستوى قياسياً، مدفوعة بارتفاع الطلب على الرقائق.

كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

وتراجعت بعض المخاوف التي أثارت قلق المستثمرين الأسبوع الماضي بشأن احتمال دخول البنوك المركزية الكبرى في دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة، مع اقتراب أسعار النفط مجدداً من مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما تجاوزت 109 دولارات الأسبوع الماضي.

وقال كريس بوشامب، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «آي جي»: «ربما اتخذت الأمور منحى كارثياً بعض الشيء الأسبوع الماضي، وهي الآن تهدأ قليلاً. لكن اتجاه أسعار النفط لا يزال صعودياً بوضوح، وما يحدث حالياً ليس سوى تصحيح محدود».

وأضاف: «في المقابل، عُزي انتعاش أسهم التكنولوجيا خلال الليل إلى الطلب على الذكاء الاصطناعي؛ لذلك تستمر العوامل الرئيسية نفسها في الظهور مجدداً... إنها أشبه بحالة تتناوب فيها رواية على أخرى للسيطرة على الأسواق في الوقت الراهن».

وعلى الصعيد الجيوسياسي خارج منطقة الشرق الأوسط، سيحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، قبل اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، الخميس.

تراجع النفط في الوقت الراهن

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط رغم تبادل إيران والولايات المتحدة تهديدات جديدة، حيث انخفض خام برنت 2 في المائة إلى 101.7 دولار للبرميل.

وقال فيفيك دار، رئيس قسم السلع الأولية في «سي بي إيه»: «نقدّر الآن أن أسواق النفط أمامها فترة تتراوح بين 5 و10 أسابيع قبل نفاد المخزونات العالمية من النفط والمنتجات المكررة، مقارنة بتقديرات كانت تقترب من 15 إلى 20 أسبوعاً قبل أسبوعين فقط».

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن ترفع البنوك المركزية في معظم الاقتصادات الكبرى أسعار الفائدة مجدداً هذا العام. ودفع التوجيه المتشدد الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي المتعاملين إلى تسعير احتمال نسبته 56 في المائة لرفع الفائدة مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين يُعد رفعها مرة أخرى قبل نهاية العام أمراً محسوم التوقعات في الأسواق.

وتعرضت السندات لضغوط قوية نتيجة لذلك؛ إذ بلغ متوسط عائد السندات لأجل 10 سنوات في دول مجموعة السبع الكبرى نحو 4.2 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2008.

كما أثارت المخاوف بشأن تأثير التضخم، إلى جانب أوضاع المالية العامة للحكومات على المدى الطويل، ضغوطاً على السندات الفرنسية، الجمعة؛ ما دفع علاوة المخاطر عليها إلى أعلى مستوى منذ أزمة ديون منطقة اليورو عام 2012.

وفي ألمانيا، سجل حزب المستشار فريدريش ميرتس المحافظ الرئيسي أسوأ نتائج انتخابية له منذ عام 1949. لكن العامل الرئيسي الداعم للسندات ظل تراجع أسعار النفط؛ ما دفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى الانخفاض 5 نقاط أساس إلى 3.472 في المائة، في حين تراجع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 10 نقاط أساس إلى 4.469 في المائة، ليمحو تقريباً كامل الارتفاع المسجل الجمعة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار قليلاً أمام الين إلى 157.1 ين، مع توخي المستثمرين الحذر تحسباً لاستغلال «بنك اليابان» ضعف السيولة خلال عطلة «أسبوع الفضة» الممتدة ثلاثة أيام للتدخل ودعم العملة.

وقفز الين، الجمعة، بعدما أجرت السلطات اليابانية عمليات تحقق من أسعار الصرف في سوق العملات، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيكي».


الصين تكبح حمى إدراج شركات الروبوتات البشرية

روبوتات من إنتاج شركة «يونيتري» الصينية تتجول في أحد شوارع مدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
روبوتات من إنتاج شركة «يونيتري» الصينية تتجول في أحد شوارع مدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

الصين تكبح حمى إدراج شركات الروبوتات البشرية

روبوتات من إنتاج شركة «يونيتري» الصينية تتجول في أحد شوارع مدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
روبوتات من إنتاج شركة «يونيتري» الصينية تتجول في أحد شوارع مدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

بدأت الجهات التنظيمية الصينية إبطاء موجة إدراج شركات الروبوتات البشرية في البورصة، مع تصاعد المخاوف من أن تكون التقييمات المرتفعة للقطاع قد سبقت قدرته الفعلية على تحقيق إيرادات تجارية مستدامة، في تحول ينقل اهتمام المستثمرين من العروض التقنية الباهرة إلى الاستخدام الحقيقي في المصانع وحجم الطلب وربحية الشركات.

وقالت مصادر مطلعة إن الجهات التنظيمية استخدمت توجيهات غير رسمية لتأخير بعض عمليات الطرح العام الأولي، بعد البداية شديدة التقلب لسهم شركة «يونيتري روبوتيكس»، المصنعة للروبوتات البشرية ورباعية الأرجل.

وقفز سهم «يونيتري» بأكثر من خمسة أضعاف خلال ظهوره الأول في بورصة شنغهاي قبل شهر، قبل أن يهبط بنحو 55 في المائة من ذروته. وأدى هذا التقلب إلى زيادة المخاوف بشأن المبالغة في تقييم شركات القطاع، خصوصاً مع الإقبال الكبير من المستثمرين الأفراد.

وقال أحد المصادر إن عمليات طرح شركات الروبوتات البشرية جُمدت عملياً في الوقت الراهن، بينما أكد مصدر آخر عدم وجود حظر رسمي، واصفاً التحرك بأنه إبطاء خاص بالقطاع. ولم ترد هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية على طلب للتعليق.

ويكشف التحرك عن معادلة دقيقة أمام بكين: تهدئة المضاربات حول أحد أكثر قطاعات الاستثمار سخونة، من دون الإضرار بصناعة وضعتها الحكومة ضمن أولوياتها التكنولوجية.

وتدعم الصين بقوة مفهوم «الذكاء المتجسد»، الذي يجمع الذكاء الاصطناعي بأنظمة قادرة على الإدراك والتفاعل مع العالم المادي. وأسهم هذا التوجه في تدفق استثمارات كبيرة من القطاع الخاص والحكومات المحلية إلى الروبوتات البشرية.

ووصف ليو وانغ، المستثمر في رأس المال المغامر لدى «تشيانتشوانغ كابيتال»، موجة الاستثمار بأنها شكل من «الابتكار على طريقة الحملات»، حيث تتدافع الشركات ورؤوس الأموال سريعاً نحو قطاع يحظى بدعم السياسات الحكومية.

وأشار إلى أن الحماس تجاه الذكاء المتجسد تجاوز موجات الاستثمار السابقة في الإنترنت والطاقة الجديدة، مع تحول شركات للروبوتات الصناعية إلى الروبوتات البشرية وارتفاع تقييمات الشركات الناشئة بسرعة. ووصل الأمر ببعض المؤسسين إلى استقبال عشرات المستثمرين المحتملين خلال أسابيع ورفض إجراءات الفحص التقليدية، بينما تعرضت بعض المشروعات الخاصة بالفعل لتخفيضات في التقييم تراوحت بين 30 و50 في المائة.

ويتركز التدقيق التنظيمي بصورة خاصة على جودة الإيرادات. فبعض شركات الروبوتات تحصل على دخل كبير من مراكز جمع البيانات المستخدمة في تدريب الروبوتات، أو من مشروعات مشتركة مع حكومات محلية قد توفر ما بين 80 و90 في المائة من الاستثمار الأولي.

وتساعد هذه المشروعات الشركات على تسجيل طلبيات وإيرادات تدعم تقييماتها وتساعدها على استيفاء متطلبات الإدراج، لكن الجهات التنظيمية تتساءل عما إذا كانت تعكس طلباً حقيقياً من عملاء مستقلين.

وقدر مصدر قريب من مستثمري القطاع أن تقييم بعض شركات الروبوتات قد ينخفض بين 60 و70 في المائة إذا استُبعدت الإيرادات المرتبطة بمراكز جمع البيانات.

وتستعد ست شركات صينية على الأقل للروبوتات البشرية لدخول أسواق الأسهم، من بينها «ديب روبوتيكس»، و«إكس سكوير روبوت»، و«أجيبوت»، ما يجعل تشدد الجهات التنظيمية عاملاً مهماً في مسار التمويل المستقبلي للقطاع.

ولا يعني ذلك تراجع بكين عن دعم الصناعة، بل يشير، وفق مستثمرين ومسؤولين تنفيذيين، إلى انتقال التركيز نحو قدرة الشركات على تحويل الابتكارات التقنية إلى منتجات قابلة للاستخدام التجاري، مع الاهتمام بعدد الروبوتات المنتشرة فعلياً وحجم الطلبيات المتكررة.

وقالت رويينغ تشاو، كبيرة محللي الأبحاث في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن معنويات المستثمرين تتحول من «الحماس الشامل إلى العقلانية الانتقائية»، مع تدقيق أكبر في مدى تبرير القيمة التجارية الفعلية للعلاوات السعرية المرتفعة.

ويأتي ذلك رغم انتعاش أسواق جمع الأموال الصينية. فقد جمعت شركات البر الرئيسي 148.9 مليار دولار من مبيعات الأسهم والإصدارات القابلة للتحويل منذ بداية 2026، بزيادة 59 في المائة على أساس سنوي، واستحوذت شركات التكنولوجيا على 41 في المائة من الإجمالي.

ولا يزال المستثمرون مستعدين لتمويل شركات الروبوتات، لكن بشروط أكثر صرامة. وأصبح السؤال الأساسي، كما قال مصرفي بارز يعمل في طروحات الأسهم الآسيوية، هو ما إذا كانت الروبوتات تمتلك استخداماً تجارياً حقيقياً وتعمل فعلياً في المصانع، أم أن نشاطها لا يزال يتركز على العروض التجريبية.

وهكذا تدخل صناعة الروبوتات البشرية الصينية مرحلة اختبار أكثر صعوبة، فالدعم الحكومي والتقدم التقني ما زالا قائمين، لكن رأس المال لم يعد مستعداً لقبول التقييمات المرتفعة دون إثبات الطلب والاستدامة. وبعد موجة من الحماس، بات معيار النجاح ينتقل من قدرة الروبوت على تقديم عرض باهر إلى قدرته على العمل والإنتاج وتحقيق إيرادات متكررة.