النفط يرتفع مع تعثُّر المسار الأميركي - الإيراني وتباطؤ حركة «هرمز»

خزانات للنفط في قاعدة نقل الديزل تابعة لشركة «إكسون موبيل» في وينك. تكساس (أ.ف.ب)
خزانات للنفط في قاعدة نقل الديزل تابعة لشركة «إكسون موبيل» في وينك. تكساس (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع مع تعثُّر المسار الأميركي - الإيراني وتباطؤ حركة «هرمز»

خزانات للنفط في قاعدة نقل الديزل تابعة لشركة «إكسون موبيل» في وينك. تكساس (أ.ف.ب)
خزانات للنفط في قاعدة نقل الديزل تابعة لشركة «إكسون موبيل» في وينك. تكساس (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين، مع تراجع التوقعات بشأن تحقيق انفراجة في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بينما عزز تباطؤ حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز المخاوف من المخاطر الجيوسياسية في السوق.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بما يصل إلى 1 في المائة إلى 89.40 دولار للبرميل، قبل أن تتداول مرتفعة 72 سنتاً إلى 89.20 دولار بحلول الساعة 02:29 بتوقيت غرينتش. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتاً إلى 82.83 دولار للبرميل.

وكان الخامان قد سجَّلا مكاسب تجاوزت 5 في المائة الأسبوع الماضي، بعد هجمات استهدفت ناقلات تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في مضيق هرمز، ومصفاة تابعة لشركة «أرامكو».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران لم تتخذ قراراً بشأن استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، بينما حثَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأميركيين على تقبل أسعار بنزين أعلى قليلاً، في وقت يستمر فيه الصراع.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم رؤى الأسواق لدى شركة «فيليب نوفا» في سنغافورة، إن أسعار النفط «تعافت تقريباً بالكامل» من مستوياتها المتدنية في أوائل أغسطس (آب)، مع تراجع الآمال في التوصل إلى حل أكثر استدامة بين الولايات المتحدة وإيران، وعودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى السوق.

وأضافت أن الارتفاع المحتمل في الأسعار يبدو محدوداً من المستويات الحالية، ما لم تظهر أدلة واضحة على تجدد التصعيد في مضيق هرمز، ولا سيما وقوع أضرار كبيرة في الناقلات أو البنية التحتية النفطية.

تباطؤ حركة السفن في «هرمز»

وتباطأت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق بيانات أظهرت تراجع عدد السفن العابرة للممر الاستراتيجي عقب الهجمات على ناقلات نفط.

وأظهرت بيانات تتبع السفن من شركة «كبلر» عبور 5 سفن للسلع الأساسية المضيق يوم السبت، بينما لم تُسجل أي سفينة يوم الأحد، مقارنة مع 31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة.

واتهمت الإمارات إيران بالهجوم على سفينة ثالثة تديرها شركة «أدنوك» أثناء عبورها مضيق هرمز يوم الجمعة، وفق ما أوردته «وكالة أنباء الإمارات» (وام)، بعدما كانت أبوظبي قد حملت طهران مسؤولية حادثين آخرين استهدفا سفينتين تابعتين للشركة في المضيق مساء الخميس.


مقالات ذات صلة

الأسواق الآسيوية تتراجع بعد سبتمبر المضطرب مع بقاء عوائد السندات تحت الضغط

الاقتصاد أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسواق الآسيوية تتراجع بعد سبتمبر المضطرب مع بقاء عوائد السندات تحت الضغط

تراجعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات أكتوبر (تشرين الأول)، فيما ظلت أسواق السندات تحت الضغط بعد شهر مضطرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

السندات العالمية تنهي سبتمبر على وقع أسوأ شهر في سنوات... والأسهم تتراجع

أنهت أسواق السندات العالمية سبتمبر (أيلول) في واحدة من أسوأ فتراتها خلال سنوات، فيما تراجعت الأسهم الأميركية والأوروبية خلال الشهر.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يستقر قرب 4156 دولاراً مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية

استقرت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية الخميس، مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة كليش للنفط تقوم بإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات في مدينة غيلسنكيرشن بألمانيا (أ.ب)

النفط يستقر قرب 98 دولاراً مع ترقب محادثات أميركا وإيران

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة الخميس، بعد مكاسب الجلسة السابقة وارتفاعات قوية خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)

السندات العالمية تتكبد أسوأ خسائر في سبتمبر... والأسهم تصمد

تتجه أسواق السندات العالمية لإنهاء سبتمبر بأحد أسوأ أشهرها في سنوات، تحت ضغط تدهور المالية العامة للحكومات، وكثافة الإصدارات وارتفاع التضخم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

مسؤول إيطالي لـ«الشرق الأوسط»: سنعمل مع السعودية لدخول أسواق ثالثة

خلال توقيع اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف السعودية والمؤسسة الوطنية الإيطالية للترويج والتنمية (إكس)
خلال توقيع اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف السعودية والمؤسسة الوطنية الإيطالية للترويج والتنمية (إكس)
TT

مسؤول إيطالي لـ«الشرق الأوسط»: سنعمل مع السعودية لدخول أسواق ثالثة

خلال توقيع اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف السعودية والمؤسسة الوطنية الإيطالية للترويج والتنمية (إكس)
خلال توقيع اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف السعودية والمؤسسة الوطنية الإيطالية للترويج والتنمية (إكس)

تدفع الرياض وروما بعلاقاتهما الاقتصادية إلى مسار أكثر عملية، مع توجه للعمل المشترك في أسواق ثالثة، إلى جانب توسيع قنوات التعاون بين الشركات السعودية والإيطالية، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة.

جاء ذلك مع توقيع المؤسسة الوطنية الإيطالية للتمويل التنموي «CDP» اتفاقيتين في الرياض؛ إحداهما مع صندوق التنمية الوطني السعودي، والأخرى مع اتحاد الغرف السعودية، بهدف توسيع التعاون التمويلي والاستثماري وتسهيل وصول الشركات إلى الفرص في البلدين.

وقال مسؤول إيطالي رفيع المستوى، لـ«الشرق الأوسط»، إن التعاون بين الرياض وروما لا يقتصر على السوقين السعودي والإيطالي، بل يمتد إلى العمل معاً في «أسواق ثالثة»، مشيراً إلى أن تنويع الاقتصاد السعودي يوفر مجالاً واسعاً للشركات الإيطالية، في ظل امتلاك إيطاليا قاعدة صناعية متنوعة وخبرات في قطاعات متعددة.

ووقّع اتحاد الغرف السعودية و«CDP»، الأربعاء، في الرياض، اتفاقية تستهدف تفعيل الشراكة الاستراتيجية السعودية–الإيطالية التي أُطلقت في العلا، وفتح قنوات تمويل للمشاريع المشتركة، وإدماج الشركات الصغيرة والمتوسطة في التعاون بين البلدين، إلى جانب تعزيز دور الاتحاد ممثلاً مؤسسياً للقطاع الخاص السعودي في التعاون مع الجانب الإيطالي.

وتوفر الاتفاقية إطاراً عملياً لتعزيز الشراكات بين قطاعي الأعمال في البلدين، من خلال دعم منصة لمطابقة الأعمال تربط الشركات السعودية بنظيراتها الإيطالية، والتعريف بالمشاريع والفرص الاستثمارية، إلى جانب إنشاء قنوات اتصال تساعد الشركات الإيطالية على استكشاف السوق السعودية وتسهيل إجراءات دخولها.

وترتبط «CDP» بالشراكة الاستراتيجية السعودية–الإيطالية التي أُطلقت في العلا، بينما تتيح الاتفاقية لاتحاد الغرف السعودية ومجلس الأعمال السعودي–الإيطالي التابع له الاضطلاع بدور أكبر في تفعيل التعاون بين القطاع الخاص في البلدين وتحويل فرص الشراكة إلى مشاريع وأعمال مشتركة.

تعاون استراتيجي مشترك

وقال داريو سكانابيكو، رئيس المؤسسة الوطنية الإيطالية للتمويل التنموي «CDP»، لـ«الشرق الأوسط»، إن التعاون بين إيطاليا والسعودية «لا يقتصر على تعزيز التقارب بين البلدين أو العمل داخل السوق السعودية، بل يشمل أيضاً التعاون في دول أخرى وأسواق ثالثة».

وأوضح أن زيارة الوفد الإيطالي إلى الرياض تستهدف تحقيق عدة أهداف، في مقدمتها لقاء المستثمرين وتعزيز التعاون مع المؤسسات السعودية، مشيراً إلى أن الاجتماع مع صندوق التنمية الوطني كان «مثمراً للغاية»، ومهّد الطريق أمام تعاون واسع في عدد من المجالات.

وأضاف أن الاتفاقية الموقعة مع اتحاد الغرف السعودية تمثل «خطوة إضافية» نحو الانتقال من التعاون المؤسسي إلى تعاون أكثر عملية، من خلال مساعدة الشركات الإيطالية الصغيرة والمتوسطة الراغبة في استكشاف فرص السوق السعودية، وتوفير قنوات اتصال مباشرة وتسهيل وصولها إلى السوق.

وأشار سكانابيكو إلى أن «CDP» تعمل على إطلاق وتحديث منصة لمطابقة الأعمال، تهدف إلى ربط الشركات الصغيرة والمتوسطة الإيطالية بنظيراتها السعودية، بما يتيح اكتشاف فرص تجارية وشراكات جديدة.

وبيّن أن الاتفاقية تركز على ثلاثة مسارات رئيسية؛ أولها تعزيز منصة مطابقة الأعمال، بما يتيح ربط الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين والتعرف على الشركاء المحتملين.

رئيس المؤسسة الوطنية الإيطالية للتمويل التنموي مع رئيس مجلس الأعمال السعودي الإيطالي (إكس)

ويتمثل المسار الثاني، وفق سكانابيكو، في تحديد مشاريع مختارة في السعودية وإتاحة الفرصة أمام الشركات الإيطالية للتعرف عليها واستكشاف فرص المشاركة فيها، مشيراً إلى أن «إكسبو 2030 الرياض» يمثل أحد المجالات التي يمكن للشركات الإيطالية أن تشارك فيها.

أما المسار الثالث، فيتمثل في إنشاء نقطة اتصال مباشرة بين المؤسستين لدفع التعاون قدماً وتقديم دعم عملي للشركات الإيطالية الراغبة في دخول السوق السعودية، بما في ذلك مساعدتها في التعرف على التصاريح والإجراءات المطلوبة.

وقال إن الهدف من ذلك هو «تسهيل الوصول إلى السعودية» أمام الشركات الإيطالية وتحويل التعاون بين الجانبين إلى مسار عملي يتيح للشركات استكشاف الفرص والدخول إلى السوق بصورة أكثر فاعلية.

وقال سكانابيكو إن هناك فرصاً واسعة لتعزيز التعاون بين البلدين، بما في ذلك من خلال «كاسا ديبوزيتي إي بريستيتي» (Cassa Depositi e Prestiti)، المؤسسة الوطنية الإيطالية المعنية بالتنمية ودعم الاقتصاد، مشيراً إلى أن «CDP» تعمل على تعزيز هذه الشراكات وتوسيع مجالاتها.

وحول دور التعاون السعودي–الإيطالي في القطاعات الحيوية، في ظل التحديات التي قد تطرأ في المنطقة، قال سكانابيكو إن إيطاليا تتمتع بقاعدة صناعية شديدة التنوع، وتنتج مجموعة واسعة من المنتجات، مشيراً إلى أن بلاده تحتل، وفق تصنيف أشار إليه، المرتبة الثالثة عالمياً في تنوع القطاع الصناعي بعد الصين والولايات المتحدة.

وأضاف أن هذا التنوع يتيح للشركات الإيطالية تقديم خبرات فنية متخصصة والمساهمة كشريك في جهود تنويع الاقتصاد السعودي، قائلاً إن الشركات الإيطالية يمكن أن تكون «شريكاً ذا قيمة عالية» في هذا المسار.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع حضور قطاع الأعمال الإيطالي في السعودية، موضحاً أن عدداً من الشركات الإيطالية الكبرى موجود بالفعل في المملكة، بينما تتمثل الخطوة التالية في إتاحة المجال أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للتوسع خارج إيطاليا ودخول أسواق المنطقة، بما يوسع قاعدة التعاون الاقتصادي بين البلدين.

الشراكة السعودية–الإيطالية تنتقل إلى التنفيذ

من جهته، قال كامل المنجد، رئيس مجلس الأعمال السعودي–الإيطالي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاقية تأتي امتداداً مباشراً للاجتماع الذي عُقد في العلا في يناير (كانون الثاني) 2025 بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والذي ارتقى بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وجعل العلاقات الاقتصادية أحد محاورها الرئيسية.

وأضاف أن الاتفاقية الموقعة الأربعاء بين «CDP» واتحاد الغرف السعودية تمثل خطوة عملية لتعزيز التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين، وتوفر قناة جديدة لتحويل العلاقات القائمة إلى شراكات ومشاريع تجارية واستثمارية.

وأوضح المنجد أن الاتفاقية تعزز الشراكات التي بناها مجلس الأعمال السعودي–الإيطالي مع «كونفيندوستريا» (Confindustria) و«سي إن إيه» (CNA)، من خلال الوفود والمنتديات واجتماعات الأعمال المباشرة، مشيراً إلى أن قدرات «CDP» ونطاق عمل اتحاد الغرف السعودية سيساعدان في تحويل هذه الروابط إلى فرص أعمال أكثر استمرارية.

وقال إن الاتفاقية توفر ميزتين رئيسيتين، تتمثل الأولى في منصة «CDP» لمطابقة الأعمال، التي تتيح للشركات السعودية والإيطالية إدخال معلومات عن قدراتها واهتماماتها التجارية، ثم التعرف على شركاء محتملين تتوافق احتياجاتهم مع تلك القدرات.

وأوضح أن المنصة يمكن أن تختصر الطريق أمام الشركات للوصول إلى شركاء مناسبين؛ فعلى سبيل المثال، تستطيع شركة صناعية سعودية تبحث عن تكنولوجيا إيطالية التعرف على شركات يمكنها تلبية احتياجاتها، كما يمكن لشركة إيطالية راغبة في دخول السوق السعودية البحث عن شريك محلي. وأضاف أن الاتحاد ومجلس الأعمال سيعملان على تشجيع الشركات على استخدام المنصة ومتابعة فرص التعاون التي تنشأ من خلالها.

وتتمثل الميزة الثانية، وفق المنجد، في تعزيز التعاون مع مؤسسة «سيمست» (SIMEST)، التابعة لمجموعة «CDP»، والتي يمكن لحضورها في الرياض ودعمها للتوسع الدولي للشركات الإيطالية أن يسهما في مساعدة مزيد من الشركات، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة، على تأسيس أعمالها وتوسيع نشاطها في السعودية.

وأضاف أن القناة المشتركة التي توفرها الاتفاقية ستتيح للشركات السعودية الراغبة في التجارة أو الاستثمار أو العمل في إيطاليا الوصول إلى شركاء إيطاليين مناسبين والتعرف على فرص جديدة، داعياً قطاع الأعمال السعودي إلى الاستفادة من هذه الشراكة والعمل على تحويلها إلى مشاريع مستدامة وفرص نمو مشتركة.

وأشار المنجد إلى أن الشركات الإيطالية تتمتع بخبرات متخصصة في الهندسة والتكنولوجيا والتصنيع، في حين توفر الشركات السعودية المعرفة بالسوق المحلية والقدرة على التوسع، مبيناً أن فرص التعاون تمتد إلى قطاعات التجارة والبنية التحتية والاتصالات والصناعة والطاقة والسياحة وغيرها.

وأضاف أن «إكسبو 2030 الرياض» يمثل فرصة مهمة للجمع بين هذه القدرات وفتح مجالات جديدة أمام الشركات في البلدين، مشدداً على أن الأولوية الآن هي الانتقال إلى التنفيذ من خلال استقطاب الشركات إلى المنصة، وتحديد القطاعات ذات الأولوية، وتعيين نقاط اتصال واضحة، ومتابعة الفرص الواعدة حتى تتحول إلى مشاريع فعلية.


ضغوط التكلفة في التصنيع البريطاني ترتفع للمرة الأولى في 4 أشهر

عمال يجمّعون مكونات على خط إنتاج سيارة «قشقاي» في مصنع «نيسان» للسيارات بمدينة سندرلاند (رويترز)
عمال يجمّعون مكونات على خط إنتاج سيارة «قشقاي» في مصنع «نيسان» للسيارات بمدينة سندرلاند (رويترز)
TT

ضغوط التكلفة في التصنيع البريطاني ترتفع للمرة الأولى في 4 أشهر

عمال يجمّعون مكونات على خط إنتاج سيارة «قشقاي» في مصنع «نيسان» للسيارات بمدينة سندرلاند (رويترز)
عمال يجمّعون مكونات على خط إنتاج سيارة «قشقاي» في مصنع «نيسان» للسيارات بمدينة سندرلاند (رويترز)

ارتفعت ضغوط التكلفة في قطاع التصنيع البريطاني خلال سبتمبر (أيلول)، للمرة الأولى في 4 أشهر، بالتزامن مع نمو الإنتاج بأبطأ وتيرة له منذ مارس (آذار)، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات التي نُشرت يوم الخميس.

وأظهر تقرير مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات، أن المصانع سجلت أكبر ارتفاع في تكاليف المدخلات منذ يونيو (حزيران)، كما تسارعت وتيرة زيادة أسعار البيع، وفق «رويترز».

وقال روب دوبسون، مدير الأبحاث في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «تمثل مؤشرات الأسعار التحول الأبرز في سبتمبر، إذ انتقلت من الإشارة إلى تراجع الضغوط التضخمية إلى الإشارة مجدداً إلى عودة هذه الضغوط إلى الارتفاع».

وارتفعت القراءة الرئيسية للمسح بشكل طفيف إلى 51.9 نقطة في سبتمبر، مقارنةً مع 51.7 نقطة في أغسطس (آب)، في حين تراجع مؤشر الإنتاج إلى 51.5 نقطة من 52.1 نقطة، مسجلاً تباطؤاً للشهر الثاني على التوالي.

ويتوقع المستثمرون أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، عقب تحذيرات أطلقها المحافظ أندرو بيلي ومسؤولون كبار آخرون من أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، الناجم عن الحرب في إيران، يهدد بتأجيج موجة تضخم أوسع نطاقاً.

وظلت ثقة الشركات دون المستوى المرتفع الذي سجلته في أغسطس، وهو الأعلى في ستة أشهر، في ظل مخاوف بشأن الآفاق الجيوسياسية والاقتصادية ومسار السياسات المحلية.

وشهد التوظيف نمواً للشهر السادس على التوالي، مدفوعاً بتحسن الطلبيات الجديدة ورغبة الشركات في تقليص تراكم الأعمال، إلا أن وتيرة التوظيف كانت أبطأ من المستوى المرتفع المسجل في أغسطس، والذي كان الأعلى في عامين.

واستندت بيانات مؤشر مديري المشتريات إلى ردود الشركات التي جُمعت خلال الفترة من 10 إلى 25 سبتمبر.


«نيكي» يقفز بدعم الرقائق... والسندات تحت الضغط

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يقفز بدعم الرقائق... والسندات تحت الضغط

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

قفزت الأسهم اليابانية، الخميس، إلى أعلى إغلاق في أكثر من 6 أسابيع، مدفوعة بموجة شراء قوية لأسهم أشباه الموصلات بعد توقعات متفائلة من «مايكرون تكنولوجي» عزَّزت الثقة باستمرار طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، ظلت سوق السندات تحت الضغط مع ارتفاع العوائد طويلة الأجل، واستمرار المخاوف من التضخم ومسار تشديد السياسة النقدية، بينما سجل المستثمرون الأجانب أكبر مبيعات أسبوعية للسندات اليابانية في 6 أشهر.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 3.3 في المائة ليغلق عند 68.956.72 نقطة، مُسجِّلاً أعلى مستوى إغلاق منذ 17 أغسطس (آب)، بينما حقَّق مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً مكاسب محدودة بلغت 0.57 في المائة إلى 4.131.98 نقطة.

وجاءت القفزة بعدما توقَّعت شركة «مايكرون تكنولوجي» الأميركية إيرادات فصلية تتجاوز تقديرات الأسواق، وكشفت عن زيادة التزامات عملائها بموجب اتفاقات التوريد طويلة الأجل إلى 32 مليار دولار، في مؤشر إلى استمرار الطلب القوي على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقادت شركات الرقائق المكاسب في طوكيو، فقفز سهم «ليزرتك» لمعدات فحص أشباه الموصلات 11.14 في المائة إلى أعلى مستوى في شهرين، وصعدت «أدفانتست» لمعدات اختبار الرقائق 9.78 في المائة. كما ارتفعت «موراتا مانوفاكتشرينغ» 8.43 في المائة، و«كيوكسيا» المتخصصة في رقائق الذاكرة 5.55 في المائة.

ورغم قوة الصعود، فإن محللين حذروا من اعتبار التَّحرُّك مؤشراً على موجة ارتفاع مستدامة لجميع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن نتائج شركات مثل «مايكرون» تمثل عاملاً إيجابياً بلا شك، لكن ينبغي الانتباه إلى احتمال أن تكون بعض المكاسب ناتجة عن أخبار استثنائية مرتبطة بالنتائج.

وعكست حركة الأسهم هذا الحذر؛ فمن بين 225 شركة مدرجة على «نيكي»، ارتفعت أسهم 108 شركات، مقابل انخفاض 116، ما يظهر أن الارتفاع الكبير للمؤشر تركز بدرجة ملحوظة في الأسهم ذات الوزن الثقيل، خصوصاً التكنولوجيا والرقائق.

وفي المقابل، تعرَّضت أسهم البنوك والتأمين للضغوط، بعدما أدت قراءة متباينة لمسح «تانكان» الفصلي لـ«بنك اليابان» وتصريحات حكومية حذرة بشأن زيادة تكاليف الاقتراض إلى تخفيف التوقعات برفع متتالٍ للفائدة خلال أكتوبر (تشرين الأول). وانخفض قطاع البنوك 2.44 في المائة، والتأمين 2.31 في المائة.

وتراجع سهم «ميتسوبيشي يو إف جي فايننشال غروب» 3.08 في المائة، بينما هبطت «داي إيتشي لايف غروب» 3.12 في المائة. كما فقد قطاع النفط والفحم 2.97 في المائة مع انخفاض أسعار الخام، في ظلِّ تعافي الصادرات من الشرق الأوسط والزيادة المفاجئة في المخزونات الأميركية.

وتراجع سهم شركة التكرير «إديميتسو كوسان» نحو 4 في المائة.

تباين العوائد

وفي سوق السندات، ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 5 نقاط أساس إلى 3.11 في المائة، متتبعاً صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية. وارتفع عائد السندات لأجل 20 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 3.945 في المائة، بينما صعد عائد الـ30 عاماً 6 نقاط أساس إلى 4.2 في المائة.

وفي المقابل، انخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات سعر الفائدة لدى «بنك اليابان»، نقطة أساس واحدة إلى 1.94 في المائة، مواصلاً تراجعه بعد مزاد قوي نسبياً على السندات من هذا الأجل.

وأظهر مسح «تانكان» أن ثقة الشركات اليابانية بلغت أعلى مستوياتها في 8 أعوام خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، وسط توقعات تضخم مرتفعة، ما يوفر مبرراً لمزيد من زيادات الفائدة. كما أظهر ملخص آراء اجتماع «بنك اليابان» في سبتمبر أن بعض صانعي السياسة رأوا ضرورة تسريع وتيرة التشديد أو دفع أسعار الفائدة إلى المستوى المستهدف للبنك في وقت أقرب. لكن ممثلاً لمكتب مجلس الوزراء حذَّر خلال الاجتماع من التأثير الاقتصادي لارتفاع تكاليف الاقتراض، ودعا إلى الحذر بشأن زيادات إضافية للفائدة.

وقال ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي أدوات الدخل الثابت لدى «بي إن بي باريبا أسيت مانجمنت»، إن الأسواق قد تفسِّر هذه التصريحات بوصفها إشارة إلى احتمال تحرك «بنك اليابان» ببطء في مواجهة التضخم.

وأضاف أن أي ضغوط سياسية تكبح وتيرة رفع الفائدة الضرورية قد تزيد الضغوط الصعودية على العوائد طويلة الأجل من خلال ارتفاع علاوة مخاطر التضخم.

وتظهر بيانات تدفقات الاستثمار أن القلق امتدَّ إلى المستثمرين الأجانب. فقد سجَّلت السندات اليابانية أكبر تخارج أجنبي أسبوعي في 6 أشهر خلال الأسبوع المنتهي في 26 سبتمبر، مع مبيعات صافية بلغت 4.61 تريليون ين (29.16 مليار دولار).

وسجَّلت السندات طويلة الأجل تدفقات خارجة بقيمة 1.34 تريليون ين، وهي الأكبر منذ أواخر يوليو، بينما قفزت المبيعات الأجنبية الصافية لأذون الخزانة قصيرة الأجل إلى 3.27 تريليون ين، أعلى مستوى في 6 أشهر.

كما باع المستثمرون الأجانب أسهماً يابانية بقيمة صافية بلغت 362 مليار ين للأسبوع الثالث على التوالي. وفي الاتجاه المقابل، باع المستثمرون اليابانيون 684.5 مليار ين من السندات الأجنبية طويلة الأجل، بينما اشتروا أسهماً أجنبية بقيمة 225.8 مليار ين.