لماذا تتراجع أسهم الرقائق رغم طفرة الذكاء الاصطناعي؟

أرباح قياسية... لكن الأسواق تعيد تقييم رهاناتها على مستقبل القطاع

شريحة «غروك 3» من «إنفيديا» معروضة في مؤتمر للشركة في سان خوسيه-كاليفورنيا (رويترز)
شريحة «غروك 3» من «إنفيديا» معروضة في مؤتمر للشركة في سان خوسيه-كاليفورنيا (رويترز)
TT

لماذا تتراجع أسهم الرقائق رغم طفرة الذكاء الاصطناعي؟

شريحة «غروك 3» من «إنفيديا» معروضة في مؤتمر للشركة في سان خوسيه-كاليفورنيا (رويترز)
شريحة «غروك 3» من «إنفيديا» معروضة في مؤتمر للشركة في سان خوسيه-كاليفورنيا (رويترز)

بعد أكثر من عام من المكاسب القياسية التي قادتها ثورة الذكاء الاصطناعي، دخل قطاع أشباه الموصلات مرحلة جديدة من التقلبات الحادة، رغم استمرار الشركات الكبرى في تسجيل نتائج مالية قوية. ففي وقت أعلنت شركة «إي إس إم إل» الهولندية -أكبر مورِّد عالمي لمعدات تصنيع أشباه الموصلات- توقعاتها للمبيعات، تعرضت أسهم شركات الرقائق في آسيا والولايات المتحدة لموجة بيع واسعة أثارت تساؤلات المستثمرين حول ما إذا كانت الطفرة الحالية بلغت ذروتها، أم إنها مجرد مرحلة تصحيح طبيعية بعد صعود استثنائي.

ولا يرى محللون أن ما يحدث يعكس تراجعاً في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل يعد تحولاً في نظرة المستثمرين من التركيز على الأرباح الحالية إلى تقييم قدرة الشركات على الحفاظ على معدلات النمو نفسها خلال السنوات المقبلة، في ظل ارتفاع التقييمات السوقية، وتغير معادلة العرض والطلب في بعض القطاعات، خصوصاً رقائق الذاكرة.

شعار «تي إس إم سي» خلال مؤتمرها الإعلاني عن أرباح الربع الثاني (أ.ف.ب)

من أزمة نقص المعروض إلى مخاوف زيادة الإنتاج

على مدار العامين الماضيين استفادت شركات تصنيع رقائق الذاكرة من نقص شديد في المعروض، بالتزامن مع قفزة كبيرة في الطلب على مراكز البيانات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الرقائق لمستويات غير مسبوقة، وهو ما انعكس مباشرة على أرباح شركات مثل «ميكرون» و«إس كيه هاينكس» و«سامسونغ».

لكن هذه المعادلة بدأت تتغير بعد إعلان شركة «إي إس إم إل» أن معداتها الجديدة لتقنية الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV) أصبحت ترفع كفاءة خطوط الإنتاج الحالية، بما يسمح للمصانع بإنتاج عدد أكبر من الرقائق دون الحاجة إلى إنشاء مصانع جديدة.

ورغم أن هذا التطور يعد إيجابياً للصناعة على المدى الطويل، فإنه أثار مخاوف المستثمرين من أن تؤدي زيادة الإنتاج إلى إنهاء فترة نقص المعروض التي دعمت الأسعار والأرباح خلال العامين الماضيين، وهو ما دفع أسهم شركات الذاكرة إلى التراجع فور صدور هذه المؤشرات.

شعار شركة «إي إس إم إل» معروض في جناح الشركة بمعرض الصين الدولي الثامن للاستيراد في شنغهاي (رويترز)

لماذا أصبحت الأخبار الجيدة سبباً في هبوط الأسهم؟

قد يبدو الأمر متناقضاً، لكن الأسواق المالية لا تتفاعل مع نتائج اليوم بقدر ما تسعر توقعات الغد. فحين أعلنت «تي إس إم سي» التايوانية أرباحاً قياسية بزيادة بلغت 77 في المائة، كانت الأسواق قد استوعبت بالفعل هذه النتائج، إذ إن أسعار الأسهم كانت تعكس توقعات متفائلة منذ أشهر. أما عندما أشارت «إي إس إم إل» إلى تحسن كفاءة الإنتاج، بدأ المستثمرون يعيدون حساباتهم بشأن مستقبل أسعار الرقائق، وهوامش الربحية، باعتبار أن أي زيادة في المعروض قد تضغط على الأسعار مستقبلاً.

وبالتالي فإن الأخبار التي تبدو إيجابية من منظور الصناعة قد تتحول إلى عامل ضغط على الأسهم إذا اعتقد المستثمرون أنها ستقلص الأرباح في المستقبل.

جني أرباح بعد موجة صعود تاريخية

يرى كثير من المحللين أن جانباً كبيراً من التراجعات الأخيرة يعود أيضاً إلى عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات الاستثنائية التي سجلها القطاع منذ بداية العام. فمؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات كان قد حقق مكاسب تجاوزت 80 في المائة قبل بدء التصحيح الأخير، بينما شهدت الصناديق المتخصصة في أسهم الرقائق أكبر موجة خروج للأموال منذ سنوات، بعد فترة قصيرة من تسجيل تدفقات قياسية إليها.

وتشير هذه التحركات إلى أن المستثمرين لا يغادرون القطاع بالكامل، وإنما يعيدون توزيع محافظهم الاستثمارية بعد المكاسب الكبيرة التي تحققت خلال الأشهر الماضية.

شعار «إس كيه هاينكس» خلال طرح أسهمها في بورصة ناسداك (رويترز)

هل بدأت الشكوك تحيط بطفرة الذكاء الاصطناعي؟

رغم موجة البيع لا يزال معظم بيوت الخبرة تتوقع استمرار الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة. وتشير تقديرات إلى أن الإنفاق العالمي على مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يقترب من 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027، مدعوماً باستثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل «إنفيديا»، و«مايكروسوفت»، و«أمازون»، و«ألفابت»، و«ميتا».

إلا أن المستثمرين باتوا يطرحون سؤالاً مختلفاً؛ فبدلاً من التساؤل عما إذا كان الإنفاق سيستمر، أصبح التركيز ينصب على ما إذا كانت أسعار أسهم شركات الرقائق تعكس بالفعل جميع هذه التوقعات المتفائلة، وما إذا كان النمو المستقبلي سيكون كافياً لتبرير التقييمات الحالية؟

التوترات الجيوسياسية تفاقم الضغوط

وفي الوقت نفسه زادت التطورات الجيوسياسية من حذر المستثمرين، بعدما أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً، الأمر الذي أعاد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وتأخير خفض أسعار الفائدة العالمية.

وبالنسبة لأسهم التكنولوجيا التي تعتمد تقييماتها بدرجة كبيرة على توقعات الأرباح المستقبلية، فإن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يمثل عاملاً سلبياً إضافياً، إلى جانب المخاوف المتعلقة بسلاسل الإمداد، وتكاليف الإنتاج.

كوريا الجنوبية تتدخل لاحتواء التقلبات

وساهمت التحركات الحادة في دفع السلطات الكورية الجنوبية إلى تشديد الرقابة على صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم شركات الرقائق، بعدما رأت أن هذه الأدوات أصبحت تضخم حركة الأسعار صعوداً، وهبوطاً.

ورفعت السلطات الحد الأدنى للاستثمار في هذه الصناديق، وشددت متطلبات توعية المستثمرين بالمخاطر، كما أوصت شركات الوساطة بعدم إطلاق منتجات جديدة من هذا النوع في الوقت الحالي، في محاولة للحد من التقلبات التي أصبحت تؤثر في السوق الكورية بأكملها.

أعلام الصين والولايات المتحدة تظهر على لوحة دوائر مطبوعة مزودة برقائق أشباه موصلات (رويترز)

تصحيح أم بداية مرحلة جديدة؟

حتى الآن لا تشير المؤشرات الأساسية إلى انتهاء طفرة الذكاء الاصطناعي، أو تراجع الطلب على الرقائق المتقدمة، لكن المرحلة المقبلة تبدو مختلفة عن السنوات الماضية.

فبعد أن كانت الأسواق تكافئ جميع شركات القطاع تقريباً، أصبح المستثمرون أكثر انتقائية، مع تركيز أكبر على قدرة كل شركة على الحفاظ على هوامش الربحية، وإدارة التوازن بين العرض والطلب، وتحويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى أرباح مستدامة.

وبذلك يبدو أن قطاع أشباه الموصلات ينتقل من مرحلة الصعود الجماعي المدفوع بالحماس إلى مرحلة أكثر نضجاً، وسيكون فيها الأداء التشغيلي والكفاءة الإنتاجية العاملين الحاسمين في تحديد الفائزين، والخاسرين.


مقالات ذات صلة

«النواب» الليبي يدعو لخطة شاملة لـ«الإصلاح الاقتصادي»

شمال افريقيا عبد النبي متحدثاً خلال اللقاء التشاوري بمجلس النواب حول الأزمة الاقتصادية الأربعاء (من فيديو بثه المجلس)

«النواب» الليبي يدعو لخطة شاملة لـ«الإصلاح الاقتصادي»

دعا رئيس مجلس النواب الليبي الصالحين عبد النبي إلى «إعداد خطة وطنية شاملة للإصلاح الاقتصادي والمالي تتجاوز المعالجات المؤقتة، وتعزيز الإنتاج المحلي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد عملات مشفرة في رسم توضيحي (رويترز)

العملات المشفرة تتعافى من خسائرها مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين

تعافت العملات المشفرة الأربعاء من خسائر تكبدتها خلال الليل، مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (لندن - هونغ كونغ)
الاقتصاد بعض المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني الحالي مقابل الدولار الأميركي خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسهم والسندات ترتفع والدولار يتراجع بعد مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

انعكست المكاسب الواسعة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات الكونغرس على الأسواق العالمية؛ إذ ارتفعت الأسهم، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)

مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

توقعت مجموعة أعمال تايلاندية بارزة نمو اقتصاد البلاد بمعدل يتراوح بين 2.4 و2.6 في المائة خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

انتخابات أميركا تهوي بأسهم التكنولوجيا الآسيوية

تراجعت أسهم التكنولوجيا في الأسواق الآسيوية الناشئة بشكل حاد، الأربعاء، مع تنامي المخاوف من تقدم الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.