حقل ألغام اقتصادي ينتظر رئيس حكومة بريطانيا المقبل

طموحات بيرنهام التوسعية تصطدم بضغوط موازنة الخزانة وأزمة الدفاع

TT

حقل ألغام اقتصادي ينتظر رئيس حكومة بريطانيا المقبل

بيرنهام يسير في محطة مانشستر بيكاديللي متوجهاً إلى لندن (رويترز)
بيرنهام يسير في محطة مانشستر بيكاديللي متوجهاً إلى لندن (رويترز)

يتحرك المرشح لرئاسة الحكومة البريطانية، آندي بيرنهام، نحو «داونينغ ستريت» ⁠وسط حقل ألغام اقتصادي لا يحتمل الخطأ.

ورغم الاستقرار النسبي الذي شهدته أسواق السندات البريطانية مؤخراً، فإن هذا الهدوء لا يعكس ثقة مطلقة بقدر ما هو استجابة إيجابية من الأسواق لـ«وثيقة التأمين» التي قدمها الزعيم المقبل؛ حيث بادر بقطع وعود علنية بالالتزام بالقواعد المالية الصارمة التي أرستها وزيرة الخزانة راشيل ريفز.

هذا الالتزام الاستباقي، بالتوازي مع أرقام تضخم مواتية قلّلت من مخاوف المستثمرين بشأن تداعيات الحرب في إيران على تكاليف المعيشة، هو ما منح الأسواق جرعة مؤقتة من الطمأنينة.

ومع ذلك، فإن «شهر العسل» هذا لا يدوم طويلاً؛ حيث تنتظر رئيس الحكومة القادم خمسة تحديات هيكلية كبرى تتطلب الشفافية، والاعتراف علناً بأنه «لا يمكن للجميع أن يكونوا رابحين».

معضلة التأميم والتمويل الاستراتيجي

إذا كان فريق رئيس الحكومة الجديد جاداً بشأن تنفيذ خطط تأميم المرافق الحيوية (كالمياه والكهرباء)، فإنه سيواجه اختباراً حقيقياً أمام أسواق المال.

وتتيح القواعد المالية الحالية الاقتراض بشكل أكبر إذا كان في مقابل الحصول على «أصول مالية» مثل الحصص والأسهم.

والمنطق الاقتصادي يقول إن موازنة الدولة العمومية لن تتأثر سلباً إذا واجهت التزامات جديدة للمستثمرين بأصول تولد عوائد مالية.

ولكن التحدي يكمن في أن أسواق السندات قد لا تتبنى هذه النظرة المتساهلة ما لم تثبت الحكومة قدرتها على موازنة الإنفاق اليومي الجاري، وضمان عدم خروج العجز عن السيطرة.

كبح فوضى الإنفاق

أظهرت الحملة الانتخابية الأخيرة ميلاً نحو «الوعود السخية» دون خطط تمويل واضحة، وهو ما يثير قلق المستثمرين.

وجاءت هذه الوعود متناقضة مع الواقع المالي؛ مثل الحديث عن مساعدة نساء حركة «نساء ضد عدم المساواة في راتب التقاعد الحكومي» (Waspi) قبل التراجع عن الفكرة، والانتقاد الموجه لزيادة مساهمات التأمين الوطني لأصحاب العمل التي توفر 25 مليار جنيه إسترليني سنوياً للموازنة.

كما طُرحت فكرة خفض ضريبة القيمة المضافة بمقدار النصف لقطاع الحانات المتعثر، رغم أن أزمته ناتجة عن تغير سلوك المستهلكين وليست خطأ السياسات الضريبية لوزارة الخزانة.

وسيتعين على الزعيم الجديد إظهار الحزم ووضع توقعات واضحة بشأن الضرائب والإنفاق بدلاً من إطلاق الوعود غير المدروسة.

بيرنهام يسير في محطة مانشستر بيكاديللي متوجهاً إلى لندن (رويترز)

فخ «الخطوط الحمراء» لبيان الحزب

أكبر القيود التي تكبل حركة رئيس الوزراء القادم هي الالتزامات الصارمة التي تعهد بها حزب العمال في بيانه الانتخابي، والتي تحد من خيارات المناورة المالية.

ومن أبرز هذه القيود الحفاظ على «القفل الثلاثي» للمعاشات التقاعدية، والالتزام بعدم رفع ضريبة الدخل أو التأمين الوطني على العمال.

وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن مستويات معيشة المتقاعدين ارتفعت بثلاثة أضعاف مقارنة بالفئات الأخرى خلال الـ20 عاماً الماضية، وأنهم ليسوا أكثر عرضة للفقر من غيرهم. ورغم أن إلغاء القفل الثلاثي أو استبداله بنظام مرن كان ليوفر مليارات الجنيهات ويهدئ أسواق السندات، فإن القيود السياسية تمنع ذلك وتدفع نحو خيارات ضريبية أكثر صعوبة.

أزمة فواتير الطاقة

يعد خفض فواتير المرافق (المياه والكهرباء) مطلباً شعبياً ملحاً، لكن تنفيذه يصطدم بعقبات اقتصادية جمة. ففي قطاع المياه، أسعار الفواتير محددة سلفاً من قبل الهيئة التنظيمية (Ofwat) لضمان ضخ الاستثمارات الضخمة التي يحتاجها القطاع المتهالك؛ وبالتالي فإن نقل الملكية للدولة لن يخفض الفواتير سريعاً.

أما في قطاع الكهرباء، فإن أي محاولة لنقل تكاليف وأعباء الطاقة من كاهل المستهلكين إلى الضرائب العامة على غرار القرارات السابقة، تعني البحث عن مصادر تمويل بديلة وجديدة من ميزانية مرهقة بالأساس، وهو ما سيزيد الضغط المالي على الحكومة.

تمويل الدفاع

تأتي طموحات الإنفاق الجديد في وقت تشهد فيه أرقام الاقتراض العام مستويات أسوأ من المتوقع، بالتزامن مع خطط إنفاق شديدة التقشف رسمتها وزارة الخزانة للسنوات المقبلة، مضافاً إليها أزمة قطاع الدفاع الحادة.

وقد تسببت خطة التمويل الدفاعي في استقالة وزير الدفاع جون هيلي بسبب عدم تمويل الخطة بالكامل؛ حيث خُصص 13 مليار جنيه فقط من أصل 18 ملياراً طلبها بحلول عام 2030، والاعتماد على اقتطاع الميزانيات الرأسمالية للوزارات الأخرى.

وسيتعين على رئيس الحكومة الجديد ووزير خزانته القادم حسم ملف مخصصات وزارة الدفاع سريعاً، وتحديد مصدر التمويل الفعلي لها.

خيارات التحرك الضريبي المتاحة

لتفادي إشعال أزمة في أسواق السندات ودون المساس بالخطوط الحمراء للتعهدات الانتخابية، تنحصر خيارات الحكومة الجديدة في تدابير ضريبية بديلة ومعقدة.

وتتضمن هذه الخيارات زيادة ضريبة الأرباح الرأسمالية مجدداً، أو فرض ضريبة على البنوك والتي تراجعت عنها الإدارة السابقة بعد ضغوط من قطاع المال والأعمال في لندن.

كما يمكن للحكومة تعديل «ضريبة القصور» المقررة على المنازل الفاخرة وعالية القيمة والمخطط بدء العمل بها عام 2028، أو الإعلان عن ضريبة الثروة؛ ورغم رمزية ضريبة الثروة السياسية القوية، إلا أن تطبيقها عملياً يواجه تحديات لوجستية معقدة.

في الخلاصة، فإن الأسواق والشركات والمستهلكين يكرهون حالة عدم اليقين. ومع استمرار تداعيات الصدمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة عالمياً، لا يملك الاقتصاد البريطاني رفاهية الدخول في حالة ركود أو جمود سياسي جديد.

إن صياغة خطة مالية واضحة وواقعية هي السبيل الوحيد أمام رئيس الحكومة الجديد لتهدئة مخاوف أسواق السندات، وتجنب موجة بيع قد ترفع أسعار الفائدة وتزيد من تكلفة كل الطموحات التي يسعى لتحقيقها.


مقالات ذات صلة

«بنك إنجلترا» يبقي الفائدة عند 3.75 % وسط تحذيرات من رفعها مجدداً

الاقتصاد الناس يمرّون أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

«بنك إنجلترا» يبقي الفائدة عند 3.75 % وسط تحذيرات من رفعها مجدداً

حذّر «بنك إنجلترا» من أنَّ التضخم في المملكة المتحدة قد يتجاوز 4 في المائة مطلع العام المقبل، مع تصاعد مخاطر استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر أمام بنك إنجلترا في وسط لندن (أ.ف.ب)

بنك إنجلترا يبقي الفائدة دون تغيير ويحذر من تجاوز التضخم 4 %

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، لكنه شدد لهجته بشأن مخاطر التضخم، متوقعاً أن يتجاوز معدل ارتفاع الأسعار 4 في المائة في مطلع العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

«المركزي» البريطاني يترقب تثبيت الفائدة رغم ارتفاع التضخم

يتجه بنك إنجلترا إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، الخميس، رغم ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى في 5 أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوقة في سوبر ماركت في لندن (إ.ب.أ)

تضخم بريطانيا يُصعّب مهمة بنك إنجلترا قبل اجتماع الفائدة

تتجه الأسواق إلى ترجيح إبقاء بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 في المائة في اجتماعه الخميس، رغم ارتفاع التضخم في أغسطس إلى أعلى مستوى في 5 أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بيرنهام مغادراً مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)

رئيس الوزراء البريطاني يتعهد بقرارات صعبة لإبقاء الاقتصاد «على المسار الصحيح»

قال رئيس الوزراء البريطاني، أندي بيرنهام، الأربعاء إنه مستعد لاتخاذ «قرارات صعبة» لضمان بقاء اقتصاد البلاد على المسار الصحيح.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».