تفاؤل بـ«هدنة أميركية إيرانية» يدعم مكاسب الأسواق الآسيوية

متداولون يعملون داخل غرفة التداول في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل غرفة التداول في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

تفاؤل بـ«هدنة أميركية إيرانية» يدعم مكاسب الأسواق الآسيوية

متداولون يعملون داخل غرفة التداول في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل غرفة التداول في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، مدعومةً بتوقعات تفيد بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بينهما لمدة 60 يوماً.

وتراجعت أسعار النفط وسط تنامي التفاؤل بإمكانية احتواء الصراع، إلا أنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل الحرب، في ظل استمرار القيود الواسعة على الملاحة عبر مضيق هرمز. وحذر محللون من الإفراط في التفاؤل بشأن تمديد وقف إطلاق النار، مشيرين إلى أن تعافي إمدادات النفط قد يستغرق وقتاً، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

كما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف.

وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 65.814.96 نقطة، بعدما أظهرت بيانات صدرت الجمعة أن معدل التضخم الأساسي في طوكيو خلال مايو (أيار) ارتفع بوتيرة أبطأ من توقعات الاقتصاديين.

وفي كوريا الجنوبية، صعد مؤشر «كوسبي» بنسبة 2.3 في المائة إلى 8.369.81 نقطة، فيما يواصل المؤشران التداول قرب مستويات قياسية مرتفعة.

أما في هونغ كونغ، فقد ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة إلى 25.098.68 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 4.092.22 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز - إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 1 في المائة إلى 8.681.80 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 2.3 في المائة.

وكان مسؤول أميركي قد صرح بأن مفاوضين من الولايات المتحدة وإيران توصلوا يوم الخميس إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار وعقد جولة جديدة من المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني. ولم تؤكد إيران الاتفاق رسمياً بعد، كما لا يزال الاتفاق المبدئي بانتظار موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أسواق الطاقة، انخفض خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 0.8 في المائة في التعاملات المبكرة إلى 91.97 دولار للبرميل، بعدما كان يتداول قرب 70 دولاراً في أواخر فبراير (شباط) قبل اندلاع الحرب.

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.2 في المائة إلى 87.85 دولار للبرميل.

ويتابع المستثمرون عن كثب تطورات إعادة فتح مضيق هرمز، إذ أوضح مسؤول أميركي أن الاتفاق المبدئي ينص صراحة على عدم فرض إيران رسوماً على السفن العابرة للمضيق، مقابل رفع الولايات المتحدة تدريجياً للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

وكتب وارن باترسون وإيوا مانثي، استراتيجيا السلع في بنك «آي إن جي»، أن سوق النفط يواصل تراجعه التدريجي وسط تنامي التفاؤل بشأن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق.

وأضافا أن إعادة فتح المضيق قد توفر دعماً فورياً لسوق النفط مع استئناف حركة ناقلات الخام من الخليج العربي، إلا أن التعافي لا يزال غير مضمون.

وأشارا إلى أن عودة إنتاج النفط والغاز إلى مستوياته الطبيعية ستكون على الأرجح تدريجية وليست فورية.

وفي وول ستريت، سجلت الأسهم الأميركية المزيد من المكاسب القياسية، يوم الخميس، إذ ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 7563.63 نقطة.

كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بأقل من 0.1 في المائة إلى 50.668.97 نقطة، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 0.9 في المائة إلى 26.917.47 نقطة.

وقفز سهم سلسلة متاجر الخصومات «دولار تري» بنسبة 17.9 في المائة بعد إعلان نتائج أرباح فاقت توقعات السوق، بينما ارتفع سهم سلسلة متاجر «كولز» بنسبة 20.6 في المائة عقب تسجيل نتائج أفضل من المتوقع.


مقالات ذات صلة

تراجع سهم «ألفابت» يُهدئ الطفرة القياسية لـ«وول ستريت»

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع سهم «ألفابت» يُهدئ الطفرة القياسية لـ«وول ستريت»

أسهم انخفاض سهم شركة «ألفابت» إحدى أكثر الشركات تأثيراً في «وول ستريت» بإبطاء وتيرة الارتفاع القياسي بسوق الأسهم الأميركية الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع طفيف لعقود «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بعد قمم قياسية

تراجعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف يوم الثلاثاء، بعد سلسلة من المستويات القياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أسواق الخليج وسط ترقب لمسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية

تباينت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، وسط حذر المستثمرين بسبب حالة عدم اليقين بشأن مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يظهر مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع في بداية التداولات وتترقب بيانات التضخم

ارتفعت الأسهم الأوروبية في بداية تداولات يوم الثلاثاء، مدعومةً بتوقعات إيجابية من شركة «إس تي ميكروإلكترونيكس»، مما عزّز أسهم قطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يهبط 0.6 % متكبداً أكبر خسارة يومية منذ 12 مايو

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الاثنين على تراجع بنسبة 0.6 في المائة، متكبداً خسارة 68 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 7.6 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سبير بنك»: العملة الروسية بحاجة للانخفاض إلى 90 روبلاً للدولار

أوراق نقدية من الدولار والروبل الروسي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار والروبل الروسي (رويترز)
TT

«سبير بنك»: العملة الروسية بحاجة للانخفاض إلى 90 روبلاً للدولار

أوراق نقدية من الدولار والروبل الروسي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار والروبل الروسي (رويترز)

قال ألكسندر فيدياخين، المسؤول التنفيذي البارز في «سبير بنك»، إن قوة الروبل تُضيّق الخناق على مُصدّري السلع الروس، مما يقلّل أي زيادة في الأرباح ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، ويجب أن ينخفض ​​إلى نحو 90 روبلاً للدولار، لكي تتمكن الشركات من التنفس.

ويتداول الروبل الروسي حالياً عند نحو 73.5 لكل دولار.

ورفع «سبير بنك» الروسي توقعاته لصادرات السلع، هذا العام، بنسبة 27 في المائة لتصل إلى 491 مليار دولار، استناداً إلى ارتفاع حاد في الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

ويتوقع البنك أيضاً أن يرتفع متوسط ​​سعر مزيج نفط الأورال، في العام الحالي، بمقدار 10 إلى 15 دولاراً عن السعر المحدد في التوقعات الحكومية المتحفظة؛ والبالغ 59 دولاراً للبرميل.

لكن فيدياخين أشار إلى أن قوة الروبل تُشكل أزمة، وقال: «علينا أيضاً أن نتحدث عن قوة الروبل، التي تشكل ضغطاً كبيراً على المُصدرين، وهذا يؤثر عليهم، وبالتالي على الميزانية، لذا فإن المكاسب الدولارية التي تحصل عليها الشركات من ارتفاع أسعار النفط تقابلها، إلى حد كبير، قوة الروبل».

جاء ذلك قبيل انعقاد أكبر مؤتمر اقتصادي روسي في سانت بطرسبرغ.

وقد ارتفع الروبل بنحو 12 في المائة ليصل إلى نحو 71 مقابل الدولار، خلال الشهرين الماضيين، مدفوعاً بتدفق العملات الأجنبية من الصادرات الروسية.

وارتفعت قيمة الروبل الروسي بأكثر من 55 في المائة مقابل الدولار منذ بداية عام 2025.

وقد أثّرت قوة الروبل على الشركات، بدءاً من شركات النفط الكبرى، وصولاً إلى منتجي الأسمدة وتجار الحبوب والمزارعين.


إندونيسيا تهدف لإنتاج 612.5 ألف برميل نفط يومياً العام المقبل

منصة نفطية بين سفن راسية شمال غربي جزيرة باتام بمقاطعة جزر رياو الإندونيسية (رويترز)
منصة نفطية بين سفن راسية شمال غربي جزيرة باتام بمقاطعة جزر رياو الإندونيسية (رويترز)
TT

إندونيسيا تهدف لإنتاج 612.5 ألف برميل نفط يومياً العام المقبل

منصة نفطية بين سفن راسية شمال غربي جزيرة باتام بمقاطعة جزر رياو الإندونيسية (رويترز)
منصة نفطية بين سفن راسية شمال غربي جزيرة باتام بمقاطعة جزر رياو الإندونيسية (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم قطاع النفط والغاز الإندونيسية، خلال جلسة استماع برلمانية يوم الأربعاء، أنها تستهدف إنتاج 612500 برميل نفط يومياً، و5.469 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يومياً، العام المقبل.

وصرح جوكو سيسوانتو، رئيس الهيئة، خلال الجلسة البرلمانية، أن إنتاج إندونيسيا من النفط الخام، خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، بلغ 576200 برميل يومياً، بينما بلغ إنتاج الغاز 6.550 مليون قدم مكعب قياسي يومياً.

وحددت الحكومة هدفاً لإنتاج النفط يبلغ 610 آلاف برميل يومياً، و6787 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يومياً لهذا العام.


البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يخفض توقعات النمو في 2026

سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يخفض توقعات النمو في 2026

سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الأربعاء، إن النمو سيتباطأ، هذا العام، في مجموعة من الأسواق النامية بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن تنمو اقتصادات 41 دولة تُغطيها المؤسسة المعنية بتمويل التنمية، بمعدل 3.1 في المائة، هذا العام، وهو أقل من التوقعات بنحو 0.5 نقطة مئوية دون المستوى المتوقع في فبراير (شباط) الماضي.

وأشار البنك إلى تباطؤ النمو في دول رئيسية؛ ومنها تركيا وأوكرانيا ومصر، لكن أكبر تعديلات على توقعاته الصادرة في فبراير جاء في لبنان والعراق، إذ خفض التوقعات ست نقاط مئوية للبنان، و5.1 نقطة مئوية للعراق. ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد البلدين، هذا العام، بنسبة 2 في المائة في لبنان، و1.5 في المائة بالعراق.

صدمة الطاقة

قالت بياتا يافورتشيك، كبيرة خبراء الاقتصاد في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وفقاً لـ«رويترز»: «هذا التقرير هو قصة عن استمرار صدمة الطاقة».

وأضافت: «لقد حدثت في لحظة كانت تشكل تحدياً لأوروبا، لحظة كانت فيها المعنويات ضعيفة في قطاع الصناعات التحويلية الأوروبي».

وفي العام الماضي، نمَت اقتصادات منطقة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بمعدل أسرع من المتوقع بلغ 3.4 في المائة، إذ تكيفت بسرعة مع الاضطرابات الجمركية والتجارية.

وارتفع معدل التضخم 1.2 نقطة مئوية بين شهريْ فبراير وأبريل (نيسان) ليصل إلى 6.4 في المائة في المتوسط، وحذَّر البنك من أن أي ارتفاعات إضافية بأسعار المواد الغذائية - في حال أثّرت تكاليف الأسمدة المرتفعة على المحاصيل - سيكون تأثيرها أكثر وضوحاً في اقتصادات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ذات الدخل المنخفض. وحذَّر أيضاً من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يعني أن ارتفاعات التضخم لم تعد تقلل نِسب الدَّين إلى الناتج المحلي الإجمالي، كما حدث بعد جائحة «كوفيد-19».

وظلت ارتفاعات أسعار الطاقة، هذا العام، أقل من الارتفاع الذي أعقب الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، لكن أسعار الغاز الأوروبية لا تزال تبلغ نحو خمسة أمثال مستوياتها في الولايات المتحدة.

ويشير التقرير إلى أن هذا يؤدي، بالفعل، إلى تحول الصادرات بعيداً عن القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، في حين تنمو الصادرات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي من مناطق عمل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بوتيرة أسرع.

واتخذ قرابة ثلثي اقتصادات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ونحو ربع الاقتصادات على مستوى العالم، إجراء واحداً، على الأقل، لتوفير الطاقة أو دعم المستهلكين، رداً على ارتفاع أسعار الطاقة.

وحذّرت يافورتشيك من أن إلغاء أو تخفيض الضرائب على الوقود «يقضي على الحافز الذي يدفع الناس إلى تقليل الاستهلاك، مما قد يؤدي إلى تفاقم النقص في المستقبل».