انضمام رئيس «إنفيديا» لزيارة ترمب يسلّط الضوء على رهانات التكنولوجيا في قمة بكين

رئيس «إنفيديا» وترمب يتصافحان في فعالية «الاستثمار في أميركا» في واشنطن في أبريل 2025 (رويترز)
رئيس «إنفيديا» وترمب يتصافحان في فعالية «الاستثمار في أميركا» في واشنطن في أبريل 2025 (رويترز)
TT

انضمام رئيس «إنفيديا» لزيارة ترمب يسلّط الضوء على رهانات التكنولوجيا في قمة بكين

رئيس «إنفيديا» وترمب يتصافحان في فعالية «الاستثمار في أميركا» في واشنطن في أبريل 2025 (رويترز)
رئيس «إنفيديا» وترمب يتصافحان في فعالية «الاستثمار في أميركا» في واشنطن في أبريل 2025 (رويترز)

انضم الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، إلى زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في اللحظة الأخيرة، في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة لملف التكنولوجيا المتقدمة في القمة المرتقبة بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين.

وجاءت هذه الخطوة بينما بدأ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت محادثات تمهيدية مع مسؤولين صينيين في كوريا الجنوبية، في مؤشر على أن الزيارة لا تستهدف فقط تثبيت الهدنة التجارية الهشة، بل تسعى أيضاً إلى فتح ملفات معقدة تتعلق بالاستثمار والرقائق والقيود التنظيمية والوضع الجيوسياسي الأوسع.

هوانغ على متن الطائرة... ورسالة مباشرة إلى بكين

وبحسب المعطيات المتداولة، طلب ترمب من هوانغ الانضمام إلى الرحلة في وقت متأخر، بعدما لم يكن اسمه وارداً ضمن القائمة الأولية للمديرين التنفيذيين المشاركين. وقد شوهد وهو يصعد إلى الطائرة الرئاسية خلال توقفها في ألاسكا للتزود بالوقود، في إشارة لافتة إلى أن ملف «إنفيديا» بات جزءاً من الرسائل السياسية والاقتصادية التي تريد واشنطن حملها إلى بكين.

ويكتسب حضور هوانغ أهمية خاصة في ظل سعي الشركة إلى معالجة العقبات التنظيمية التي تعطل بيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة من طراز «أتش 200» في السوق الصينية.

صفقات تجارية وهدنة هشة بين أكبر اقتصادين

ويخوض ترمب زيارته الأولى إلى الصين منذ نحو عقد وسط ضغوط سياسية داخلية وتراجع في شعبيته على خلفية الحرب مع إيران، ما يدفعه إلى البحث عن نتائج ملموسة يمكن تسويقها داخلياً. وتشير التقديرات إلى أن واشنطن تأمل في انتزاع تفاهمات تتعلق بزيادة مشتريات الصين من الطائرات والمنتجات الزراعية والطاقة الأميركية، إلى جانب تثبيت الهدنة في الحرب التجارية بين البلدين. وفي المقابل، تريد بكين تخفيف القيود الأميركية المفروضة على معدات صناعة الرقائق وأشباه الموصلات المتقدمة، بما يجعل القمة اختباراً حساساً لقدرة الطرفين على إدارة التنافس دون الذهاب إلى تصعيد جديد.

بيسنت يمهد للقمة من كوريا الجنوبية

وفي موازاة التحرك الرئاسي، بدأ وزير الخزانة سكوت بيسنت محادثات اقتصادية وتجارية مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ في مطار إنتشون بكوريا الجنوبية، بهدف وضع الأساس الفني والسياسي لقمة بكين. وتركز هذه الاتصالات على الحفاظ على التهدئة التجارية التي تم التوصل إليها سابقاً، وبحث إنشاء أطر لتسهيل التجارة والاستثمار، إلى جانب مناقشة قضايا حساسة مثل المعادن النادرة والتكنولوجيا المتقدمة. ويعزز هذا المسار التمهيدي الانطباع بأن القمة ستُبنى على تفاهمات جزئية ومدروسة، لا على مفاجآت كبيرة أو اختراقات شاملة.

ملفات سياسية ثقيلة وفرص محدودة للاختراق

ولا تنحصر القمة في الجوانب التجارية، إذ يُتوقع أن تمتد إلى ملفات شديدة الحساسية تشمل الحرب مع إيران، والحد من التسلح النووي، ومبيعات السلاح الأميركية إلى تايوان. وبينما يُرجح أن يحث ترمب بكين على لعب دور في دفع طهران نحو تسوية مع واشنطن، فإن ميزان الضغوط لا يبدو متساوياً بين الجانبين؛ فترمب يدخل القمة في ظل وضع داخلي أكثر تعقيداً، في حين لا تواجه بكين المستوى نفسه من الضغط السياسي المباشر. لذلك، تبدو النتيجة الأكثر ترجيحاً هي الحفاظ على الوضع القائم وتجنب التصعيد، أكثر من التوصل إلى تسويات كبرى تغير مسار العلاقة بين القوتين في المدى القريب.


مقالات ذات صلة

إنتاج المصانع اليابانية يتراجع خلافاً للتوقعات

الاقتصاد عمال في خط إنتاج تابع لمصنع «نيسان» شمال العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إنتاج المصانع اليابانية يتراجع خلافاً للتوقعات

تراجَع إنتاج المصانع اليابانية على نحو غير متوقع في أغسطس (آب)، للشهر الثاني على التوالي، متأثراً بانخفاض إنتاج السيارات والآلات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

الصندوق العربي للطاقة يسجل 125.4 مليون دولار صافي دخل في النصف الأول

أعلن الصندوق العربي للطاقة تسجيل صافي دخل بلغ 125.4 مليون دولار خلال النصف الأول، فيما ارتفع إجمالي أصوله إلى 14 مليار دولار، بنمو 16 في المائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل في متجر للحوم بمدينة ساو باولو البرازيلية (رويترز)

الصين تفرض رسوماً إضافية على لحوم البقر البرازيلية

تبدأ الصين الخميس، فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 55 في المائة على واردات لحوم البقر من البرازيل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أعلام باكستانية ترفرف أمام مقر الرئاسة في إسلام آباد (رويترز)

باكستان: خطة مرتبطة ببرنامج «صندوق النقد الدولي» لتعزيز سوق السندات بالعملة المحلية

أعلنت الحكومة الباكستانية أنه سيُسمح للجمهور بتداول السندات المالية الحكومية، بما في ذلك أذون الخزانة والسندات، عبر سوق الأسهم...

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي على هامش زيارتها الأخيرة إلى نيويورك (رويترز)

تاكايتشي تتعهد بتحرك مرن أمام تقلبات الأسواق

تعتزم رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي التعهد باستجابة حكومية سريعة ومرنة لأي تحركات غير متوقعة في الاقتصاد والأسواق المالية

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

محللون يرفعون توقعاتهم لأسعار النفط في 2026

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

محللون يرفعون توقعاتهم لأسعار النفط في 2026

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

رفع محللون توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026، وتوقعوا أن يبلغ متوسط خام برنت القياسي نحو 90 دولاراً للبرميل، إذ يعوّض تعطل صادرات الخليج المخاوف بشأن نمو الطلب.

وتوقع استطلاع أُجري في سبتمبر (أيلول) وشمل 30 اقتصادياً ومحللاً، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن يبلغ متوسط خام برنت 89.05 دولار للبرميل في 2026، ومتوسط الخام الأميركي 83.90 دولار للبرميل.

وتراوحت التوقعات لمتوسط أسعار برنت بين 77.27 و97.60 دولار.

وقال عدة محللين إن السوق أصبحت مقتنعة على نحو متزايد بأن الاستعادة الكاملة للصادرات عبر مضيق هرمز تظل غير مرجحة في الأجل القريب، مما يلقي بعبء استيعاب جزء كبير من نقص الإمدادات على عاتق المخزونات.

يأتي هذا في الوقت الذي تزداد فيه الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي كان ينقل نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، قبل حرب إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.


إنتاج المصانع اليابانية يتراجع خلافاً للتوقعات

عمال في خط إنتاج تابع لمصنع «نيسان» شمال العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
عمال في خط إنتاج تابع لمصنع «نيسان» شمال العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

إنتاج المصانع اليابانية يتراجع خلافاً للتوقعات

عمال في خط إنتاج تابع لمصنع «نيسان» شمال العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
عمال في خط إنتاج تابع لمصنع «نيسان» شمال العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تراجَع إنتاج المصانع اليابانية على نحو غير متوقع في أغسطس (آب)، للشهر الثاني على التوالي، متأثراً بانخفاض إنتاج السيارات والآلات، في بيانات قد تزيد تعقيد حسابات بنك اليابان بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، الأربعاء، انخفاض الإنتاج الصناعي 1.7 في المائة في أغسطس مقارنةً بالشهر السابق، في نتيجة جاءت على النقيض تماماً من متوسط توقعات السوق في استطلاع أجرته «رويترز»، والذي رجح ارتفاع الإنتاج بالنسبة نفسها البالغة 1.7 في المائة.

ويشير استمرار الانخفاض للشهر الثاني إلى ضغوط تواجه القطاع الصناعي، رغم توقع الشركات حدوث انتعاش خلال الشهرين التاليين.

كان قطاع السيارات من أبرز أسباب التراجع، إذ انخفض إنتاج المركبات 6.8 في المائة مقارنةً بيوليو (تموز)، بعدما أدت تداعيات زلزال وإعصار إلى تعطيل عمليات الإنتاج. كما انخفض إنتاج الآلات ذات الاستخدامات العامة والمخصصة للأعمال بنسبة 6 في المائة.

ورغم ضعف بيانات أغسطس، تبدو توقعات الشركات المصنعة أكثر تفاؤلاً بشأن الفترة المقبلة. وأظهر مسح أجرته الوزارة أن المصنِّعين يتوقعون ارتفاع الإنتاج المعدل موسمياً بنسبة 3.2 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، ثم زيادة أخرى بنسبة 3.1 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).

وتكتسب البيانات أهمية إضافية في ظل الجدل المتزايد بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية اليابانية، بعدما رفع بنك اليابان أسعار الفائدة ضمن عملية تطبيع السياسة النقدية.

ومن المرجح أن تكون مؤشرات الإنتاج الصناعي من بين البيانات التي سيدقق فيها البنك قبل اتخاذ قرار بشأن رفع الفائدة مجدداً في المستقبل القريب، إذ يحتاج إلى الموازنة بين الضغوط التضخمية من جهة، وقوة النشاط الاقتصادي وقدرة الشركات على تحمل ارتفاع تكاليف الاقتراض من جهة أخرى.

ويجعل التراجع المفاجئ في إنتاج أغسطس صورة الاقتصاد أكثر تبايناً، خصوصاً مع ارتفاع توقعات السوق بشأن مزيد من التشديد النقدي. وسيكون مدى تحقق توقعات الشركات بانتعاش الإنتاج في سبتمبر وأكتوبر عاملاً مهماً في تقييم قوة القطاع الصناعي واستدامة التعافي الاقتصادي الياباني.


الصندوق العربي للطاقة يسجل 125.4 مليون دولار صافي دخل في النصف الأول

مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
TT

الصندوق العربي للطاقة يسجل 125.4 مليون دولار صافي دخل في النصف الأول

مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

أعلن الصندوق العربي للطاقة تسجيل صافي دخل بلغ 125.4 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، فيما ارتفع إجمالي أصوله إلى 14 مليار دولار، بنمو 16 في المائة على أساس سنوي.

وحسب بيان الشركة، بلغ الربح التشغيلي للصندوق 144.2 مليون دولار، بنمو يزيد على 16 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفع إجمالي حقوق المساهمين إلى 3.8 مليار دولار.

وقال الرئيس التنفيذي للصندوق العربي للطاقة، خالد الرويغ، إن أداء الصندوق خلال النصف الأول «يعكس مرونة الصندوق العربي للطاقة وقوة نموذج أعمالنا المتنوع»، مشيراً إلى مواصلة التركيز على التنفيذ المنضبط للاستراتيجية وإدارة المخاطر ودعم الشركاء في قطاع الطاقة.

وأضاف أن الميزانية العمومية القوية والمركز الرأسمالي الراسخ يوفران أساساً لمواصلة حشد رأس المال والاستثمار في منظومة الطاقة المتطورة في المنطقة.

وبلغت نسبة كفاية رأس المال 27.91 في المائة كما في 30 يونيو (حزيران) 2026، فيما بلغت قيمة الصكوك والسندات القائمة نحو 6.9 مليار دولار في نهاية الفترة.

وقال رئيس المالية في الصندوق، فيكي بهاتيا، إن نتائج النصف الأول تعكس الإدارة القوية للميزانية العمومية والمرونة التشغيلية، مشيراً إلى تحقيق صافي دخل قدره 125.4 مليون دولار، بالتزامن مع نمو قاعدة الأصول إلى 14 مليار دولار والحفاظ على نسبة كفاية رأس المال عند 27.91 في المائة.

1.35 مليار دولار إصدارات صكوك وسندات

وبلغت قيمة أصول خدمات تمويل الشركات 6.2 مليار دولار خلال النصف الأول، فيما سجل قطاع الاستثمارات والشراكات أصولاً بقيمة 1.89 مليار دولار.

وبلغت أصول الخزينة وأسواق رأس المال 5.42 مليار دولار، فيما واصل القطاع دعم أنشطة التمويل وإدارة السيولة والميزانية العمومية للصندوق.

وخلال النصف الأول من 2026، جمع الصندوق نحو 1.35 مليار دولار من خلال إصدارات الصكوك والسندات، إلى جانب تمويل لأجل محدد بقيمة 350 مليون دولار.

ويدخل الصندوق النصف الثاني من العام مستنداً إلى ميزانيته العمومية ومركزه الرأسمالي، لمواصلة توظيف رأس المال واغتنام الفرص التي تعزز أمن الطاقة، وتسهم في تطوير البنية التحتية ودعم النمو الاقتصادي طويل الأمد في المنطقة.