تباين في الأسواق الآسيوية مع ترقب «مشروع الحرية» في هرمز

يراقب المتعاملون شاشات الكمبيوتر بالقرب من الشاشات التي تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي (أ.ب)
يراقب المتعاملون شاشات الكمبيوتر بالقرب من الشاشات التي تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

تباين في الأسواق الآسيوية مع ترقب «مشروع الحرية» في هرمز

يراقب المتعاملون شاشات الكمبيوتر بالقرب من الشاشات التي تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي (أ.ب)
يراقب المتعاملون شاشات الكمبيوتر بالقرب من الشاشات التي تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية حالة من التباين في أدائها خلال تعاملات يوم الاثنين، وذلك في أعقاب الارتفاعات القياسية التي سجلتها «وول ستريت» مدفوعة بالأرباح القوية لكبرى الشركات الأميركية.

وبينما قفزت مؤشرات الأسهم في هونغ كونغ وكوريا الجنوبية وتايوان بنسب متفاوتة، خيّم الهدوء على أسواق الصين واليابان بسبب عطلات «الأسبوع الذهبي»، في حين سجلت السوق الأسترالية تراجعاً طفيفاً، وسط حالة من التفاؤل الحذر بنتائج الشركات التي تجاوزت التوقعات بنسبة كبيرة في الربع الأول من عام 2026.

وفي سوق الطاقة، استقرت أسعار النفط فوق مستويات الـ100 دولار للبرميل، حيث تداول خام غرب تكساس الوسيط عند 101.74 دولار، بينما استقر خام برنت عند 108.19 دولار.

ويأتي هذا الاستقرار تزامناً مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إطلاق ما وصفه بـ«مشروع الحرية» (Project Freedom) الذي يهدف إلى مساعدة السفن على مغادرة مضيق هرمز وتأمين الممرات المائية، وهو التحرك الذي قوبل برفض إيراني مباشر، رغم إشارة ترمب إلى إمكانية أن تؤدي المحادثات الجارية إلى نتائج إيجابية في نهاية المطاف.

وعلى الصعيد الميداني والاقتصادي، يظل سوق النفط هو «نقطة الارتكاز» للمشهد العالمي، حيث لا تزال مئات الناقلات وسفن الشحن عالقة في منطقة الخليج، مما فرض قيوداً تخزينية دفعت بعض المنتجين إلى وقف الإنتاج مؤقتاً.

ومن المتوقع أن يشهد يوم الاثنين تحركاً عسكرياً أميركياً واسعاً لدعم الملاحة، حيث أشارت القيادة المركزية الأميركية إلى مشاركة مدمرات صواريخ وأكثر من 100 طائرة و15 ألف جندي في هذه العملية، في خطوة تهدف لفك الاختناق الملاحي الذي أدى لرفع أسعار النفط من مستويات 70 دولاراً قبل اندلاع النزاع.

أما في الأسواق المالية الأميركية، فقد استمر الزخم الإيجابي بفضل نتائج أعمال الشركات التي أثبتت مرونتها رغم الضغوط الجيوسياسية. وقادت شركة «أبل» مكاسب مؤشر «ستاندرد آند بورز" بعد تحقيقها أرباحاً فاقت التوقعات، مما دفع المؤشر لتحقيق خامس أسبوع من المكاسب على التوالي.

ومع ذلك، لم تكن شركات الطاقة الكبرى مثل «إكسون موبيل» و«شيفرون» بمنأى عن التقلبات، حيث تراجعت أسهمها رغم الأرباح القوية، متأثرة بتراجع صافي الدخل مقارنة بالعام الماضي وتذبذب أسعار الخام في نهاية الأسبوع.


مقالات ذات صلة

تحرك مفاجئ للين يثير تكهنات بتدخل جديد من اليابان لمواجهة المضاربين

الاقتصاد أوراق نقدية من عملة الين الياباني موضوعة على طاولة (د.ب.أ)

تحرك مفاجئ للين يثير تكهنات بتدخل جديد من اليابان لمواجهة المضاربين

أثار ارتفاع طفيف في قيمة الين الاثنين تكهنات بأن اليابان سعت مجدداً إلى الدفاع عن عملتها المتراجعة رغم أن المحللين يقولون إن الضغط من المرجح أن يستمر

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

تفاؤل حذر يدفع معظم أسواق الخليج للارتفاع مع بوادر تهدئة إقليمية

افتُتحت معظم أسواق المال في منطقة الخليج على ارتفاع، الاثنين، مدعومة بمؤشرات على تحرك نحو تهدئة النزاع في الشرق الأوسط، ما عزز ثقة المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)

قفزة مفاجئة للين الياباني... والأسواق في حالة تأهب لتدخل حكومي جديد

شهد الين الياباني قفزة مفاجئة أمام الدولار خلال التداولات يوم الاثنين، مما وضع المتداولين في حالة تأهب قصوى لتدخل محتمل من السلطات اليابانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط محاصرة في البحر الأحمر، قبالة ساحل ميناء رأس عيسى (أرشيفية - د.ب.أ)

النفط ينخفض بعد تعهد ترمب بتأمين الملاحة في مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط يوم الاثنين بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة ستبدأ جهوداً لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مايكل بار يدلي بشهادته بمبنى الكابيتول في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

محافظ «الفيدرالي»: ضغوط الائتمان الخاص قد تشعل «عدوى نفسية»

صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار بأن الضغوط بقطاع الائتمان الخاص قد تتسبب في «عدوى نفسية» تؤدي إلى انكماش ائتماني أوسع


تركيا: التضخم يضرب التوقعات في أبريل ويرتفع إلى 32.37 %

قادت الملابس والأحذية ارتفاعات الأسعار في أبريل (أ.ف.ب)
قادت الملابس والأحذية ارتفاعات الأسعار في أبريل (أ.ف.ب)
TT

تركيا: التضخم يضرب التوقعات في أبريل ويرتفع إلى 32.37 %

قادت الملابس والأحذية ارتفاعات الأسعار في أبريل (أ.ف.ب)
قادت الملابس والأحذية ارتفاعات الأسعار في أبريل (أ.ف.ب)

سجَّل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا قفزة واسعة في أبريل (نيسان) مدفوعاً بالتقلبات في أسعار الطاقة الناتجة عن حرب إيران، ليتجاوز سقف التوقعات السابقة.

وحسب بيانات رسمية أصدرها معهد الإحصاء التركي، الاثنين، ارتفع معدل التضخم بنسبة 4.18 في المائة، على أساس شهري في أبريل، بينما سجَّل المعدل السنوي ارتفاعاً إلى 32.37 في المائة، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين للمؤشرين التي بلغ متوسطها 3 في المائة على أساس شهري، و31 في المائة على أساس سنوي.

وتعد الزيادة الشهرية في التضخم في أبريل هي الأولى بهذا المستوى منذ عام 2022.

وتباطأ التضخم الشهري في مارس (آذار) إلى 1.94 في المائة، في حين سجَّل المعدل السنوي 30.87 في المائة بأقل من التوقعات السابقة.

ضغوط حرب إيران

وخلافاً للأرقام الرسمية المعلنة من جانب معهد الإحصاء التركي، أعلنت مجموعة بحوث التضخم (إي إن إيه جي)، المؤلَّفة من أكاديميين وخبراء اقتصاديين أتراك مستقلين، ارتفاع معدل التضخم في أبريل على أساس شهري بنسبة 5.07 في المائة، وارتفاع التضخم السنوي إلى 55.38 في المائة.

وارتفع التضخم في أسعار المنتجين في أبريل بنسبة 3.17 في المائة، وبلغ المعدل السنوي 28.59 في المائة.

ثبَّت البنك المركزي التركي أسعار الفائدة للاجتماع الثاني على التوالي في أبريل متعهداً بتشديد السياسة النقدية حال حدوث تدهور في توقعات التضخم (الموقع الرسمي للبنك)

وأحجم البنك المركزي التركي عن خفض أسعار الفائدة في أبريل، للمرة الثانية على التوالي، بسبب حالة عدم اليقين الجيوسياسية، وتقلب أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران والصراع في المنطقة، مبقياً على سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة، مع التأكيد على استمرار مراقبة تداعيات حرب إيران وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد، من كثب.

وسبق أن عدَّل البنك توقعاته للتضخم، بنهاية العام الحالي، بالزيادة بمقدار نقطتين مئويتين إلى ما بين 15 و21 في المائة، محافظاً على هدفه المرحلي عند 16 في المائة دون تعديل، رغم استمرار شكوك الأسواق بشأن مسار تراجع التضخم المسجل خلال عام 2025.

وأثَّرت التقلبات في أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران على تركيا، كغيرها من الاقتصادات النامية المستورِدة للطاقة، وساهمت القطاعات المرتبطة بالطاقة -مثل النقل والمرافق- في ضغوط الأسعار خلال أبريل. وفرضت تركيا زيادة جديدة على أسعار استهلاك الغار الطبيعي والكهرباء بنسبة 25 في المائة.

الزيادة المستمرة في أسعار الغذاء تواصل تأثيرها على التضخم (إعلام تركي)

وأظهرت البيانات الرسمية في أبريل أن قطاع الملابس والأحذية قاد ارتفاعات الأسعار بنسبة 8.94 في المائة، يليه قطاع الإسكان بنسبة 7.99 في المائة، في حين ارتفعت أسعار النقل بنسبة 4.29 في المائة، والأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 3.7 في المائة.

تعهد حكومي

وعدَّ وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشيك، ارتفاع التضخم في أبريل أمراً مؤقتاً. وقال -في تعليق على بيانات التضخم الرسمية عبر حسابه في «إكس»- إن التضخم الشهري سجل نحو 4.2، والتضخم السنوي نحو 32.4 في المائة، وتحسن التضخم في قطاع الخدمات بمقدار 14.3 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 40.3 في المائة سنوياً، بينما بلغ في قطاع السلع الأساسية 16.5 في المائة.

وأضاف أنه «على الرغم من أن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع، المتأثر بالتطورات الجيوسياسية، يُشكِّل ضغطاً على توقعات التضخم على المدى القصير، فإننا نتخذ الخطوات اللازمة في حدود إمكانات الميزانية للحد من هذه الآثار».

وتابع: «نعتبر ارتفاع التضخم مؤقتاً، ونتوقع استمرار انخفاضه، وسنواصل بحزم تنفيذ سياساتنا التي من شأنها تعزيز رفاهية مواطنينا، من خلال ضمان استقرار الأسعار على المدى الطويل».

تراجع قطاع الصناعة والنمو

في الوقت ذاته، تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي حسب نتيجة المسح الصادر عن غرفة الصناعة في إسطنبول، الاثنين، والذي تعدُّه وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 45.7 نقطة في أبريل، مقارنة بـ47.9 نقطة في مارس، متراجعاً بشكل أعمق دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وبهذا، سجَّل إنتاج القطاع الصناعي أكبر تراجع له منذ جائحة «كوفيد-19» في 2020، ليمتدَّ مسار الانكماش إلى 25 شهراً على التوالي.

واصل قطاع الصناعة في تركيا تراجعه تحت تأثير الضغوط التضخمية الناتجة عن التقلبات في أسعار الطاقة بسبب حرب إيران (رويترز)

وأظهر المسح مزيداً من الضعف في الطلب؛ حيث تراجعت الطلبات الجديدة وإجمالي أعمال التصدير بوتيرة أسرع بكثير، مقارنة بشهر مارس، وعَزَت الشركات هذا التراجع جزئياً إلى تصاعد الضغوط التضخمية الناجمة عن زيادة أسعار الوقود والطاقة، بسبب حرب إيران.

وخفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في منطقة الشرق الأوسط. وأشار محللوه إلى تباطؤ عام في النشاط الاقتصادي منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط)، وتراجع مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بشكل حاد، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وجاءت التقديرات الجديدة للبنك متوافقة مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت في أبريل.


محادثات أوروبية أميركية مرتقبة في باريس لاحتواء أزمة الرسوم بعد تهديدات ترمب

ماروش سيفكوفيتش يقدم إحاطة للصحافيين في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة بواشنطن 24 أبريل 2026 (رويترز)
ماروش سيفكوفيتش يقدم إحاطة للصحافيين في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة بواشنطن 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

محادثات أوروبية أميركية مرتقبة في باريس لاحتواء أزمة الرسوم بعد تهديدات ترمب

ماروش سيفكوفيتش يقدم إحاطة للصحافيين في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة بواشنطن 24 أبريل 2026 (رويترز)
ماروش سيفكوفيتش يقدم إحاطة للصحافيين في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة بواشنطن 24 أبريل 2026 (رويترز)

قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، سيُجري محادثات مع نظيره الأميركي، يوم الثلاثاء، في باريس، في أعقاب تهديدات الرئيس دونالد ترمب الأخيرة بفرض رسوم جمركية جديدة.

كان ترمب قد أعلن، يوم الجمعة، عزمه رفع الرسوم الأميركية على السيارات والشاحنات الأوروبية، ابتداءً من هذا الأسبوع، متهماً الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام باتفاقية الرسوم الجمركية السابقة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، نفى الاتحاد الأوروبي هذه الاتهامات مؤكداً التزامه الكامل ببنود الاتفاق.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، توماس رينييه: «منذ اليوم الأول، ونحن نُنفذ البيان المشترك، وملتزمون تماماً بالوفاء بالتزاماتنا المشتركة».

وأضاف أن سيفكوفيتش سيلتقي الممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير، على هامش اجتماع وزراء مجموعة السبع في باريس، يوم الثلاثاء، مشيراً إلى استمرار الاتصالات بين الجانبين على مستويات متعددة.

وكان البرلمان الأوروبي قد وافق مبدئياً على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلا أنه ووفق الإجراءات المعتمَدة، لا يزال يتعيّن التوصل إلى الصيغة النهائية بالتنسيق مع الدول الأعضاء قبل بدء التنفيذ الفعلي.

وقال رينييه إن الاتحاد الأوروبي أطلع واشنطن، بشكل كامل، على مُجريات العملية، وسعى إلى طمأنة الجانب الأميركي بأن العمل مستمر، وأن التقدم متواصل.

وفي حين أكد الاتحاد الأوروبي إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، رفض المتحدث التكهن بردّ الفعل الأوروبي في حال دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ.

وقال: «لن نقوم بتصعيد التهديدات، تركيزنا ينصبّ على مرحلة التنفيذ».


ارتفاع عوائد سندات اليورو مع ترقب الأسواق لمخاطر رفع أسعار الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

ارتفاع عوائد سندات اليورو مع ترقب الأسواق لمخاطر رفع أسعار الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت تكاليف الاقتراض في أنحاء منطقة اليورو، يوم الاثنين، مع ازدياد مخاوف الأسواق من اقتراب رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة لكبح التضخم، رغم تراجع طفيف في أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة.

وسجلت عوائد السندات الحكومية ارتفاعاً ملحوظاً، بعد تقارير أفادت بأن سفينة حربية أميركية كانت تنوي عبور مضيق هرمز قد أُجبرت على التراجع، مع مزاعم بتعرُّضها لهجوم صاروخي، قبل أن ينفي مسؤولون أميركيون كبار صحة تلك الأنباء، ما ساهم في تهدئة جزئية للارتفاع، وفق «رويترز».

وساهمت سيولة التداول الضعيفة، في ظل إغلاق الأسواق البريطانية بمناسبة عطلة رسمية، في تضخيم تحركات العوائد.

وارتفع عائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس ليصل إلى 3.05 في المائة، بينما صعدت نظيرتها الإيطالية بالمقدار ذاته تقريباً إلى 3.88 في المائة.

كما ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين، الحساسة لتوقعات أسعار الفائدة، بنحو 6 نقاط أساس في مختلف أنحاء المنطقة.

ورغم استقرار أسعار النفط دون ذروتها الأخيرة، فإنها لا تزال تدور فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار الإغلاق المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران لمضيق هرمز، ما يعزز استمرار صدمة الإمدادات في أسواق الطاقة العالمية.

وتُقدِّر أسواق المال احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع البنك المركزي الأوروبي في يونيو (حزيران) بنسبة 85 في المائة، مع تسعير ما يصل إلى 3 زيادات خلال العام الجاري.

وكان صناع السياسة النقدية قد أشاروا في تصريحات حديثة، إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يتجه نحو تشديد سياسته النقدية في أقرب وقت خلال يونيو، محذرين من تدهور توقعات التضخم، وازدياد مخاطر استمرار الضغوط السعرية.

وخلال اجتماعاته الأخيرة، ناقش البنك المركزي الأوروبي خيار رفع أسعار الفائدة، مع تأكيدات رسمية وغير رسمية على إبقاء هذا الاحتمال مطروحاً، في ظل المخاوف من تحول صدمة أسعار الطاقة إلى تضخم أكثر استدامة من مجرد أثر مؤقت.

وقال راينر غونترمان، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتس بنك»: «تشير إشارات من داخل البنك المركزي الأوروبي إلى ميل نحو التشديد النقدي، مع احتمال رفع الفائدة مرتين أو 3 مرات إذا لم تتراجع أسعار الطاقة».

وأضاف أن «تصاعد التهديدات بفرض تعريفات جمركية على شركات صناعة السيارات الأوروبية قد يضغط سلباً على معنويات المستثمرين وآفاق النمو، ما يزيد من تعقيد خيارات السياسة النقدية في يونيو».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الجمعة، عزمه رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى 25 في المائة هذا الأسبوع، مقارنة بـ15 في المائة سابقاً، متهماً الاتحاد بعدم الالتزام بالاتفاق التجاري المبرم مع واشنطن.

وفي سياق متصل، قال محافظ بنك فرنسا، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الاثنين، إنه يتوقع عودة معدل التضخم إلى مستوى 2 في المائة خلال الفترة بين 2027 و2028، بعد ارتفاعه هذا العام مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة.

من جانبه، اعتبر بيتر كازيمير، صانع السياسات في سلوفاكيا، أن رفع سعر الفائدة في يونيو بات «شبه حتمي».