استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين مع تزايد مخاطر «حرب إيران»

ارتفاع طلبات التصدير مع تكديس المشترين السلع وسط المخاوف

عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
TT

استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين مع تزايد مخاطر «حرب إيران»

عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)

توسع النشاط الصناعي في الصين للشهر الثاني على التوالي في أبريل (نيسان)؛ حيث كثّف المصنّعون الإنتاج لشحن البضائع مبكراً إلى المشترين القلقين من أن الحرب مع إيران ستزيد من ارتفاع التكاليف، مما دفع طلبات التصدير الجديدة إلى أعلى مستوى لها في عامين.

لكن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يكشف عن مخاطر نموذج النمو القائم على الإنتاج في الاقتصاد الصيني البالغ 20 تريليون دولار؛ حيث من المرجح أن تُثني أسعار الطاقة المرتفعة عن تقديم طلبات جديدة بمجرد تلاشي عمليات التكديس، حتى مع تمتع المصدرين الصينيين بدفعة قصيرة الأجل. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي إلى 50.3 نقطة من 50.4 نقطة في مارس (آذار)، ولكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، وفقاً لمسح أجراه المكتب الوطني للإحصاء.

وقد تجاوز هذا المؤشر متوسط التوقعات البالغ 50.1 نقطة في استطلاع أجرته «رويترز». وشهد المؤشر الفرعي للإنتاج في مسح مؤشر مديري المشتريات نمواً بوتيرة أسرع قليلاً، بينما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة إلى 50.3 نقطة، وهو أعلى مستوى لها منذ أبريل 2024 من 49.1 نقطة في مارس. وارتفع المؤشر الفرعي لمخزون المواد الخام، ولكنه ظل في حالة انكماش.

وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانت بيانات التجارة الرسمية ستؤكد مرونة المصدرين في الأشهر المقبلة»، مشيراً إلى أن بيانات مؤشر مديري المشتريات أظهرت أن قطاع التصنيع لا يزال يُظهر مرونة في مواجهة الصدمات الخارجية. وأضاف: «يُعدّ أداء قطاع التصدير بالغ الأهمية للاقتصاد الصيني، نظراً لضعف الطلب المحلي». وانخفض المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة الإجمالية إلى 50.6 من 51.6 نقطة، مما يشير إلى أن المصانع لا تزال تجد فرصاً أفضل مع المشترين الأجانب مقارنة بسوقها المحلية. وقال هان بينغ، الذي يدير مستودعاً في دونغقوان بمقاطعة قوانغدونغ الجنوبية، يخدم منتجي البلاستيك منذ عام 2018، إن الأعمال «مزدهرة» حيث سارعت المصانع إلى تخزين الإمدادات لتجنب أي ارتفاع محتمل في الأسعار. وأضاف: «على الرغم من أن الصين لا تعاني من نقص في النفط، فإن هناك نقصاً عاماً في قطاع الكيماويات، والمصانع قلقة بشأن الطلب المستقبلي. وقد أدى ذلك إلى تخزين واسع النطاق؛ فكل مصنع يرغب في تخزين كميات كبيرة».

وأظهر مسح أجراه المكتب الوطني للإحصاء أن أسعار المدخلات لا تزال مرتفعة؛ حيث انخفض مؤشر أسعار المواد الخام انخفاضاً طفيفاً فقط إلى 63.7 من 63.9 نقطة في مارس. لكن قراءة أسعار الإنتاج انخفضت إلى 55.1 من 55.4 نقطة، مما يشير إلى استمرار ضعف قدرة المصنّعين على تحديد الأسعار. وقال هوو ليهوي، إحصائي المكتب الوطني للإحصاء، إن مؤشرات الأسعار في قطاعات البترول والفحم ومعالجة الوقود الأخرى، بالإضافة إلى قطاعات الكيماويات، ظلت فوق 70 لشهرين متتاليين.

• مخاطر خارجية متزايدة

وسجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العام في الصين، الصادر عن «رايتنغ دوغ»، وهو مسح خاص تُجريه «إس آند بي غلوبال»، 52.2 نقطة في أبريل مقارنة بـ50.8 نقطة في مارس. ويقول المحللون إن المكتب الوطني للإحصاء يركز بشكل أكبر على الشركات المملوكة للدولة والشركات الكبيرة والمتوسطة الحجم التي تتعامل مع السوق المحلية، بينما يُعدّ المسح الخاص أكثر حساسية للطلب الخارجي؛ حيث يُركز على المنتجين حول شنغهاي وفي المقاطعات الجنوبية للصين. ومن المرجح أن يؤثر الصراع المطوّل في الشرق الأوسط سلباً على الاقتصاد العالمي ويُقلّص الطلب الخارجي، الذي كان حيوياً في دعم نمو الصين في ظل استمرار ضعف الاستهلاك المحلي. وكان الزخم قوياً في الربع الأول؛ حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين 5 في المائة على أساس سنوي، وهو الحد الأعلى لنطاق هدف الحكومة للعام بأكمله، مما قلل الحاجة إلى حوافز فورية. لكن معدلات البطالة ارتفعت بشكل طفيف، واستمر أداء مبيعات التجزئة - وهو مؤشر للاستهلاك - دون مستوى الإنتاج الصناعي، بينما تباطأ نمو صادرات السلع في مارس. وتوقفت أسعار المنتجين عن سلسلة انكماش استمرت لسنوات في مارس، لكن ذلك يعود جزئياً إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وقد يؤدي إلى تضييق هوامش ربح الشركات في قطاع البتروكيماويات.

وتعهد كبار القادة الصينيين في وقت سابق من هذا الأسبوع بتعزيز أمن الطاقة والموارد، و«الاستجابة المنهجية للصدمات والتحديات الخارجية». وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي، الذي يشمل الخدمات والإنشاءات، انخفض إلى 49.4 من 50.1 نقطة في مارس. وقال جوليان إيفانز-بريتشارد، رئيس قسم الاقتصاد الصيني في «كابيتال إيكونوميكس»: «لكن الصورة العامة تشير إلى أنه حتى لو استمر الزخم الاقتصادي العام في أبريل، فإن الاستطلاعات تُظهر أن ذلك قد يكون بفضل الصادرات فقط، مع تعرض نمو الطلب المحلي لضغوط جديدة».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

خفّض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد شاشة تُظهِر الهبوط الحاد لسعر الدولار مقابل الين الياباني في أحد البنوك بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تتدخل بـ35 مليار دولار لـ«حماية الين»

أشارت بيانات البنك المركزي الياباني، الصادرة يوم الجمعة، إلى أن اليابان ربما أنفقت ما يصل إلى ما يعادل 35 مليار دولار لدعم عملتها المتعثرة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)

أميركا والصين تتبادلان «الاستياء» قبل قمة ترمب وشي

عقد كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين محادثات «صريحة» يوم الخميس قبيل القمة المرتقبة بين ترمب وشي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من دولار وسط غياب المؤشرات على انتهاء حرب إيران

ارتفعت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع وصول جهود حل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أوبك بلس» يوافق على ثالث زيادة للإنتاج منذ إغلاق مضيق هرمز

شعار «أوبك»
شعار «أوبك»
TT

«أوبك بلس» يوافق على ثالث زيادة للإنتاج منذ إغلاق مضيق هرمز

شعار «أوبك»
شعار «أوبك»

قررت سبع دول في تحالف «أوبك بلس»، الأحد، على زيادة إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يوميا في يونيو (حزيران)، وهي ثالث زيادة شهرية على التوالي.

والدول السبع هي: السعودية والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وروسيا وسلطنة ⁠عمان، والتي أكدت "التزامها باستقرار السوق".

وأوضح بيان من منظمة «أوبك»، أنه «يمكن إعادة التعديلات الطوعية الإضافية التي أُعلن عنها في أبريل (نيسان) 2023 جزئياً أو كليًا، وذلك تبعاً لتطورات أوضاع السوق وبشكل تدريجي. وستواصل الدول السبع المشاركة في تحالف أوبك بلس مراقبة وتقييم أوضاع السوق عن كثب».

وفي إطار جهودها المتواصلة لدعم استقرار السوق، أكدت الدول السبع مجدداً على أهمية اتباع نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لزيادة أو إيقاف أو إلغاء التعديلات الطوعية للإنتاج، بما في ذلك إلغاء التعديلات الطوعية التي تم تنفيذها سابقاً والتي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

كما أشارت الدول السبع المشاركة في تحالف «أوبك بلس» إلى أن هذا الإجراء سيتيح لها فرصة تسريع عملية التعويض.

وجددت الدول السبع التزامها الجماعي بتحقيق التوافق الكامل مع إعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية للإنتاج التي ستراقبها اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة. كما أكدت عزمها على التعويض الكامل عن أي فائض في الإنتاج منذ يناير 2024.

وستعقد الدول السبع المشاركة في تحالف «أوبك بلس» في 7 يونيو 2026.


تأهب في قطاع الطيران الأميركي بعد توقف عمليات «سبيريت إيرلاينز»

طائرات تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» في مطار ميامي الدولي بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
طائرات تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» في مطار ميامي الدولي بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
TT

تأهب في قطاع الطيران الأميركي بعد توقف عمليات «سبيريت إيرلاينز»

طائرات تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» في مطار ميامي الدولي بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
طائرات تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» في مطار ميامي الدولي بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

تستعد شركات الطيران الأميركية لتقديم المساعدة لركاب وطواقم شركة «سبيريت إيرلاينز» التي أوقفت عملياتها بين عشية وضحاها بأثر فوري، بعد فشل المفاوضات في اللحظة الأخيرة مع دائنيها والبيت الأبيض.

ومساء الجمعة، أعلنت شركة «سبيريت»، التي أشهرت في أغسطس (آب) 2025 إفلاسها للمرة الثانية في أقل من عام، والمتضررة من ارتفاع أسعار وقود الطائرات، إلغاء جميع رحلاتها و«الوقف التدريجي» لأنشطتها.

وقالت الشركة في بيان: «لقد أثر الارتفاع الكبير مؤخراً لأسعار النفط وغير ذلك من ضغوط واجهت الأعمال، بشكل كبير في الآفاق المالية لشركة (سبيريت)».

وتابع البيان: «ومع عدم توفر أي تمويل إضافي للشركة، لم يكن أمام (سبيريت) أي خيار سوى بدء عملية التصفية هذه». وتعهّدت الشركة بردّ المبالغ المدفوعة.

وبحسب ملفات الشركة، كان عدد موظفيها في نهاية العام الماضي يبلغ 7500 موظف. ووجّهت نقابات تمثّلهم انتقادات حادة للفشل الذي آلت إليه جهود التوصل إلى اتفاق.

وقال اتحاد طياري الخطوط الجوية: «إن ألم هذا القرار لن يشعر به أحد في غرف مجالس الإدارة، بل سيشعر به الطيارون، ومضيفو الطيران، والميكانيكيون، ومراقبو العمليات، وفرق الخدمات الأرضية، وكذلك العائلات والمجتمعات التي تعتمد عليهم».

وفي أعقاب الإعلان، أعلنت شركات «أميركان إيرلاينز»، و«يونايتد إيرلاينز»، و«ساوث ويست»، و«أفيلو»، و«فرونتير إيرلاينز»، و«جيت بلو إيرويز»، بسرعة عن أسعار تفضيلية وجدول رحلات محسّن للوجهات المشتركة مع منافستها المتعثرة.

وأعلنت «جيت بلو» زيادة عدد رحلاتها من فورت لودرديل في فلوريدا. ووضعت غالبية الشركات آلية لإعادة أفراد الطواقم العالقين وتوظيفهم.

وفي مؤتمر صحافي السبت، أكد وزير النقل شون دافي، أن حاملي تذاكر شركة «سبيريت» سيتم تعويضهم بالكامل.

وقالت دانييلا بيرسون وهي صحافية بنيويورك، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أردت تذكرة رخيصة» لأن قرار الذهاب إلى فورت لودرديل، «جاء في اللحظة الأخيرة». وأضافت: «كنت على علم بإمكانية الإلغاء، لكن التذكرة كانت رخيصة للغاية».

أما رامون البالغ 60 عاماً، فكان يفترض أن يتوجه إلى هندوراس في زيارة عائلية واستشارة طبيب أسنان.

وعلى الرغم من عرض شركة «سبيريت» الجمعة، استرداد ثمن التذكرة، قرر الاحتفاظ بتذكرته، لافتاً إلى أن العروض المنافسة كانت أغلى ثمناً.

وكانت «سبيريت إيرلاينز» التي تأسست عام 1992 وتشتهر بطائراتها الصفراء الزاهية، من أولى شركات الطيران منخفضة التكلفة في السوق الأميركية.

وكشفت الشركة في 24 فبراير (شباط) عن اتفاق مع دائنيها، وتوقعت خروجها من إجراءات الإفلاس (الفصل 11) «في نهاية الربيع أو بداية الصيف».

أزمة الوقود قاتلة

لكن ارتفاع أسعار وقود الطائرات (الكيروسين) التي تضاعفت أكثر من مرتين منذ بداية حرب إيران في 28 فبراير، سرعان ما أثر سلباً على توقعاتها.

وكان الرئيس دونالد ترمب أشار في أواخر أبريل (نيسان)، إلى احتمال أن تشتري الدولة الشركة لإنقاذ آلاف الوظائف فيها.

وقال وزير النقل السبت: «كان الرئيس مصرّاً على إيجاد طريقة لإنقاذ شركة (سبيريت)»، وأضاف: «لكن في نهاية المطاف، المسألة تخص الدائنين، ولهم الكلمة الفصل في تحديد ما إذا كانوا سيتعاملون مع الحكومة أم لا».

وكانت الخطة الأولية للإدارة تقضي بتقديم حزمة إنقاذ بقيمة 500 مليون دولار، مقابل سندات قابلة للتحويل إلى أسهم يمكن بيعها لاحقاً. وكان من شأن ذلك أن يمنح الحكومة ملكية تصل إلى 90 في المائة في الشركة، وهو احتمال أثار غضب بعض حاملي السندات الذين رفضوا خطة الإنقاذ، وفق وسائل إعلام أميركية.

لكن ديفيد ديفيس، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيريت»، قال في بيان صدر في وقت متأخر من الليل: «للحفاظ على العمليات، كان سيتطلب الأمر مئات الملايين من الدولارات الإضافية نقداً، وهو ما لم يكن متوفراً لشركة (سبيريت) ببساطة، ولم تستطِع الحصول عليه».

ورداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بشأن مخاطر محتملة تطول شركات أميركية أخرى، قال الخبير ريتشارد أبو العافية، إنه «ليس قلقاً على قطاع الطيران ككل، على الأقل في الوقت الراهن».

واعتبر أبو العافية، مدير شركة «أيروديناميك» للاستشارات، أن المصير الذي لقيته شركة «سبيريت إيرلاينز» كان محتّماً بسبب سوء استراتيجيتها. ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الكيروسين «سرّع الانهيار» ليس إلا.

ووافقه الرأي برادلي أكوبويرو، الخبير في شركة الاستشارات «بولي بالبت إنترناشونال»، إذ قال: «ربما شكّل الوقود الضربة القاضية، لكن (سبيريت) كانت أصلاً في وضعية بالغة الصعوبة... مع ضغوط مالية كبيرة جداً، وهامش ضئيل للمناورة الاستراتيجية، وأفق اندماج مسدود، ونموذج طيران منخفض التكلفة أصبح تشغيله أكثر تعقيداً».

وفي حين استبعد أن يكون انهيار «سبيريت» مقدّمة لإفلاس شركات أخرى، اعتبر أن التداعيات ستكون طويلة الأمد، لأن الشركة كانت قوة «فاعلة» على صعيد إبقاء الأسعار منخفضة في الولايات المتحدة.


مسؤول: يجب أن تحصل إسبانيا على مقعد جديد في البنك المركزي الأوروبي

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

مسؤول: يجب أن تحصل إسبانيا على مقعد جديد في البنك المركزي الأوروبي

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

قال لويس دي غيندوس، نائب رئيسة البنك المركزي الأوروبي المنتهية ولايته، الأحد، إن على إسبانيا أن تحتفظ بمقعد في المجلس التنفيذي للبنك، بل إن توليها رئاسته يظل احتمالاً وارداً.

وسبق أن شغل دي غيندوس منصب وزير الاقتصاد في إسبانيا، وسيغادر منصبه في نهاية الشهر، ليخلفه الكرواتي بوريس فويتشيتش؛ ما يترك إسبانيا دون تمثيل في المجلس.

غير أن ثلاثة مقاعد في المجلس المؤلف من ستة أعضاء ستصبح شاغرة، العام المقبل، من بينها مقعد رئيسة البنك كريستين لاغارد.

وتشير تصريحات دي غيندوس إلى أن إسبانيا ستسعى بقوة للفوز بأحد تلك المقاعد.

وقال دي جيندوس لصحيفة «إل باييس الإسبانية»: «ستكون الرئاسة بلا شك أفضل نتيجة، لكن الأهم هو الحصول على مقعد في المجلس التنفيذي».

وأضاف: «إسبانيا هي رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وأنا أثق في حصولها على مقعد في المجلس... من المهم أن يكون لها مقعد».

ورغم أن جميع الدول الأعضاء في منطقة اليورو البالغ عددها 21 دولة يمكنها التنافس على مقاعد المجلس، فإن أكبر أربعة اقتصادات في التكتل، وهي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، تهيمن على المجلس، مما يستبعد باقي الدول وعددها 17 دولة.