السعودية والصين تناقشان تعزيز الشراكة الصناعية وجذب الاستثمارات النوعية

الخريّف اجتمع مع كبريات الشركات التكنولوجية لتوطين تقنيات متقدمة في المملكة

خلال اجتماع الوزير الخريّف مع كبرى الشركات الصينية في بكين (الشرق الأوسط)
خلال اجتماع الوزير الخريّف مع كبرى الشركات الصينية في بكين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية والصين تناقشان تعزيز الشراكة الصناعية وجذب الاستثمارات النوعية

خلال اجتماع الوزير الخريّف مع كبرى الشركات الصينية في بكين (الشرق الأوسط)
خلال اجتماع الوزير الخريّف مع كبرى الشركات الصينية في بكين (الشرق الأوسط)

بحث وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريِّف، خلال سلسلة اجتماعات في العاصمة بكين، آفاق التعاون الصناعي والتعديني مع الصين، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية، وجذب الاستثمارات النوعية، وتوطين التقنيات الصناعية المتقدمة، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية 2030».

كما ناقش مع الجانب الصيني الفرص الاستثمارية الواعدة في مجالات التعدين، وصناعة السيارات، والبنية التحتية الرقمية، والتحكم الصناعي الذكي، وصناعة أشباه الموصلات.

تأتي اجتماعات الوزير ضمن زيارة رسمية إلى الصين، خلال الفترة من 22 حتى 26 سبتمبر (أيلول) الحالي، استهدفت تعميق التعاون الاستراتيجي بين البلدين في قطاعي الصناعة والتعدين، واستكشاف فرص الاستثمار التي تُعزز التنوع الاقتصادي وتدعم التنمية المستدامة.

خطط توسعية للاستثمارات

وعقد الخريِّف اجتماعاً ثنائياً مع وزير الموارد الطبيعية الصيني وانغ قوانغهو، جرى خلاله بحث سبل تطوير التعاون في قطاعات التعدين، والصناعات المعدنية، والمسح الجيولوجي، إضافة إلى تبادل الخبرات وتنمية القدرات البشرية في مجال التعدين.

كما تمت مناقشة الخطط التوسعية للاستثمارات الصينية في قطاع التعدين السعودي، والفرص المتاحة ضمن الاستراتيجية الشاملة للتعدين في المملكة، من الاستكشاف والمسح الجيولوجي وصولاً إلى الاستغلال والمعالجة، إلى جانب تسليط الضوء على الحوافز والممكنات التي تقدمها المملكة لتسهيل رحلة المستثمرين.

ووجّه الوزير السعودي الدعوة إلى نظيره الصيني للمشاركة في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، المقرر انعقاده في الرياض خلال يناير (كانون الثاني) المقبل، الذي يُعد منصة عالمية لمناقشة مستقبل التعدين والمعادن.

كما التقى الخريّف في بكين نائب رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصينية، تشو هايبنينغ، وتركَّز اللقاء على بحث التعاون في قطاعي الصناعة والتعدين، والفرص الاستثمارية الواعدة في صناعة السيارات، ونقل أحدث تقنياتها وحلولها المبتكرة إلى المملكة، بما يُعزز التنوع الاقتصادي ويتماشى مع «رؤية 2030».

جانب من توقيع مذكرة تفاهم بين المركز الوطني للتنمية الصناعية السعودي وشركات صينية (الشرق الأوسط)

عمق الشراكة الاقتصادية

وفي سياق متصل، أجرى الخريِّف اجتماعات مع قادة كبرى الشركات الصينية، ركَّزت على تعزيز التعاون الصناعي وتوطين تقنيات التصنيع المتقدم، إضافة إلى بحث الفرص في مجال البنية التحتية الرقمية للقطاع الصناعي، والتحكم الصناعي الذكي، وصناعة أشباه الموصلات.

كما استعرضت الاجتماعات مقومات المملكة الاستراتيجية التي تجعلها مركزاً عالمياً لجذب الاستثمارات الصناعية، ومنها موقعها الجغرافي الرابط بين 3 قارات، ووفرة الموارد الطبيعية، وأسعار الطاقة التنافسية، فضلاً عن البنية التحتية المتطورة والمدن الصناعية الحديثة، وسهولة الإجراءات الحكومية.

وتضمنت الشركات التي التقى الوزير قادتها؛ مجموعة «تسينغوا يوني قروب»، واحدة من أكبر التكتلات التكنولوجية في الصين، ومجموعة «بي أو تكنولوجي قروب» الرائدة في تصنيع شاشات العرض والشاشات المرنة، وشركة «كايلاند» المتخصصة في التحكم الصناعي الذكي وأنظمة الحوسبة المتقدمة.

وشهدت الاجتماعات توقيع 3 مذكرات تفاهم بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركات صينية، الأولى مع مجموعة «بي أو تكنولوجي» في مجال تقنيات شاشات العرض، والثانية مع شركة «كايلاند تكنولوجي» في مجال تقنيات التحكم الصناعي الذكي، والثالثة مع مجموعة «تسينغوا يوني» في صناعة أشباه الموصلات، وذلك بهدف توطين هذه الصناعات المتقدمة داخل المملكة.

يُشار إلى أن هذه اللقاءات تعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين الرياض وبكين، وحرص الجانبين على فتح آفاق جديدة للتعاون الصناعي، واستثمار الفرص المتبادلة في قطاع التصنيع المتقدم، بما يُسهم في تحقيق التنمية المستدامة في البلدين.


مقالات ذات صلة

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

الاقتصاد محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجل في عام 2024.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)

الصين تُحِدُّ من ارتفاع أسعار الوقود للتخفيف من آثار ارتفاع النفط

تدخلت الصين يوم الاثنين للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الوقود، حيث رفعت الحد الأقصى للأسعار المحددة لبنزين وديزل التجزئة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)

لماذا يهرب المستثمرون من الذهب في ذروة الحرب؟

شهدت أسواق المعادن الثمينة موجة بيع عنيفة وتسارعاً في هبوط الأسعار رغم تصاعد الحرب، ما يطرح تساؤلات عن سبب خفوت مسألة «الملاذ الآمن».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)

انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

أعلنت شركة سينوبك الصينية، الأحد، انخفاض صافي أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 36.8 %.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بكين)

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
TT

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «إيه دي بي»، المختصة في إدارة الرواتب، الأربعاء، أن نمو التوظيف في القطاع الخاص الأميركي تجاوز التوقعات في مارس (آذار) الماضي، إلا إن التوظيف ظلّ مُركزاً في قطاعات مُحددة، مثل الرعاية الصحية، وسط استمرار المخاوف بشأن سوق العمل.

وأضاف القطاع 62 ألف وظيفة الشهر الماضي، وفقاً لشركة «إيه دي بي»، مُسجلاً تباطؤاً طفيفاً مقارنةً بشهر فبراير (شباط) الذي سبقه. لكن هذا الرقم لا يزال أعلى بكثير من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم وكالة «داو جونز نيوزوايرز» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، البالغة 39 ألف وظيفة.

وقالت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في «إيه دي بي»، في بيان: «التوظيف بشكل عام مستقر، لكن نمو الوظائف لا يزال يُفضل قطاعات مُحددة، بما فيها الرعاية الصحية».

وبينما لا تزال البطالة منخفضة نسبياً في الولايات المتحدة، فإن صانعي السياسات يراقبون أي ضعف سريع في سوق العمل مع تباطئها. كما يُنظر إلى تقرير «إيه دي بي» بوصفه مؤشراً على أداء السوق بشكل عام قبل صدور أرقام التوظيف الرسمية.

من بين القطاعات، فقد قطاع التجارة والنقل والمرافق 58 ألف وظيفة في مارس الماضي. في المقابل، أضاف قطاعا التعليم والخدمات الصحية 58 ألف وظيفة. وانخفضت وظائف قطاع التصنيع بمقدار 11 ألف وظيفة.

وبالنسبة إلى العاملين في القطاع الخاص الذين لم يغيروا جهات عملهم، فقد بلغ نمو الأجور 4.5 في المائة. أما بالنسبة إلى من غيروا وظائفهم، فقد تسارعت مكاسب رواتبهم إلى 6.6 في المائة


روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تتوقع أن تناقش لجنة مراقبة «أوبك بلس» الارتفاع الأخير في أسعار النفط خلال اجتماعها المقرر عقده في 5 أبريل (نيسان).

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت، للشهر المقبل، مكاسب شهرية قياسية بلغت 64 في المائة في مارس (آذار)، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن التي يعود تاريخها إلى يونيو (حزيران) 1988. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي القياسي بنحو 52 في المائة خلال الشهر، مسجلاً أكبر قفزة له منذ مايو (أيار) 2020، وذلك بسبب الحرب الإيرانية.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة «أوبك بلس» اجتماعها عبر الإنترنت، يوم الأحد.

اتفقت منظمة «أوبك» وحلفاؤها، بما في ذلك روسيا، والمعروفة باسم «أوبك بلس»، على تثبيت الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، واستئناف زيادة الإمدادات في أبريل. ومن المقرر أن تجتمع الدول الثماني الأعضاء التي كانت تزيد إنتاجها في 5 أبريل.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، في إحاطة صحافية أسبوعية: «أدى النزاع المستمر إلى انخفاض كبير في إمدادات النفط وارتفاع أسعار الطاقة، وهو موضوع نتوقع أن يهيمن على جدول أعمال الاجتماع الخامس والستين للجنة الوزارية المشتركة للمراقبة التابعة لـ(أوبك بلس)».


السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» على ارتفاع نسبته 0.2 في المائة، ليصل إلى 11275 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وسجل سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، ارتفاعاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 27.56 ريال.

وارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبة 1.4 في المائة، إلى 18.34 و32.46 ريال على التوالي.

كما صعد سهم «معادن» بنسبة 1 في المائة تقريباً، إلى 65.4 ريال.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة إلى 42.34 ريال.

كانت أسهم «مسك» و«إعمار» و«سابتكو» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مجموعة تداول» بنسبة 0.8 في المائة إلى 138.7 ريال.

وانخفض سهم «المملكة» بنسبة 4.8 في المائة إلى 9.93 ريال.

وتراجع سهما «أكوا» و«سابك» بنسبة 0.7 و1.2 في المائة، إلى 172.2 و59.55 ريال على التوالي.