رئيس «لومي»: انتعاش السياحة والأعمال ساهم بازدهار قطاع تأجير السيارات السعودي

شكيل قال لـ«الشرق الأوسط» إن تركيز الشركة على المجالات الرئيسية سيعزز ربحيتها

TT

رئيس «لومي»: انتعاش السياحة والأعمال ساهم بازدهار قطاع تأجير السيارات السعودي

الرئيس التنفيذي لشركة «لومي» أظفر شكيل متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «لومي» أظفر شكيل متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «لومي» لتأجير السيارات، أظفر شكيل، أن الشركة تعمل على إحداث ثورة في التنقل للأفراد والشركات داخل السعودية وخارجها، من خلال تسخير الابتكار الرقمي في قطاع النقل البري، مشيراً إلى أن رؤيتها الاستراتيجية تركز على العديد من الأهداف الأساسية الهادفة إلى دفع النمو المستدام طويل الأجل في المشهد سريع التطور لقطاع النقل البري في السعودية.

وبحسب شكيل في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، فإن الأهداف الأساسية تتمثل في رقمنة عمليات التأجير لتعزيز الكفاءة ورفع مستوى تجربة التأجير، وتبسيط عملية تقديم العطاءات في قطاع مبيعات السيارات المستعملة من خلال المنصات الرقمية، والاستفادة من البيانات لاتخاذ قرارات استراتيجية مستنيرة، وتحسين استخدام الأسطول.

ضمان التدفقات

وكشف شكيل عن أن استراتيجية الشركة تهدف إلى ضمان تدفق الإيرادات المستمر، أياً كانت حال السوق، مشيراً إلى أن ما تحققه «لومي» يستند إلى سلسلة من الركائز الأساسية، وبشكل رئيسي الحفاظ على أعمالها الحالية وتوسيعها من خلال ضمان سير أعمالها الحالية بسلاسة.

وأوضح أن الشركة تستغل فرص العمل الإضافية التي توفرها الشركات والقطاعات الحكومية، بالإضافة إلى المشاريع الكبرى الجديدة التي تندرج تحت رؤية السعودية 2030. وقال: «نركز على التجارة بين الشركة والمستهلك (B2C)، عبر تعزيز أعمال التأجير قصير الأجل لدينا بالاعتماد على بنية تحتية متعددة القنوات تشمل تطبيقات الهاتف المحمول، والموقع الإلكتروني، ومركز الاتصال، وخدمة الـ(واتساب). ومن خلال السعي لتحقيق الكفاءة التشغيلية في جميع القطاعات، فإننا نتطلع إلى تحسين الربحية بالاعتماد على نقاط قوتنا».

شعار شركة «لومي» لتأجير السيارات

الابتكار والخدمات الرقمية

ولفت شكيل إلى أن الشركة تعمل ضمن مفهوم الابتكار لضمان تزويد الخدمات الرقمية المدروسة التي تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، مشيراً إلى أنه في عالم اليوم المترابط، من الأهمية التعاون مع الشركات ذات النهج المماثل لتأمين تقديم خدمات غير مسبوقة.

وأضاف: «من هذا المنطلق، وقّعنا هذا العام اتفاقية مع مزود حلول إنترنت الأشياء (سيفرود) (Saferoad) بغية الحصول على المساعدة التقنية القائمة على البيانات واللازمة لتبسيط خدمات أسطولنا في السعودية. وتتماشى هذه الشراكة مع استراتيجية (لومي) لقيادة عملية دمج الرقمنة في قطاع التنقل البري للمملكة، حيث ستساهم الاتفاقية الموقعة حديثاً في تمكين (لومي) من تعزيز الابتكار الرقمي في قطاع النقل البري، عبر تقديم أحدث الخدمات لعملائنا باستخدام التقنيات المحسنة في قطاع تأجير السيارات».

خلال توقيع الاتفاقية بين «لومي» و«سيفرود» والتي تهدف إلى تسريع التحول الرقمي لمركبات «لومي» (لومي

وشرح شكيل أن لدى «لومي» اليوم 41 فرعاً في 18 مدينة سعودية، مشيراً إلى أنه مع ازدهار الاقتصاد المحلي في ضوء «رؤية 2030»، ونمو قطاع السياحة الذي يستقطب المزيد من السياح بغرض الحج أو الترفيه، فإن قطاع تأجير السيارات يستعد للارتقاء بمستواه ضمن هذه المنظومة الديناميكية.

تأثير نمو السياحة

وحول التطور المستقبلي لسوق تأجير السيارات خلال السنوات الخمس المقبلة، قال شكيل: «أثّر النمو الديناميكي لقطاع السياحة السعودي، وانفتاح الاقتصاد المحلي بشكل كبير، على السوق المحلية لتأجير السيارات. وازدهرت منظومة عمل القطاع بفضل المبادرات الحكومية الرامية إلى تحويل البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً».

وتابع: «لعلّ زيادة الطلب على خيارات تأجير السيارات التنافسية للسياح والقوى العاملة المحلية تعزى إلى الطفرة الحاصلة في أنشطة تطوير البنية التحتية، والتي تشمل مترو الرياض، وبرنامج النقل العام في مكة المكرمة، والفنادق الفاخرة، والمتنزهات الترفيهية، إلى جانب زيادة الفعاليات الترفيهية والرياضية، وازدهار قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض».

وأشار إلى أن سوق تأجير السيارات «تشهد تحولاً ملحوظاً من متاجر السيارات التقليدية إلى المنصات الرقمية التي توفر خدمات شاملة ومتكاملة»، متوقعاً تزايد الطلب على خدمات السيارات في المستقبل، في ضوء وجود كوادر العمل الشابة التي اعتادت التنقل. وقال: «يحظى هذا القطاع بمستقبل واعد في ضوء ما يشهده من إقبال متزايد على خدمات تأجير السيارات المستقلة والمستدامة، والتي ستثبت ربحيتها الكبيرة لجميع الأطراف المعنية».

أداء الشركة

وعن أرباح الشركة التي سجلتها في العام الماضي والتي بلغت 160 مليون ريال (42.6 مليون دولار) في عام 2023، بزيادة قدرها 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار)، قال الرئيس التنفيذي لشركة «لومي»: «لطالما تمحورت استراتيجية أعمالنا الشاملة في (لومي) حول قطاعات أعمالنا الأساسية والتي قادت مسار الربحية على مر السنين... وكان اعتمادنا الأساسي على توفير خدمات التأجير لقطاعي الشركات والحكومة، والإيجارات اليومية ومبيعات السيارات المستعملة».

وأكد أنه «مع ازدهار الاقتصاد المحلي وتطوره في ضوء رؤية السعودية 2030، فنحن نُعَدّ في أفضل حالاتنا اليوم مع آفاق إيجابية مبشرة لبقية العام أيضاً. وقد ضمنت مبادراتنا الاستراتيجية استمرارنا في التركيز على هذه القطاعات الرئيسية التي تعزز من ربحية (لومي)، ومع انفتاح المملكة على مناطق جذب سياحي جديدة واقتصاد مزدهر، فإننا نتطلع إلى بلوغ آفاق أفضل في السنوات المقبلة».

التحول الرقمي

وشدد الرئيس التنفيذي لـ«لومي» على أن الشركة تواكب أحدث الابتكارات التكنولوجية لضمان تجربة سلسة لجميع المستأجرين، قائلاً إن التحول الرقمي للشركة «هو بمثابة دليل على التزام العلامة التجارية بتزويد العملاء بتجربة مثالية... هدفنا هو أن نكون الخيار الأول للعملاء الذين يبحثون عن تجربة رقمية سلسة عند استئجار أو شراء المركبات المستعملة».

وأضاف: «مكّنتنا التكنولوجيا من تبسيط عملياتنا الداخلية، والوصول إلى جمهور أوسع من خلال عروضنا. ومن الناحية التشغيلية، يقوم مركز التحكم المتقدم لدينا بمراقبة أسطولنا في جميع أنحاء المملكة لضمان الاستخدام الأمثل للأسطول والحد الأدنى من وقت التوقف عن العمل، ونحن نستخدم عملية صنع القرار المستندة إلى البيانات لتوزيع سياراتنا المخصصة للإيجار بكفاءة في مناطق مختلفة حسب احتياجات السوق المحلية».

ولفت إلى أن خبرة الشركة تجعلها مختلفة في السوق، حيث إنها «تسعى باستمرار لمواكبة أحدث التقنيات المبتكرة، كما أن قسم مبيعات السيارات المستعملة يميزنا في قطاع السيارات المحلي، من خلال تركيزه على خدمات التأجير قصير وطويل الأجل».

وأضاف: «يقدم قطاع تأجير الدراجات النارية علامات تجارية حصرية، مثل (بي إم دبليو) و(هارلي ديفيدسون)، للمستأجرين الذين يسعون لتجربة الإثارة على الطريق في أثناء وجودهم خارج بلادهم».

الدراجات النارية إحدى خدمات «لومي» (الشركة)

ورأى أن قطاع النقل البري في السعودية «هو قطاع ديناميكي للغاية، ويتطلب الابتكار المستمر والتكيف مع أحدث التقنيات؛ لضمان قدرة الشركة على خدمة قاعدة عملائها المتنامية بسلاسة».

التوسع إقليميا ودولياً

وعن نوايا الشركة في التوسع إقليمياً ودولياً، قال شكيل: «تشهد السعودية طفرة نمو كبيرة في الوقت الحالي. ومع سعي الحكومة وجميع القطاعات لتحقيق رؤية 2030 الطموحة، يعدّ هذا الوقت الأمثل لتوسع ونمو الشركات والعلامات التجارية. وتتطلع (لومي) إلى أن تستفيد اليوم من ظروف السوق الحالية، وتحقيق التوسع انسجاماً مع موجة الازدهار الاقتصادي. ولا يزال هناك الكثير للقيام به وتحقيقه داخل المملكة قبل أن نخطط للتوسع إقليمياً أو حتى دولياً».

وأكد أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر على معدل دوران رأس المال والربحية، و«مع ذلك، فإننا نضمن الحفاظ على معدل العائد الداخلي (IRR) وفقاً لذلك والربحية من خلال التدابير الوقائية. ويرتكز نموذج أعمالنا القوي على تعزيز الربحية من خلال الاستخدام الأمثل لأسطولنا سواء عبر قطاع التأجير قصير وطويل الأجل أو قطاع السيارات المستعملة، ويتجلى نجاحنا الحقيقي من خلال قدرتنا على تقديم أسعار تنافسية في جميع القطاعات».


مقالات ذات صلة

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

الاقتصاد سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

اعتبرت بكين أنها والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي التصعيد في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازدياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيارة كهربائية موصولة بمحطة شحن في موقف سيارات بمدينة بلباو الإسبانية (رويترز)

ارتفاع أسعار الديزل قد ينعش سوق الشاحنات الكهربائية في أوروبا

كشف تحليلٌ أجرته منظمة النقل والبيئة أن الارتفاع الحاد بأسعار الديزل الناتج عن حرب إيران، هذا العام، جعل تكاليف امتلاك وتشغيل الشاحنات الكهربائية أرخص.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

شهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال السنوات العشر الماضية.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط) p-circle 01:02

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
الاقتصاد لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)

أسعار البنزين تسجل ارتفاعات قياسية متتالية في ألمانيا

واصلت أسعار الوقود في ألمانيا ارتفاعها، حيث سجل سعر لتر البنزين السوبر من نوع «إي10» في المتوسط على مستوى البلاد يوم الثلاثاء مستوى قياسياً جديداً بلغ 2.30 يورو

«الشرق الأوسط» (برلين)

محافظ «المركزي التركي» يؤكد استمرار التشدد النقدي حتى تحقيق استقرار الأسعار

محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)
محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)
TT

محافظ «المركزي التركي» يؤكد استمرار التشدد النقدي حتى تحقيق استقرار الأسعار

محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)
محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي، فاتح قره خان، الأربعاء، إن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية متشددة حتى تحقيق استقرار الأسعار، مؤكداً أن القرارات النقدية ستظل مرتبطة بتطورات التضخم وآفاقه.

وأوضح قره خان، خلال عرض تناول السياسة النقدية في تركيا وتوقعات الاقتصاد الكلي، على هامش زيارته إلى بانكوك للمشاركة في اجتماع للبنك الدولي، أن التضخم الأساسي يواصل التراجع رغم ارتفاع أسعار الطاقة، في حين يسهم ضعف الطلب في الحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمات العرض، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن التدابير الاستباقية تساعد في احتواء المخاطر المحتملة لانتقال تداعيات القيود التجارية، لافتاً إلى استمرار قوة الطلب على الليرة التركية في ظل السياسة النقدية المتشددة.

وأضاف أن مواصلة السياسة النقدية المتشددة ستعزز خفض التضخم عبر قنوات الطلب وسعر الصرف والتوقعات. وأوضح أن لجنة السياسة النقدية ستحدد سعر الفائدة الأساسي بناءً على معدلات التضخم الفعلية والمتوقعة واتجاهاتها، على أن تُتخذ القرارات بصورة مدروسة في كل اجتماع، مع تشديد السياسة النقدية إذا انحرفت توقعات التضخم بشكل ملحوظ عن الأهداف المرحلية.


«طاقة» السعودية توسع حضورها الدولي من أذربيجان وكازاخستان إلى سوريا

أحد الفنيين يعمل على أحد أجهزة حلول الآبار (الشركة)
أحد الفنيين يعمل على أحد أجهزة حلول الآبار (الشركة)
TT

«طاقة» السعودية توسع حضورها الدولي من أذربيجان وكازاخستان إلى سوريا

أحد الفنيين يعمل على أحد أجهزة حلول الآبار (الشركة)
أحد الفنيين يعمل على أحد أجهزة حلول الآبار (الشركة)

تُوسّع شركة التصنيع وخدمات الطاقة «طاقة» السعودية حضورها الدولي في أذربيجان وكازاخستان وسوريا، بالتوازي مع تطوير حلول الآبار والتقنيات المتخصصة التي تمثل محوراً رئيسياً لنموها.

وتستند الشركة، التي يمتلك صندوق الاستثمارات العامة 54 في المائة من رأسمالها، إلى السعودية بوصفها مركز عملياتها الرئيسي وقاعدة انطلاق توسعها الخارجي.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«طاقة» عادل الغضبان، في تصريحات خاصة، لـ«الشرق الأوسط»، بالتزامن مع مؤتمر البترول العالمي، إن الشركة تعمل على تطوير حضورها في أذربيجان وكازاخستان، إلى جانب تأسيس حضور تشغيلي في سوريا، موضحاً أنها أسست كياناً قانونياً في أذربيجان، وتأهلت مورداً لدى شركة «سوكار» الحكومية الأذربيجانية، في حين بدأت إجراءات التسجيل والتأهيل لدى عدد من العملاء في كازاخستان.

وأضاف أن التعاون مع «سوكار» يشمل فرصاً في أنشطة وخدمات حقول النفط والغاز، إلى جانب تطوير فرص في عدد من خدمات وتقنيات الآبار، مشيراً إلى أن الشركة انتقلت إلى خطوات عملية لبناء حضورها بالسوق الأذربيجانية، بما في ذلك استكمال إجراءات التأسيس والتسجيل مورداً مؤهلاً.

وفيما يتعلق بالميزانيات والجداول الزمنية للمشروعات المرتبطة بالتعاون، أوضح الغضبان أن مذكرة التفاهم تمثل إطاراً للتعاون يختلف عن العقود والمشروعات التنفيذية التي قد تنبثق عنها، مؤكداً أن الشركة تُفضل الإعلان عن تفاصيل كل مشروع بعد اكتمال نطاقه واعتماد ترتيباته التجارية.

ولفت إلى أن منطقة بحر قزوين وآسيا الوسطى تمثلان إحدى فرص النمو المهمة للشركة، ضمن استراتيجية توسع دولي تستهدف الأسواق التي تستطيع فيها «طاقة» تقديم قيمة مضافة وبناء أعمال مستدامة، بدلاً من التوسع الجغرافي لمجرد الانتشار.

الرئيس التنفيذي لـ«طاقة» عادل الغضبان (الشركة)

حلول الآبار تقود النمو

وعلى صعيد الأداء التشغيلي، أكد الغضبان أن حلول الآبار تمثل المحور الرئيسي لنمو «طاقة»، وتشمل الحفر وإكمال الآبار والتدخل فيها، واختبار الآبار، والخدمات السلكية، والتسميت، والتحفيز، ومرافق الإنتاج المبكر.

وأشار إلى أن الشركة حققت أداء قوياً، خلال عام 2025، في عدد من المجالات؛ من بينها اختبار الآبار وإكمالها والخدمات السلكية، بالتزامن مع إحراز تقدم في تطوير وتسويق تقنيات الحفر والإكمال والتدخل في الآبار.

ونوه بأن الشركة تركز على تعزيز التكامل بين خدماتها وتقنياتها لتقديم حلول تغطي مراحل متعددة من دورة حياة البئر، بما يدعم توجيه الاستثمارات نحو الخدمات الأعلى قيمة، وتسريع تسويق التقنيات، والتوسع الانتقائي في الأسواق التي تتيح فرصاً لتحقيق نمو مربح ومستدام.

أحد الأجهزة المستخدمة في عمليات التكسير الهيدروليكي (الشركة)

الرقمنة والابتكار

وفي مجال التقنية قال الغضبان إن «طاقة» تنظر إلى الابتكار والتقنيات المتقدمة باعتبارهما ركيزتين للنمو، مستندة إلى مركزها للابتكار في وادي الظهران للتقنية، إلى جانب مراكز متخصصة لتطوير منتجات الحفر وإكمال الآبار والتدخل فيها.

وذكر أن عملية التطوير تبدأ بتحديد التحديات التي تواجه العملاء، ثم تطوير الحلول وتجربتها وتأهيلها ميدانياً، وصولاً إلى تحويلها لمنتجات وتقنيات قابلة للتوسع التجاري.

ولفت إلى أن الشركة تركز في مجال الرقمنة على توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي والأتمتة ضِمن مشروعات البحث والتطوير، بالتعاون مع العملاء والشركاء الصناعيين والمؤسسات الأكاديمية.

وقال إن الاستثمارات التقنية تستهدف رفع كفاءة العمليات، وتحسين أداء الآبار، وتقليل الوقت والتكلفة الإجمالية والمخاطر التشغيلية على العملاء.

وفيما يتعلق بالاستثمارات المستقبلية، أشار إلى أن الشركة تُفضل عدم الإعلان عن أرقام محددة قبل اعتماد الخطط والميزانيات.

الحفر الحراري الأرضي أحد مجالات عمل «طاقة» (الشركة)

مرونة سلاسل الإمداد

في سياق متصل، أوضح الغضبان أن «طاقة» ركزت، في ظل التحديات الجيوسياسية، على تعزيز المرونة والانضباط التشغيلي والقدرة التنافسية من حيث التكلفة؛ لمواجهة الضغوط المرتبطة بتكاليف التشغيل وسلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن الشركة حدّثت نموذجها التشغيلي بهدف توضيح المسؤوليات وتسريع اتخاذ القرار وتبسيط العمليات، إلى جانب تحسين استخدام الأصول والموارد وتعزيز الشراكات مع المورّدين.

كما عملت على تنويع مصادر الإنتاج والبحث والتطوير في بعض خطوط المنتجات، بما يدعم مرونة سلاسل الإمداد وكفاءة التصنيع.

وشدد الغضبان على أن تحسين الكفاءة لا يقتصر على خفض النفقات، بل يشمل تطوير أساليب تنفيذ الأعمال وتخصيص رأس المال، مع الحفاظ على التوازن بين القدرة التنافسية واستمرارية الخدمة ومتطلبات السلامة والجودة والموثوقية.

عن «طاقة»

تأسست شركة التصنيع وخدمات الطاقة «طاقة» في عام 2003، ويقع مقرها الرئيسي في الظهران. وتقدم الشركة حلولاً متكاملة لآبار النفط والغاز تشمل الحفر وإكمال الآبار والتدخل فيها واختبارها، والتسجيل السلكي، والتسميت، والتكسير الهيدروليكي، وخدمات سلامة الآبار.

وتعمل الشركة في أكثر من 20 دولة، ويزيد عدد موظفيها على 5500 موظف، في حين تضم محفظتها شركات تعمل في قطاعات الحفر والخدمات الجيوفيزيائية والمسح؛ من بينها «الحفر العربية» و«الشركة العربية للجيوفيزياء والمسح» (أرجاس)، إلى جانب «الخيار» و«نجم» و«تكنولوجيا أوليدن».


النحاس يرتفع وسط مخاوف إمدادات تشيلي وترقب تطورات المناجم

تحضير النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)
تحضير النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يرتفع وسط مخاوف إمدادات تشيلي وترقب تطورات المناجم

تحضير النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)
تحضير النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس، الأربعاء، مدعومة بمخاوف بشأن الإمدادات من تشيلي، أكبر منتج للمعدن في العالم، بينما تتابع الأسواق التطورات في عدد من مناجم النحاس الرئيسية.

وبحلول الساعة 03:03 بتوقيت غرينيتش، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.7 في المائة إلى 14673.50 دولار للطن المتري، وفق «رويترز».

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، صعد عقد النحاس الأكثر تداولاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 111330 يوانا (16638 دولاراً) للطن.

وقال محللون لدى «تي دي سيكيوريتيز» إن مخاطر الإمدادات في تشيلي لا تزال محور اهتمام أسواق النحاس، مشيرين إلى التصويت على الإضراب، وحوادث الوفاة في مواقع العمل، والاضطرابات التشغيلية، إلى جانب تجدد الأنباء بشأن استئناف تشغيل المناجم، وهي عوامل أبقت على علاوة سعرية تعكس مخاطر نقص المعروض.

وأضاف المحللون أن أي تصعيد لهذه المخاطر في تشيلي من شأنه أن يدعم الأسعار على المدى القريب، في وقت لا تزال فيه الأسواق تواجه حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب استمرار إعادة توزيع المخزونات بين الأسواق.

وفي تشيلي، أعلنت نقابة المشرفين في منجم «إسكونديدا» التابع لشركة «بي إتش بي»، وهو أكبر منجم للنحاس في العالم، أنها ستبدأ إضراباً الأربعاء، بعد فشل جهود الوساطة الرامية إلى التوصل إلى اتفاق عمل جماعي جديد.

في المقابل، عادت إدارة منجم «سنتينلا» للنحاس ونقابتان مضربتان إلى طاولة المفاوضات الثلاثاء، سعياً إلى إنهاء توقف عن العمل مستمر منذ أسبوع، يقول العمال إنه يؤثر في سير العمليات التشغيلية.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، علَّقت شركة التعدين الحكومية التشيلية «كوديلكو» جزءاً من عملياتها في منجم «إل تينينتي»، إثر انهيار أرضي أسفر عن وفاة أحد العاملين.

وفي سياق متصل، تراجعت مخزونات النحاس خارج الولايات المتحدة مع شحن كميات من المعدن إلى السوق الأميركية، تحسباً لاحتمال فرض رسوم جمركية.

أداء المعادن الأخرى

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 3042 دولاراً للطن، وصعد الزنك بنسبة 0.4 في المائة إلى 3745.50 دولار، بينما استقر الرصاص عند 1901 دولار. كما زاد النيكل بنسبة 0.5 في المائة إلى 15665 دولاراً، في حين تراجع القصدير بنسبة 0.1 في المائة إلى 51705 دولارات للطن.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فتراجع الألمنيوم والزنك بنسبة 0.4 في المائة لكل منهما، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.6 في المائة، والنيكل بنسبة 0.2 في المائة، وانخفض القصدير بنسبة 2.5 في المائة.

وفي سوق النيكل، قالت مجموعة دراسة النيكل الدولية، الثلاثاء، إن السوق العالمية مرشحة لإنهاء عام 2026 بفائض طفيف، في تحول عن توقعاتها قبل 6 أشهر بحدوث عجز، مع ترجيحات باتساع فائض المعروض خلال العام المقبل.