ديفيد فيكلينغ

ديفيد فيكلينغ

عيوننا في الفضاء والخام تحت أقدامنا

لم تكن الشخصيات والأعمال الدرامية المختلفة التي ارتبطت بالفضاء، من إيلين ريبلي في «إيلين» وديف ليستر في «ريد دوورف» وصولاً إلى سام بيل في «مون» وناعومي ناغاتا في «إكسبانس»، ليصبح لها معنى يُذكر، لولا مجموعة المهندسين الطموحين العاكفين على عمليات معالجة للمعادن. ويعكف هؤلاء المهندسون على إنجاز رؤية طموحة ومغرية للغاية لدرجة دفعت أصحاب المال في عالم الواقع لأن يستثمروا في تحويلها إلى حقيقة.

الهيدروجين الأخضر ورهان التريليون دولار على المستقبل

أصبح العالم قاب قوسين أو أدنى من تجربة الطاقة الأكثر أهمية. ففي حال نجحت المقترحات الرامية إلى استحداث صناعة جديدة تنتج ما يسمى «الهيدروجين الأخضر» صديق البيئة، فربما يصبح لدينا القطعة الأخيرة من الأحجية التي يمكن بها حل لغز منع تغير المناخ المدمر. لكن حال فشلت الجهود، فقد نكون على وشك إنفاق مئات المليارات من الدولارات التي ستذهب هباء. ولهذا السبب، هناك الكثير من الإثارة والخوف فيما يخص إعلانات الهيدروجين الدرامية في أوروبا، وأستراليا، وتشيلي في الأشهر الأخيرة.

«فيسبوك» والمعارك الإعلامية

إذا كنت تحاول نفي الانطباع بأنك مفرط في القوة والبلطجة، فمن الأفضل ألا تتصرف كأنَّك تمتلك سلاح دمار شامل تحت تصرفك. إذاً ماذا تحاول مؤسسة «فيسبوك» أن تفعل بالتهديد بمنع المستخدمين في منطقة ما من نشر ومشاركة الأخبار على الموقع وعبر منصة «إنستغرام»؟ إنَّ اتخاذ مثل هذه الخطوة كان سيحرم مثلاً شركات الإعلام في أستراليا من 200 مليون دولار أسترالي (148 مليون دولار) على مدى الأشهر الخمسة حتى مايو (أيار)، وفقاً لتقديرات «فيسبوك».

«كورونا» سيمدد سلاسل الإمداد العالمية ولن يحطمها

في ما يلي سأطرح رؤية للكيفية التي يمكن أن يبدل بها فيروس «كورونا» العالم. ستتحرك الحكومات التي دمرها الوباء، وتكاليف دعم العاملين الخاضعين للإغلاق، والعاطلين عن العمل، في مسار معاكس تماماً لعقود من التراجع والانسحاب، بحيث تضطلع بدور أقوى في اقتصادياتها. وستعمل الشركات التي تولت على مدار سنوات تعهيد نشاط الإنتاج إلى الصين، ونقل الأرباح إلى ملاذات آمنة، على إعادة تلك النشاطات إلى أرض الوطن.

سرُّ الترافق بين «كورونا» وكراهية الأجانب

ترافقت الأوبئة جنباً إلى جنب مع العولمة منذ فترة طويلة، بيد أنَّ هناك ظاهرة ثالثة تتلمس خطاهما تلمساً حثيثاً، ألا وهي العنصرية. وهذا مما يثير الشواغل لدى أولي الرأي والنظر. ولا يبدو أنَّ أزمة انتشار وباء «كورونا» الراهنة سوف تسفر عن رد عالمي موحد، ورئيس أميركي كان يصف الوباء بأنه «فيروس صيني»، في حين أثار المسؤولون الصينيون نظريات المؤامرة السخيفة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول نشر الجيش الأميركي للوباء في المقام الأول.

الرهان على الصيف لإبطاء انتشار الوباء

من بين الأمور المجهولة فيما يتصل بانتشار فيروس «كورونا» الفتاك حول العالم، هو كيفية استجابته لدفء درجات حرارة الطقس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح خلال اجتماع لحكام الولايات الشهر الماضي، بأن الفيروس سوف يختفي بحلول شهر أبريل (نيسان) المقبل مع ارتفاع درجات الحرارة. ولقد أثار هذا التأكيد المفرط في الثقة الانتقادات من علماء الأوبئة والفيروسات، وغيرهم من المدققين في حقائق الأمور. فإن أغلب أمراض الجهاز التنفسي – مثل الإنفلونزا، وفيروسات الأنف العادية، وسلالات فيروس «كورونا» التي تسبب نزلات البرد الشديدة – يزداد انتشارها فعلاً في الطقس البارد، والظروف الجوية الجافة التي تميز شهور الشتاء.

مستقبل التغييرات المناخية رهن السياسات الصينية

رغم كل النيات الحسنة التي أظهرتها الحكومات التي اجتمعت في مدريد، ثمة حقيقة بسيطة تخيم بظلالها على أحدث المؤتمرات المعنية بالتغييرات المناخية: فاعلية ما سيجري الاتفاق عليه وتنفيذه ستعتمد في نهاية الأمر على السياسات التي ستنتهجها دولة واحدة؛ الصين. في الواقع، لقد كان صعود الصين، وبدرجة أقل الهند، وما ترتب على ذلك من احتياجات في مجال الطاقة، العنصر الرئيسي الذي تجاوز تأثيره الإجراءات التي اتخذتها الدول الأغنى لتقليص انبعاثاتها الكربونية.

الحرب التجارية أوسع نطاقاً من محاولات الإصلاح

عند محاولة التنبؤ بما ستؤول إليه مجريات الأمور في مستقبل التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين يمكن استشراف واقع جديد يحوم حول حالة من حالات التسوية المنشودة، بيد أن ذلك القدر من التفاؤل لم يحن أوانه بعد حتى الآن رغم كل شيء. من المرجح للصين أن تؤجل لمدة عشر سنوات بعضا من أهدافها التقنية ضمن برنامج «صنع في الصين» الوطني لعام 2025، بغية الانتقال الصناعي إلى مستوى الصناعات فائقة التقنية بحسب ما أفادت بعض الشخصيات المطلعة على الأمر لدى وكالة بلومبرغ الإخبارية هذا الأسبوع.

سباق النفط... العرض والطلب

تعرضت شركة «ويست تكساس إنترميديات كرود»، وتعني شركة «خام غرب تكساس الوسيط»، لأكبر هبوط خلال الشهور الثلاثة الماضية، الأمر الذي أدى إلى تراجع عائداتها بواقع 5.5 في المائة، بعد أن هبط العقد لمستوى أدنى مما يعرف بـ«المتوسط المتحرك» لمدة 200 يوم للمرة الأولى خلال عام، مما يعطي مؤشراً سلبياً للتحليل الفني. وقد فعل معيار خام «برنت» الشيء نفسه في «المتوسط المتحرك» لمدة 50 يوماً. وإذا اقترن ذلك مع كلمات التفاؤل بشأن العرض، التي وردت على لسان وزير الطاقة السعودي، والتوقعات بشأن المخزون الكبير في الولايات المتحدة، فإن هذا يعني أن السباق قد انتهى. ورغم أن ارتفاع أسعار النفط وهبوط عملات الأسواق الناشئة خل