الدعيع: احتراف الأجانب سيقضي على مستقبل الحراسة السعودية

مدربون وخبراء ينتقدون قرار اتحاد الكرة ويصفونه بـ«غير المدروس»

الدعيع قال إن حراسة الأخضر ستتأثر بقرار احتراف الأجانب («الشرق الأوسط»)
الدعيع قال إن حراسة الأخضر ستتأثر بقرار احتراف الأجانب («الشرق الأوسط»)
TT

الدعيع: احتراف الأجانب سيقضي على مستقبل الحراسة السعودية

الدعيع قال إن حراسة الأخضر ستتأثر بقرار احتراف الأجانب («الشرق الأوسط»)
الدعيع قال إن حراسة الأخضر ستتأثر بقرار احتراف الأجانب («الشرق الأوسط»)

أكد حارس المنتخب السعودي ونادي الهلال سابقاً محمد الدعيع، أن قرار السماح للأندية المحلية باستقطاب الحراس الأجانب «سيقضي على مستقبل الحراسة السعودية».
وقال الدعيع تعليقاً على قرار اتحاد الكرة الأخير بإمكانية احتراف اللاعب الأجنبي في مركز حراسة المرمى: «اتحاد الكرة فكر في مصلحة الأندية قبل أن يفكر في مصلحة المنتخب رغم شح المواهب في مركز الحراسة السعودية، الذين لا يتعدون أصابع اليد الواحدة».
وتابع الدعيع: «نخشى أن نعاني في هذا المركز مثلما عانينا في مركز الهجوم حيث لا يوجد سوى ناصر الشمراني ونايف هزازي ومحمد السهلاوي، وذلك بسبب هيمنة الأجانب على هذا المركز».
وتابع: «هذا القرار إيجابي للأندية ولكنه سلبي على المنتخب السعودي الذي سيعاني من مشكلة الحراسة مستقبلاً كون معظم الأندية ستتجه في تعاقداتها المقبلة مع حراس أجانب لتعزيز قوة الحراسة خصوصاً الفرق الكبيرة التي تنتظرها المشاركة في بطولة دوري آسيا».
وواصل: «إذا تحدثنا عن الدوريات الأوروبية فسنجد أن المنتخبات لا تتأثر باحتراف حراسها إذ تجد الحارس الإيطالي مثلاً محترفاً في إسبانيا والحارس الألماني محترفاً في الدوري الإنجليزي، لكن إذا تحدثنا عن الحراس السعوديين فلا توجد لديهم فرصة الاحتراف الخارجي وحتى في دول الخليج يمنع احتراف الحراس».
وقال الدعيع إن مبروك زايد ووليد عبد الله ومحمد العويس وياسر المسيليم تناوبوا على حراسة الأخضر في السنوات الأخيرة، وهذا المركز لا يوجد فيه ثبات أو استقرار، ومن الصعب أن تجد حارساً يستمر على الوتيرة ذاتها.
وذكر المدرب الوطني تركي السلطان من جهته أنه من الصعب الجزم بصواب القرار أو سلبيته، كونه يُعدّ تجربة وفكرة جديدة سيتم تطبيقها لأول مرة وبالتالي لا يمكن القول إن هذه التجربة مصيرها الفشل أو النجاح، وحالياً تم اعتماد القرار وعلينا انتظار تقييمه ومن ثم الخروج بالنتائج من حيث الإيجابيات والسلبيات.
وواصل: «لكن من وجهة نظر خاصة أعتقد أن الحراس السعوديين هم المتضررون في المقام الأول ولكن في الوقت ذاته ربما لا يكون الحارس الأجنبي الذي يتم التعاقد معه في مستوى طموحات النادي، وقد يقرر المدرب تحويله إلى دكة البدلاء وتكون الأفضلية للحارس السعودي مثلما نشاهد كثيراً من الأندية اضطرت إلى ركن اللاعبين الأجانب على دكة البدلاء أو إنهاء عقودهم».
وتابع: «إذا لم تكن قيمة الفنية للأجنبي أكبر من الحارس السعودي بمراحل كثيرة فالعملية أعتبرها غير مجدية وحتى لو كان هناك أخطاء على الحراس المحليين فيجب أن أمنحهم الفرصة لتصحيح أخطائهم، ولا يوجد لاعب لا يخطئ».
وتابع: «الدوريات في أوروبا تطبق تجربة استقطاب الحراس، ولكنها لم تتأثر كون العملية تبادلية، فمثلاً الحارس الإسباني تجده يلعب في إنجلترا والحارس الألماني يلعب في إيطاليا وبالتالي المنتخبات الأوروبية لا تتأثر بأي حال من الأحوال وهذا له دور كبير في ارتقاء مستوى الحراس في هذه الدول بعكس الحارس السعودي الذي سيظل على دكة الاحتياط، ولن يجد الفرصة للعب أساسياً ولا توجد عروض خارجية لتعويضه».
وشدد المدرب السعودي على أن الأندية لها دور كبير في قرار تطبيق التعاقد مع الحراس الأجانب، والسؤال الذي يطرح نفسه: «ما هدف اتحاد الكرة السماح للأندية بالتعاقد مع الحراس الأجانب؟!»، الإجابة: «لا يوجد أي هدف وأعتقد أن الهدف يخص الأندية التي في طريقها لتطبيق الخصخصة ولا يمكن فرض شيء على الأندية، ومن حقهم شراء أي لاعب من أجل الارتقاء بمستوى اللعبة وفي الجانب الدعائي والتسويقي، ونحن الآن في عصر الاحتراف والخصخصة وتحويل الأندية إلى شركات، وبالتالي كل نادٍ يبحث عن مصلحته وما دام القرار طُبِّق يجب أن نتابع، ونقيم، وبعد ذكر يتم حصر السلبيات والإيجابيات خلال موسمين أو ثلاث مواسم، وبناء على ذلك إما أنها تستمر أو تلغى وأعتقد أن اتحاد الكرة هو مَن طالَبَ بهذا القرار من خلال إرسال خطابات، والأغلبية اتفقوا على تجربة التعاقد مع الحراس الأجانب، ولا أعتقد أن اتحاد الكرة بادر بهذا الأمر».
واستغرب المحاضر بالاتحاد الآسيوي المدرب الوطني جاسم الحربي من قرار اتحاد الكرة بالسماح للأندية بالتعاقد مع الحارس الأجنبي، مشيراً إلى أنه سيؤثر بشكل كبير على مستقبل الحراسة السعودية، وسيقلل من فرصة مشاركتهم كأساسيين كما هو الحال للمهاجمين السعوديين، فجميع الأندية تجلب محترفين في مركز الهجوم، مما تسبب في ضعف الهجوم في المنتخب السعودي.
وقال: «ولو يُصاب لاعب أو لاعبان ستكون هناك مشكلة فلا يوجد لاعب بديل، وللأسف مركز الحراسة عندنا مهمَل بشكل كبير، ولا بد من استقطاب مدربين أجانب على كفاءة حتى نستفيد من خبراتهم وإمكانياتهم، تخيل أننا نشاهد مدرباً أجنبياً يعمل منذ 20 أو 25 سنة في النادي بسبب أنه مدرب أجنبي، ولكن ما الذي أنتجه وماذا قدم خلال هذه السنوات؟! لا شيء!».
وواصل: «يُفتَرَض أن يُقيَّم عمله خلال 4 سنوات وإذا كان جيداً يستمر، وإذا كان العكس يجب الاستغناء عنه، وحقيقة ما نشاهده في الفئات السنية هو مجرد جلب مدربين عاديين لا يوجد لديهم تأهيل، وللأسف نحن نعمل بعكس الدول التي تنتقي أفضل المدربين للفئات السنية».
وقال: «قرار اتحاد الكرة للأسف قرار سلبي وارتجالي ومن شخص غير متخصص وقد ظلم فيه حراس المرمى، أنا محاضر معتمد في الاتحاد الآسيوي منذ عام 1999، وفوجئت بهذا القرار، كان يجب على الأقل أن يأخذوا برأينا».
وتابع: «كان على اتحاد الكرة ألا يأخذ بموافقة الأندية على هذا القرار، اتحاد الكرة يدفع ضريبة الأندية في ضعف مركز الهجوم حيث لا نرى مهاجمين على مستوى عال في هذا المركز، وهذا أكبر دليل على ذلك، ولو كنتُ مسؤولاً في اللجنة فلن أُصوِّت على مثل هذا القرار، ولا حتى تتم مناقشته، وعلى اتحاد الكرة أن يبحث عن مشكلة ضعف الحراسة، التي تكمن في ضعف مستوى مدربي الحراس، التي نجدها في الفئات السنية، ليس فقط لحراس المرمى ولكن لجميع المراكز».
وقال الحربي: «هذا القرار غير مسؤول من غير مختص، والمفترض أن يأخذوا رأي أصحاب الاختصاص».
وقال المدرب الوطني علاء رواس من جهته إن «القرار للأسف لم يكن في محله وأعتقد أنه سيقتل الطموح في قطاع الفئات السنية، سواء على مستوى المدربين أو اللاعبين؛ فأي لاعب عندما تسنح له فرصة المشاركة في الفريق الأول سواء كان في مركز الهجوم أو الدفاع أو الحراسة ينتظر بفارغ الصبر الفرصة للعب أساسياً، ولكن مع هذا القرار سيصطدم بوجود الحارس الأجنبي وسيضطر للجلوس في دكة الاحتياط أو الانتقال لناد آخر، وبالتالي ربما نخسر هذه الموهبة».
وتابع: «إذا تحدثنا عن الوقت الراهن فلا يوجد لدينا كَمّ كبير في مركز الحراسة ونحن مقبلون على مشاركات متعددة حيث تنتظرنا بطولات كأس العالم والآسيوية والمنتخبات الوطنية هي الأهم في المرحلة المقبلة، وهذا القرار سيصب في مصلحة الأندية التي تتطلع إلى الاستعانة بحراس مميزين من أجل تدعيم مركز الحراس في بطولة الدوري أو الأندية التي تنتظرها استحقاقات خارجية لعل أبرزها بطولة الأندية الآسيوية، وكما هو معروف، فإن كل نادٍ سيدفع ملايين الريالات من أجل استقطاب حراس على مستوى عالٍ من الإمكانيات والخبرة ولا يمكن أن يجد الحارس المحلي فرصة المشاركة».
وشدد المدرب الوطني منصور القاسم على أن الخاسر الأول من هذا القرار المنتخبات السعودية بجميع الفئات؛ فهو يُعتبر قراراً سلبياً كون مركز الحراسة مركزاً حساساً، فاستقطاب الحارس الأجنبي لا يختلف عليه أحد في أنه قوة فنية للأندية، وهي المستفيد الأول، وأعتقد أن أغلب الأندية سعيدة بهذا القرار لتعزيز هذا المركز، خصوصاً الأندية التي تفتقد الحارس الجيد ولو شاهدنا في الموسم الماضي فإن أغلب الأندية تعاقدت مع مهاجمين على حساب المهاجمين السعوديين، وهذا المركز تضرر بشكل كبير حيث افتقدنا المهاجم بسبب وجوده على دكة الاحتياط في ناديه، وهذه مشكلة كبيرة تؤثر بشكل سلبي على المنتخب السعودي».
وأضاف: «مشكلة اللاعب السعودي أنه لا يجد الفرصة في الاحتراف الخارجي، ووجود اللاعب الأجنبي في الدوري السعودي هو على حساب اللاعب السعودي الذي لن يتطور مستواه وهو حبيس دكة الاحتياط ولكن في الدول الأوروبية أو الأفريقية يلعبون خارج بلدانهم ويجدون الفرصة كلاعبين أساسيين».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.