غارات عنيفة على الوعر بعد فشل هدنة مع الروس

النظام يصعّد حملته العسكرية على أطراف دمشق والغوطة الشرقية

سحابة دخان أعقبت قصفا بالطيران الحربي للنظام على أحياء شرق العاصمة أمس (أ.ف.ب)
سحابة دخان أعقبت قصفا بالطيران الحربي للنظام على أحياء شرق العاصمة أمس (أ.ف.ب)
TT

غارات عنيفة على الوعر بعد فشل هدنة مع الروس

سحابة دخان أعقبت قصفا بالطيران الحربي للنظام على أحياء شرق العاصمة أمس (أ.ف.ب)
سحابة دخان أعقبت قصفا بالطيران الحربي للنظام على أحياء شرق العاصمة أمس (أ.ف.ب)

أخفق اللقاء الذي جمع لجنة المفاوضات في حي الوعر داخل مدينة حمص، بوفد عسكري روسي، في التوصل لاتفاق يوقف الحملة العسكرية التي يشنّها النظام السوري على الحي المحاصر، وبدل أن يؤدي هذا اللقاء إلى انفراج ولو جزئي يسمح للمدنيين بالتقاط أنفاسهم، أعقبته غارات عنيفة أسفرت عن سقوط أربعة قتلى و25 جريحاً داخل الحي، في وقتٍ لم تسفر فيه الجهود التي بذلها الروس للتوصل إلى هدنة في الغوطة الشرقية عن أي نتيجة، بفعل الحملة العسكرية المتصاعدة لقوات الأسد على المنطقة، التي ردّ عليها «جيش الإسلام» بإطلاق ما سماها «الحملة الصاروخية» على مراكز النظام، «انتقاماً للمجازر التي ارتكبها بالغوطة وأحياء القابون وتشرين وبساتين برزة الواقعة في أطراف العاصمة دمشق».
وكانت الآمال التي علّقها سكان حي الوعر على إمكان التوصل إلى تهدئة قد تبددت، إثر فشل لقاء لجنة الحي مع الوفد الروسي، وأعلن الناشط في حي الوعر حسن الأسمر أن «اجتماع وفد المعارضة مع الوفد الروسي، ناقش اتفاق وقف النار القديم وأسباب فشله، وتطرق إلى التفجيرات الأخيرة التي استهدفت فروع أمن النظام، وتم التأكيد أن لا علاقة لحي الوعر بهذه التفجيرات».
وقال الأسمر لـ«الشرق الأوسط»، إن «وفد المعارضة المؤلف من ثلاثة أشخاص مدنيين، شرح للوفد الروسي الذي حضر من قاعدة حميميم، الوضع الإنساني في الحي، وخوف الأهالي من دخول النظام والشبيحة، خصوصا أن النظام رفض أكثر من مبادرة ترمي إلى استكمال الاتفاق السابق»، مشيراً إلى أن وفد حي الوعر «قدّم شرحاً عن موقفه تجاه محادثات أستانا وجنيف»، مؤكداً أن «وفد المعارضة لم يتلق أي ضمانات من الجانب الروسي لوقف إطلاق النار، لكن ما إن انفض الاجتماع وغادر الوفد الروسي، حتى استهداف النظام الحي بقذائف الهاون وغارات الطيران الحربي التي قصفت الحي بالصواريخ المظلية والفراغية».
بدوره، أفاد «مكتب حمص الإعلامي»، بأن «اجتماع الوفد الروسي مع لجنة المفاوضات في حي الوعر، عُقد داخل الفرن الآلي الملاصق لحي الوعر المحاصر». قال في بيان: «كانت النتيجة عدم وجود تهدئة أو ضمان روسي لوقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن «الطرف الروسي سيرسل مسودة اتفاق إلى المعنيين في الوعر لدراستها، ومن ثم تحديد لقاء آخر بين الطرفين للبت في المسودة». وأعلن المكتب المذكور أن اللجنة «أبلغت الجانب الروسي أن النظام هو من رفض إكمال الاتفاق السابق مرات عدة».
ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن «طائرات حربية نفذت صباح اليوم (أمس) 6 غارات على الأقل على حي الوعر المحاصر بمدينة حمص، ما أسفر عن وقوع مجزرة أودت بحياة أربعة مدنيين على الأقل، وأدت إلى إصابة أكثر من 25 بجروح، بعضهم بحالات خطرة». وأشار إلى أن القصف الجوي «أعقبه قصف صاروخي على مناطق في الحي الذي يشهد تصعيداً منذ ثلاثة أسابيع».
التصعيد في حي الوعر انسحب على مناطق الغوطة الشرقية التي تعرّضت لقصف جوي ومدفعي عنيف، نسف كل الجهود التي بذلت لإبرام اتفاق مع الروس، بهدف التوصل إلى هدنة في الغوطة. وهو ما قلل من أهميته حمزة بيرقدار الناطق الرسمي باسم هيئة أركان جيش الإسلام، حيث أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «نظام الأسد لا يؤمن بالحلول السياسية ولا بالاتفاقات»، وقال: «نحن لم نراهن يوماُ على هدنة، لأن التجارب أثبتت أن هذا النظام لا عهد له ولا ميثاق، وجبهاتنا لم تتوقف حتى في ظلّ انعقاد المؤتمرات سواء في أستانا أو جنيف»، مشيراً إلى أن النظام «يحاول منذ أسابيع إنجاز انتصار ولو إعلامي في الغوطة الشرقية، لكنه فشل في ذلك». وكشف بيرقدار أن «جيش الإسلام أطلق اليوم (أمس) حملة صاروخية على مواقع النظام في الساحل، رداً على مجازر الأسد في الغوطة الشرقية وحيي القابون وتشرين وبساتين برز». وأعلن أن «أول دفعة من هذه الصواريخ أطلقت من القلمون الشرقي على محيط القرداحة».
الناشط في الغوطة الشرقية ضياء الحسيني، أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن النظام «لم يتوقف عن قصف مناطق الغوطة بالبراميل المتفجرة وصواريخ الفيل، واستهدفها بالأسلحة المحرمة دولياً، مثل قنابل النابالم الحارقة وغاز الكلور السام، خصوصاً في بلدة حرستا». وشدد الحسيني على أن «النظام ماضٍ بمجازره بغطاء من الجانب الروسي».
وكانت هجمات النظام تصاعدت على دمشق وريفها الشرقي، حيث تساقطت القذائف، أمس، على أحياء داخل العاصمة وفي محيطها، وجرى استهداف أحياء العدوي والتجارة وبرج الروس ومحيط المعهد التقني في حي مساكن برزة، كما استهدف رصاص القنص السيارات على الطريق الدولي برزة - ضاحية الأسد - حمص، في حين قصفت النظام بالقذائف الصاروخية محيط المشفى العسكري وضاحية الأسد وعش الورور في الغوطة الشرقية، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».