قرارات استثمارية طموحة في مصر تبشر بدفع عجلة الاقتصاد الراكد منذ 6 سنوات

شملت تسهيلات واسعة وإعفاءات ضريبية.. والبورصة تنتعش سريعًا

قرارات استثمارية طموحة في مصر تبشر بدفع عجلة الاقتصاد الراكد منذ 6 سنوات
TT

قرارات استثمارية طموحة في مصر تبشر بدفع عجلة الاقتصاد الراكد منذ 6 سنوات

قرارات استثمارية طموحة في مصر تبشر بدفع عجلة الاقتصاد الراكد منذ 6 سنوات

عقب خطوة طال انتظارها، رحبت الأوساط الاقتصادية والاستثمارية في مصر، أمس، بالقرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للاستثمار في مصر مساء أول من أمس، التي تتصل بمنح إعفاءات ضريبية وتسهيلات واسعة وطرح أراض بأسعار مغرية وسرعة فض منازعات الاستثمار. وانعكست تلك القرارات بشكل فوري في شكل انتعاش بالبورصة المصرية، ويرى كثير من المراقبين والعاملين بالاقتصاد أن من شأنها تحريك عجلة الاقتصاد الذي يعاني صعوبات جمة منذ نحو 6 سنوات.
وجاءت كثير من القرارات لتستجيب إلى مطالب مجتمع الأعمال، بجانب قرارات أخرى ينتظر كثيرون ورودها في قانون الاستثمار الجديد، ورحبت أوساط واسعة بالقرارات، معتبرة أنها «جرئية وثورية»، وذلك رغم أنه لم يتم الإفصاح عن موعد تطبيقها.
وأعربت جمعية رجال الأعمال المصريين، أمس، عن ترحيبها وتقديرها للقرارات التي اتخذها المجلس الأعلى للاستثمار، برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن تلك القرارات «سيكون لها الأثر الإيجابي على بيئة الاستثمار»، مؤكدة «مساندتها الدائمة لجميع القرارات التي من شأنها تحسين بيئة الاستثمار وبث روح الأمل والتفاؤل لدى مجتمع الأعمال الذي يسعى جاهدًا لزيادة استثماراته، وما لذلك من أثر إيجابي على الاقتصاد المصري ككل».
وأفادت الجمعية بأنها تأمل في مواصلة العمل على استكمال بقية القرارات المكملة لتحسين البيئة التشريعية، واتخاذ حزمة متكاملة من الإجراءات اللازمة لإصلاح البيئة الاستثمارية بوجه عام وتحقيق الاستقرار في السياسات النقدية على وجه الخصوص، مشيرة في بيان لها إلى «ضرورة العمل على إزالة التحديات التي تواجه مناخ الاستثمار في مصر واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع تلك القرارات حيز التنفيذ بالدقة والحزم والسرعة اللازمة، حتى يتسنى تحقيق الرفاهية والاستقرار للشعب المصري».
وعلق وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، ياسر القاضي، أمس، مرحبا بالقرارات، مؤكدا أنها ستسهم بشكل كبير جدا في دعم مسار التنمية في مناطق صعيد مصر. وأضاف أن وزارة الاتصالات تسعى لأن تكون تلك المناطق التكنولوجية الجديدة مناطق خاصة للاستثمار، لتسهيل خروج ودخول المكونات والمنتجات لأغرض التصدير لتوفير النقد الأجنبي، مشيرا إلى أنه يتم حاليا التشاور مع جميع الجهات المعنية في الدولة للخروج بأفضل الآليات لتحقيق ذلك.
وكان المجلس الأعلى للاستثمار، في اجتماعه الأول بكامل عضويته برئاسة الرئيس السيسي، أصدر مجموعة من القرارات، من بينها تخصيص الأراضي الصناعية المُرفقة في الصعيد مجانًا، وفقًا للضوابط والاشتراطات التي تضعها الهيئة العامة للتنمية الصناعية، والموافقة على الإعفاء من الضريبة على الأرباح لمشروعات استصلاح الأراضي الزراعية التي تنتج محاصيل رئيسية يتم استيرادها من الخارج أو المحاصيل التي يتم تصديرها للخارج.
كما تشمل القرارات الموافقة على إعفاء الاستثمار الزراعي والصناعي الجديد في الصعيد من الضريبة على الأرباح لمدة خمس سنوات من تاريخ تسلم الأرض، والموافقة على الإعفاء من الضريبة على الأرباح لمدة خمس سنوات للمشروعات الجديدة لتصنيع المنتجات أو السلع الاستراتيجية التي يتم استيرادها من الخارج أو الموجهة للتصدير للخارج.
وبأثر سريع، سجلت مؤشرات البورصة المصرية أمس، ارتفاعات قوية في التعاملات الصباحية، مدعومة بعمليات شراء من المؤسسات وصناديق الاستثمار الأجنبية والعربية، وسط حالة من التفاؤل سادت بين المستثمرين بقرارات المجلس الأعلى للاستثمار، التي تشمل من بين موادها الموافقة على مد قرار تجميد العمل بالضريبة على أرباح النشاط في البورصة لمدة ثلاث سنوات.
وربح رأسمال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة نحو 4.8 مليار جنيه (541 مليون دولار)، لينهي التعاملات عند مستوى 419.7 مليار جنيه (47.3 مليار دولار)، مقابل 414.9 مليار جنيه (46.7 مليار دولار) في إغلاق أول من أمس (الثلاثاء).
وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إيجي إكس 30» بنسبة 1.55 في المائة، ليبلغ مستوى 8578.335 نقطة، فيما سجل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» ارتفاعا بنحو 0.61 في المائة، ليبلغ مستوى 349.13 نقطة، وشملت الارتفاعات مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقا الذي زاد بنحو 0.63 في المائة، ليبلغ مستوى 821.42 نقطة.
من جانبه، وصف محمد عمران، رئيس البورصة المصرية، القرارات بأنها «مفاجأة سارة لسوق المال»، ورأى أنها ستساعد في جذب مستثمرين جدد ونجاح الطروحات المقبلة. وعلق شريف سامي، رئيس الرقابة المالية في مصر، قائلا إن «القرارات بالتأكيد جريئة وإيجابية جدا، وتتعامل مع عدة مشكلات قائمة أو ملفات مطلوب تنشيطها.. وبعض تلك القرارات يحتاج إلى تعديل تشريعي لإمكان تفعيلها».
وقرر المجلس الأعلى للاستثمار في اجتماعه الأول الذي انتهى في وقت متأخر مساء أول من أمس (الثلاثاء) طرح أراض في العاصمة الإدارية الجديدة والمدن الجديدة في شرق بورسعيد والعلمين والجلالة والإسماعيلية الجديدة بخصم 25 في المائة عن التسعير المحدد لمدة 3 أشهر من تاريخ الطرح.
كما شملت القرارات تخصيص الأراضي الصناعية المزودة بمرافق في الصعيد مجانا، وفقا لضوابط تضعها هيئة التنمية الصناعية، بجانب تمديد العمل بقرار تجميد ضريبة الأرباح الرأسمالية في البورصة ثلاث سنوات أخرى حتى مايو (أيار) 2020، وزيادة عدد الشركات المتوقع طرح حصص منها تصل إلى 24 في المائة في سوق المال.
وضمت القرارات أيضا الإعفاء من الضريبة على الأرباح لمشروعات استصلاح الأراضي الزراعية التي تنتج محاصيل رئيسية، وأيضا إعفاء من الضريبة على الأرباح لمدة خمس سنوات للمشروعات الجديدة لتصنيع المنتجات أو السلع الاستراتيجية التي يتم استيرادها من الخارج أو الموجهة للتصدير إلى الخارج.
كما وافق المجلس الأعلى للاستثمار على التصالح الضريبي بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي ليست لها ملفات ضريبية، حتى يكون لدى تلك الشركات سجل ضريبي يسمح لها بالاستفادة من مبادرة البنك المركزي للتمويل بفائدة خمسة في المائة.



الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.