السعودية: فرص استثمارية للقطاع الخاص بـ60 مليار دولار في «تحلية المياه»

تشمل إنشاء المحطات والنقل والتوزيع

قيمة الفرص الاستثمارية المزمع طرحها في الملتقى خلال السنوات الخمس المقبلة يقارب 225 مليار ريال («الشرق الأوسط»)
قيمة الفرص الاستثمارية المزمع طرحها في الملتقى خلال السنوات الخمس المقبلة يقارب 225 مليار ريال («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: فرص استثمارية للقطاع الخاص بـ60 مليار دولار في «تحلية المياه»

قيمة الفرص الاستثمارية المزمع طرحها في الملتقى خلال السنوات الخمس المقبلة يقارب 225 مليار ريال («الشرق الأوسط»)
قيمة الفرص الاستثمارية المزمع طرحها في الملتقى خلال السنوات الخمس المقبلة يقارب 225 مليار ريال («الشرق الأوسط»)

تعتزم السعودية طرح عشرات الفرص الاستثمارية في قطاع تحلية المياه، تشمل عددًا من المناطق السعودية، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 225 مليار ريال (60 مليار دولار)، لخمس سنوات مقبلة.
وتسعى المؤسسة العامة لتحلية المياه من خلال هذه الفرص، إلى مشاركة القطاع الخاص في بناء المحطات المستقبلية لرفع معدل إنتاج المياه المحلاة إلى نحو 8.8 مليون متر مكعب من المياه، في السنوات الـ15 المقبلة؛ وذلك بهدف مواجهة ارتفاع الطلب المتزايد على استهلاك المياه.
وتعول الجهات المعنية بتحلية المياه في السعودية، على ملتقى «الاستثمار في المياه» المزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض يومي 27 - 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، الذي سيشارك فيه نخبة من الخبراء والشركات المعنية، وجهات عالمية متخصصة في تمويل مثل هذه المشروعات، على دفع القطاع الخاص وتشجيعه للاستثمار في قطاع المياه بمختلف اختصاصاته المتمثلة في الإنتاج، والنقل، والتوزيع، والمعالجة.
وستفتح هذه المشروعات، الكثير من فرص العمل للشباب في المدن السعودية، خصوصًا في القطاعات الفنية، كما أن هذه المشروعات تأتي متوافقة مع «رؤية المملكة 2030»؛ لمواصلة النهوض بالاقتصاد السعودي، إضافة إلى أن هذا التوجه سيتيح المجال لإيجاد مساحة للشركات الناشئة والمتوسطة في تقديم خدماتها للشركات الكبرى في نقل المياه.
وأوضح المهندس منصور الزنيدي، مدير عام التخصيص والشؤون التجارية بالمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أن المؤسسة تعمل على عدد من الفرص الاستثمارية الواعدة لطرحها للقطاع الخاص ضمن برنامج تخصيصها؛ تماشيا مع «رؤية المملكة 2030»، وتطلعات القيادة الحكيمة لتغطية مناطق السعودية من المياه المحلاة، وتطوير صناعة التحلية وتحقيق الاستدامة المائية للوطن، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشورعات التنموية، وتوفير فرص العمل.
وأضاف، أن ملتقى الاستثمار الذي يعقد أواخر الشهر الحالي يهدف إلى تشجيع الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص في قطاع المياه بمختلف اختصاصاته إنتاجًا ونقلاً وتوزيعًا ومعالجة، وعرض الفرص الاستثمارية وتبادل الرؤى والأفكار بين الجهات الحكومية والشركات الإقليمية والعالمية.
وتطرق إلى أن قيمة الفرص الاستثمارية المزمع طرحها في الملتقى خلال السنوات الخمس المقبلة يقارب 225 مليار ريال، مشيرًا إلى وجود فرص استثمارية كبيرة بالشراكة مع القطاع الخاص أثناء تخصيص المؤسسة.
ولفت إلى أن القطاع الخاص سيسهم في بناء المحطات المستقبلية، متوقعًا الوصول إلى نحو 8.8 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا بنهاية الخمسة عشر عامًا المقبلة، أي ضعف ما عليه الآن تقريبًا، لافتًا أن مقابلة النمو على طلب المياه المحلاة تقتضي بناء محطات جديدة، وصيانة وإعمار المحطات القائمة، متوقعًا أن تحقق الشراكة مع القطاع الخاص غايات كبيرة ترفع الاعتمادية والموثوقية وتحسن الخدمة، وتستشرف فرصا استثمارية مصاحبة لعمليات التحلية، وتعزيز الناتج المحلي للمملكة.
وسيتناول الملتقى، بحسب الزنيدي، محاور عدة، أبرزها بيئة الاستثمار في السعودية، خصوصًا بيئة قطاع المياه، إضافة إلى نظرة عامة على واقع هذا القطاع وتوجهه المستقبلي، والتجارب الناجحة المحلية والعالمية في تطوير وتمويل مشورعات المياه، والبيئة التنظيمية والتشريعية، واستعراض فرص الاستثمار في هذا القطاع، وذلك خلال جلسات حوار تضم صناع قرار وقياديين في قطاع المياه محليًا وعالميًا.
وأكد أن قطاع التحلية في السعودية لديه خبرة فاعلة مع القطاع الخاص في بناء وتملك وتشغيل محطات التحلية، بدأت منذ عام 2003، موضحًا أن إنتاج قطاع تحلية المياه يمثل نحو 60 في المائة من مياه الشرب في السعودية، تبلغ حصة القطاع الخاص منها نحو 30 في المائة.
وتعد السعودية أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم بنسبة تزيد على 18 في المائة من إنتاج المياه المحلاة عالميًا، الذي يصل إلى أكثر من 41 في المائة من إنتاج المياه المحلاة خليجيا، وتمتلك السعودية أكبر محطة لتحلية المياه في العالم «راس الخير» بقدرة إنتاجية تصل إلى 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميا، و2400 ميغاوات من الكهرباء، وباستثمارات بلغت نحو 23 مليار ريال (6.1 مليار دولار).
ولتحلية المياه في السعودية قصة تجاوز عمرها مئات السنين انطلقت في جدة (غرب السعودية)، من خلال وحدة تكثيف لتقطير مياه البحر من إحدى البوارج الغارقة قبالة سواحلها عام 1905 وعرفت باسم «الكنداسة»، لكنها توقفت، وأعاد الملك المؤسس عبد العزيز، يرحمه الله، التجربة من جديد حين أمر بإنشاء وحدتي تكثيف لتقطير مياه البحر بالتقنية ذاتها.



رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت رابطة الصناعات السويسرية، يوم الاثنين، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، أدى إلى مزيد من الفوضى، مؤكدين أن حالة عدم اليقين العالمية تثبط النشاط الاستثماري.

وكانت سويسرا تخضع لأعلى التعريفات الجمركية الأميركية في أوروبا عندما فرض ترمب رسوم استيراد بنسبة 39 في المائة على صادراتها في أغسطس (آب). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت برن اتفاقاً مبدئياً خفَّض هذه الرسوم إلى 15 في المائة، بما يتماشى مع النسبة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، بدأت سويسرا محادثات لتقنين هذا الاتفاق الذي تسعى واشنطن لإبرامه بحلول نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

في بيان، حثَّت الرابطة الحكومة السويسرية على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن استقراراً قانونياً، وانتقدت التعريفات الجمركية الجديدة. وقالت المنظمة: «إن إعلان الرئيس الأميركي عن نيته زيادة الرسوم الإضافية من 10 في المائة إلى 15 في المائة يُفاقم الفوضى الحالية. حالة عدم اليقين العالمية هائلة، وهذا يُثبط النشاط الاستثماري».

وكان ترمب قد فرض يوم الجمعة رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم، ثم رفعها يوم السبت إلى 15 في المائة. وأوضحت رابطة الصناعات السويسرية أن هذه الرسوم الإضافية لن تُضاف على ما يبدو إلى التعريفات الجمركية المتفق عليها سابقاً بين سويسرا والولايات المتحدة والبالغة 15 في المائة.

ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أنه إذا أضيفت هذه الرسوم إلى التعريفات السابقة البالغة 5 في المائة على السلع الصناعية قبل تطبيق ترمب لتعريفاته العالمية العام الماضي، فإن النسبة الإجمالية ستصل إلى نحو 20 في المائة بالنسبة لسويسرا. وأضافت: «سيؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الأسعار للمستهلكين الأميركيين»، مشيرةً إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد لقطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية هو احتمالية تطبيق تعريفات مماثلة أو مشابهة على المنافسين الأجانب.

وكانت سويسرا قد ألغت تعريفاتها الصناعية في عام 2024.


«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».


«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
TT

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع ​شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل ​بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

وأوضح بيان صحافي من المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، أن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، رعى مراسم توقيع اتفاقيتَي المبادئ الأولية: الأولى بين شركة (نفط البصرة) وشركة (شيفرون) الأميركية لنقل إدارة حقل (غرب القرنة 2)، والثانية مع شركتَي نفط ذي قار والشمال، لتطوير حقل الناصرية والرقع الاستكشافية الأربع في محافظة ذي قار، إضافة إلى تطوير حقل بلد في صلاح الدين التي تضمنت تعديل الاتفاق السابق بإضافة حقل الناصرية إليه».

وأكد رئيس مجلس الوزراء على «أهمية هذه الاتفاقيات في استكمال إصلاحات القطاع النفطي، والأثر الإيجابي في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في محافظتي ذي قار وصلاح الدين».

ولفت البيان إلى أن «شركة (نفط البصرة) وشركة (لوك أويل)، كانتا قد وقعتا اتفاقية تسوية، يتم من خلالها تحويل العقد بشكل مؤقت إلى شركة (نفط البصرة) وتسوية جميع المستحقات المالية بين الطرفين، وتكون هذه التسوية نافذة من تاريخ مصادقة مجلس الوزراء عليها».

وتابع البيان: «كذلك تم توقيع اتفاقية إطارية بين شركات (نفط البصرة) و(لوك أويل) و(شيفرون) الأميركية، يُسمح بموجبها بانتقال العقد مؤقتاً إلى شركة (نفط البصرة) الذي ستحيله شركة (نفط البصرة) إلى شركة (شيفرون) بعد استكمال التفاوض والاتفاق على بنود العقد الجديد. وتعد هذه الاتفاقية ضامنة للتفاوض الحصري لمدة عام إلى شركة (شيفرون)، بموجب المعايير التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين».