ميناء أرقين.. الطريق إلى أفريقيا

الافتتاح الرسمي بحضور السيسي والبشير.. ويعتبر بداية لمحور الإسكندرية ـ كيب تاون

ميناء أرقين البري بين مصر والسودان («الشرق الأوسط»)
ميناء أرقين البري بين مصر والسودان («الشرق الأوسط»)
TT

ميناء أرقين.. الطريق إلى أفريقيا

ميناء أرقين البري بين مصر والسودان («الشرق الأوسط»)
ميناء أرقين البري بين مصر والسودان («الشرق الأوسط»)

بدأت أمس (الأحد) أعمال اللجنة العليا المصرية السودانية المشتركة التي تستضيفها القاهرة خلال الفترة من 2 إلى 5 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وتعقد اللجنة للمرة الأولى على مستوى رئيسي الجمهورية عبد الفتاح السيسي وعمر البشير بعد أن كانت تعقد على مستوى رئيسي الوزراء. وعقدت اللجنة العليا المصرية السودانية المشتركة أول اجتماعاتها في الخرطوم في مارس (آذار) 2011.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان أمس، إن اللجنة العليا المشتركة ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية بين مصر والسودان بهدف تكثيف التعاون القائم بين البلدين.
وتتكون اللجنة العليا بين مصر والسودان من عدد من اللجان القطاعية وتشمل القطاع السياسي والأمني والقنصلي برئاسة وزيري الخارجية، والقطاع العسكري برئاسة وزيري الدفاع، والقطاع الاقتصادي والمالي برئاسة وزير التجارة والصناعة من مصر ووزير المالية من السودان، وقطاع النقل برئاسة وزيري النقل، وقطاع التعليم والثقافة برئاسة وزيري التعليم العالي، وقطاع الخدمات برئاسة وزيري الصحة، وقطاع الزراعة والموارد المائية والري برئاسة وزيري الزراعة.
وأشارت وزارة الخارجية المصرية إلى أن اجتماعات اللجنة ستتضمن بحث عدد من الموضوعات المهمة، خصوصا التعاون الاقتصادي والمالي، وتيسير التبادل التجاري، وتأثير افتتاح منفذ أرقين في التجارة البينية، ورفع القيود الجمركية على السلع بين البلدين، وزيادة ملموسة في حجم التبادل التجاري بين البلدين.
ومنفذ أرقين يعد إضافة مهمة لمصر والسودان في إطار استكمال الربط البري بين الدول الأفريقية من خلال مشروع «القاهرة - كيب تاون»، بما يعزز الانسياب السلعي من مصر إلى السودان وإثيوبيا وسائر أرجاء القارة، إضافة إلى أن تلك التطورات تعد تعزيزا لجهود التعاون الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا، وهو ما تم الاتفاق عليه بين قادة الدول الثلاث في فبراير (شباط) الماضي بشرم الشيخ على هامش منتدى الاستثمار في أفريقيا. وذلك بحسب بيان للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية.
كانت سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي المصرية، قد أطلقت الخميس الماضي، التشغيل التجريبي لميناء أرقين البري على الحدود المصرية السودانية، بحضور جلال سعيد، وزير النقل المصري، ومجدي حجازي، محافظ أسوان «الحدودية مع السودان»، إضافة إلى وزير النقل السوداني ووزير الدولة بوزارة الخارجية وحاكم ولاية الشمال من الجانب السوداني.
وذكرت الوزيرة، أن الافتتاح الرسمي للميناء سيكون في حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس السوداني عمر البشير.
وأشادت الوزيرة، بالعلاقات المصرية السودانية، والتعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، موضحة بأن ميناء أرقين البرى يعتبر نقطة الانطلاق الأولى لمحور «الإسكندرية- كيب تاون»، خصوصا أنه يربط أكبر تكتل أفريقي من البحر المتوسط حتى المحيط الهادي؛ إذ إنه يخدم الحركة التجارية مع 15 دولة أفريقية تقع على الطريق التجاري البري لهذه الدول.
وأشارت الوزيرة إلى أن هذه المناسبة تضيف إلى علاقات مصر والسودان والتعاون المثمر بين الحكومتين، والتفاهم التام بين القيادة السياسية في البلدين، مؤكدة أنه تم الانتهاء من تنفيذ كافة مباني وإنشاءات ميناء أرقين البري من الجانبين المصري والسوداني، وإعلان جاهزيته تماما للتشغيل، بما يخدم حركة نقل البضائع والركاب من البلدين وإليهم، ويضاعف فرص التكامل والتعاون القائم بينهما في مختلف المجالات.
وأوضحت الوزيرة، أن لجنة المنافذ الحدودية المشتركة عقدت 7 اجتماعات متتالية حتى أبريل (نيسان) 2016، أسفرت عن عدد من الإنجازات، أبرزها الانتهاء من رصف وتجهيز الطرق البرية المؤدية إلى ميناء قسطل - أشكيت وميناء أرقين من الجانبين المصري والسوداني، وافتتاح وتشغيل منفذ قسطل - أشكيت البري.
وأكدت، أن ميناء أرقين سيسهم في تنمية المنطقة المحيطة به، وسيسهم في تعظيم استثمار العلاقات المتميزة بين مصر والسودان في مشروعات تنموية مهمة تفيد شعبي البلدين وترقى لطموحات المواطن في البلدين.
وأضافت الوزيرة، رأينا مشروعا كبيرا واستثمارا مهما له عوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة، فمن المتوقع أن يسهم هذا البناء الضخم في زيادة حركة التبادل التجاري ودعم حركة السلع والخدمات والأفراد لتفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين الشقيقين، وتوسع من الأسواق المتاحة لتصريف الإنتاج، على نحو يدعم جهود التنمية في كل من مصر والسودان، ويعظم فرص إدماج اقتصادي البلدين في الاقتصاد العالمي من خلال تجارة متنامية مع كل الدول الأفريقية، وإنعاش الحياة الاقتصادية في المنطقة.
ودعت إلى تكامل سوقي البلدين، بحيث تكون السودان هي المقصد الأول للمستورد المصري في الحصول على احتياجاته من السلع والبضائع التي لا تتوافر محليا، وتكون مصر هي المقصد الأول للمستورد السوداني في الحصول على السلع والبضائع التي لا تتوافر في السودان؛ بغرض تشكيل جبهة تعاون قوية تكون نواة حقيقية لتكامل اقتصادي عربي، يصب في النهاية في صالح المواطن العربي.
ويقع الميناء غرب بحيرة ناصر «أكبر بحيرة صناعية في العالم»، ويبعد عن مدينة أبو سمبل الأثرية بنحو 150 كم على الحدود المصرية السودانية، ويعمل بطاقة استيعابية 7500 مسافر يوميا وأكثر من 300 شاحنة وأتوبيس.
وأشار مختصون إلى أن منفذ أرقين، يضم مدينة سكنية على مساحة 1000 متر مربع، تحتوي على 22 وحدة سكنية، ويعتمد تصميم منشآت الميناء على نظام القباب الذي يتناسب مع طبيعة المكان ودرجة الحرارة فيه، حيث روعي فيها توفير طرق لذوي الاحتياجات الخاصة، خصوصا في منطقة الجمارك، بجانب توفير مسطحات خضراء بإجمالي مساحة تصل إلى 7 آلاف متر مربع، بجانب عدد من المباني الخاصة بتقديم خدمات الركاب، مثل الكافتيريا ومبنى عيادات ومسجد و10 مخازن منفصلة، وعنابر لإقامة قوات أمن الموانئ وجنود وأفراد الشرطة، كما تم تزويد المنفذ بـ3 مولدات كهربائية بطاقة 3 ميغاواط، و2 خزان مياه صالحة للشرب بطاقة 100 متر مكعب، وبرج للاتصالات، موضحين أنه تم الانتهاء من عمليات رصف وتجهيز طريق توشكي - أرقين بطول 110 كم وبعرض 11 متر وبتكلفة 190 مليون جنيه، كما تم الانتهاء من رصف وتجهيز طريق أرقين – دنقلة بطول 360 كم وبعرض 7 أمتار.
من جانبه، قال جلال سعيد، وزير النقل، إن الميناء يساهم في تنمية جنوب مصر ومنطقة توشكى من خلال حركة الشاحنات والركاب على هذا الطريق، مشيرا إلى أن وزارة النقل انتهت من إنشاء ميناء أرقين غرب النيل باستثمارات 93 مليون جنيه، موضحا أن ميناء أرقين البري يعد ثاني ميناء بري بعد ميناء قسطل شرق بحيرة ناصر، الذي تم افتتاحه في أغسطس (آب) 2014 بغرض توطيد العلاقات التجارة والصداقة بين مصر والسودان.



اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
TT

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، أن قادة الوكالة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيعقدون اجتماعاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة أزمة الطاقة المتفاقمة التي أشعلتها الحرب مع إيران.

وقال بيرول في منشور عبر منصة «إكس»: «أزمة الطاقة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتعاوناً دولياً وثيقاً»، مشدداً على ضرورة قيام المؤسسات الثلاث بدعم الحكومات في جميع أنحاء العالم وسط التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وكان بيرول، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، قد اتفقوا الأسبوع الماضي على تشكيل مجموعة تنسيق للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

وأشارت المؤسسات الثلاث إلى أن آلية الاستجابة المقترحة قد تشمل تقديم مشورات سياسية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة، وتقديم الدعم من خلال تمويلات منخفضة أو معدومة الفائدة، بالإضافة إلى أدوات غير محددة لتخفيف المخاطر.

وجاء تصريح بيرول في وقت أصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً شديد اللهجة لإيران، قائلاً إن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تقبل طهران إنذاراً بفتح مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.

وكان بيرول قد صرح لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية بأن أزمة النفط والغاز الحالية الناتجة عن حصار إيران لمضيق هرمز «أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».


«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

سجّل سعر خام «برنت المؤرخ» (Dated Brent) مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، ببلوغه 144.42 دولار للبرميل، وسط حالة من الذعر تسيطر على الأسواق العالمية، مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويأتي هذا الارتفاع التاريخي ليتجاوز القمم التي سجّلها الخام يوم الخميس الماضي، حينما تخطى حاجز 140 دولاراً لأول مرة منذ عام 2008.

وكان ترمب توعد باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، ما لم يتم إنهاء حصار المضيق بحلول مساء يوم الثلاثاء (بتوقيت واشنطن).

وفقاً لبيانات «إس آند بي غلوبال»، فإن القفزة الأخيرة في سعر التسليم الفعلي الأهم عالمياً تعكس حالة «الذعر الشرائي» في الأسواق. فبعد أن سجّل الخام 141.37 دولاراً منتصف الأسبوع الماضي، دفع النقص الحاد في الإمدادات الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزةً ذروة الأزمة المالية العالمية قبل نحو 18 عاماً.

الطلب الفوري في ذروته

ويعكس «برنت المؤرخ» القيمة الحقيقية للنفط المتاح للتحميل الفوري، وهو السعر الذي تعتمد عليه كبرى شركات التكرير والمصافي لتسعير صفقاتها. ومع استمرار انقطاع الإمدادات الإقليمية، تزايدت الضغوط على خامات بحر الشمال البديلة، ما دفع الفارق السعري بين العقود الآجلة والنفط المادي إلى مستويات استثنائية، وسط مخاوف من امتداد أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.


السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وسط ارتفاع قياسي للدولار الأميركي، تلاحق السلطات المصرية تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»، حيث أكدت وزارة الداخلية أنها تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي.

وأفادت «الداخلية» في بيان، الثلاثاء، بأن جهودها أسفرت خلال 24 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 9 ملايين جنيه»، وهو مبلغ يعادل نحو 165 ألف دولار.

يأتي هذا في وقت واصلت العملة الأميركية، الثلاثاء، موجة الارتفاعات التي سجلتها على مدار الأيام الماضية، وسجلت في معظم البنوك المصرية أدنى مستوى وهو 54.5 جنيه.

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة، الاثنين، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة». وشدد على تواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي المصري لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد للعملة الأجنبية.

وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، مما دعا إلى «قرارات استثنائية» في البلاد تضمنت رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، فضلاً عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وإغلاق المحال التجارية والمقاهي في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية، وتطبيق «العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع.

وأعلنت «الداخلية» على مدى الأيام الثلاثة الماضية ضبط مبالغ مالية متحصلة من قضايا «الاتجار في العملة» قُدِّرت بـ«نحو 22 مليون جنيه»، وفق إفادات رسمية.

وأكد مصدر أمني مطلع «تواصل جهود التصدي لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي»، مشيراً إلى تكثيف الحملات الأمنية لضبط المخالفين ودعم استقرار السوق.

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

ويتحدث المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، وائل النحاس، عن أهمية جهود السلطات المصرية لضبط قضايا الاتجار في العملة في الوقت الحالي، موضحاً: «بعض من يشتري الدولار الآن لا يفعل ذلك من أجل الاستيراد، أو حتى الاكتناز لتحقيق أرباح مستقبلية، إنما بهدف التجارة غير المشروعة».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد سبب الآن للسوق السوداء، فالعائد داخل القطاع المصرفي الرسمي أعلى من العائد والمضاربات، ومن يريد الحصول على الدولار من البنوك سواء لهدف الاستيراد أو للسفر يحصل عليه بشكل ميسر وفق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن».

وشهدت مصر أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء» التي جاوز فيها آنذاك مستوى 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع وعلى الخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 50 جنيهاً.

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

ويشير النحاس في هذا الصدد إلى نجاح البنك المركزي في السيطرة على سعر الصرف داخل القطاع المصرفي، على الرغم من وجود «شبه نقص» في العملة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع تأثر تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس بسبب الحرب الإيرانية.

تأتي جهود وزارة الداخلية في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لضبط الأسواق ومواجهة أي غلاء في الأسعار وترشيد استهلاك الطاقة والنفقات. وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن جميع جهات الدولة ملتزمة بترشيد المصروفات والإنفاق على الحتميات وضمان استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

وقال في تصريحات، الثلاثاء، إن الحكومة «حريصة على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين»، مؤكداً ترشيد الصرف على بنود التدريب والسفر والفعاليات وباقي البنود التي يمكن تأجيلها في الوقت الراهن.

وأضاف أنه «تم إبطاء وإرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة في ظل الظروف الحالية»، وأن هناك «تنسيقاً كاملاً بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لترشيد الإنفاق الرأسمالي، وعدم البدء في تنفيذ أي مشروعات جديدة».

Your Premium trial has ended