السعودية على منبر الأمم المتحدة.. خطابات القوة عبر الأزمنة الصعبة

تضع قضايا المنطقة أولوية وتدعو دوما إلى تحقيق الأمن والسلام ومنح التنمية

الراحل الملك سعود متحدثا أمام الجمعية العامة عام 1957
الراحل الملك سعود متحدثا أمام الجمعية العامة عام 1957
TT

السعودية على منبر الأمم المتحدة.. خطابات القوة عبر الأزمنة الصعبة

الراحل الملك سعود متحدثا أمام الجمعية العامة عام 1957
الراحل الملك سعود متحدثا أمام الجمعية العامة عام 1957

سيكون الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد السعودي وزير الداخلية، على منبر الأمم المتحدة ورئيسا لوفد بلاده، متحدثا في التجمع الدولي الأكبر في الدورة 71 للمنظومة الأممية، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأمير محمد بن نايف، سيصبح واحدا من ضمن سلسلة من أركان الحكم في السعودية الذين سبق لهم أن ألقوا كلمة في المحفل الأممي الذي يعد هو الأكثر أهمية على مستوى صناعة القرارات وتأطير السياسة العامة في منتدى سنوي يستمر قرابة العشرة أسابيع من يوم إلى يومي عمل، وتلزم فيه الدول الأعضاء على التصويت على عدد من القضايا ذات الأهمية على الصعيد الدولي.
ولطالما كان الحضور السعودي في الجمعية العامة أو العمومية بالأمم المتحدة، ذا مستوى عالٍ، كان من أبرز رؤساء الوفد السعودي على مدى أكثر من سبعين عاما، الملكان: سعود وفيصل، والأمراء: عبد الله (الملك لاحقا) وسلطان وسعود الفيصل –رحمهم الله- ويشكّل اليوم حضور الأمير محمد بن نايف، تواصلا في مستوى المشاركة العالية للسعودية في الاجتماع الدولي، في إطار تأكيداتها المتواصلة على مواصلة التنسيق بين المجتمع الدولي لقضايا العالم ومواصلة الرسالة التي تأسست عليها السعودية بالعمل الجماعي المثمر.
محورية الدور السعودي، التي ستكون حاضرة مع ولي العهد، الأمير محمد بن نايف، سبقتها أولى أضواء الانطلاقة في تأسيس الأمم المتحدة في العام 1945، وكانت السعودية حاضرة بدعوة حلفاء عصبة الأمم الأولى في مدينة سان فرنسيسكو، ومثل السعودية في ذلك الاجتماع التأسيسي، الملك فيصل بن عبد العزيز (حين كان نائبا للملك في الحجاز ووزيرا للخارجية).
وأكد الفيصل خلال كلمة السعودية في ذلك الاجتماع قبل نحو 70 عاما، على أن مبادئ السلم والعدالة والحق هي المبادئ التي تتمسك بها المملكة لأنها نابعة من الدين الحنيف الذي تعتبره دستورا لها، وقال أيضا بعد توقيع بيان تأسيس الأمم المتحدة «إن هذا الميثاق لا يدل على الكمال، كما كانت تتوقع الأمم الفقيرة التي كانت تأمل أن يحقق المثل العليا، على أنه كان خطوة كبيرة إليها،
وسنعمل كلنا للمحافظة عليه، وسيكون الأساس المتين الذي يبنى عليه صرح السلام العالمي»، وكان بذلك أول من ألقى كلمة الرياض في الأمم المتحدة.
أزمنة عدة مرت بالأمم المتحدة، والكلمات السعودية على مراحل منابر الأمم المتحدة، لم تكن تخرج عن ركائز أساسية، همها الأكبر كان القضايا العربية والإسلامية، ودعما لافتا في قضايا الأمن والسلام، والدعوات المتواصلة للحوار بين الحضارات، إضافة إلى مواجهة الإرهاب، وقضايا التنمية والإغاثة والأعمال الإنسانية، وإقامة العلاقات البشرية على قواعد الحق والإخاء والعدالة بين الشعوب، مع توطيد احترام الإنسان.
* الملك سعود (1957)
كان أول ملك سعودي يتحدث في الأمم المتحدة، وكان ذلك في العام 1957. وجاءت بعد ما يزيد على العشرة أعوام على تأسيس المنظمة الدولية، وقال الملك في كلمة تاريخية، إن العالم استبشر بتأسيس ميثاق الأمم المتحدة، لما تعلق عليه الآمال البشرية والدولية في تحقيق السلم ونزع فتيل الحروب والاعتداءات، ونصرة المظلوم، وأكد الملك سعود –رحمه الله - على أن الرجاء يحدو المملكة «كي تصبح مبادئ الأمم المتحدة الدستور المنظم لعلاقات الشعوب لا فرق بين كبيرها وصغيرها، وأن تزول أسباب المنازعات بين الدول، فتتحرر من الخوف وخطر العدوان، وتنصرف إلى الأعمال الإنشائية، والوصول إلى بناء مجتمع سعيد».
* الملك فيصل (1962)
كلمة جديدة، للملك فيصل، ومن منبر الأمم المتحدة، يعود الفيصل بعد ميثاق التأسيس في سان فرنسيسكو بأكثر من خمسة عشر عاما، حينها قال الملك في رسائل متنوعة: «إن السيادة القومية هي حجر الأساس في ميثاق الأمم المتحدة، مدعومة بانضمام دول جديدة، وإذا ما عادت بي الذاكرة إلى مؤتمر سان فرنسيسكو عندما اجتمعنا لوضع أسس هذه المنظمة الدولية، فإنه يسعدني أن أجد الأمم المتحدة اليوم وقد تضاعف الأعضاء فيها، وإنني لممنون جدًا بأن الكثير من الشعوب في أفريقيا وآسيا قد نالت حريتها واستقلالها، آملا في زيادة عضوية هذه المنظمة بتوالي انضمام الأمم التي تنال استقلالها».
* الأمير عبد الله (2000)
حضور لولي العهد حينها الأمير عبد الله (الملك عبد الله رحمه الله) قمة سميت بـ«قمة الألفية» كانت متنوعة الخطب ومتعددة القضايا ومختلفة في كم التوجهات، وجاءت كلمة السعودية شاملة وتعد من أبرز الخطب التي قيلت في الأمم المتحدة لظرف التاريخ والحدث، فقال الأمير عبد الله نيابة عن الملك فهد –رحمهما الله - «إن بلادي تعتز بأنها إحدى الدول المؤسسة لهذا الصرح الكبير الأمم المتحدة وتفخر بأنها كانت وما زالت عضوا نشطا وفعالاً تجاه أعمالها ومهامها وتؤكد اعتقادها الراسخ أن الأمم المتحدة تبقى أمل البشرية الأكبر بعد الله جل جلاله في تحقيق تجنب الأجيال القادمة ويلات الحرب رغم ما قد يشوب آليات العمل من شوائب أو يعترضها من عقبات أو صعاب».
وأضاف: «نتمنى على الأمم المتحدة أن تساندنا في الوقوف ضد العولمة التي تؤدي إلى هيمنة القوي على الضعيف وزيادة أسلوب قهر الشعوب واستغلالها وتكريس الظلم واللامساواة في العلاقات الدولية، وإننا نحذر على نحو خاص من مغبة انفلات زمام العولمة واستخدامها مظلة لانتهاك سيادة الدول واعتماد التدخل في شؤونها الداخلية تحت ذرائع وحجج شتى، وعلى وجه الخصوص من زاوية قضية حقوق الإنسان»، معلنا تبرع المملكة بـ(30 في المائة) من ميزانية صندوق العمل الوقائي الدولي، في إطار الوقاية من العنف العالمي.
* الأمير سلطان (1985-1995-2005)
كلمات المملكة ذات مبادئ واحدة، وكان الأمير سلطان بن عبد العزيز –رحمه الله- حاضرا في مناسبات العقود الثلاثة، الأربعينات والخمسينات والستينات، في منصة الأمم المتحدة، نيابة عن الملكين: فهد بن عبد العزيز، وعبد الله بن عبد العزيز، وحملت مناحي عدة، أبرزها في المناسبة الأولى، كانت القضية الفلسطينية كما هي العادة في جلّ الخطابات السعودية، إضافة إلى حالة ومآلات الحرب العراقية الإيرانية، وعنوان بارز هو السلام والأمن.
مناسبة 1995، كان الأمير سلطان فيها يطرح القضايا المعاصرة آنذاك والتي ظلّ بعضها مستمرا، ومنها الإرهاب، والتصدي السعودي له، وكذلك سياسة المملكة البترولية المتوازنة وبرنامجها للمعونات الخارجية، كما تطرقت الكلمة التي ألقاها لعملية السلام في الشرق الأوسط إضافة إلى ذلك العدوان الصربي على البوسنة والهرسك.
وفي الدورة الستين عام 2005، تناولت الكلمة التي ألقاها الأمير سلطان عددا من القضايا الهامة منها قضية مكافحة الإرهاب؛ حيث قدمت المملكة مشروع قرار للجمعية العامة يدعو إلى تشكيل فريق عمل لدراسة توصيات المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي نظمته المملكة بما في ذلك إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب، مجددا الدعوة إلى جعل منطقتي الشرق الأوسط والخليج خاليتين من أسلحة الدمار الشامل ودعا كذلك إلى وحدة العراق على إثر الغزو الأميركي البريطاني له.
* مواقف سعودية بارزة:
رفض مقعد مجلس الأمن والامتناع عن إلقاء كلمة في الجمعية العمومية
لعل البارز كان في العام 2013. بحدثين مختلفين، ولسبب وجيه واحد متعدد الشعب، ففي أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2013، لم تلقِ السعودي كلمتها في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، تعبيرا عن اعتراضها على عجز الأمم المتحدة عن حل أي من القضايا التي تعرض عليها، حيث عجزت المنظمة عن فعل أي شيء حيال القضية الفلسطينية لأكثر من ستين عاما، ولم تتدخل لوقف المجازر التي ترتكب في سوريا، وأسباب أخرى حيث قرر الوفد الذي كان يرأسه وزير الخارجية الراحل الأمير سعود الفيصل –رحمه الله - الامتناع عن إلقاء كلمته في الجمعية العمومية أو توزيع كلمة مكتوبة، في سابقة سعودية.
كذلك رفض السعودية لعضوية مجلس الأمن الغير دائمة، بسبب «ازدواجية المعايير» حتى يتم إصلاحه فعليا مما يمكنه عمليا من أداء واجباته في تحقيق الأمن والسلم الدوليين،
وأشارت وزارة الخارجية السعودية آنذاك إلى عدد من النقاط والحجج القوية التي تدعم موقفها الاحتجاجي القانوني، وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن بقاء القضية الفلسطينية من دون حل عادل ودائم طيلة 65 عاما نجم عنه عدة حروب هددت الأمن والسلم، كذلك «السماح للنظام الحاكم في سوريا بقتل شعبه وإحراقه بالسلاح الكيميائي، على مرأى ومسمع من العالم أجمع ومن دون مواجهة أي عقوبات رادعة»، وغيرها من الأدلة التي رصدتها المملكة جول عجز المجلس فيها.
* إصلاح الأمم المتحدة في الخطابات السعودية
الأمم المتحدة اليوم تضم دولا أكبر تختلف بشكل هائل عما كانت عليه عند تأسيسها قبل سبعين عاما، حين ضمت إحدى وخمسين دولة عضوا، وغاب التغيير الجوهري في الأداء والقواعد، وأصبحت يوما بعد آخر تفقد أهميتها أن تكون منظمة هامة، مما عزز المطالبات بإصلاحها لمواجهة التحديات في هذا العصر من أجل تحسين حياة الإنسانية ودعم السلام، وأهمية اتخاذ خطوات جريئة لتحويل الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، بطريقة تعكس الحقائق الجغرافيا السياسية للعالم في الوقت الحالي.
ولطالما أرسلت السعودية رسائلها من داخل الأمم المتحدة إلى الأمم المتحدة، لأن صداها يصل إلى النافذين واللاعبين الكبار في أروقتها ودهاليزها، فقال الملك عبد الله (ولي العهد) في كلمة بلاده خلال قمة الألفية: «إن إدخال بعض الإصلاحات الهيكلية والتنظيمية للارتقاء بأداء الأمم المتحدة وزيادة فعاليتها قد يكون ضروريًا في الحقبة الراهنة إلا أن هناك‌ حقيقة ثابتة وراسخة لا مناص من تجاهلها أو التهرب منها وأعني بذلك أن مقدرة هذه المنظمة على القيام بأعبائها والاضطلاع بمسؤولياتها الثابتة والمستجدة تظل مرتبطة بمدى توفر الإرادة السياسية لوضع مبادئها وما تضمنه ميثاقها من تطلعات ورؤى موضع التنفيذ الفعلي بما في ذلك الالتزام بما يصدر عن هذه الهيئة من قرارات وتوصيات».
وقال الأمير سلطان - رحمه الله – في العام 2005: «إن هذه القمة العالمية تجتمع بعد خمس سنوات من قمة الألفية وما زالت الأهداف التي سبق الاتفاق عليها تستدعي المزيد من العمل لتحقيقها، فنحن اليوم أحوج ما نكون إلى أمم متحدة فعَّالة وقادرة على النهوض بمهامها في تحقيق الأمن والسلم الدوليين والتنمية المستدامة في العالم وضمان حقوق الإنسان في إطار احترام الخصائص الذاتية للمجتمعات والثقافات المتعددة».
لذلك، واجهت المملكة وحرصت بكل قوتها الدبلوماسية على تحقيق إصلاح في المجلس، وبعدها تحفزت دول عدة للمطالبة بالإصلاح خلال العامين التاليين، وحتى اليوم، جددت السعودية وعبر منابر عدة من المملكة وخارجها بإصلاح مجلس الأمن وتعديل أساليبه المعمول فيها حاليا، وقال مندوبها لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي، إن دعوات المملكة تنطلق كون المجتمعات الدولية تعيش عالما تمزقه آلة الحرب وتتصاعد فيه وتيرة العنف، وإن الحاجة أصبحت ملحة لأن يكون مجلس الأمن قادرا على الاضطلاع بمهامه الأساسية، وأضاف المعلمي أنه «وصل بنا المآل إلى أن الغالبية من الدول الأعضاء تتفق على وجود خلل جسيم في عمل مجلس الأمن، ينال من مصداقيته ويضعف فعاليته في تسوية النزاعات، كما هو واضح من الجمود الذي يسيطر على المجلس بالنسبة للكثير من القضايا».
* حجم المساهمة السعودية في الإنماء والإغاثة
ذكر تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن السعودية تصدرت قائمة الدول المانحة للمساعدات الطوعية لتمويل عمليات الإغاثة الإنسانية وأوضح أن السعودية تبرعت ببليون دولار لصندوق مكافحة الفقر في العالم الإسلامي، علاوة على إسهامها في موازنات 18 مؤسسة تمويل دولي، وتجاوز ما قدمته السعودية من مساعدات غير مستردة وقروض ميسرة خلال العقود الثلاثة الماضية 100 بليون دولار، استفادت منها 95 دولة نامية.
أما في مجال الإعفاء من الديون فقد سبق للمملكة أن تنازلت عما يزيد على 6 بلايين دولار من ديونها المستحقة على الدول الفقيرة، كما أسهمت بكامل حصتها في صندوق مبادرة تخفيف الديون لدى صندوق النقد الدولي.
وأكد الأمير سعود الفيصل –رحمه الله - في العام 2014 خلال كلمة بلاده بالأمم المتحدة، أن الرياض قدمت المساعدات التنموية إلى ما يقارب من تسعين دولة في العالم للعمل على إنشاء مشاريع البنية التحتية والاستثمارات الاقتصادية التي توفر فرص العمل المناسبة فضلا عن مبادرة المملكة إلى الإعفاء من الديون للدول الأقل نموا وبرنامج الطاقة للجميع الذي يهدف إلى تيسير الحصول على الطاقة لهذه الدول. لذلك فإن المملكة هي من أعلى الدول في العالم تقديما للمساعدات كنسبة من إجمالي دخلها الوطني وتتجاوز في ذلك بكثير هدف 0. 7 في المائة الذي حددته الأمم المتحدة حيث بلغ إجمالي ما قدمته المملكة خلال الثلاثين عاما الماضية ما يقارب مائة بليون دولار أميركي.
وأكد الفيصل أن بلاده لن تألو جهدا في العمل مع المنظمات الدولية والدول المؤمنة بالعمل الجماعي في سبيل تحقيق كل ما فيه خير البشرية وهو ما قامت عليه الأمم المتحدة أساسا. وسوف تستمر المملكة العربية السعودية في أداء دورها الإنساني والسياسي والاقتصادي بحس المسؤولية والاعتدال والحرص على العدالة وهي المفاهيم التي كانت وما زالت تشكل المحاور الثابتة للعمل الدولي.
* قضية فلسطين.. ختم في محتوى الكلمات
بدءا بأكثر الأزمات اهتماما للرياض وهي القضية الفلسطينية، حيث كانت وما زالت مواقف المملكة داعمة للفلسطينيين كصف واحد دون النظر لتعددية حركاتها، حيث حوت مجمل كلمات السعودية على مختلف منابر الأمم المتحدة، ولم تغب عنها في أي كلمة.
منذ مؤتمر لندن عام 1935م المعروف بمؤتمر «المائدة المستديرة» لمناقشة القضية الفلسطينية، وحتى اليوم، وقامت المملكة بدعم ومساندة القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها وعلى جميع الأصعدة (السياسية والاقتصادية والاجتماعية).
فكانت تحركات ملوك السعودية منذ القدم في صميم العمل على تحقيق وجود للدولة الفلسطينية واعتراف المجتمع الدولي بها، فكان الملك فهد –رحمه الله - أول من أطلق مبادرة شهدت الكثير من الجدل بين عدد من الدول العربية، قبل أن تجعلها كتلة العالم العربي مبادرة أساسية في العمل، فشهدت مدينة فاس المغربية إطلاق المبادرة العربية في العام 1981 واستندت بشكل كبير على قرار مجلس الأمن رقم 242 إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
وعلى ضوء تلك المبادرة، كانت مبادرة الملك عبد الله - رحمه الله - في بيروت 2002 (ولي العهد حينها) ذات مضمون مشابه، أصبحت اليوم ركيزة في القمم العربية وتنص المبادرة في بادئ الأمر إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية التي تحتلها عام 1967 بما فيها القدس الشرقية وفق قرارات الأمم المتحدة، ولم تدع المملكة في تاريخها إلى التطبيع مع إسرائيل، بل كانت تصر على مبدأ «السلام الشامل» رغم كل العقبات التي تواجهها المملكة خاصة في صفوف زعماء رحل جلّهم كانوا يحسنون وضع العقبات التي تعلم الرياض أسلوب تجاوزها بالخبرة السياسية.



معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended


حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
TT

حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)

بعد نحو 3 أسابيع من المشاورات المكثفة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، القرار الجمهوري رقم «3» لسنة 2026، القاضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في خطوة لإعادة ترتيب المؤسسة التنفيذية في اليمن، وفتح نافذة أمل أمام الشارع اليمني المثقل بالأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية.

ويأتي هذا التشكيل الحكومي في ظل تحديات متشابكة ومعقدة، خصوصاً مع استمرار خطاب الانقسام الجغرافي والسياسي، وتراجع الموارد السيادية، وتآكل ثقة المواطنين بالمؤسسات، ما يجعل من حكومة الزنداني «حكومة فرصة أخيرة» لاختبار قدرة الشرعية اليمنية على الانتقال من إدارة الأزمة إلى الشروع الفعلي في التعافي.

وتضم الحكومة الجديدة 35 وزيراً، 20 منهم ينتمون إلى المحافظات الجنوبية، و15 إلى المحافظات الشمالية، وهو عدد يعكس حجم التعقيد السياسي ومحاولات استيعاب مختلف القوى، لكنه يُشير إلى استمرار معضلة تضخم الجهاز التنفيذي.

ورغم الجدل الذي أثاره بعض الناشطين السياسيين بشأن أسماء عدد من الوزراء المختارين، فإن قراءة تركيبة الحكومة تكشف عن حرص واضح على تحقيق قدر من التوازن الحزبي والجغرافي والسياسي، وذلك عقب مشاورات مطوَّلة جرت في العاصمة السعودية الرياض، هدفت إلى تخفيف حدة الاحتقان بين المكونات المنضوية تحت مظلة الشرعية.

الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

ويبرز في هذا السياق، احتفاظ رئيس الوزراء شائع الزنداني بحقيبة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في خطوة تعكس توجهاً لتركيز القرار الدبلوماسي والسياسي الخارجي بيد رئاسة الحكومة، بما يضمن انسجام الرسائل السياسية الموجهة للمجتمع الدولي، ويُعزز من قدرة الحكومة على حشد الدعم الخارجي.

وفيما حازت حضرموت 6 وزراء في التشكيل الحكومي الجديد، بوصفها كبرى المحافظات اليمنية من حيث المساحة، حافظ 8 وزراء على مناصبهم في التشكيلة الجديدة، وهم: معمر الإرياني وزير الإعلام، بعد فصل وزارة الثقافة والسياحة عنه في التشكيل السابق، ونايف البكري وزير الشباب والرياضة، وسالم السقطري وزير الزراعة، وإبراهيم حيدان وزير الداخلية، وتوفيق الشرجبي وزير المياه والبيئة، ومحمد الأشول وزير الصناعة والتجارة، وقاسم بحيبح وزير الصحة، وبدر العارضة وزير العدل.

وجاء التشكيل الحكومي اليمني بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه في يناير (كانون الثاني) 2026، وهي خطوة مهّدت لصيغة أكثر مرونة في توزيع الحقائب، وقلّصت من حدة الاستقطاب، دون أن يعني ذلك بالضرورة نهاية التباينات العميقة داخل معسكر الشرعية، على الرغم من اختيار عدد من الوزراء، ضمن التشكيل الوزاري من المحسوبين على المجلس الانتقالي المنحل.

الحضور النسائي

ومن أبرز ملامح حكومة الزنداني عودة الحضور النسائي إلى مجلس الوزراء اليمني عبر تعيين 3 وزيرات، في سابقة لافتة بعد سنوات من الغياب شبه الكامل للمرأة عن السلطة التنفيذية. فقد جرى تعيين الدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة.

ولا يقتصر هذا الحضور على بُعده الرمزي، بل يحمل رسائل سياسية متعددة، داخلياً وخارجياً؛ حيث يعكس محاولة لإعادة الاعتبار لدور المرأة اليمنية في صناعة القرار، ويبعث بإشارات إيجابية إلى المانحين والمؤسسات الدولية، التي لطالما ربطت دعمها بتعزيز الشمولية والحوكمة الرشيدة.

الوزيرة اليمنية أفراح الزوبة خلال ظهور سابق مع مسؤولين أمميين (سبأ)

وتكتسب حقيبة التخطيط والتعاون الدولي أهمية مضاعفة في هذه المرحلة، كونها بوابة الحكومة نحو المانحين، في وقت تراجعت فيه المساعدات الخارجية بأكثر من 65 في المائة، وفق تقديرات رسمية، ما يجعل من هذه الوزارة محوراً رئيسياً في أي مسار تعافٍ اقتصادي محتمل.

كما تقلّدت القاضية إشراق المقطري منصب وزيرة الشؤون القانونية، وهي تمتلك مسيرة حافلة؛ فهي قاضية وعضو سابق في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث عرفت بجرأتها في توثيق ملفات الحرب، ولها باعٌ طويل في العمل المدني والحقوقي، ما يجعلها صوتاً موثوقاً لدى المنظمات الدولية؛ حيث تُركز سيرتها المهنية على تعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق الفئات المستضعفة، وإصلاح المنظومة العدلية.

في السياق نفسه، تعد وزيرة شؤون المرأة عهد جعسوس وجهاً نسائياً بارزاً، وهي معروفة بنشاطها المكثف في منظمات المجتمع المدني؛ حيث تركزت جهودها على قضايا النوع الاجتماعي وحماية حقوق النساء والأطفال.

تحديات كبيرة

وترث حكومة الزنداني وضعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة، يتمثل في تدهور قيمة العملة الوطنية (الريال اليمني)، واضطراب انتظام صرف الرواتب، وتوقف صادرات النفط التي تُمثل الشريان الرئيسي للإيرادات العامة، نتيجة الهجمات الحوثية على مواني التصدير.

ويُمثل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين التحدي الأكثر إلحاحاً، في ظل ارتفاع معدلات الفقر، وتآكل القدرة الشرائية، وتنامي حالة السخط الشعبي، خصوصاً في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، التي تعاني أزمات مزمنة في الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

اليمن يحصل على دعم سعودي واسع لا سيما في مجال الطاقة والخدمات (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وفي هذا السياق، تضع الحكومة الجديدة ضمن أولوياتها حوكمة المنح الخارجية، وعلى رأسها المنحة السعودية للوقود، وضبط ملف «الطاقة المشتراة»، الذي يُعد من أكثر الملفات إثارة للجدل والاتهامات بالفساد.

ويُنظر إلى وزارة الكهرباء والطاقة بوصفها إحدى الوزارات الحيوية، التي سيقاس على أدائها مدى جدية الحكومة في مكافحة الهدر والفساد.

وعلى الصعيد السيادي، لا تزال الحكومة تعمل في ظل واقع منقوص، مع استمرار سيطرة الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء، ومفاصل إدارية وتقنية حساسة، بما في ذلك بنية الاتصالات، وتهديها للأجواء ومنشآت تصدير النفط، كما يبرز التحدي عن مدى قدرة هذه الحكومة على العمل من الداخل وتجاوز التصعيد الذي لا يزال يقوده بعض أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، سواء في عدن أو غيرها من المحافظات المحررة.

ويؤكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بدعم الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاحات شامل، يهدف إلى تعزيز العمل من الداخل، وتفعيل مؤسسات الدولة في عدن، ورفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، بما يُعزز ثقة المجتمع الدولي.

وفي الاجتماع الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي، بحضور رئيس الوزراء، أشاد المجلس بالتحسن النسبي في بعض الخدمات الأساسية، واستقرار سعر الصرف، وصرف الرواتب، عادّاً ذلك مؤشراً أولياً على إمكانية تحقيق اختراقات ملموسة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم اللازم.

وعود ورهانات

في أول تصريح له عقب تشكيل الحكومة، أكد رئيس الوزراء، شائع الزنداني، التزام حكومته بالعمل بروح الفريق الواحد، والتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ومكافحة الفساد، وتطوير الأداء المؤسسي، مع تعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء.

كما شدد على أهمية القرب من المواطنين، وتحسس معاناتهم، وهو خطاب يعكس إدراكاً لحساسية المرحلة، لكنه يضع الحكومة أمام اختبار صعب، يتمثل في تحويل هذا الخطاب إلى سياسات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لصمود الحكومة، في ظل شح الموارد وتراجع الدعم الدولي، وهو ما يعكس استمرار الرهان على التحالف الإقليمي، بوصفه الضامن الرئيسي لاستقرار مؤسسات الشرعية.

وإذ ينتظر اليمنيون، ومعهم المجتمع الدولي أن تكون هذه الحكومة مختلفة كلياً، يتطلع الشارع اليمني إلى تحقيق إنجازات سريعة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وترسيخ العمل من الداخل، ومكافحة الفساد، وبناء نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطن، وقبل ذلك حسم استعادة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة للحوثيين.


ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.