الأطفال.. والفوائد الاجتماعية لتناول الطعام

تحويل اختيارات الغذاء إلى تجربة صحية مفيدة

الأطفال.. والفوائد الاجتماعية لتناول الطعام
TT

الأطفال.. والفوائد الاجتماعية لتناول الطعام

الأطفال.. والفوائد الاجتماعية لتناول الطعام

يرتبط تناول الطعام في الأغلب، بأبعاد اجتماعية وثقافية مختلفة سواء من خلال تفضيل وجبات معينة خاصة بثقافة معينة، أو اعتياد تناول وجبة محددة في مناسبة اجتماعية مثل حفلات أعياد الميلاد والزفاف والمناسبات الدينية المختلفة، وهو الأمر الذي جعل من تناول الطعام أكثر من فعل غريزي لإشباع الجوع.
وقد يكون هذا الأمر منطقيا وبديهيا بالنسبة للبالغين أو حتى الأطفال في مرحلة الإدراك مع بداية دخول المدرسة، ولكن في أحدث الدراسات التي أُجريت على أطفال في الفئة العمرية ما قبل دخول المدرسة، أشارت إلى أن الأطفال يمكنهم الاستفادة اجتماعيا وثقافيا من تجربة تناول الطعام حتى قبل أن يتعلموا الحوار.
* الأطفال وثقافة الطعام
الدراسة التي قام بها علماء من جامعة كورنييل cornell university بالولايات المتحدة ونشرت في مجلة أعمال الأكاديمية الوطنية للعلوم Proceedings of the National Academy of Sciences في شهر أغسطس (آب) الماضي، خلصت إلى أن الأطفال في عمر عام يمكنهم أن يدركوا الفرق بين الثقافات واللغات المختلفة، التي يمكنها أن تمهد لصنع ذوق عام لمجموعة معينة، حيث توقع الأطفال في هذه السن المبكرة أن الأشخاص الذين يتحدثون اللغة ذاتها يحبون نوعية الطعام ذاتها بينما من يتحدثون لغات مختلفة سوف يعجبون بأطعمة مختلفة.
وتشير الدراسة بوضوح كيف أن اختيارات الطعام ترتبط بشكل اجتماعي وثقافي، وهو الأمر الذي يمكن استثماره صحيًا لاحقًا عن طريق تشجيع الأكل الصحي بحيث يصبح ثقافة اجتماعية.
وأشار الباحثون ومنهم أطباء في الأمراض النفسية إلى أن الأطفال على وعي بالعامل الثقافي والبيئي، بمعنى أن الأطفال حينما يرون شخصا يتناول الطعام لا يلاحظون فقط طريقة تناول الطعام وكيفية أكله، ولكنهم يلاحظون أيضًا مَن الذي يتناول الطعام ومَن يشاركه طعامه وطبيعة الطعام نفسه. وهو ما يعكس قدرة الأطفال على التفكير في الأشخاص بشكل جماعي بمعنى أن جماعة تختلف عن الأخرى أو «نحن»، في مقابل «هم»، وذلك من خلال مجموعة من الأبحاث تم إجراؤها على 200 من الأطفال في عمر عام.
وقد قام الباحثون بعرض مجموعة من الفيديوهات لأشخاص يظهر عليهم أنهم يفضلون أو لا يفضلون طعاما معينا. وكانت النتيجة أن الأطفال توقعوا أن يعجب بالطعام الأشخاص الذين يتكلمون اللغة ذاتها أو يتصرفون بشكل ودي نحو بعضهم البعض وكأنهم أصدقاء أو أقارب. وفى المقابل توقعوا العكس من أشخاص يتكلمون لغتين مختلفتين أو يتصرفون بجفاء متبادل، بمعنى أنهم توقعوا أن يعجب الأشخاص الذين يتكلمون لغات مختلفة بأنواع مختلفة من الطعام وليس النوع نفسه، وهو الأمر الذي يعني أن الأطفال في هذه السن المبكرة ربطوا بين الثقافة الواحدة أو الانتماء الواحد ومشاركة نوعيات الطعام، ولكن الأمر اختلف قليلا حينما تعلق الأمر بالطعام السيئ أو الضار بمعنى أن الأطفال حين شاهدوا أحد الأشخاص يظهر استياءه من طعام معين توقعوا أن يقوم الشخص التالي برد الفعل نفسه، حتى وإن تحدث لغة مختلفة وهو الأمر الذي يعني أن الأطفال على وعي بأن ما يمكن أن يكون خطرا أو ضارا يمكن أن يوحد الأشخاص حتى في حالة اختلاف ثقافتهم.
* وجبات صحية
وقد لاحظ الباحثون أن الأطفال الذين يتحدثون لغتين bilingual كان لهم رد فعل مختلف عند مشاهدة الفيديوهات نفسها، فبينما توقع الأطفال الذين يتحدثون لغة واحدة monolingual أن الأشخاص الذين يتحدثون لغات مختلفة لا يحبون الطعام نفسه توقع الأطفال من متحدثي اللغتين إمكانية أن يحب الأشخاص الطعام نفسه حتى لو تحدثوا بلغات مختلفة أو كانوا يحملون جفاء تجاه بعضهم، وهو الأمر الذي يعنى أن الأطفال متحدثي اللغتين لديهم استعداد أكبر لتقبل الاختلاف الثقافي والاجتماعي، إذ إن نشأتهم بين الثقافة الأصلية التي يتحدث بها الأب والأم في المنزل والثقافة الأخرى الموجودة في بيئتهم المحيطة بهم وتناول الطعام نفسه في البيئات المختلفة وعلى مائدة واحدة تجعلهم أكثر تقبلا للتنوع.
وتبعا لنتائج البحث أوضح الباحثون أن المسؤولين عن تغذية الأطفال يجب أن يضعوا في الاعتبار العامل الاجتماعي بجانب العامل الصحي في تحفيز الأطفال على تناول الوجبات الصحية. وعلى سبيل المثال: تشجيع الأكل الجماعي في أوقات الراحة والاهتمام بوضع الأطعمة التي تحتوي على القيمة الغذائية وإظهار الاستمتاع بتناول هذا الغذاء الصحي للمجموعات المتماثلة للأطفال متحدثي اللغة الواحدة، أو مجموعات مختلفة للأطفال متحدثي اللغتين وهو ما يرسخ التواصل الاجتماعي والاعتياد على مذاق مختلف والإعجاب به لاحقا والاستغناء عن مذاق معين تدريجيا حتى لو كان محببا.
وشدد الباحثون على ضرورة أن يراعي الأب والأم البعد الاجتماعي في موضوع الطعام بمعنى أن الآباء يمكن أن يحرصوا على أن يتناول الأبناء غذاء صحيا ولكن الأبناء في المقابل يلاحظون أن الآباء وأصدقاءهم يتناولون الأطعمة التي تعتبر ضارة مثل الوجبات السريعة أو التي تحتوي على كميات كبيرة من الأملاح والدهون، ويظهر الاستمتاع عليهم أثناء تناول هذه الوجبات مما يعطي الطفل الإحساس بأن تناول الطعام الصحي نوع من العقاب أو أن الطعام الضار متعة يمكنه الاستمتاع بها في حالة بلوغه، وهو الأمر الذي يفسد كل جهود التغذية السليمة. ويجب على الآباء معرفة أن الأطفال حتى في هذه الفئة العمرية الصغيرة يتعلمون عادات اجتماعية مرتبطة بالطعام.

• استشاري طب الأطفال



صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
TT

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

غالباً ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية، يتمثل في التغيرات الجسدية والنفسية التي تمر بها الأم. فبعد الولادة، لا يقتصر الاهتمام على المولود الجديد فقط، بل يصبح من الضروري الانتباه إلى صحة الأم، إذ قد تواجه مجموعة من الحالات الصحية التي قد تمر دون تشخيص إذا لم يُنتبه لها مبكراً. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مشكلات ما بعد الولادة ليست نادرة، وقد تظهر بعد أسابيع أو حتى أشهر من الولادة، بحسب ما ذكره موقع «ذا هيلث سايت».

وفيما يلي 4 حالات صحية شائعة قد تعاني منها النساء بعد الولادة، تتراوح بين اضطرابات نفسية وجسدية تتطلب المتابعة والرعاية:

1. اكتئاب ما بعد الولادة

يُعد اكتئاب ما بعد الولادة من أكثر الحالات شيوعاً خلال هذه المرحلة، وهو يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن أو التقلبات المزاجية. إذ يتمثل في شعور مستمر بالاكتئاب والقلق، إلى جانب صعوبة في التكيف العاطفي أو بناء علاقة مع المولود الجديد.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، قد تستمر أعراض هذه الحالة لأكثر من أسبوعين، وقد تتطلب تدخلاً علاجياً يشمل الدعم النفسي، أو الأدوية، أو مزيجاً من الاثنين، إلى جانب الدعم الأسري.

2. العدوى

تكون النساء بعد الولادة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، خاصة في موضع جرح العملية القيصرية أو في حالات التمزقات المهبلية. وغالباً ما تظهر هذه العدوى على شكل حمى، وألم في المنطقة المصابة، واحمرار، أو إفرازات ذات رائحة غير طبيعية.

ويشير الخبراء إلى أن معظم حالات العدوى يمكن السيطرة عليها بشكل فعال عند التشخيص المبكر، باستخدام المضادات الحيوية المناسبة والعلاج الطبي السريع.

3. اضطرابات الغدة الدرقية

قد تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل والولادة إلى اضطرابات في عمل الغدة الدرقية، مثل التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة.

وفي بعض الحالات، قد تبدأ الأعراض بفرط نشاط الغدة الدرقية، مثل القلق وتسارع ضربات القلب، ثم تتحول لاحقاً إلى أعراض قصور في الغدة الدرقية، مثل التعب الشديد وزيادة الوزن.

ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، يُنصح النساء اللاتي يعانين من هذه الأعراض بمراقبة وظائف الغدة الدرقية وإجراء الفحوصات اللازمة للتشخيص المبكر.

4. اضطرابات قاع الحوض

يمكن أن تؤدي فترة الحمل والولادة إلى ضعف عضلات قاع الحوض، وهو ما قد يسبب مشكلات مثل سلس البول أو هبوط أعضاء الحوض.

وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) على أهمية ممارسة تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، إلى جانب العلاج الطبيعي، للوقاية من هذه الاضطرابات أو الحد من آثارها على المدى الطويل.


هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
TT

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط، بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة. فبعض أساليب الطهي الشائعة قد تؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية أو إنتاج مركبات كيميائية ضارة ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز هذه الطرق القلي العميق، والشواء على درجات حرارة مرتفعة، والطهي أو التسخين بطرق قد تبدو آمنة لكنها تحمل آثاراً صحية غير مرغوبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. القلي العميق

يتضمن القلي العميق طهي الأطعمة مثل البطاطس المقلية وقطع الدجاج في زيت شديد السخونة. وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة، وهي نوع غير صحي من الدهون، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.

2. الشواء على الفحم

يعتمد الشواء على الفحم على طهي الطعام فوق لهب مكشوف، وغالباً عند درجات حرارة مرتفعة جداً، ما قد يؤدي إلى تكوّن مركبات كيميائية ضارة.

عند طهي اللحوم مثل لحم البقر أو الدواجن أو الأسماك بهذه الطريقة، قد تتشكل مركبات خطيرة، أبرزها:

الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs): تتكوّن عندما تتفاعل الأحماض الأمينية في البروتينات الحيوانية مع الحرارة المرتفعة.

الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs): تتكوّن عندما تتساقط الدهون والعصارات من اللحوم على النار، ما يؤدي إلى تصاعد الدخان أو اشتعال اللهب.

وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك هذه المركبات قد يؤدي إلى تغيّرات في الحمض النووي للخلايا، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

3. القلي في المقلاة على درجات حرارة عالية

كما هي الحال في الشواء، فإن قلي اللحوم والدواجن في المقلاة على درجات حرارة مرتفعة قد يؤدي أيضاً إلى تكوّن مركبات الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs).

وتوضح الأبحاث أن طهي اللحوم في درجات حرارة تتجاوز 300 درجة فهرنهايت يزيد من احتمالية تكوّن هذه المركبات الضارة. كما قد يتسبب تسخين الدهون إلى حد التبخر أو الدخان في إنتاج مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، مما يرفع من المخاطر الصحية المحتملة.

4. الإفراط في الطهي

يؤدي الإفراط في طهي الطعام أو حرقه إلى تدمير جزء من العناصر الغذائية، إضافة إلى تكوين مواد كيميائية ضارة. فعند التعرض لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، قد تتشكل مركبات مثل HCAs وPAHs، إضافة إلى مادة الأكريلاميد.

والأكريلاميد هو مركب كيميائي يتكوّن في الأطعمة النشوية مثل البطاطس المقلية ورقائق البطاطس وحبوب الإفطار، وذلك عندما تتعرض لحرارة عالية وتبدأ في التحول إلى اللون البني الداكن. ورغم أن الأبحاث ما زالت مستمرة، فإن العلاقة بين الأكريلاميد والسرطان لا تزال قيد الدراسة ولم تُحسم بشكل نهائي بعد.

5. التسخين في الميكروويف داخل عبوات بلاستيكية

يؤدي تسخين بقايا الطعام أو الأطعمة الجاهزة داخل عبوات بلاستيكية في الميكروويف إلى انتقال مواد كيميائية غير مرغوبة إلى الطعام، بسبب تحرر جزيئات بلاستيكية دقيقة تُعرف باسم «الميكروبلاستيك».

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير الأدلة الأولية إلى أن ابتلاع هذه الجسيمات الدقيقة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المزمنة، بما في ذلك:

- بعض أنواع السرطان.

- أمراض القلب.

- اضطرابات الجهاز الهضمي.

- العقم.

من المهم الإشارة إلى أنه لا يكمن الخطر فقط في نوع الطعام الذي نتناوله، بل أيضاً في الطريقة التي يتم إعداد الطعام بها، ما يجعل الوعي بأساليب الطهي الصحية جزءاً مهماً من نمط الحياة السليم.


ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
TT

ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)

أصبح «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) واحداً من أحدث الترندات الغذائية التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يدّعي البعض أنه يساعد على تحسين الصحة، وتعزيز الطاقة، ودعم خسارة الوزن عبر التركيز على تناول السردين بشكل يومي.

وترافق «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) مع عناوين كبيرة، مثل تحسين البشرة، تسهيل خسارة الوزن، زيادة الطاقة، وحتى تعزيز التركيز.

ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، فإنه على عكس بعض الصيحات الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل والإنترنت بشكل عام، فإن هذا الاتجاه ليس بعيداً تماماً عن الأساس العلمي، إذ يُعد السردين من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بشكل واضح.

ما معنى «نظام السردين المكثف»؟

يشير مصطلح «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين بشكل متكرر، وأحياناً بشكل يومي، بهدف تعزيز الصحة.

وبحسب الاستخدام الشائع على الإنترنت، قد يتراوح هذا المفهوم بين مجرد إضافة السردين إلى النظام الغذائي الأسبوعي، إلى أنماط أكثر تطرفاً تعتمد على طعام واحد فقط.

وفي جوهره، يعكس هذا الاتجاه اهتماماً متزايداً بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمعالجة بشكل بسيط، وهو ما جعل البعض يقدّمه كاختصار لتحسين التغذية. لكن مثل معظم اتجاهات «تعظيم» الأطعمة، قد يتحول أحياناً إلى نمط غذائي صارم أكثر من اللازم.

السردين: غذاء غني بالعناصر الغذائية

يحتوي السردين على كثافة غذائية عالية في حصة صغيرة، وهو ما يفسر انتشار هذا الاتجاه.

وتقول اختصاصية التغذية كريستين كومينسكي إن «السردين من أكثر الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، وهناك أساس قوي لتناوله بانتظام».

ورغم أنه ليس علاجاً شاملاً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أنه يمكن أن يدعم الصحة بشكل ملحوظ عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.

أبرز الفوائد الصحية للسردين

1. دعم صحة القلب

يحتوي السردين على أحماض أوميغا-3 الدهنية، خاصة EPA وDHA، المرتبطة بتحسين صحة القلب وتقليل الالتهاب وتحسين دهون الدم.

2. مصدر بروتين عالي الجودة

يوفر السردين كمية جيدة من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع ودعم بناء العضلات والحفاظ عليها، إضافة إلى استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم.

3. تعزيز صحة العظام

عند تناول السردين مع العظام، فإنه يوفر الكالسيوم مع فيتامين «د»، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام، خصوصاً لدى من لا يستهلكون منتجات الألبان.

4. عناصر غذائية دقيقة مهمة

يحتوي السردين على فيتامين «بي 12» وفيتامين «د» والسيلينيوم، وهي عناصر تدعم الجهاز العصبي والمناعة وإنتاج الطاقة، وغالباً لا يحصل كثير من الناس عليها بكميات كافية.

5. دعم محتمل لصحة الجلد وتقليل الالتهاب

قد تساهم أوميغا-3 في تقليل الالتهاب في الجسم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على صحة البشرة، لكن هذه الفوائد تعتمد على النظام الغذائي العام وليس على طعام واحد فقط.

هل تجب تجربة «نظام السردين المكثف»؟

إضافة السردين إلى النظام الغذائي فكرة جيدة، لكن الاعتماد عليه بشكل كامل ليس خياراً صحياً.

وتؤكد اختصاصية التغذية باميلا ميتري أن الفوائد تأتي من تناول السردين كجزء من نظام غذائي متنوع، وليس من الاعتماد عليه وحده.

كما أن الاعتماد على السردين فقط قد يؤدي إلى فقدان عناصر غذائية مهمة مثل الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات.

ملاحظة مهمة: الصوديوم

كما تلفت كريستين كومينسكي إلى أن بعض أنواع السردين المعلّب تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، وهو ما قد يشكل مشكلة لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل.

والخلاصة، السردين إضافة غذائية قوية ضمن نظام متوازن، لكنه ليس بديلاً عن التنوع الغذائي.

وتقول كومينسكي: «تناول السردين مرات عدة أسبوعياً فكرة جيدة، لكن الفائدة الحقيقية تأتي من تنوع الغذاء، وليس من الاعتماد على طعام واحد فقط».