الجاهزية الصحية.. أحد أركان القدرة على الحج

نصائح للحجاج المصابين بالأمراض المزمنة

الجاهزية الصحية.. أحد أركان القدرة على الحج
TT

الجاهزية الصحية.. أحد أركان القدرة على الحج

الجاهزية الصحية.. أحد أركان القدرة على الحج

تعتبر المقدرة الصحية لأداء فريضة الحج أحد أركان القدرة المعنية في الآية الكريمة «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً» وذلك بالتأكد من تمام المقدرة قبل القيام بهذه الرحلة الروحانية العظيمة.
كيف يتأكد الشخص من جاهزيته الصحية قبل أن يتوجه للحج؟ ما الاحتياطات التي يجب عليه مراعاتها ضمن استعداداته لأداء هذه الفريضة؟ ماذا عن شريحة الحجاج الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكلى وغيرها؟ وكيف يقي الحاج نفسه من الإصابة بعدوى الأمراض؟
التقت «صحتك» بأحد الأطباء العاملين في منطقة المشاعر المقدسة الذين يتعاملون يوميًا مع الحجاج الكرام، الدكتور أحمد الخماش الزهراني استشاري الأمراض الباطنية ورئيس قسم الباطنة بمستشفى منى الوادي بمنطقة المشاعر المقدسة، وتوجهنا إليه بتلك الأسئلة وسواها مما يحتاج الحاج إلى معرفته من مصادر صحية موثوقة.
‏في البداية أوضح د. الخماش أن ‏الصحة لم تعد تعني كما يظن الكثيرون ‏خلو ‏البدن من الأسقام والأمراض فقط بل إنها أوسع من ذلك. وإذا أخذنا تعريف منظمة الصحة العالمية فهو يعرف الصحة بأنها «حالة من الانسجام والاستقرار البدني ‏والنفسي والاجتماعي والروحي التي تمكن الإنسان من ممارسة نشاطاته اليومية بشكل طبيعي».
ولتسليط الضوء على صحة الحجيج في موسم حج هذا العام 1437، حاولنا تقسيم الموضوع إلى ثلاثة محاور رئيسية، وهي كالآتي:
**توصيات أولية
تشمل التوصيات للحجاج قبل القيام بأداء فريضة الحج:
*زيارة الطبيب. على كل حاج، سواء حجاج الداخل المقيمين في المملكة أو حجاج الخارج القادمين من دول العالم، قبل أن يتوجهوا إلى منطقة المشاعر المقدسة لأداء هذه الفريضة أن يراجع الطبيب وذلك لمعرفة ما استجد من إجراءات وقائية وتطعيمات وأيضًا ليطمئن على وضعه الصحي في حالة كونه من ذوي الأمراض المزمنة.‎ وإذا كان الحاج مصابًا بمرض معين، فعليه أن يسأل طبيبه عن النصائح الخاصة بحالته الصحية وعن مدى تحمُّل جسمه لعبء ومشقة الحج. ويستحسن أن يحمل معه تقريرًا طبيًا عن حالته الصحية.
* اللقاحات الخاصة بالحج أصبحت شرطًا أساسيًا. يُعدّ أخذ التطعيمات الضرورية قبل السفر أحد الشروط الأساسية لأداء فريضة الحج، حيث قررت الحكومة السعودية عدم السماح لأي حاج بالدخول إلى المملكة ما لم يكن قد أخذ تطعيمات معينةً سنذكرها لاحقًا. وأخذ هذه التطعيمات يحمي الحاج وبقية الحجاج من أمراض معدية وخطيرة.
ولذلك، لا ينبغي التساهل في التطعيمات، أو محاولة الحصول على شهادات تطعيم غير حقيقية، فالضرر هنا كبير. وتنص التوصيات العلمية الحديثة الحجاج بأخذ عدد من التطعيمات، أهمها:
- التطعيم ضد الحمى الشوكية (التهاب السحايا). ‎وهو ضد جرثومة المكورة السحائية meningococcus، ويجب أن يتم التطعيم به قبل 10 أيام من بدء الحج، ويمكن إعطاؤه للأطفال فوق سن 6 سنوات، وتنصح النساء الحوامل أيضًا بأخذ هذا اللقاح. وعلى الحاج أن يتأكد من أن تطعيم الحمى الشوكية من النوع الرباعي (ACYW).
- التطعيم ضد البكتيريا الرئوية. وهو ضد جرثومة المكورة الرئوية pneumococcus، ويعطى للمرضى المصابين بالأنيميا المنجلية، أو الفشل الكلوي، أو نقص المناعة، أو المرضى الذين جرى استئصال الطحال لديهم. كما يمكن إعطاؤه للحجاج كبار السن، أو الذين يعانون من أمراض مزمنة في الكبد أو القلب أو الرئة.
- التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية. وهو تطعيم عام لكل الحجاج والمقيمين المخالطين للحجاج.
- استكمال التطعيمات الأساسية للأطفال. قبل اصطحاب الأطفال للحج يجب التأكد من استكمالهم للتطعيمات الأساسية حسب سنهم، بالإضافة إلى تطعيمات الحج المعروفة. وإذا كانت التطعيمات الأساسية للطفل لا تشمل تطعيم جرثومة «المستدمية النزلية» Hemophilus influenzae فإننا نقترح أن يأخذها الطفل قبل الحج بوقت كاف.
* الحقيبة الطبية. هناك نوعان من الأدوية يجب توفيرها في الحقيبة الطبية التي يصطحبها الحاج معه في هذه الرحلة، هي الأدوية العامة والأدوية الخاصة:
وتشمل الأدوية العامة:
- خافضًا للحرارة ومسكنًا للألم.
- مضادًا للسعال وطاردًا للبلغم.
- كريمات وفازلين وبودرة لاستخدامها عند حدوث تسلخ أو تسميط في الجلد.
- كريمات ومراهم لإصابات العضلات.
- شرابًا أو كبسولات للحموضة.
أما الأدوية الخاصة ببعض الأمراض فتشمل أدوية السكري، ارتفاع ضغط الدم، الربو، أمراض القلب، الكبد، الكلى أو الصرع وغيرها، مع البطاقة الطبية التعريفية وكذلك أدوات النظافة الشخصية، مظلة شمسية، جهاز قياس ضغط الدم، جهاز قياس حرارة الجسم.
** نصائح للحجاج المرضى
‎كما سبق ذكره يجب على كل المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة زيارة طبيبهم المعالج قبل الحج لإجراء الفحوصات اللازمة، وأخذ التوصيات الضرورية، والحرص على لبس أسورة المعصم التي تحتوي على المعلومات الأساسية، كالاسم والعمر وتشخيص المرض والأدوية المستخدمة أثناء الحج.
* مرضى السكري، يجب عليهم مراعاة نقطتين:
- انخفاض مستوى السكر في الدم، ويحدث هذا في الحج بسبب الإجهاد والحرارة وتغير نظام الوجبات.
- الجروح والتقرحات في القدمين أو غيرهما، وذلك بسبب الحركة الكثيرة والزحام.
لذا ننصح بتجهيز بما يلي:
* حقيبة السكري: وتحتوي على كميات كافية من الأدوية.
* حافظة ثلج صغيرة (ترمس) لحفظ الإنسولين.
* جهاز قياس السكر.
* كمية من السكر، لاستعماله عند الحاجة.
‎وتشمل النصائح:
- يفضل التوقف عن مواصلة أداء المناسك عند الشعور بأعراض انخفاض السكر.
- تكثيف فحص الدم أثناء الحج لمعرفة نسبة السكر.
- تجنب الزحام الذي يمكن أن يسبب جروحًا في القدمين.
- الإكثار من تناول السوائل والمياه عند تأدية المناسك، كالسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمرات.
‎ - على مريض السكري الذي يستعمل إبر الإنسولين، التخلص من الإبر المستعملة بطريقة آمنة، وحتى لا يؤذي إخوانه الحجاج أو عمال النظافة، وذلك بإعادة الغطاء إليها، وجمعها في صندوق خاص.
* مرضى الربو والشعب الهوائية المزمنة. لا بد أن يأخذ المريض معه بخاخات الربو بنوعيها الموسع للشعب الهوائية (مثل الفنتولين) والواقية كالكورتيزون (على أن تكون بكمية كافية). كما يفضل دومًا أن يؤدي المريض المناسك في الأوقات التي يقل فيها الزحام، لأن الزحام من العوامل المثيرة للربو.
وعند الشعور بأعراض نوبة الربو، فعلى المريض المبادرة إلى استعمال البخاخات، وعند تطور المرض فعليه سرعة التوجه إلى أقرب مركز صحي. وقبل القيام بأي مجهود بدني، يفضل استعمال موسع القصبات، لا سيما في الطواف والسعي ورمي الجمرات.
* مرضى القلب. يقول د. الخماش إنه يخص بالذكر المصابين بأمراض الشرايين، الصمامات، أو الهبوط في عضلة القلب:
- يجب عليهم تجنب الإجهاد، تجنب أوقات الزحام، عدم الصعود على الجبال، عدم الانفعال والتوتر.
- يجب المداومة على أخذ الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب في أوقاتها.
- اتباع نظام غذائي تقل فيه نسبة الدهون والأملاح.
- يفضل أن يؤدي المناسك وسط مجموعة من الأقرباء أو المعارف حتى يتمكنوا من إنقاذه في حالة حدوث أي طارئ.
‎- عند شعور المريض بأي ألم في الصدر أو ضيق في التنفس، يجب عليه فورًا أخذ قسط من الراحة. وفي حالة تطور هذه الأعراض فعليه أن يقابل الطبيب المختص فورًا.
* المصابون بأمراض الكلى. أمراض الكلى كثيرة، تشمل بشكل عام الفشل الكلوي الذي يحتاج إلى غسل كلوي، ضعف وظائف الكلى، وحصوات الكلى.
بالنسبة للمريض الذي يحتاج إلى غسيل كلوي، فإن في الحج خطرًا عليه ومشقة كبيرة، إلا إذا تمكن من الحج مع بعثة طبية، وجرى الترتيب المسبق مع أحد المستشفيات لإجراء الغسيل الكلوي له بشكل منتظم.
وبالنسبة لمريض حصوات الكلى، فينصح بالإكثار من تناول السوائل بمعدل 3 لترات في اليوم، كما ينصح بتجنب حرارة الشمس، ويفضل تأديته لبعض المناسك بعد غروب الشمس. أما بقية مرضى الكلى، فلا بد لهم من مراجعة الطبيب قبل السفر للحج للنظر في حالتهم الصحية ووضع الاحتياطات اللازم اتخاذها.
* مرضى الصرع. هل يمكن للمريض المصاب بالصرع أن يحج؟ ‎يجيب د. أحمد الخماش بأن مرضى الصرع متفاوتون في درجة وشدة المرض، فبعضهم من أمكنه السيطرة على مرضه بالأدوية، وهذا الصنف من المرضى يمكنه الحج. أما المرضى المصابون حديثًا بالمرض، أو الذين لم تجر السيطرة على مرضهم، فهؤلاء من الأفضل لهم طبيًا أن يؤخروا الحج حتى تستقر حالتهم. ولاشيء عليهم - إن شاء الله لأنهم غير مستطيعين. وإذا قرر المريض المصاب بالصرع الحج، فعليه الاحتياط الكامل بحيث يأخذ كفايته من الأدوية، ولا يجهد نفسه، ولا يؤدي المناسك وحده، بل لا بد أن يصحبه أحد معارفه تحسبًا لأي طارئ.
** الوقاية من العدوى أثناء الحج
ونخص بالذكر هنا متلازمة الشرق الأوسط التنفسية فيروس «كورونا» (MERS – cov)، و«إنفلونزا الخنازير» (H1N1) وغيرهما من أمراض الجهاز التنفسي المعدية.
تتشابه أعراض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية بشكل عام مع أعراض الإنفلونزا والتهاب الرئة، حيث يعاني المريض من حمى وأعراض تنفسية، مثل السعال وضيق التنفس والألم الصدري. وقد يشكو بعض المرضى من توعك شديد وحمى وإسهال دون أية أعراض تنفسية. وإذا شعر الحاج بأعراض مشابهة لما ذكر آنفًا، سواء في أثناء زيارته للأراضي المقدسة أو بعد عودته منها، فينبغي عليه استشارة الطبيب بأسرع وقت ممكن.
توصي وزارة الصحة السعودية الفئات التالية من الزوار بتأجيل قرارهم بالحج، لهذا العام، وذلك حرصًا على سلامتهم وسلامة الآخرين، وهم:
* المسنون الذين تجاوزوا الخامسة والستين من العمر.
* المصابون بحالات صحية مزمنة (مثل أمراض القلب، أو أمراض الكلى، أو الأمراض التنفسية، أو السكري).
* الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي لأي سبب كان (سواء أكان سببًا دوائيًا أو مرضيًا).
* المصابون بسرطان خبيث.
* المصابون بأمراض لا يرجى شفاؤها.
* النساء الحوامل.
* الأطفال تحت سن الثانية عشرة.
كما قامت كل من وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ومنظمة الصحة العالمية بتزويد الحجاج بمجموعة من النصائح للحد، ما أمكن، من انتشار العدوى التنفسية بكل أشكالها، وتتلخص النصائح بما يلي:
* غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون أو سوائل التعقيم، وخصوصًا بعد السعال أو العطس.
* استخدام المناديل الورقية عند السعال أو العطس والتخلص منها عقب ذلك مباشرة.
* تجنب فرك العينين بواسطة اليدين، أو لمس المنخرين أو الفم.
* تجنب الاحتكاك بالأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الإصابة بعدوى تنفسية أو أشكال أخرى من العدوى.
* الالتزام بتناول أطعمة صحية، وطهي اللحوم - وغيرها من المأكولات - بشكل جيد وضمن شروط صحية، وغسل الفواكه والخضار بشكل جيد قبل تناولها، وتجنب تناول الحليب غير المعقم، خصوصًا حليب النوق.
* ارتداء الكمامات، خصوصًا في الأماكن المزدحمة، وتبديل الكمامة بواحدة جديدة بحسب تعليمات الجهة المصنعة لها.
* الالتزام بالنظافة الشخصية وقواعد الصحة العامة.
* تجنب التعامل مع الحيوانات الأليفة.
* وإذا شعر الحاج بالتوعك الصحي في أثناء قيامه بالمناسك، فينبغي عليه طلب المساعدة الطبية فورًا.
* إذا شعر الحاج، لدى عودته من الأماكن المقدسة، بتوعك أو أعراض مرضية، خصوصًا الحمى والأعراض التنفسية، فينبغي عليه استشارة الطبيب فورًا. وعلى الرغم من أن الإصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية لا تزال نادرة نسبيًا، وغالبًا ما تكون الأعراض ناجمةً عن أشكال مختلفة من العدوى، إلا أنه ينبغي أخذ هذا الاحتمال بالحسبان، وذلك بهدف تجنب المخاطر الصحية المحتملة ووقاية العائلة ككل.



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.