أسرار بسيطة من أجل نوم مريح

الحرمان منه والإفراط فيه يؤديان إلى مشكلات صحية

أسرار بسيطة من أجل نوم مريح
TT

أسرار بسيطة من أجل نوم مريح

أسرار بسيطة من أجل نوم مريح

النوم أمر حتمي فطرت عليه جميع المخلوقات من أجل المحافظة على صحتها وسلامتها وجودة وظائفها، إذ إن مجرد تقليص بضع ساعات من النوم كل ليلة لأي شخص منا، يمكن أن يؤدي إلى آثار خطيرة بعيدة المدى على صحته البدنية والعقلية.
لذا يعتبر النوم عنصرا هاما لصحة وسلامة الإنسان. والنوم الجيد عامل رئيسي في تحسين فترة اليقظة وجودتها، وتحسين الانتباه وتركيزه، ورفع الحالة المزاجية، وتحسين القدرات التعليمية، والنشاطات البدنية، والحصول على صحة أفضل بكل المعايير.
واستنادا إلى استطلاع النوم الدولي لعام 2013، الذي قامت بإجرائه مؤسسة النوم الوطنية the National Sleep Foundation، فقد وجد أن 25 في المائة من الأميركيين صرحوا بأنهم مجبرون على خفض عدد ساعات نومهم يوميا بسبب طول فترة العمل خلال كل أيام الأسبوع، وأنهم لا يتمكنون من الحصول على نوم مريح لأكثر من 6.5 ساعة فقط طوال أيام الأسبوع، مع علمهم جيدا بأنهم يحتاجون لما لا يقل عن 7.5 ساعة في كل ليلة لكي يعملوا بكفاءة، وعلى النحو الأمثل. من جانب آخر، فإن الكنديين استطاعوا أن يحققوا نتائج أفضل قليلا في هذا الصدد، فهم ينامون - في المتوسط - لأكثر من سبع ساعات في الليلة الواحدة.
* ساعات النوم الصحية
وكقاعدة عامة، فإن الإنسان - أيا كان عمره - يحتاج لأن ينام ليلا، عددا محددا من الساعات، نوما عميقا، وذا جودة عالية. فالأطفال، خصوصا الرضع، يحتاجون للنوم ساعات أطول بكثير مما يحتاجه الكبار، يليهم المراهقون والشباب، ثم البالغون.
ويوصي خبراء النوم بما يلي لمختلف الفئات العمرية (وفقا للموقع الإلكتروني المشهور للدكتور ميركولا):
* الأطفال الصغار (1 - 3 سنوات): يقضي الطفل عند ولادته من 16 - 20 ساعة نوما لنمو جسمه ودماغه، ولصحة كل أعضائه، ثم تبدأ ساعات النوم بالانخفاض التدريجي.
* مرحلة ما قبل المدرسة (3 - 5 سنوات): تنخفض ساعات النوم إلى 13 - 11 - 10 ساعات تدريجيا، مع إضافة ساعة إلى ساعتين نوم خلال النهار أو ما يعرف بالقيلولة.
* الأطفال في سن المدرسة (حتى سن 12 سنة): 10 - 11 ساعة نوم كل ليلة.
* المراهقون: نحو 9 ساعات كل ليلة.
متى يكون النوم زيادة عن حاجتك؟ تقول الأمثال: الشيء إذا زاد عن حده.. ينقلب لضده، أي سيكون ضارا، فكما يوجد هناك من يعاني من الحرمان من النوم، هنالك أيضًا من ينال قسطا زائدا عن حاجته من النوم. ولا شك أن تكون لها أيضًا آثار سلبية على صحة صاحبها.
وفي دراسة استطلاعية أجريت حول آثار الإفراط في النوم، اكتشف الباحثون القائمون عليها أن الناس الذين يعيشون في العقد السادس أو السابع من العمر، وينامون تسع ساعات أو أكثر كل ليلة، يعانون من انخفاض أسرع في وتيرة الوظائف المعرفية لديهم عن أقرانهم الذين ينامون بين ست وثمان ساعات فقط. والمثير للدهشة أن الأشخاص الذين ينامون طويلا (أي 9 ساعات أو أكثر) يشكلون نسبة كبيرة بلغت (40 في المائة) من عدد المشاركين في الدراسة، وهو 2700 مشارك. أما الذين كانوا ينامون بشكل طبيعي (6 - 8 ساعات)، فكانت نسبتهم 49 في المائة، في حين وجد الباحثون أن من المشاركين ما نسبتهم 11 في المائة كانوا ينامون فقط خمس ساعات أو أقل.
* نوم الطفل
* كيف تعرف ما إذا كان طفلك يتحصل على النوم الكافي أم لا؟ يمكن ذلك ببساطة تامة، وذلك باستخدام مستوى مزاجه كمؤشر لتحديد ما إذا كان يحصل على قسط كاف من النوم أم لا. فإذا بدا الطفل متوترا متهيجا بَكّاءً، فتلك دلالة على أنه يعاني من نقص النوم. وكذلك ظاهرة التثاؤب المتكرر طوال اليوم، فهي علامة أخرى على أن الطفل قد يحتاج مزيدا من الوقت للقيلولة بعد الظهر مثلا.
ولمعرفة ما إذا كان الشخص يحصل على قسط كاف من النوم، يمكنه ذلك بملاحظة الزمن الذي يستغرقه لكي يغفو نائما. فإذا كان يغفو في غضون بضع دقائق من لحظة وضع رأسه على الوسادة، فهناك احتمال أن لديه على الأرجح حرمانا من النوم. أما الشخص الذي يستغرق نحو 10 - 15 دقيقة لكي يغفو في الليل، فإنه على الأرجح يعيش حياة مستقرة من حيث كفاية وجودة ساعات النوم التي اعتاد عليها.
* كم الوقت الذي ينامه المواليد الجدد؟ إن حديثي الولادة لا يملكون، عادة، دورات نوم ومعايير محددة للنوم إلى أن يبلغوا نحو 6 أشهر من العمر، ففي حين أنهم ينامون نحو 16 - 20 ساعة يوميا، فهم ينامون فقط مدة ساعة إلى ساعتين في كل مرة. وكلما تقدم الطفل في العمر، فإنه يحتاج إلى عدد ساعات أقل من النوم. ومع ذلك، فإن الأطفال يختلفون في احتياجاتهم لساعات النوم، كما أنه من الطبيعي للطفل بعد سن الستة أشهر أن يستيقظ خلال الليل، ثم يعود إلى النوم بعد بضع دقائق.
* عادات آمنة للنوم
ولضمان أن يحصل الطفل على نوم جيد، يمكن للوالدين اتباع العادات التالية الآمنة للنوم:
* عود طفلك أن ينام على ظهره ليلا، وكذلك خلال وقت القيلولة لتجنيبه النوم على البطن.
* إزالة الألعاب أو اللهايات ذات الخيوط أو الحبال من على سريره أو منطقة نومه لمنع مخاطر الاختناق أو الخنق.
* تأكد من درجة حرارة الغرفة بحيث لا تكون ساخنة جدا ولا باردة جدا (ويفضل أن تكون درجة الحرارة نحو 21.1 درجة مئوية.
* حافظ على أن تكون منطقة نوم طفلك خالية من التدخين في جميع الأوقات.
* الحرص على عدم تعرض الطفل للسموم عن طريق استخدام الفراش العضوي فقط، وكذلك المراتب الخالية من المواد الكيميائية الضارة ومثبطات اللهب الكيميائية. علما بأن هذه المركبات الخطيرة يمكن العثور عليها في الوسائد، مقاعد السيارات، منصات التغيير وطاولة وكراسي الأطفال العالية، مشايات وأسرة الأطفال المحمولة، وغيرها من منتجات العناية بالطفل.
* نصائح.. لنوم هانئ
* إذا كنت من أولئك الذين يتقلبون على السرير أرقا، ويصعب عليهم النوم ليلا، ويبحثون عن النوم الهادئ، فإليك هذه المقترحات البسيطة في أسلوب الحياة، علها تفيدك وتقودك إلى نوم عميق مريح:
* التوقف عن مشاهدة التلفزيون، أو استخدام أي من الأدوات الإلكترونية الخاصة بك، على الأقل ساعة قبل الذهاب إلى السرير، إذ إن الضوء الأزرق المنبعث من هذه الأجهزة بإمكانه أن يخدع عقلك ليفكر أن التوقيت لا يزال نهارا، وأن يعبث في إيقاع الساعة البيولوجية لك.
* لا تأكل وجبة ثقيلة أو أطعمة غنية بالتوابل في وجبة العشاء، إن كان توقيتها قريبا من وقت النوم.
* الحذر من العوامل الرئيسية التي تعطل إنتاج الميلاتونين الصحي في الجسم. وهذه تشمل مصادر المجال الكهرومغناطيسي في غرفة النوم، وكذلك الأضواء العالية. فعليك بإيقاف أجهزة الـ«واي فاي»، وإبعاد جميع الإلكترونيات من الغرفة. ويمكنك أيضًا ارتداء قناع العين أو إيقاف كل الأضواء حتى تتمكن من النوم في الظلام الدامس.
* الحفاظ على درجة الحرارة في غرفة النوم الخاصة بك في حدود 21 درجة مئوية. ووفقا للدراسات، فإن درجة الحرارة المثلى لغرفة النوم هي التي تميل إلى البرودة، وتحديدا ما بين 15.5 و20 درجة مئوية. وعليه، فإن غرفة النوم ذات البرودة العالية جدا أو الأكثر سخونة عن النطاق المذكور قد تكون مدعاة للأرق أو النوم المتأرق.
* تأكد من أن المرتبة وجميع الوسائد والفرش الخاصة بغرفة النوم مصنوعة من مواد عضوية صحية، وأنها لا تحتوي على مواد قاسية مثل مثبطات اللهب الكيميائية. وقد أظهرت الدراسات أن مثبطات اللهب لها آثار جانبية كثيرة.



حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.