النوبات القلبية.. أعراض ونتائج متباينة بين الجنسين

الرجال يصابون بها في عمر أقل.. ومعدلات النجاة منها تتدنى لدى النساء

النوبات القلبية.. أعراض ونتائج متباينة بين الجنسين
TT

النوبات القلبية.. أعراض ونتائج متباينة بين الجنسين

النوبات القلبية.. أعراض ونتائج متباينة بين الجنسين

يصاب الرجال بالنوبات القلبية في عمر أصغر من النساء، ومع ذلك تكون معدلات النجاة منها بين النساء أقل عنها في الرجال، فأين يكمن السبب؟
تخيل أن شخصًا ما على وشك الإصابة بنوبة قلبية، إنك ترى أمامك صورة رجل يقبض راحة يده على صدره من شدة الألم، وهذا أمر مفهوم. وفي الأعمار الأصغر، يواجه الرجال خطرا أكبر بخصوص الإصابة بأمراض القلب، مقارنة بالنساء.
وتشير الإحصاءات إلى أن النوبة القلبية الأولى - وهي أكثر دلائل الإصابة بمرض في القلب شيوعًا - تضرب الرجال في المتوسط في سن الـ65. في المقابل، نجد أن متوسط عمر التعرض لأول نوبة قلبية لدى النساء في سن 72 عامًا.
* أمراض القلب
ومع هذا، تكون أمراض القلب مسؤولة عن وفاة واحدة من كل 3 وفيات من كلا الجنسين، وتبقى السبب الأول للوفاة بين النساء والرجال على حد سواء. وتكشف الأرقام أنه منذ عام 1984 توفيت أعداد أكبر من النساء عن الرجال سنويًا بسبب أمراض القلب، وإن كان هذا يعود في جزء منه إلى أن النساء يعشن لفترة أطول عن الرجال.
وحتى الآن، من غير الواضح تمامًا السبب وراء تعرض أعداد أكبر من الرجال عن النساء لأزمات قلبية في منتصف العمر، إلا أن أحد الأسباب وراء ذلك قد يكمن في المعدلات الأعلى تاريخيًا من العادات غير الصحية، مثل التدخين والضغط العصبي. بالنسبة للنساء، يبدو أن مخاطرة التعرض لنوبة قلبية تزداد بعد انقطاع الحيض.
ويعتقد خبراء أن الهرمونات الطبيعية لدى النساء الأصغر سنًا ربما تلعب دورًا وقائيًا.
ورغم التقدم الكبير الذي جرى إحرازه على مدار العقد الماضي فيما يتعلق بتعزيز الوعي بخصوص أمراض القلب بين النساء، لا تزال أمراض القلب مفتقرة إلى الاهتمام الذي تستحقه كواحدة من أكبر أسباب الوفيات بين النساء، حسبما أوضحت د. ميشيل أودونوي، اختصاصية أمراض القلب لدى مستشفى بريغهام، والنسائية التابعة لجامعة هارفارد. وأضافت: «نحن بحجة لضمان إدراك النساء لمؤشرات وأعراض الإصابة بنوبة قلبية، والعمل على هذا الأساس».
* أعراض متباينة
تشير بعض الدراسات إلى أنه أثناء التعرض لنوبة قلبية، فإن النساء أكثر احتمالاً لأن يلاحظن أعراضا تختلف من سيدة لأخرى، مثل الشعور بالغثيان والدوار والإرهاق. إلا أن دراسات أخرى توصلت إلى أنه بغض النظر عن الجنس، عادة ما تكون أعراض الإصابة بنوبة قلبية متشابهة أكثر عن كونها متباينة، حسبما ذكرت أودونوي.
وأضافت: «أعتقد أن النساء يملن إلى تجاهل حتى الأعراض المألوفة للنوبات القلبية، مثل آلام الصدر والضغط». أيضًا، تميل النساء للتقليل من أهمية الأعراض التي يتعرضن لها ويتأخرن في استشارة الطبيب.
وفي الواقع، توصلت دراسة معنية بالنوبات القلبية، ركزت على إلى أي مدى ينتظر الأفراد قبل أن يسعوا لتلقي علاج من نوبات قلبية، إلى أن متوسط فترة الانتظار بلغ قرابة 54 ساعة للنساء، مقارنة بـ16 ساعة فقط للرجال. وتشير الأدلة الشفهية إلى أن الرجال غالبًا ما يقولون إن زوجاتهم يحثونهم على الذهاب لمستشفيات الطوارئ لدى شعورهم بألم في الصدر.
* تباين العلاج ومعدلات النجاة
صدرت أول دراسة علمية عن النساء وأمراض القلب في 23 فبراير (شباط) 2016، بدورية «سيركيوليشن»، وسلطت الضوء على تباينات أخرى بين الرجال والنساء. وحتى بعد وضع عامل السن في الاعتبار، وجدت الدراسة أنه في غضون العام الأول على أول نوبة قلبية، جاءت معدلات النجاة بين النساء أقل عنها في الرجال. وفي غضون 5 سنوات، تتوفى 47 في المائة من النساء، أو يتعرضن لسكتة قلبية، أو يعانين من سكتة دماغية، مقارنة بـ36 في المائة من الرجال.
وسلطت دراسة حديثة، أجريت على ما يقرب من 50 ألف شخص تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر، ممن جرى علاجهم داخل المستشفيات بسبب التعرض لأمراض بالقلب (غالبًا نوبة قلبية) الضوء على سبب محتمل. كان الباحثون القائمون على الدراسة قد جمعوا بيانات حول النصائح والعلاجات التي تلقاها الأفراد داخل المستشفيات، وخلصوا إلى أنه مقارنة بالرجال، فإن النساء أقل احتمالاً لأن يحصلن على عقاقير مفيدة، مثل الأسبرين والعقاقير التي تقلل نسبة الكوليسترول، أو أن يتلقين نصائح حول الإقلاع عن التدخين.
بوجه عام، عادة ما تكون النساء أكبر سنًا ويعانين من مشكلات صحية أكبر، عندما يصبن بأمراض في القلب، ويعتقد خبراء أن هذه التباينات قد تكون واحدة من الأسباب وراء الفجوة بين الرجال والنساء فيما يخص معدلات النجاة من النوبات القلبية. إلا أنه تبعًا للقائمين على الدراسة، فإن توفير رعاية صحية رفيعة المستوى بالمستشفى يمكن أن يقلص التباينات في معدلات الوفاة. إلا أن الدراسة كشفت كذلك أن النساء أقل احتمالاً لأن يلتزمن بتناول العقاقير التي وصفها لهن الطبيب، وتجري دراسات حاليًا لمحاولة التعرف على أسباب ذلك.
* بوادر النوبة القلبية
- ثق بحدسك. النصيحة التي نوجهها للجميع (خاصة النساء) أن عليك الثقة بحدسك لدى اعتقادك أنك تعاني نوبة قلبية. وعليك المسارعة في هذه اللحظة لطلب خدمة الطوارئ كي يفحصك طبيب. إذا انتهى بك الحال داخل مستشفى، عليك التأكد من حصولك على جميع العقاقير والنصائح اللازمة لإبقاء قلبك بحالة صحية قدر الإمكان.
- هل هذه نوبة قلبية؟ من الأمور بالغة الأهمية معرفة المؤشرات المألوفة وغير المألوفة للأزمات القلبية. ومن بين أكثر الأعراض شيوعًا للأزمات القلبية حدوث ألم في وسط الصدر تمتد آثاره نحو الرقبة أو الفك أو الذراع اليسرى، لكن هذا لا يحدث دومًا. ويعاني بعض الأفراد من أعراض غير مألوفة، والتي ربما تكون معدلات حدوثها أكبر بين النساء، والأفراد الأكبر سنًا.
تعزيز الوعي بأمراض القلب بين النساء. عام 1997 لم ينجح سوى نحو 30 في المائة فقط من النساء في التعرف على السبب الأول لوفاة السيدات، وهو أمراض القلب. ولكن بحلول عام 2012 ارتفعت هذه النسبة للضعف تقريبًا، حيث وصلت إلى 56 في المائة. ويشير الاحتمال الأكبر إلى أن الفضل الأكبر في ذلك يعود إلى حملة «غو رد فور ويمين Go Red For Women» التي أطلقتها «جمعية القلب الأميركية» عام 2003. ومع ذلك، لا يزال كثير من السيدات - خاصة الأصغر سنًا والمنتميات إلى الأقليات - لا يدركن خطورة أمراض القلب، والتي تحصد أرواح أعداد أكبر من النساء سنويًا عن جميع أنماط السرطان مجتمعة.
* «رسالة هارفارد للقلب» - خدمات «تريبيون ميديا»



انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.