الحشد الشعبي تحرك لدخول هيت.. وأهلها يستعدون لصد الهجوم

المسؤول الأمني عن المدينة: الحرس الثوري وحزب الله اللبناني ينويان تحويلها إلى قاعدة تهدد أمن السعودية

مقاتل في الجيش العراقي وسط هيت أمس («الشرق الأوسط»)
مقاتل في الجيش العراقي وسط هيت أمس («الشرق الأوسط»)
TT

الحشد الشعبي تحرك لدخول هيت.. وأهلها يستعدون لصد الهجوم

مقاتل في الجيش العراقي وسط هيت أمس («الشرق الأوسط»)
مقاتل في الجيش العراقي وسط هيت أمس («الشرق الأوسط»)

كشف مسؤول أمني محلي في قضاء هيت التابع لمحافظة الأنبار أن «قوات من ميلشيا الحشد الشعبي تحركت أمس باتجاه مدينة هيت لدخولها، بينما تدور معارك بين قوات الجيش العراقي ومقاتلي تنظيم داعش لتحرير الجانب الثاني من المدينة، الذي يقع في الجهة الشمالية من نهر الفرات حيث يشكل هذا الجزء ثلث مدينة هيت».
وقال المسؤول الأمني الذي رفض نشر اسمه لـ«الشرق الأوسط» في الرمادي أمس، إن «الحشد الشعبي مصر وبقوة على دخول مدينة هيت والسيطرة عليها ومنع أهلها المهجرين من العودة إليها مثلما حدث في بلدتي جرف الصخر والنخيب اللتين تحولتا إلى قاعدتين للحرس الثوري الإيراني وميلشيا حزب الله اللبناني».
في هذا الصدد، أشار المسؤول الأمني العراقي الذي ينحدر من هيت ويقيم فيها إلى أن «قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ترفض بشدة أن يكون موطئ قدم لميلشيا الحشد الشعبي في الأنبار أو أي من بلداتها بينما يصر الحشد على أن يوجد بقوة سواء في الرمادي أو أي بلدة عراقية تقع على الحدود السورية والسعودية». وقال: «بعد سيطرة ميلشيا الحشد الشعبي بالقوة وبصورة مباغتة من قبل ما تسمى بألوية العباس على بلدة النخيب التابعة للأنبار وإلحاقها بصورة غير شرعية لمحافظة كربلاء وتهجير أهلها خاصة السنة، أبدت عشائر الأنبار وحكومتها المحلية احتجاجها واستياءها وأبلغت بذلك الحكومة العراقية التي لم تحرك ساكنًا».
وكشف المسؤول الأمني عن أن «أحد ألوية العباس التابعة للحشد الشعبي بدأت تحركاتها منذ ثلاثة أيام باتجاه هيت، إلا أن قوات الجيش العراقي منعتها من التقدم وطلبت منهم العودة إلى مواقعهم وكادت أن تحدث مواجهة مسلحة لولا إنذار شديد اللهجة من القوات الأميركية المعسكرة في قاعدة (الحبانية سابقا) بأن طائراتهم سوف تقصف أية قوة غير تابعة للجيش العراقي تقترب من هيت أو أية بلدة أخرى».
وأضاف أن «الحشد الشعبي كان مصرا على دخول مدينة الرمادي وحشد قواته بهذا الاتجاه لولا تدخل قوات التحالف الدولي بقوة لمنعهم من دخول مدينة الرمادي ورفض عشائر الأنبار هذا التدخل، ولا تزال هناك قوات الحشد الشعبي تعسكر قريبًا من الرمادي، أضف إلى ذلك أن بلدة جرف الصخر قريبة جدا من الفلوجة والرمادي».
وأوضح المسؤول الأمني بأن «الحشد الشعبي زج بتشكيل لمعالجة المفخخات والقنابل غير المنفلقة مع الجيش العراقي التي دخلت هيت»، مشيرًا إلى أن هذا التشكيل حتى الآن تحت قيادة الجيش العراقي، تمهيدًا لدخول تشكيلات إضافية إلى المدينة».
وقال: «نحن أهالي هيت وعشائر الأنبار لن نسمح بدخول ميلشيات الحشد الشعبي إلى هيت لما شهدناه من أفعال للحشد في بلدات صلاح الدين وسيطرتهم على جرف الصخر وتهجيرهم لسكانها ومنعهم من العودة إلى بيوتهم»، منوهًا بأن «أهالي هيت شكلوا قوة من حشد العشائر لمساندة القوات المسلحة في قتالها ضد تنظيم داعش، حيث إن قوات الجيش العراقي سوف تعبر إلى الضفة الأخرى من نهر الفرات وتتوغل إلى عمق الجزيرة لتحرير بلدة البغدادي وبقية القصبات التي يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي».
وحول إصرار الحشد الشعبي لدخول مدينة هيت والسيطرة عليها، أضاف المسؤول الأمني: «الأهداف واضحة جدا وراء إصرار ميلشيات الحشد الشعبي لدخول هيت، وهي الأهداف ذاتها التي حققوها في جرف الصخر والنخيب، ذلك أن الحرس الثوري الإيراني الداعم لغالبية فصائل الحشد الشعبي يبحث عن بلدات ومدن تقع على الحدود السعودية والسورية لتكون قواعد لهم لتهديد أمن السعودية ودعم بشار الأسد وحزب الله ودعمهم بالسلاح والمقاتلين». وأوضح أن «النخيب تحولت بالفعل إلى قاعدة للحرس الثوري الإيراني وهناك مخازن أسلحة ثقيلة بينها صواريخ إيرانية متوسطة المدى حسب شهود عيان ومعلومات استخبارية، وهيت بالنسبة لهم أهم بكثير من النخيب وحتى الرمادي كونها تحادد السعودية والأردن وسوريا وتنفتح على الصحراء التي تربط العراق بهذه الدول من جهة، وتنفتح أيضًا على منطقة الجزيرة التي تربطها طرق برية مع محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين، كما أنها تقع على نهر الفرات وبإمكان أية قوة السيطرة على توزيع مياه النهر إلى المدن الجنوبية، غير هذا فإن هيت هي مركز القبائل العربية البدوية الذين يعتبرون هيت مركزا للتسوق».
ويقع مركز مدينة هيت غرب العراق إلى الشمال من مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار بمسافة 70 كلم، وتبعد عن بغداد مسافة 180 كم، وتسكنه عشائر عربية سنية مثل: آل بونمر والكرابلة والمحامدة والدواسر والمعاضيد والكبيسات.
ويخشى المسؤول الأمني في مدينة هيت من الدخول المباغت لميلشيا الحشد الشعبي إلى مدينة هيت ليكون وجودهم «أمرًا واقعًا» محذرًا من أنه إذا حدث ذلك فسوف يواجهون بمقاومة من أبناء العشائر وسوف ينشغل الجيش العراقي بفك الاشتباك بدلا من محاربة تنظيم داعش»، وقال: «لقد نبهنا الحكومة ببغداد والجيش العراقي وقوات التحالف من دخول ميليشيا الحشد الشعبي إلى هيت ولدينا تأكيدات بعدم وصولهم إلى حدود القضاء».



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.