اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.. التشخيص والعلاج

ينجم عن خلل في وظائف الجهاز العصبي بسبب عوامل وراثية

اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.. التشخيص والعلاج
TT

اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.. التشخيص والعلاج

اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.. التشخيص والعلاج

يعتبر اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه من أكثر الاضطرابات شيوعًا لدى الأطفال، وأكثرها خطورة، أيضًا، لعدم اهتمام الأسرة مبكرًا، وبالتالي حدوث آثاره السلبية الكثيرة على الطفل المصاب وعلى أسرته وعلى المجتمع.
كيف يشخص هذا الاضطراب؟ وما العلاجات المتاحة؟ وهل نسبة الشفاء عالية؟ وما دور المتخصصين في البحث والدراسة وراء أسبابه وطرق علاجه؟ أجاب عن هذه التساؤلات الدكتور هاني صالح أبو الروص استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين - زمالة جامعة تورونتو بكندا في الطب النفسي وعضو الأكاديمية الأميركية للطب النفسي - فأوضح في البداية أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد أُعطي اسما مختصرًا هو «أفتا» وهو اضطراب نمائي عصبي وتدل كلمة نمائي على أن الأعراض غالبًا تبدأ خلال مراحل النمو والطفولة الأولى، أما كلمة عصبي فتدل على أن الأعراض لها علاقة بوظائف الجهاز العصبي.
* الأنواع والأسباب
هناك ثلاثة أنواع من اضطراب فرط الحركة ونقص/ تشتت الانتباه (أفتا):
- تكون غالبية الأعراض في محور تشتت/ نقص الانتباه.
- تكون غالبية الأعراض في محوري النشاط الزائد والاندفاعية.
- النوع المختلط وتكون فيه الأعراض مختلطة في جميع المحاور.
وتشير بعض الدراسات إلى أن نسبة انتشار «أفتا» تتراوح بين 5 في المائة إلى 15 في المائة، مع نسبة أعلى في الذكور في فرط الحركة والاندفاعية، وتتمحور غالبية حالات الإناث حول نقص وتشتت الانتباه. وعند مراجعة هذه الأرقام يُستدل منها على أن الاضطراب شائع. وللتبسيط، فإن ذلك يعني أنه في كل فصل دراسي يوجد ما لا يقل عن طفل إلى طفلين يعانيان من «أفتا»، وإنه بالتقريب يتكون فصل إلى فصلين في أي مدرسة من أطفال يعانون من «أفتا» حسب حجم المدرسة.
أما الأسباب، فقد أوضح د. هاني أن الأبحاث تتمحور حول وجود دور كبير للعامل الوراثي وأن الأعراض ناتجة عن خلل في وظائف الجهاز العصبي، خصوصًا الفصّ الأمامي بالمخ، وهو المسؤول عن الوظائف التنفيذية، ومنها ضبط الأفعال والمشاعر، وعدم الاندفاعية، والذاكرة العاملة، مع ملاحظة أن التكوين التشريحي للمخ في الغالب يكون ضمن الطبيعي.
وعلى عكس الشائع والمتداول بين غالبية الناس، فإن الدراسات العلمية المحكمة لم تجد دليلاً قويًا يربط زيادة السكريات والمواد الحافظة في غذاء الطفل وظهور «أفتا» أو زيادتها، وكذلك بين المستوى الاجتماعي والاقتصادي للوالدين وزيادة نسبة المرض، ولكن هذه العوامل قد تكون مؤثرة في سرعة طلب الاستشارة أو التنبه للأعراض من قبل الأهل، كما أنها قد تكون عاملاً مهمًا في قدرة الأهل على توفير الخدمات أو الدعم المناسب للطفل.
وعلى الرغم من النظرة السطحية في بعض المجتمعات، وربط الاضطراب بالإصابة بالقصور في القدرات العقلية، فإن غالبية المصابين بالاضطراب تكون قدراتهم العقلية ضمن الحدود الطبيعية للذكاء بل في بعضهم يكون معدل الذكاء مرتفعًا. ومن الاضطرابات الأكثر مصاحبة للاضطراب، الاضطرابات السلوكية، وصعوبات التعلم، كما أن عدم التدخل المبكر قد يؤدي إلى إصابة الأطفال باضطرابات القلق والاكتئاب.
* التشخيص
يقول د. هاني إن تشخيص «أفتا» يتم إكلينيكيا ويعتمد بدرجة أساسية علي وجود مختص ذي خبرة، ويعتمد على دليلين لتشخيص الاضطراب، أولهما التصنيف العالمي للأمراض (النسخة العاشرة)، التابع لمنظمة الصحة العالمية، وثانيهما الدليل الإحصائي والتشخيصي للاضطرابات العقلية (النسخة الخامسة)، التابع للأكاديمية الأميركية للطب النفسي. ويتطلب التشخيص أن تكون بداية الأعراض قبل سن الثانية عشر، وأن يتم استبعاد الأسباب العضوية للأعراض (مثل اضطراب نشاط الغدة الدرقية)، وأيضًا استبعاد الاضطرابات النفسية الأخرى كمسبب للأعراض (مثل اضطرابات المزاج)، وأن تكون هذه الأعراض موجودة في أكثر من بيئة (مثل المنزل والمدرسة)، للتأكد من أن الأعراض لها علاقة مباشرة بصعوبات لدى الفرد وليس للبيئة. كما يتطلب التشخيص أن تكون هذه الأعراض مؤثرة على المستوى التعليمي والوظيفي وعلى تفاعل ومهارات الشخص الاجتماعية.
لا يمكن التشخيص دون وجود أثر للأعراض في أي من الجوانب السابق ذكرها حتى في حال وجود الأعراض. ويُعتبر وجود التأثير السلبي للأعراض على حياة الطفل أو الشخص عاملاً مهمًا للتفريق بين الأعراض التي تقع ضمن الحدود الطبيعية للسلوك والسلوك غير الطبيعي، كما أنها عامل مهم أيضًا في تحديد شدة المرض، فكلما ازداد التأثير على حياة الطفل أو الشخص ازدادت شدة المرض.
وتمر عملية التشخيص بعدة مراحل، أولها أخذ تاريخ الحالة، ومن ثم الملاحظة لسلوك الطفل وتقييم الحالة الذهنية الراهنة، وبعدها يتم طلب الفحوصات اللازمة لاستبعاد المسببات العضوية للأعراض، ثم يتم في الغالب التواصل مع المدرسة أو زيارتها لتقييم الأعراض في بيئة أخرى غير المنزل، وأخيرًا يتم تطبيق بعض المقاييس النفسية لتأكيد وتوثيق وجود الاضطراب وشدة الأعراض.
* الأعراض
تنقسم الأعراض في «أفتا» إلى ثلاثة محاور أساسية وهي: تشتت/ نقص الانتباه، نشاط زائد، اندفاعية (في السلوك، والكلام، والمشاعر).
- أولا: محور تشتت/ نقص الانتباه: وفيه يجب أن تكون على الأقل ستة من الأعراض التالية موجودة وبصفة دائمة ومؤثرة على حياة الفرد (خمسة في البالغين).
- لا يستطيع التنبه للتفاصيل جيدًا، أو يقوم بأخطاء ناتجة عن اللامبالاة في واجبات المدرسة.
- لديه صعوبة في مواصلة التنبه عند أدائه المهام أو اللعب.
- لا يبدو عليه أنه يستوعب ما يُقال له.
- لا يتبع التعليمات، ولا يستطيع أن ينهي الواجب المدرسي، ليس بسبب سلوك معاند أو عدم القدرة على فهم التعليمات.
- لديه صعوبة في تنظيم المهام أو النشاطات.
- يتجنب أو يظهر عدم الرغبة في أو لديه صعوبات في أن يشارك في مهام تحتاج إلى جهد عقلي متواصل (مثل الواجبات المدرسية).
- يضيع أشياء ضرورية لواجباته أو نشاطاته (الأقلام، الكتب، الأدوات).
- يشتت فكره بسهوله بواسطة (المثيرات الخارجية).
- كثير النسيان في نشاطاته اليومية.
- ثانيًا وثالثًا: محوري زيادة النشاط والاندفاعية: وفيه يجب أن تكون على الأقل ستة من الأعراض التالية موجودة وبصفة دائمة ومؤثرة على حياة الفرد (خمسة في البالغين).
- يتململ بيده ورجليه أو يتلوى في المقعد.
- يقوم عن كرسيه في الفصل أو في الأماكن التي يكون فيها الجلوس مطلوبا أو متوقعا.
- يركض أو يتسلق الأشياء في مواقف غير مناسبة (بشكل زائد).
- لديه صعوبة في أن يلعب أو يمارس نشاطاته بهدوء.
- كثير الحركة كأنما مدفوع آليًا.
- يتكلم كثيرًا (كثير الكلام).
- يجيب دون تفكير (قبل إكمال السؤال).
- لديه صعوبة في أن يقف في الطابور أو ينتظر دوره في اللعب الجماعي.
- يقاطع الآخرين أو يتطفل عليهم (يتداخل في حوار الآخرين أو ألعابهم).
* العلاج
يقول د. هاني أبو الروص أن العلاج على شقين:
- لتدخل الدوائي: ويتم اللجوء إليه في حال كانت الحالة متوسطة إلى شديدة أو في حالة وجود خطورة على الفرد نفسه أو المحيطين، وعندها يجب أن يكون التدخل سريعا وفعالا ويكون التدخل الدوائي هو الأنسب. وهناك مجموعتان أساسيتان من الأدوية المستخدمة بفاعلية وأمان عالٍ في علاج «أفتا». الأولى، مجموعة العلاج ذات الأساس المنشط، وتقوم على تحفيز المناطق المسؤولة عن الأعراض مثل الفص الأمامي بالمخ، ومحاولة استعادة التوازن الكيميائي بها. الثانية، مجموعة العلاج ذي الأساس غير المنشط، وتقوم علي استعادة التوازن الكيميائي في المناطق نفسها، ولكن بطرق مختلفة.
وأهم الفروق بين المجموعتين هي سرعة الاستجابة وطول فترة تأثير العلاج ونسبة حدوث الأعراض الجانبية (وهي محدودة بالإجمال في كلتا المجموعتين)، بينما تكون الاستجابة أسرع في المجموعة الدوائية ذات الأساس المنشط، فإن مدة بقاء العلاج والأثر الدوائي لا تتجاوز 12 ساعة في أقصى الأحوال، كما أن نسبة حدوث الأعراض الجانبية أعلى من الأدوية الأخرى، ولكنها تتميز بالمرونة في الاستخدام، وفي عملية إيقاف العلاج، وفي المقابل فإن المجموعة الدوائية ذات الأساس غير المنشط تحتاج إلى وقت لظهور الأثر العلاجي قد يمتد إلى ثلاثة أسابيع، ولكن الأثر العلاجي يمتد إلى 24 ساعة، وتكون نسبة ظهور الأعراض الجانبية أقل.
- التدخل غير الدوائي: وهو يشمل التعديل السلوكي وتدريب الأهل حول كيفية التعامل مع الطفل وأيضًا التدخل التربوي وتقديم الدعم للطفل في المدرسة. وتعتمد هذه الطرق على مبدأ أن هناك ضعفًا في مهارات الطفل وأيضًا أهمية توفير البيئة المناسبة للطفل لاكتساب هذه المهارات وأن طريقة تعاملنا مع الطفل ومع الصعوبات التي يواجهها قد تؤدي إلى زيادة أو انخفاض هذه الأعراض. وتعتبر مكونات التدخل غير الدوائي جزءًا أساسيًا في الخطة العلاجية لكل الحالات وتكون كافية لوحدها في معظم الحالات البسيطة إلى المتوسطة من الاضطراب.
* إرشادات حول كيفية التعامل مع المصابين باضطراب فرط الحركة
- اكتشاف نقاط القوة بالطفل ومحاولة تنميتها. تشجيع الطفل والثناء عليه عند الإجادة أو عند القيام بأي سلوك إيجابي مهما كان صغيرًا.
- استخدام التوجيهات الواضحة والمباشرة. تكرار المعلومة أكثر من مرة.
- ربط التعليمات المكتوبة شفهيًا واستخدام أكثر من أسلوب حسي لتوصيل المعلومة (سمعي/ بصري/ شفوي).
- السماح باستراحات متعددة وقصيرة. زيادة الأنشطة البدنية واستخدامها لتوصيل المعلومات.
- استخدام نماذج واضحة لمتابعة حل الواجبات (وتُعبأ من قبل الطالب أو بمساعدة المعلمة).
- تقسيم المعلومات والواجبات إلى أقسام صغيرة. تقليل حجم الواجبات.
- استخدام الأسلوب المرح في توصيل المعلومة والبعد عن الاستهزاء أو التوبيخ.
- إيجاد مكان بديل للدراسة (هادئ وخالٍ من المؤثرات التي قد تشتت الانتباه).
- الجلوس في الصف الأول وبالقرب من المعلمة. التقليل من المؤثرات الخارجية التي قد تؤدي إلى تشتت الانتباه. التنبيه بوقت كافٍ بالوقت المتبقي لانتهاء النشاط، المهمة (من 5 إلى 10 دقائق).
- تمديد الوقت المحدد لإنهاء النشاط في الفصل.
- عدم تجميع الاختبارات أو إعطاء واجبات كثيرة في وقت قصير حتى لا يشعر الطالب بالتوتر والقلق.
- استخدام أساليب متعددة ومختلفة للاختبارات والتقييم.
- التقليل من عدد المهام المطلوبة لتقييم المهارات التعليمية.
- إعطاء وقت زيادة لاستيعاب الأسئلة والإجابة عنها في الفصل.
- استخدام الكرات القابلة للضغط والصلصال لشغل يدي الطفل وللتقليل من التوتر والقلق.
- استخدام كرات التنس الأرضي لقواعد الكرسي والطاولة الدراسية للتقليل من الضوضاء الناتجة عن حركة الطالب وجعلها أكثر ثباتًا.
- إسناد مهمة مساعد المعلم للطفل (يقوم بتوزيع الأوراق أو جلب بعض الأشياء) حتى يفرغ طاقته ويأخذ فرصة أكثر للحركة وأيضًا لتعزيز ثقته.
وأخيرًا فإن الطفل المصاب بـ«أفتا» مبدع ولا حدود لإنجازاته في حال كان التدخل مبكرًا ووجد الدعم المناسب من قبل الأهل والمدرسة، أما في عدمها فسيكون لها أثر سلبي كبير على حياته وعلى سلوكه، وما يمكن أن يحققه في المستقبل والتأثير نفسه على الأسرة والمجتمع.



5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.