أفضل وأسوأ 5 منتجات من «آبل»

40 سنة على تأسيس الشركة العملاقة

كومبيوتر «ابل 2» و المساعد الرقمي «نيوتن» بقلم للكتابة و كومبيوتر ماكنتوش  القديم و «آيفون» من أبرز منتجات «آبل» و «آيبود» جهاز عرض الموسيقى أدخل «آبل» بقوة إلى عالم الترفيه
كومبيوتر «ابل 2» و المساعد الرقمي «نيوتن» بقلم للكتابة و كومبيوتر ماكنتوش القديم و «آيفون» من أبرز منتجات «آبل» و «آيبود» جهاز عرض الموسيقى أدخل «آبل» بقوة إلى عالم الترفيه
TT

أفضل وأسوأ 5 منتجات من «آبل»

كومبيوتر «ابل 2» و المساعد الرقمي «نيوتن» بقلم للكتابة و كومبيوتر ماكنتوش  القديم و «آيفون» من أبرز منتجات «آبل» و «آيبود» جهاز عرض الموسيقى أدخل «آبل» بقوة إلى عالم الترفيه
كومبيوتر «ابل 2» و المساعد الرقمي «نيوتن» بقلم للكتابة و كومبيوتر ماكنتوش القديم و «آيفون» من أبرز منتجات «آبل» و «آيبود» جهاز عرض الموسيقى أدخل «آبل» بقوة إلى عالم الترفيه

الذكرى الأربعون لتأسيس شركة «آبل»، التي قدمت للعالم أفضل الابتكارات التقنية، وفيما يلي نظرة تاريخية سريعة على المنتجات التي شكلت الصناعة التقنية بالكامل، وبعض منها لم يكن له الدور نفسه.

كومبيوترات «آبل»

* «آبل 2» كان «آبل 2» Apple II أول كومبيوتر يصمم للمبيعات بالأسواق، وبدأت الشركة طرحه للبيع أول الأمر في 10 يونيو (حزيران) 1977، أي بعد عام من طرح النسخة الأولية من كومبيوتر «آبل 1». وقد أشرف على تصميم «آبل 2» المهندس ستيف وزنياك، واستخدم الكومبيوتر جيل كامل من الناس لتعلم البرمجة ومهارات الكومبيوتر. وساعد النجاح الذي حققه ذلك الكومبيوتر على تعريف ماهية سوق الكومبيوتر الشخصي، وجعل من «آبل» شركة لا يستهان بها. وظل هذا الكومبيوتر قيد الإنتاج حتى عام 1993، حينما توقفت شركة «آبل» تمامًا عن بيعه للجمهور.
• «ماكينتوش» Macintosh. حينما أعلنت «آبل» عن كومبيوتر «ماكينتوش» في عام 1984، ربما كانت لديها فكرة جدا بسيطة عن النجاح الذي سوف يحققه الطرح الأول لهذا الجهاز بالنسبة للشركة، الذي استمر لمدة 30 عامًا (حتى مع اختصار المسمى من «ماكينتوش» إلى «ماك» خلال الأعوام الأخيرة). كانت سعة الذاكر لجهاز «ماكينتوش» تبلغ 128 كيلوبايت، ولقد كان أول كومبيوتر يسود الأسواق مع واجهة المستخدم الرسومية وفي وجود الماوس.

«آيبود» و«آيفون»

• «آيبود» iPod. عندما ظهر جهاز «آيبود» لأول مرة في عام 2001، تحول على الفور إلى المعيار الذهبي الذي قيست إليه بعد ذلك كل أجهزة تشغيل الموسيقى اللاحقة عليه - وهو أمر جيد جدا بالنسبة للشركة الجديدة نسبيا على سوق مشغلات الموسيقى آنذاك. وسهّل المزج بين «آيبود» و«آي تيونز» شراء وامتلاك والاستماع إلى الموسيقى، كما مكن ذلك شركة «آبل» من تجاوز المضمار الذي يتسابق فيه متنافسون كبار مثل شركة «سوني»، التي كانت على رأس قائمة بائعي المنتجات الموسيقية لأعوام طويلة.
ولقد أرست الشعبية التي حققها جهاز «آيبود» الأساس للعقد المقبل بأكمله من النجاحات التي حققتها شركة «آبل»، حتى وارتها الظلال بفضل المنتج الرائع الجديد من الشركة نفسها، ألا وهو جهاز «آيفون».
• «آيفون» iPhone. يصعب للغاية إهمال أو تجاوز أهمية هاتف «آيفون» بالنسبة لشركة «آبل» أو للصناعة التقنية بوجه عام، حيث عمل الهاتف الجديد على إعادة تعريف منتجات السوق بين عشية وضحاها، مما ترك للشركات الأخرى محاولة اللحاق بالركب عبر سنوات، كما ساعد ظهور الهاتف الجديد على الدفع بالإنترنت عبر الهاتف الجوال قدمًا إلى الأمام ووضع منتجات شركة «آبل» في أيدي مئات الملايين من المستهلكين، الذين من دون ذلك ما كان يتسنى لهم امتلاك مثل هذه الأجهزة قط. فهو أفضل وأكثر أجهزة «آبل» مبيعًا حتى الآن.
• نظام التشغيل «OSX»: كان وصول نظام التشغيل «OSX» في عام 2001، بمثابة التغيير الكبير بالنسبة لمستخدمي أجهزة «ماك» من «آبل»، وشكل الأساس للـ15 عامًا التالية من الابتكار في عالم البرمجيات الحاسوبية. والنظام يعتمد على البرمجيات من شركة«NeXT»، التي انتقل إليها ستيف جوبز عندما غادر شركة «آبل» في عام 1985، وكذلك نظام التشغيل «BSD OS» ولقد ساعدت التحديثات السنوية من شركة «آبل» في الحفاظ على حداثة كومبيوتر «ماك» وتقدمه الصفوف في منافسة عالم أنظمة التشغيل الحاسوبية، ومن ذلك الحين وتلك التحديثات الرائعة من جانب الشركة تضعها في مكانها الراقي ضمن تحديثات الأجهزة من شركة «آبل».

تصاميم غير شعبية

• جهاز ماكينتوش المحمول: وهناك الأجهزة التي لم تحظ بالنجاح الكبير.. ففي عام 1989، كانت الحوسبة إلى حد كبير معنية بأجهزة الكومبيوتر المكتبية، وكان ظهور جهاز ماكينتوش المحمول واعدا المستخدمين بميزة العمل الحر في أي وقت وأي مكان.
ولكن في وجود الشاشة «LCD» الأحادية مقاس 9.8 بوصة فقط، ومحرك الأقراص المرنة والكرة الدوارة، كان ذلك الجهاز يبدو جيدا في ذلك الوقت. ولكنه للأسف كان يزن 7 كيلوغرامات – أي أكثر من ضعف وزن بعض الأجهزة الكومبيوترية العادية - وربما كانت أسوأ ميزاته هي البطارية مع وجود سلسلة من مغذيات التيار الكهربائي. مما يعني أنه مع نفاد طاقة البطارية، لا يمكنك تشغيل الجهاز من أي مصدر آخر للتيار الكهربي، ويتعين عليك الانتظار حتى إعادة شحن البطارية بالكامل لمعاودة العمل.
• جهاز كومبيوتر «باور ماك جي 4 كيوب»، المظهر ليس كل شيء، كما يقول بعض من مستخدمي جهاز كومبيوتر «باور ماك جي4 كيوب». ومع ظهور الكومبيوتر للمرة الأولى في يوليو (تموز) عام 2000 كان سعره يبلغ 1799 دولارًا، وكانت تحدو «آبل» وقتها الآمال الكبار بشأنه. ولكن توقفت مبيعاته العام التالي مباشرة بعدما حقق مبيعات أقل من المتوقع بكثير.
وبصرف النظر عن المواصفات وإمكانية التحديث المتواضعة بالجهاز، فإن أفضل ما يمكن تذكره به هو «التصدعات» التي وجدها المستخدمون في جسم الأجهزة الجديدة. ولقد قالت شركة «آبل» حينئذ أنها أمور اعتيادية من أخطاء الصناعة، ولكن الرأي العام قضى بحكمه أن الضرر قد وقع بحق المستهلكين، وبالتالي لم يدم عمر تلك الأجهزة في الأسواق كثيرًا.
• «آبل 3»: يشكل جهاز كومبيوتر «آبل 3» حالة الإخفاق الثالث لشركة «آبل» في تاريخها الحديث. وكان الجهاز يستهدف شريحة المستخدمين من رجال الأعمال، وكانت تبلغ تكلفته نحو 4340 إلى 7800 دولار للجهاز الواحد حين طرحه للمرة الأولى في الأسواق في عام 1980، وهو سعر مرتفع للغاية بالنسبة لحاسوب يضم مجموعة قليلة من التطبيقات المتواضعة، والبرمجيات البطيئة، والرقاقات التي لا تستقر في أماكنها بالجهاز. وتقول الأسطورة إن شركة «آبل» قالت للمستخدمين إنه ينبغي عليهم قرع الكومبيوتر على المكتب مرارًا وتكرارًا للاحتفاظ بالرقاقات في أماكنها بالجهاز. ولقد كان طرح جهاز «IBM PC» في العام التالي عليه بسعر 1565 دولارًا فقط بمثابة النعي الأخير في حياة جهاز «آبل 3».

إي - وورلد

قبل شيوع الإنترنت خارج جدران المختبرات البحثية والجامعات الكبيرة، كانت هناك مجموعة محدودة من خدمات الإنترنت للمجال العام. ولقد بدأ ظهور «آبل إي - وورلد» eWorld في عام 1994 بعرض خدمات البريد الإلكتروني، والمدونات العامة، والدخول المحدود على خدمات الإنترنت. وتنافست الخدمة الجديدة مع خدمات كبرى مثل التي وفرتها شركة «أميركا أونلاين»، وشبكة «مايكروسوفت»، وشركة «كومبيوسيرف»، ونجحت في الاستحواذ على ما لا يقل عن 100 ألف مشترك قبل إغلاقها تمامًا بعد عامين فقط من إطلاقها. حيث لم تتحقق نسخة «إي - وورلد» على الكومبيوتر المكتبي قط، وبالتالي تحول المستخدمون إلى خدمات شركة «أميركا أونلاين» بدلا منها بعد إغلاق «إي - وورلد» تمامًا.
• «نيوتن» Newton: أحيانا يمكن لشركتك أن تسبق وقتها. ولقد كان جهاز «آبل نيوتن» بمثابة طعنة مبكرة لأجهزة المساعدات الرقمية (PDA) التي ساعدت في ريادة مجال أجهزة التعرف على الكتابة اليدوية. ولكن جهاز «آبل» كان يعاني من قصر عمر البطارية وارتفاع سعره. وخلال الفيديو الذي تبلغ مدته 40 ثانية الذي تعرض فيه «آبل» لمحات من تاريخها البالغ 40 عاما، ظهر اسم نيوتن لبرهة سريعة واختفى سريعًا - في إشارة إلى واجهة الكتابة اليدوية التي وفرها الجهاز آنذاك، وإلى إلغائه التام في عام 1998.



السعودية بين الأسرع عالمياً في الخدمات الحكومية

حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
TT

السعودية بين الأسرع عالمياً في الخدمات الحكومية

حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)

حققت السعودية نتائج لافتة في الإصدار الأول من «المؤشر العالمي للبيروقراطية: 2026» مسجلةً أعلى مستوى للوصول للخدمات الحكومية، إلى جانب أداء متقدم في سرعة إنجاز الخدمات واستخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وأظهرت نتائج المؤشر، الذي شمل 13 دولة واستند إلى آراء 4745 مواطناً و1135 شركة، تميز المملكة في 4 محاور رئيسية، حيث سجلت 76.5 في المائة للمواطنين، و82.8 في المائة للشركات في معيار الوصول إلى الخدمات الحكومية، وهي من أعلى المعدلات عالمياً.

كما حققت المملكة نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات، مسجلة 80.3 في المائة للمواطنين، و84 في المائة للشركات، لتكون ضمن الحكومات الأسرع عالمياً في تقديم الخدمات للمواطنين وقطاع الأعمال.

وبرزت المملكة كذلك في الاستخدام الواسع للتقنيات والمنصات الرقمية، حيث تعد منصة «أبشر» من أبرز التجارب الحكومية في تقليص البيروقراطية وتسهيل إنجاز الخدمات، إذ توفر أكثر من 450 خدمة، وتعالج نحو 430 مليون معاملة سنوياً.

وفي مجال الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، سجلت المملكة واحدة من أعلى معدلات الاستخدام الحكومي للذكاء الاصطناعي عالمياً، حيث يستخدم 80 في المائة من قطاع الأعمال أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز معاملاتهم الحكومية، بدعم من منصة «أبشر» الذكية، وفي إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ويُعد المؤشر، الذي أطلقته شركة آبكو، بالتعاون مع مجموعة هورايزن المتخصصة في دراسات الرأي العام والتحليلات، أول معيار عالمي يقيس تجربة المواطنين والشركات في التعامل مع الجهات الحكومية، من خلال 5 مؤشرات رئيسية تشمل الشفافية والوقت والتكلفة والقدرة على التنبؤ وسهولة الوصول للخدمات، مع التركيز على التجربة الفعلية للمستخدم وسرعة إنجاز المعاملات وإمكانية إتمام الخدمات، من البداية إلى النهاية.

وقال سامر الهاشم، رئيس منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة آبكو، لـ«الشرق الأوسط»، إن النتائج التي حققتها السعودية في المؤشر تعكس نجاحها في تحويل التقنية إلى تجربة سلسة للمستفيد، موضحاً أن المؤشر يقيس التجربة الفعلية للمواطنين وقطاع الأعمال عند الحصول على الخدمات الحكومية، وليس مجرد توفر المنصات الرقمية.

وأضاف أن المملكة نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء منظومة حكومية مترابطة قائمة على التنفيذ السريع، ما أسهم في اختصار الوقت وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الوصول إلى الخدمات، لافتاً إلى أن التحول الرقمي أصبح ملموساً في تفاصيل الخدمة نفسها، وأن نجاح التجربة السعودية لا يرتبط بالتقنية وحدها، بل بكيفية توظيفها وتكامل الخدمات، مشيراً إلى أن المستفيد بات قادراً على إنجاز معظم رحلته رقمياً بسهولة وكفاءة.

ونوَّه الهاشم إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي بات جزءاً من تجربة الخدمات الحكومية، حيث أفادت 80 في المائة من الشركات، و64 في المائة من الأفراد، باستخدام هذه الأدوات، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 47 في المائة للأفراد.

وأشار إلى أن المملكة حققت واحدة من أعلى مستويات الوصول إلى الخدمات الحكومية عالمياً، مدعومة بمنصة «أبشر» التي تعالج نحو 430 مليون معاملة سنوياً، معتبراً أن التجربة السعودية باتت نموذجاً يحظى باهتمام متزايد بفضل الجمع بين البنية الرقمية المتقدمة وسرعة التنفيذ ووضوح الرؤية.

وأضاف أن السنوات المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر سرعة وكفاءة، مؤكداً أن السعودية تبدو في موقع متقدم ضمن هذا التحول.


تقرير يحذّر من اتساع مساحة الهجوم السيبراني حول كأس العالم 2026

يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)
يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)
TT

تقرير يحذّر من اتساع مساحة الهجوم السيبراني حول كأس العالم 2026

يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)
يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)

مع اقتراب انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026، لم تعد المخاطر المحيطة بالبطولة مقتصرة على أمن الملاعب أو إدارة الحشود. تقرير جديد لوحدة «يونت 42» التابعة لشركة «بالو ألتو نتوركس» يرى أن أكبر حدث رياضي في العالم قد يصبح أيضاً واحداً من أوسع مساحات الهجوم السيبراني، ليس فقط بسبب عدد المباريات والجماهير، بل لأن كل مباراة ستعتمد على شبكة معقدة من الأنظمة المؤقتة والدائمة والخدمات البلدية وسلاسل التوريد الرقمية.

بطولة بحجم غير مسبوق

تقام نسخة 2026 على مدى 39 يوماً، بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز)، في 16 مدينة داخل 3 دول، هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وستضم البطولة 48 منتخباً و104 مباريات، مع توقع حضور ما بين 5 و6 ملايين مشجع داخل الملاعب، إلى جانب جمهور بث عالمي يقترب من نصف سكان العالم. ويشير التقرير إلى أن هذه النسخة ستكون الأولى التي تُنظم بشكل مشترك بين 3 دول، ما يعني تعدد الجهات التنظيمية واللغات والبنى التحتية والأنظمة المحلية المرتبطة بالحدث.

يرى التقرير أن الخطر لا يكمن في الملاعب وحدها؛ فكل مباراة ستُدار عبر «شبكة مؤقتة متعددة الحلقات» تُضاف إلى بيئات قائمة أصلاً في ملاعب تستخدم عادة لدوريات مثل «NFL» و«MLS» و«CFL» و«Liga MX». وهذه الشبكة لا تعمل بمعزل عن المدينة، بل تعتمد على خدمات النقل العام، وإشارات المرور، والمياه، والصرف الصحي، والطاقة، والمطارات، وخدمات الطوارئ.

وبحسب التقرير؛ فإن كل نقطة من هذه النقاط يمكن أن تدخل ضمن نطاق اهتمام الخصوم السيبرانيين.

يؤكد التقرير أن الجاهزية لا تعني منع الهجمات فقط، بل القدرة على احتوائها بسرعة ومنع تأثيرها على العمليات وثقة الجمهور (إ.ب.أ)

ثلاثة محركات للمخاطر

تحدد «يونت 42» ثلاثة محركات رئيسية للمخاطر. الأول يرتبط بالنشاط السيبراني المنسوب إلى جهات مرتبطة بإيران؛ خصوصاً بعد تصاعد التوترات الإقليمية في 2026، وما تلاه من حملات استهدفت بنى تحتية أميركية مكشوفة على الإنترنت، بما في ذلك وحدات تحكم صناعية في قطاعات المياه والطاقة والخدمات البلدية. والثاني يرتبط بالقرصنة ذات الخلفية الروسية؛ حيث يشير التقرير إلى أن مجموعة «NoName057(16) » نفذت أكثر من 3700 هجوم حجب خدمة موزَّع موثَّق ضد حكومات وقطاعات حيوية في دول أعضاء في «الناتو» منذ 2022. أما الثالث، فهو الجريمة السيبرانية ذات الدوافع المالية، من احتيال التذاكر إلى هجمات الفدية ضد قطاع الضيافة.

الأرقام التاريخية تمنح هذه المخاوف سياقاً أوضح؛ في كأس العالم 2022 في قطر، رصدت «Group - IB» أكثر من 16 ألف نطاق احتيالي، وأكثر من 40 تطبيقاً مزيفاً، وأكثر من 50 حساباً مزيفاً على الشبكات الاجتماعية، إضافة إلى 90 حساباً مخترقاً على بوابة «هيا» الخاصة بالمشجعين. وفي أولمبياد باريس 2024، أكدت الوكالة الفرنسية للأمن السيبراني تسجيل أكثر من 140 حدثاً سيبرانياً، منها 22 عملية اختراق ناجحة، إلى جانب هجوم فدية ضد موقع «غراند باليه»، ونحو 40 متحفاً.

ورغم عدم تعطّل المنافسات، يعزو التقرير ذلك إلى استعداد بدأ قبل سنوات، وشمل تدريبات مرتبطة بنحو 500 منشأة متصلة بالألعاب.

المشجعون هدف مباشر

بالنسبة للمشجعين، تُعد الجريمة المالية الخطر الأعلى من حيث الحجم والاحتمال. ويشير التقرير إلى خمس فئات رئيسية من الاحتيال المرتبط بالتذاكر، تشمل مواقع إعادة بيع مقلدة، وحسابات مزيفة على الشبكات الاجتماعية، ورسائل تصيد عبر مسابقات أو جوائز، وتطبيقات مزيفة داخل متاجر التطبيقات الرسمية، وهجمات حشو بيانات الاعتماد ضد بوابات المشجعين.

كما يلفت إلى مخاطر أخرى حول الإقامة والضيافة، ومفاتيح الفنادق الرقمية، ونقاط البيع، وعمليات احتيال مرتبطة برموز «QR» الخاصة بالمواصلات ومواقف السيارات وتصاريح التنقل.

لا تقتصر المخاطر على الملاعب، بل تشمل النقل والطاقة والمياه والمطارات والفنادق وسلاسل التوريد الرقمية (رويترز)

سلسلة توريد معقدة

وتتسع مساحة الهجوم بسبب الطبيعة متعددة المدن للبطولة؛ فكل مدينة مضيفة ستتعاقد بشكل مستقل مع موردي تشغيل الملاعب والأمن والنقل والضيافة وخدمات الطعام واللافتات ومناطق المشجعين وشبكات الاتصال المحلية.

ويذكّر التقرير بهجوم «Olympic Destroyer» في بيونغتشانغ (2018)؛ حيث تضررت أنظمة «واي فاي» والموقع الرسمي والتذاكر وطائرات بث مسيّرة، واختُرق أكثر من 300 نظام قبل استعادة الخدمة بعد 12 ساعة. ويستخدم التقرير هذه السابقة للتحذير من أن المورّدين قد يصبحون مدخلاً للهجوم قبل استهداف الجهة المنظمة نفسها.

حلقات رقمية مترابطة

يقسم التقرير البنية الرقمية للبطولة إلى حلقات متعددة، لكل منها خطر مختلف، فحلقة اللعب والتحكيم وتقنية الفيديو قد تواجه مخاطر تمس نزاهة المنافسة أو البث في لحظة حاسمة. أما حلقة تشغيل الاستاد، فقد تشمل الدخول ومسح التذاكر والشاشات والنداء العام و«الواي فاي» والاعتمادات. أما حلقة إدارة البطولة، فتشمل الجداول والنتائج والإحصاءات والبث. وتضم الحلقة التجارية أنظمة الضيافة والمدفوعات والولاء، بينما تشمل الحلقة الموجهة للجماهير تطبيقات «فيغا» والتذاكر والبث والحسابات الرقمية. فوق ذلك كله، تبقى خدمات المدينة المضيفة، مثل النقل والطاقة والمياه والمطارات، جزءاً من المخاطر المتصلة بالحدث.

سيناريوهات أكثر حساسية

ولا يستبعد التقرير سيناريوهات أكثر حساسية، منها تعطيل أنظمة تشغيلية في مرفق بلدي قبل مباراة مهمة، أو هجوم فدية ضد شركة فنادق كبرى خلال الأسبوع الأخير من البطولة، بما قد يؤثر في الدخول إلى الغرف، وتسجيل الوصول عبر الهاتف، ونقاط البيع لمدة تتراوح بين 48 و72 ساعة. ويوصي التقرير بتدريبات مسبقة مع الفنادق، وبروتوكولات تحقق واضحة لمكاتب الدعم التقني، وخطط تشغيل غير متصلة بالإنترنت لأنظمة إدارة الممتلكات.

كأس العالم 2026 لن يكون اختباراً رياضياً ولوجستياً فقط، بل اختباراً لبنية رقمية مترابطة بين الملاعب والمدن والموردين والجماهير. فالهجوم المحتمل لم يعد يستهدف موقعاً واحداً أو تطبيقاً منفرداً، بل منظومة كاملة تشمل التذاكر والهوية والضيافة والنقل والمدفوعات والبنية التشغيلية. وفي حدث بهذا الحجم، لا تقاس الجاهزية فقط بقدرة المنظمين على منع الهجوم، بل بقدرتهم على احتوائه بسرعة ومنع تحوله إلى اضطراب يمس تجربة المشجعين أو سلامة العمليات أو ثقة الجمهور.


مدرّب افتراضي يصحح حركة الجسم بالذكاء الاصطناعي لحظة حدوث الخطأ

لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)
لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)
TT

مدرّب افتراضي يصحح حركة الجسم بالذكاء الاصطناعي لحظة حدوث الخطأ

لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)
لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)

طوَّر باحثون من جامعتي دريكسل وميشيغان ستيت نموذجاً أولياً لنظام باسم «بايو كوتش» (BioCoach) يستخدم الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية، لتحليل حركة الجسم أثناء التمرين، وتقديم ملاحظات فورية ومفسّرة حول الأخطاء في الأداء. الفكرة الأساسية هي تقريب تجربة المستخدم من مدرّب بشري يراقب الحركة ويشرح سبب التصحيح، لا مجرد تطبيق يقدّم تشجيعاً عاماً أو تعليمات ثابتة.

يتبع كثير من المستخدمين مقاطع فيديو أو تطبيقات، من دون أن يعرفوا إن كانوا يؤدون الحركة بشكل صحيح. وخلال فترة جائحة «كوفيد - 19»، ارتفعت إصابات التمارين المنزلية في الولايات المتحدة بنسبة 48 في المائة، بحسب ما ورد في التقرير، نقلاً عن لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأميركية. لذلك يحاول الباحثون تطوير نظام يساعد المستخدم على تصحيح الحركة في الوقت المناسب، قبل أن يتحول الخطأ المتكرر إلى إصابة.

يهدف نظام «بايو كوتش» إلى تصحيح أخطاء التمارين المنزلية لحظة حدوثها باستخدام الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية (الشركة)

قراءة ميكانيكا الجسم

يعتمد «BioCoach» على دمج أكثر من طبقة تقنية؛ فهو لا ينظر إلى الفيديو كصور فقط، بل يحاول فهم الحركة من زاوية ميكانيكية حيوية. النظام يستخدم نموذجاً للرؤية الحاسوبية لتحليل أنماط الحركة، إلى جانب تقدير ثلاثي الأبعاد لوضعية الهيكل العظمي وشكل الجسم. وهذا يسمح له بقراءة زوايا المفاصل، ومدى الحركة، ومراحل التمرين، مثل النزول والصعود في تمرين القرفصاء أو وضعية الذراعين في تمارين الضغط.

بمعنى أبسط، لا يقول النظام للمستخدم فقط: «حرّك جسمك بشكل أفضل». بل يمكنه أن يحدد المفصل المرتبط بالخطأ، مثل الركبة أو الورك أو الكوع، ثم يشرح لماذا يجب تعديل الحركة.

على سبيل المثال، بدلاً من ملاحظة عامة، مثل: «انزل أكثر»، قد يقدّم توجيهاً أكثر دقة حول زيادة ثني المرفق أو الورك أو الركبة، مع تفسير أن هذا يساعد على توزيع الحمل بشكل أفضل أثناء التمرين.

لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)

أهمية توقيت النصيحة

ولبناء النظام، اعتمد الفريق على مجموعة بيانات عامة تُعرف باسم «Qualcomm Exercise Video Dataset»، وتضم مئات الساعات من مقاطع التمارين مع ملاحظات تدريبية مرتبطة بالتوقيت. لكن الباحثين رأوا أن كثيراً من هذه الملاحظات كان قصيراً أو عاماً، لذلك أعادوا شرحها بإضافات أكثر تفصيلاً من الناحية الحركية. وفي النهاية، أضافوا أكثر من 2400 ملاحظة إلى أكثر من 200 مقطع فيديو لتدريب النظام واختباره.

الميزة المهمة هنا ليست فقط دقة النصائح، بل توقيتها. لأن النصيحة التي تأتي بعد انتهاء الحركة قد لا تساعد كثيراً. لذلك احتفظ الباحثون بالطابع الزمني للملاحظات، كي يتمكنوا من تقييم ما إذا كان النظام يقدّم التصحيح في اللحظة المناسبة، وليس فقط ما إذا كان التصحيح صحيحاً من حيث المضمون.

نتائج واعدة أولياً

اختبر الباحثون نظام «بايو كوتش» في مواجهة نماذج ذكاء اصطناعي أخرى طورتها فرق من شركات ومؤسسات بحثية كبرى، من بينها «إنفيديا» و«بايت دانس»، و«علي بابا» و«أوبن أيه آي» و«MIT» وجهات أكاديمية صينية. ووفقاً للنتائج الواردة في التقرير، تفوّق «BioCoach » على أقرب منافسيه في جودة النص وصحة التوجيه عند مقارنته بالبيانات الأصلية، كما حقق أداء أفضل عبر المقاييس، عند تقييمه مقابل النسخة المحسنة التي أضاف إليها الباحثون تعليقات أكثر دقة.

يشهد التدريب الشخصي عبر الإنترنت نمواً سريعاً ويتوقع أن ترتفع قيمته بمعدل 29.6 % سنوياً حتى عام 2033 (غيتي)

ليس بديلاً للخبراء

لا يزال المشروع في مرحلة النموذج الأولي، كما أن الورقة منشورة على منصة «arXiv» كبحث تمهيدي قبل عرضه في مؤتمر الرؤية الحاسوبية والتعرف على الأنماط «CVPR»، وهذا يعني أن التقنية لم تتحول بعد إلى منتج جاهز للاستخدام الواسع، ولا يمكن التعامل معها كبديل كامل للمدربين أو المختصين؛ خصوصاً في حالات الإصابات أو برامج العلاج الطبيعي.

إذا تطورت هذه الأنظمة، فقد تساعد تطبيقات اللياقة والعلاج الطبيعي على تقديم توجيه أكثر تخصيصاً للمستخدمين أثناء التدريب الفردي، مع بقاء الخبراء البشريين داخل الحلقة عند الحاجة. ويعمل الفريق البحثي لاحقاً على تحسين قدرة النظام على تقدير قوى المفاصل ونشاط العضلات من الفيديو، بهدف رصد الحركات التعويضية الصغيرة التي قد تؤدي إلى إصابات مع التكرار.

بهذا المعنى، لا تكمن أهمية «بايو كوتش» في أنه «مدرّب افتراضي» فقط، بل في أنه يحاول جعل الذكاء الاصطناعي أكثر فهماً لحركة الجسم، وأكثر قدرة على تفسير النصيحة التي يقدمها. فالفرق بين تطبيق يعرض تمريناً وتطبيق يفهم الخطأ أثناء الحركة قد يكون حاسماً في مستقبل التدريب المنزلي.